المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قلت: ومثل هذا التدليس حري بحديث صاحبه أن يتوقف عن - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - جـ ٢

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة:

- ‌501

- ‌502

- ‌503

- ‌504

- ‌505

- ‌506

- ‌507

- ‌508

- ‌509

- ‌510

- ‌511

- ‌512

- ‌513

- ‌514

- ‌515

- ‌516

- ‌517

- ‌518

- ‌519

- ‌520

- ‌521

- ‌522

- ‌523

- ‌524

- ‌525

- ‌526

- ‌527

- ‌528

- ‌529

- ‌530

- ‌531

- ‌532

- ‌533

- ‌534

- ‌535

- ‌536

- ‌537

- ‌538

- ‌539

- ‌540

- ‌541

- ‌542

- ‌543

- ‌544

- ‌545

- ‌546

- ‌547

- ‌548

- ‌549

- ‌550

- ‌551

- ‌552

- ‌553

- ‌554

- ‌555

- ‌556

- ‌557

- ‌559

- ‌560

- ‌561

- ‌562

- ‌563

- ‌564

- ‌565

- ‌566

- ‌567

- ‌568

- ‌569

- ‌‌‌570

- ‌570

- ‌571

- ‌572

- ‌573

- ‌574

- ‌575

- ‌576

- ‌577

- ‌578

- ‌579

- ‌580

- ‌581

- ‌582

- ‌583

- ‌584

- ‌585

- ‌586

- ‌587

- ‌588

- ‌589

- ‌590

- ‌591

- ‌592

- ‌593

- ‌594

- ‌595

- ‌596

- ‌597

- ‌598

- ‌599

- ‌600

- ‌601

- ‌602

- ‌603

- ‌604

- ‌605

- ‌606

- ‌607

- ‌608

- ‌609

- ‌610

- ‌611

- ‌612

- ‌613

- ‌614

- ‌615

- ‌616

- ‌617

- ‌618

- ‌619

- ‌620

- ‌621

- ‌622

- ‌623

- ‌624

- ‌625

- ‌626

- ‌627

- ‌628

- ‌629

- ‌630

- ‌631

- ‌632

- ‌633

- ‌634

- ‌635

- ‌636

- ‌637

- ‌638

- ‌639

- ‌640

- ‌641

- ‌642

- ‌643

- ‌644

- ‌645

- ‌646

- ‌647

- ‌648

- ‌649

- ‌650

- ‌651

- ‌652

- ‌653

- ‌654

- ‌655

- ‌656

- ‌657

- ‌658

- ‌659

- ‌660

- ‌662

- ‌663

- ‌664

- ‌665

- ‌666

- ‌667

- ‌668

- ‌669

- ‌670

- ‌671

- ‌672

- ‌673

- ‌674

- ‌675

- ‌676

- ‌677

- ‌678

- ‌679

- ‌680

- ‌681

- ‌682

- ‌683

- ‌684

- ‌685

- ‌686

- ‌687

- ‌688

- ‌689

- ‌690

- ‌691

- ‌692

- ‌693

- ‌694

- ‌695

- ‌696

- ‌697

- ‌698

- ‌699

- ‌700

- ‌701

- ‌702

- ‌703

- ‌704

- ‌705

- ‌706

- ‌707

- ‌708

- ‌709

- ‌710

- ‌711

- ‌712

- ‌713

- ‌714

- ‌715

- ‌716

- ‌717

- ‌718

- ‌719

- ‌720

- ‌721

- ‌722

- ‌723

- ‌724

- ‌725

- ‌726

- ‌727

- ‌728

- ‌729

- ‌730

- ‌731

- ‌732

- ‌733

- ‌734

- ‌735

- ‌736

- ‌737

- ‌738

- ‌739

- ‌740

- ‌741

- ‌742

- ‌743

- ‌744

- ‌745

- ‌746

- ‌747

- ‌748

- ‌749

- ‌750

- ‌751

- ‌752

- ‌753

- ‌754

- ‌755

- ‌756

- ‌757

- ‌758

- ‌759

- ‌760

- ‌761

- ‌762

- ‌763

- ‌764

- ‌765

- ‌766

- ‌767

- ‌768

- ‌769

- ‌770

- ‌771

- ‌772

- ‌773

- ‌774

- ‌775

- ‌776

- ‌777

- ‌778

- ‌779

- ‌780

- ‌781

- ‌782

- ‌783

- ‌784

- ‌785

- ‌786

- ‌787

- ‌788

- ‌789

- ‌790

- ‌791

- ‌792

- ‌793

- ‌794

- ‌795

- ‌796

- ‌797

- ‌798

- ‌799

- ‌800

- ‌801

- ‌802

- ‌803

- ‌804

- ‌805

- ‌806

- ‌807

- ‌808

- ‌809

- ‌810

- ‌811

- ‌812

- ‌813

- ‌814

- ‌815

- ‌816

- ‌817

- ‌818

- ‌819

- ‌820

- ‌821

- ‌822

- ‌823

- ‌824

- ‌825

- ‌826

- ‌827

- ‌828

- ‌829

- ‌830

- ‌831

- ‌832

- ‌833

- ‌834

- ‌835

- ‌836

- ‌837

- ‌838

- ‌839

- ‌840

- ‌841

- ‌842

- ‌843

- ‌844

- ‌845

- ‌846

- ‌847

- ‌848

- ‌849

- ‌850

- ‌851

- ‌852

- ‌853

- ‌854

- ‌855

- ‌856

- ‌857

- ‌858

- ‌859

- ‌860

- ‌861

- ‌862

- ‌863

- ‌864

- ‌865

- ‌866

- ‌867

- ‌868

- ‌869

- ‌870

- ‌871

- ‌872

- ‌873

- ‌874

- ‌875

- ‌876

- ‌877

- ‌878

- ‌879

- ‌880

- ‌881

- ‌882

- ‌883

- ‌884

- ‌885

- ‌886

- ‌887

- ‌888

- ‌889

- ‌890

- ‌891

- ‌892

- ‌893

- ‌894

- ‌895

- ‌896

- ‌897

- ‌898

- ‌899

- ‌900

- ‌901

- ‌902

- ‌903

- ‌904

- ‌905

- ‌906

- ‌907

- ‌908

- ‌909

- ‌910

- ‌911

- ‌912

- ‌913

- ‌914

- ‌915

- ‌916

- ‌917

- ‌918

- ‌919

- ‌920

- ‌921

- ‌922

- ‌923

- ‌924

- ‌925

- ‌926

- ‌927

- ‌928

- ‌929

- ‌930

- ‌931

- ‌932

- ‌933

- ‌934

- ‌935

- ‌936

- ‌937

- ‌938

- ‌939

- ‌940

- ‌941

- ‌942

- ‌943

- ‌944

- ‌945

- ‌946

- ‌947

- ‌948

- ‌949

- ‌950

- ‌951

- ‌952

- ‌953

- ‌954

- ‌955

- ‌956

- ‌957

- ‌958

- ‌959

- ‌960

- ‌961

- ‌962

- ‌963

- ‌964

- ‌965

- ‌966

- ‌967

- ‌968

- ‌969

- ‌970

- ‌971

- ‌972

- ‌973

- ‌974

- ‌975

- ‌976

- ‌977

- ‌978

- ‌979

- ‌980

- ‌981

- ‌982

- ‌983

- ‌984

- ‌985

- ‌986

- ‌987

- ‌988

- ‌989

- ‌990

- ‌991

- ‌992

- ‌993

- ‌994

- ‌995

- ‌996

- ‌997

- ‌998

- ‌999

- ‌1000

الفصل: قلت: ومثل هذا التدليس حري بحديث صاحبه أن يتوقف عن

قلت: ومثل هذا التدليس حري بحديث صاحبه أن يتوقف عن الاحتجاج به ولوصرح بالتحديث خشية أن يكون سكت بعد قوله حدثنا، ولا يفترض في كل الرواة الآخذين عنه أن يكونوا قد تنبهو التدليسه هذا، وكأنه لهذا الذي أوضحنا، اقتصر الحافظ في " الفتح "(3 / 174) على قوله " ورجال إسناده ثقات " ولم يصححه، بينما رأيناه قد صرح بتصحيح إسناد الحديث من طريق أخرى عن عثمان بن حكيم بنحوه وقد علقه البخاري عنه فقال:" وقال عثمان بن حكيم: أخذ بيدي خارجة، فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه ".

فقال الحافظ: " وصله مسدد في " مسنده الكبير " وبين فيه سبب إخبار خارجة لحكيم بذلك ولفظه: حدثنا عيسى بن يونس: حدثنا عثمان بن حكيم: حدثنا عبد الله بن سرجس وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: لأن أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي حتى تفضي إلي أحب إلي من أن أجلس على قبر، قال عثمان: فرأيت خارجة بن زيد في المقابر، فذكرت له ذلك فأخذ بيدي

الحديث. وهذا إسناد صحيح ".

ففي هذا الإسناد الصحيح لم يصرح الراوي برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف السند الذي قلبه المعلول، أقول هذا، وأنا على ذكر أن قول الصحابي " نهى عن كذا " في حكم المرفوع، ولكن هذا شيء، وقوله:" إنما نهى عن كذا " شيء آخر، ففي هذا القول شيئان: الأول النهي، وهو في حكم المرفوع، والآخر وهو تعليل النهي فهو موقوف ولا يزم من كون الأول مرفوعا أن يكون الأخر كذلك، لجواز أنه قاله باجتهاد من عنده لا بتوقيف له من النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيد هذا ورود النهي عن الاتكاء على القبر الذي هو دون الجلوس عليه فقال الحافظ:" ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أحمد من حديث عمرو بن حزم الأنصاري مرفوعا " لا تقعدوا على القبور ". وفي رواية له عنه: " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ على قبر فقال: " لا تؤذ صاحب القبر ". إسناده صحيح، وهو دال على أن المراد بالجلوس القعود على حقيقته ".

قلت: وهو مخرج في " أحكام الجنائز "(209 - 210) .

‌967

- " نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة ".

منكر.

أخرجه أبو داود (1 / 157) حدثنا أحمد بن حنبل، وأحمد بن محمد بن شبويه، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الملك الغزال قالوا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن حنبل - أن يجلس في الصلاة وهو معتمد على يده - قال ابن شبويه: أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة، وقال ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده وذكره في باب الرفع من السجود، وقال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة ".

ص: 389

قلت: فقد اختلف في لفظ هذا الحديث على عبد الرزاق كما ترى من أربعة وجوه:

الأول: رواية أحمد بلفظ " نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده ".

الثاني: رواية ابن شبويه بلفظ: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة.

الثالث: رواية ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده.

الرابع: رواية عبد الملك باللفظ المذكور أعلاه. ومن البين الواضح أن الحديث واحد لأن الطريق واحد، وإنما تعددت الطرق من بعد عبد الرزاق، واختلفوا عليه، وإذا كان كذلك، فينبغي النظر في الراجح من هذه الوجوه المختلفة، لأن في بعضها معارضة للبعض الآخر، وهو الوجه الأول والرابع، فإن الأول صريح في أن النهي عن الاعتماد في الصلاة في الجلوس، وذلك يكون في التشهد أو بين السجدتين، والآخر صريح في أن النهي عن الاعتماد إنما هو إذا نهض في الصلاة وذلك من التشهد الأول في المعنى، فلا تعارض بينهما، كما أنه لا تعارض بينهما من جهة وبين الوجهين الآخرين من جهة أخرى، لأنهما مجملان بالنسبة إلى الوجهين الآخرين، يقبلان التفسير بأحدهما فبأيهما يفسران؟ هذا هو موضع البحث والتحقيق. ومما لا شك فيه أن الوجه الأول هو الراجح، وذلك ظاهر من النظر في الراوي له عن عبد الرزاق، وهو الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فإنه من الأئمة المشهور ين بالحفظ والضبط والإتقان، فلا يقوم أمامه أيا كان من الثقات عند المخالفة، لاسيما إذا كان فيه كلام مثل راوي الوجه الآخر محمد بن عبد الملك الغزال هذا، فإنه وإن وثقه النسائي وغيره، فقد قال مسلمة:" ثقة كثير الخطأ ".

قلت: فمثله لا يحتج به إذا خالفه الثقة، فكيف إذا كان المخالف له إماما ثبتا كالإمام أحمد بن حنبل؟ ! فكيف إذا توبع فيه الإمام أحمد، وبقي الغزال فريدا غريبا، فقد أخرج أحمد الحديث في " مسنده "(رقم 6347) هكذا كما رواه عنه أبو داود، وتابعه إسحاق بن إبراهيم الدبري راوي " مصنف عبد الرزاق " عنه، فقد أورد الحديث فيه (2 / 197 / 3054) بلفظ أحمد إلا أنه قال:" يديه "، وترجم له بقوله:" باب الرجل يجلس معتمدا على يديه في الصلاة " وكذلك رواه البيهقي في " سننه "(2 / 135) من طريق " المسند " ومن طريق أبي داود عن أحمد مقرونا مع شيوخ أبي داود الآخرين في هذا الحديث وساق ألفاظهم كما فعل أبو داود. ثم قال في رواية أحمد

: " وهذا أبين الروايات، ورواية غير ابن عبد الملك لا تخالفه، وإن كان أبين منها، ورواية ابن عبد الملك وهم، والذي يدل على أن رواية أحمد بن حنبل هي المراد بالحديث أن هشام بن يوسف رواه عن معمر كذلك ".

ص: 390

ثم ساق من طريق الحاكم، وهذا في " المستدرك " (1 / 272) عن إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى رجلا وهو جالس معتمدا على يده اليسرى في الصلاة وقال: إنها صلاة اليهود ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ويدل على ذلك أيضا رواية هشام بن سعد قال: عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ساقطا يده في الصلاة فقال: " لا تجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذبون ". أخرجه أحمد (5972) بسند جيد ورواه أبو داود والبيهقي من طرق أخرى عن هشام به موقوفا، والرفع زيادة من ثقة فهي مقبولة، لاسيما وطريق إسماعيل بن أمية أقوى من هذه ولم يختلف عليه في رفعه.

فتبين مما سبق أن الحديث عن ابن عمر في النهي عن الاعتماد في الجلوس في الصلاة وهذا هو المحفوظ، وأن رواية الغزال إياه في النهي عن الاعتماد إذا نهض شاذ بل منكر، لمخالفته لروايات الثقات على سوء حفظه.

(تنبيه) : قد وقعت بعض الأوهام حول هذا الحديث لبعض العلماء، فرأيت من النصيحة التنبيه عليها:

أولا: قال النووي في " المجموع "(3 / 445) مبينا علة الحديث: " إنه من رواية محمد بن عبد الملك الغزال وهو مجهول "! وقد عرفت أنه ليس بمجهول، بل هو ثقة سيء الحفظ.

ثانيا: نقل صاحب " عون المعبود "(1 / 376) عن السيد عبد الله الأمير أنه قال: إن محمد ابن عبد الملك هذا هو محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي قال فيه في " التقريب ": " صدوق ". وأقره عليه، وهو وهم منهما، فإن محمد بن عبد الملك هذا هو الغزال كما صرح بذلك أبو داود في روايته كما تقدم، وقد نبه على هذا الوهم الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى.

ثالثا: احتج بهذا الحديث الحنفية والحنابلة على أن المصلي لا يعتمد على يديه عند النهو ض من السجدة الثانية في الوتر من الصلاة، وأغرب من ذلك أن يتابعهم عليه العلامة ابن القيم في كتابه المفرد في " الصلاة "! وذكر في " زاد المعاد " أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعتمد على الأرض بيديه! وليس له في النفي مستند صحيح كما بينته في " التعلقات الجياد " (1 / 38) بل هو معارض لظاهر حديث مالك بن الحويرث أنه كان يقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى في غير وقت الصلاة، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعدا، ثم قام فاعتمد على الأرض. أخرجه النسائي (1 / 173) والشافعي في " الأم "(1 / 101) والبيهقي (2 / 124 و135) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وهو عند البخاري (2 / 241) نحوه.

ص: 391

أقول: فظاهر قوله " فاعتمد على الأرض " أي بيديه عند النهو ض، وقد قال السيد عبد الله الأمير " وعند الشافعي: واعتمد بيديه على الأرض ".

ولكني لم أجد هذه الزيادة " بيديه " عند الشافعي ولا عند غيره، وإن كان معناها هو المتبادر من الاعتماد، وفي " الفتح ": قيل يستفاد من الاعتماد أن يكون باليد، لأنه افتعال من العماد، والمراد به الاتكاء، وهو باليد، وروى عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يقوم إذا رفع رأسه من السجدة معتمدا عى يديه قبل أن يرفعهما ".

قلت: تقدم بيان ضعف إسناده تحت الحديث (929) لكني وجدت له شاهدا قويا موقوفا ومرفوعا يرويه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس قال: رأيت ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه، فقلت لولده وجلسائه: لعله يفعل هذا من الكبر؟ قالوا لا ولكن هكذا يكون، أخرجه البيهقي (2 / 135) .

قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات كلهم. فقوله: " هكذا يكون " صريح في أن ابن عمر كان يفعل ذلك اتباعا لسنة الصلاة، وليس لسن أو ضعف، وقد جاء عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فأخرجه أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " (5 / 98 /

) عن الأزرق بن قيس: رأيت ابن عمر يعجن (1) في الصلاة: يعتمد على يديه في الصلاة إذا قام، فقلت له:؟ فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.

قلت: وإسناده حسن، وهو هكذا: حدثنا عبيد الله (الأصل: عبد الله وهو خطأ من الناسخ) بن عمر حدثنا يونس بن بكير عن الهيثم بن عطية عن قيس بن الأزرق بن قيس به.

قلت: وابنا قيس ثقتان من رجال الصحيح. والهيثم هو ابن عمران الدمشقي، أورده ابن حبان في " الثقات " (2 / 296) وقال:" يروي عن عطية بن قيس، روى عنه الهيثم بن خارجة ". وأورده ابن حاتم في " الجرح والتعديل "(4 / 2 / 82 - 83) وقال: " روى عنه محمد بن وهب بن عطية، وهشام بن عمار، وسليمان بن شرحبيل ". قلت: ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن رواية هؤلاء الثقات الثلاثة عنه ويضم إليهم رابع وهو الهيثم بن خارجة، وخامس وهو يونس بن بكير، مما يجعل النفس تطمئن لحديثه لأنه لوكان في شيء من الضعف لتبين في رواية أحد هؤلاء الثقات عنه، ولعرفه أهل الحديث كابني حبان وأبي حاتم زد على ذلك أنه قد توبع على روايته هذه كما تقدم قريبا من حديث حماد بن سلمة نحوه. والله أعلم.

وأما يونس بن بكير وعبيد الله بن عمر، فثقتان من رجال مسلم، والآخر روى له البخاري أيضا وهو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، ووقع في " التهذيب "(ابن عمرو) بزيادة الواو

(1) أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين. " نهاية ". اهـ.

ص: 392