المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

كفاك يا علو اعجاباً وبحترة … كفى فواكف أما في - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - جـ ٣

[محمد خليل المرادي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث من سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر للعالم الفاضل

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌السيد عبد الرحيم بن أبي اللطف

- ‌عبد الرحمن الشهير بشقده

- ‌عبد الرحيم المنير

- ‌عبد الرحيم المخللاتي

- ‌عبد الرحيم البراذعي

- ‌عبد الرحيم ابن حجيج

- ‌عبد الرحيم الكابلي

- ‌عبد الرحيم الطواقي

- ‌عبد الرحيم ابن شقيشقه

- ‌السيد عبد الرزاق الجندي

- ‌عبد الرزاق الرومي

- ‌السيد عبد الرزاق البهنسي

- ‌عبد الرسول الطريحي

- ‌عبد السلام الكاملي

- ‌عبد الصمد ابن همت

- ‌عبد العال الخليلي

- ‌عبد الغفور الجوهري

- ‌الشيخ عبد الغني النابلسي

- ‌قدس سره

- ‌عبد الغني بن رضوان

- ‌عبد الغني بن فضل الله

- ‌عبد الغني الياغوشي

- ‌عبد الغني بن محيي الدين بن مكية

- ‌عبد الفتاح التميمي

- ‌عبد الفتاح بن مغيزل

- ‌عبد الفتاح السباعي

- ‌السيد عبد القادر بن الكيلاني

- ‌عبد القادر الصديقي

- ‌عبد القادر ابن بشر

- ‌عبد القادر البانقوسي

- ‌عبد القادر الكدك

- ‌السيد عبد القادر بن شاهين

- ‌الشيخ عبد القادر التغلبي

- ‌عبد القادر الكردي

- ‌السيد عبد القادر الصمادي

- ‌السيد عبد القادر الكيال

- ‌عبد القادر الديري

- ‌عبد القادر بن يوسف نقيب ازاده

- ‌عبد القادر الصديقي

- ‌عبد الكريم الشراباتي

- ‌عبد الكريم الغزي

- ‌عبد الكريم السمهودي

- ‌عبد الكريم الداغستاني

- ‌عبد الكريم الخليفتي

- ‌السيد عبد الكريم ابن حمزه

- ‌عبد الكريم الأنصاري

- ‌عبد الكافي الحلبي

- ‌عبد الله باشا الجتجي

- ‌عبد الله البري

- ‌عبد الله الشرابي

- ‌عبد الله الجعفري

- ‌عبد الله الأسكداري

- ‌عبد الله الفراري

- ‌عبد الله يدي قله لي

- ‌عبد الله السويدي

- ‌عبد الله العجلوني

- ‌عبد الله البصروي

- ‌عبد الله الحلمي

- ‌عبد الله بن طرفة

- ‌عبد الله العلمي

- ‌عبد الله الجوهري

- ‌عبد الله القدسي

- ‌عبد الله الجركسي

- ‌عبد الله البشمقجي

- ‌عبد الله الخليفتي

- ‌السيد عبد الله الحدادي

- ‌عبد الله الطرابلسي

- ‌عبد الله صبحي

- ‌عبد الله بن فتح الله

- ‌عبد الله الحلبي

- ‌عبد الله التوني جوق

- ‌عبد الله الشبراوي

- ‌عبد الله الأنطاكي

- ‌عبد الله اليوسفي الحلبي

- ‌عبد الله البقاعي

- ‌عبد الله أنيس

- ‌عبد الله العجلوني

- ‌عبد الله السفاريني

- ‌عبد الله المدرس

- ‌عبد اللطيف المكتبي

- ‌السيد عبد اللطيف الكوراني

- ‌عبد اللطيف الخلوتي

- ‌عبد اللطيف المغربي

- ‌عبد اللطيف العشاري

- ‌السيد عبد اللطيف القدسي

- ‌عبد اللطيف الزوائدي

- ‌عبد اللطيف الأطاسي

- ‌السيد عبد اللطيف الكيلاني

- ‌عبد اللطيف العمري

- ‌عبد اللطيف الأدلبي

- ‌عبد المحسن الأسكداري

- ‌عبد المعطي الفلاقنسي

- ‌عبد المعطي الخليلي

- ‌عبد المعطي بن معتوق

- ‌السيد عبد المعطي الدمشقي

- ‌عبد الملك العصامي

- ‌عبد المنان الخماش

- ‌السيد عبد المنعم ابن الأشرف

- ‌عبد المولى السيري

- ‌عبد النبي النابلسي

- ‌عبد الهادي الحمصي

- ‌عبد الهادي المصري

- ‌عبد الوهاب السواري

- ‌عبد الوهاب العكري

- ‌عبد الوهاب الغميان

- ‌عبد الوهاب العفيفي

- ‌عبد الوهاب الدمشقي

- ‌السيد عبد الوهاب الحلبي

- ‌عبد الوهاب الموصلي

- ‌عثمان النحاس

- ‌عثمان بن صادق

- ‌عثمان بن حسين

- ‌الألاشهري الأشهرلي

- ‌السيد عثمان الفلاقنسي

- ‌عثمان ثروت

- ‌عثمان العقيلي

- ‌عثمان الدوركي

- ‌ذكر الآذان بمصر وما كان فيه من الاختلاف

- ‌عثمان الحلبي

- ‌عثمان العرياني

- ‌عثمان المجذوب

- ‌عثمان باشا الوزير

- ‌عثمان البقراصي

- ‌عثمان بن بكتاش الموصلي

- ‌عثمان الحافظ

- ‌عثمان العمري الموصلي

- ‌عثمان الصلاحي

- ‌عثمان الشمعة

- ‌عثمان القطان

- ‌عثمان بن ميرو

- ‌عثمان الخطيب الموصلي

- ‌عثمان بن حمودة

- ‌عمر شفائي

- ‌عمر اللبقي

- ‌عمر بن دلاور

- ‌عمر بن شاهين

- ‌عمر الطرابلسي

- ‌عمر البغدادي

- ‌عمر الأرمنازي

- ‌عمر الجوهري

- ‌عمر السكري

- ‌عمر السمهودي

- ‌عمر الظاهر الزيداني

- ‌عمر السفرجلاني

- ‌عمر الكيلاني

- ‌عمر السيري

- ‌عمر الأفيوني

- ‌عمر بن محمد البصير المصري

- ‌عمر الوحيد

- ‌عمر الرجيحي

- ‌عمر الوزان

- ‌عمر الطوراني

- ‌عمر كرامه

- ‌عمر اللاذقي

- ‌عمر الأرزنجاني

- ‌عمر الطحلاوي

- ‌عمر البقراصي

- ‌عمر الشهير بعميرة

- ‌عمر العينوسي

- ‌عمر العنز

- ‌علي العمادي

- ‌علي الشرواني

- ‌السيد علي العطار

- ‌علي التدمري

- ‌علي الواعظ البرادعي

- ‌علي المنيني

- ‌علي كزبر

- ‌علي الحريشي

- ‌علي الصعيدي

- ‌علي باشا الكور

- ‌علي العجلاني

- ‌علي الأسدي

- ‌علي بن حبيب الله القدسي

- ‌علي الدفتري

- ‌علي البرزنجي

- ‌علي الرومي

- ‌علي المصري

- ‌علي الطاغستاني

- ‌علي الغزي

- ‌علي الدفترداري

- ‌السيد علي الخباز

- ‌علي السمهودي

- ‌علي الأرمنازي

- ‌علي الكردي

- ‌علي السليمي

- ‌السيد علي المرادي

- ‌علي ابن أيوب الخلوتي

- ‌علي التركماني

- ‌علي السقاط

- ‌علي البصير

- ‌علي الأسكاف

- ‌علي الرختوان

- ‌علي الشدادي

- ‌علي الكبيسي

- ‌علي الزهري الشرواني

- ‌علي العمري

- ‌علي بن كرامة الطرابلسي

- ‌علي الدباغ

- ‌علي النبكي

- ‌السيد علي الكريمي

- ‌السيد علي الكيلاني

- ‌علي البدري

- ‌علي الطيان

- ‌علي الغلامي الموصلي

- ‌علي الأطفيحي

- ‌علي التونسي

- ‌علي الأسمر

- ‌عز الدين الحمصي

- ‌علاء الدين العذراوي

- ‌عليم الله الهندي

- ‌عطاء الله الموصلي

- ‌عطاء الله العاني

- ‌الجزء الرابع

- ‌فتح الله العمري الموصلي

- ‌محمد بن محمد الطيب المالكي

- ‌مصطفى التميمي

- ‌مصطفى النابلسي الحنبلي

- ‌عطية الله الأجهوري

- ‌عيد النمرسي

- ‌عيسى بن شمس الدين

- ‌عيسى البراوي

- ‌عيسى بن صبغة الله

- ‌عيسى القدومي

- ‌حرف الغين المعجمة

- ‌غياث الدين البلخي

- ‌حرف الفاء

- ‌فتح الله الداديخي

- ‌السيد فتحي الدفتري

- ‌الجزء الرابع

- ‌فتح الله العمري الموصلي

الفصل: كفاك يا علو اعجاباً وبحترة … كفى فواكف أما في

كفاك يا علو اعجاباً وبحترة

كفى فواكف أما في لقد نزحت

لقد أطلت عذاب العاشقين ولم

ترثى لمن بالحشا أحشا وهم فتحت

حرقت أكبادهم لما إليك صبو

واستعبروا بد ماء طالما نضحت

تعالى مني وجودي واسمحي بلقا

واستعملي الرفق فيمن نفسه طمحت

إن لم نجودي ولم ترثى لذي شجن

فعنك لي عوض من ذاته رججت

على الخلائق بالتقوى فزاد علا

على الأنام بأيديه التي منحت

محمد من رقى السبع الطباق وقد

أتى بشرع قويم شمسه اتضحت

عمت مكارمه العافين فانتهلوا

من بحر فيض عطاياه التي رشحت

أبو المفاخر عم الجود وابن عطا

حمد النوال أخو التقوى التي اصطلحت

غيث الندى مقصد المداح نعم فتى

رقى العلاذ وأياد للنوال دحت

له السيادة حقاً والكمال معاً

والفضل والحلم والنفس التي صلحت

من أم ناديه يرجوه لمعضلة

ينل من الخير من حاجاته اجترحت

كهف ملاذ غياث ملجأ سند

أفكاره من علوم الغيب قد طفحت

آياته وسجاياه وخلقته

عن وصفها كلت الأفكار مذ شرحت

وله غير ذلك وكانت وفاته في حمص سنة خمس وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.

‌علي العمادي

علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عماد الدين الحنفي الدمشقي المعروف كأسلافه بالعمادي صدر صدور دمشق كان مهاباً محتشماً وقوراً عالماً علامة نحريراً فقيهاً أديباً ماهراً حاذقاً فائقاً ولد في دمشق ليلة الأثنين ثالث شعبان سنة ثمان وأربعين وألف ونشأ بها وقرأ على والده وعميه شهاب الدين وكمال الدين العالمين الفاضلين وعلى جماعة منهم الشيخ محمود الكردي والعالم الشيخ إبراهيم الفتال والفرضي الحيسوب الشيخ رجب القصيفي الميداني وغيرهم وتولى تدريس المدرسة السليمانية في الميدان الأخضر وافتاء الحنفية بدمشق وعزل عنها وسلك بها سلوك سلفه المتقدمين وبالجملة فقد كان من الأعيان الأفاضل مرجعاً في الأمور ومحترماً ترجمه السيد محمد الأمين المحبي في نفحته وذكر له من شعره وقال في وصفه هو الآن في الحضرة الخضرة متعين في نظرائه بالمعالي النضرة فيكاد يشير إليه من يغمض عينيه ومن أرد أن يكون السعد من خدمه فليضع قدمه مكان

ص: 196

قدمه فالاقبال كأنما خلق لأجله واليمن في مواطئه بخيله ورجله وهناك جد لو كان بظبة صارم ما تبدا غراره وبشر لو سال بصفحة البدر ما خيف سراره وأنا إذا جئت أصفه ولا أقدر أني أنصفه قلت أعلى الله مكانه وشيد في أفق النباهة أركانه فما زال إلا من يواصل هدوه والجذل بصاحب رواحه وغدوه وله السلامة التي يهنأ بها ويحيى والدنيا التي لم تزل غضة العهد طلقة المحيا وله عندي وراء ذلك وداد برى من الكلف وامتداح لوناً له البدر لأنجلى عنه الكلف وهو في الفضل كأبيه وجده وإذا قيس بهما فقد انتهى لأقصى حده وأما أدبه فقد حل من البراعة مكاناً علياً وهمي ودقه على ربا الاجادة وسمياً وولياً فإذا أجال يراعه ملأ القرطاس بلاغة وبراعه وإذا وشى الصحائف من حبائر بديهته واملأته فكأنما أفاض عليها من أنواره ولألأته وقد اثبت له ما يهيج الأدب ويزينه وإذا وزن به الشعر رجحت موازينه فمنه قوله فيما كتبه إلى الأستاذ الكبير زين العابدين الصديقي يستدعيه لدمشق

قد ألبس الروض أنواعاً من الحبر

وتوج الغصن اكليلاً من الزهر

ومدت الأرض وسط الروض جاشية

من الزمرد في مستنزه نضر

وقام كل خطيب في الرياض شدا

بلحن معبد وقع الناي والوتر

وفاح نشر عبير في دمشق غدا

يغني بطيب شذا عن عنبر عطر

كأن عطر غوان قد ضمخن به

أتت به من بخور نسمة السحر

وراقبت فرصة الأخفاء فانغسلت

كالسحر بين مقر الجن والشعر

فاستبضعت كل لطف مع لطافتها

واستصحبت كل عرف طيب الأثر

فقمت أنشق رياها وقلت لها

جودي علي فإني لأت مصطبري

وخبريني أهذا العرف منشأوه

عن طيب مخبر أم أطيب الخبر

قالت أعيذك من هذا النباء أما

كفاك رونق هذا العام من خير

فالشام سامية والأرض نامية

والسحب هامية بالطل والمطر

من أجل أن امام الوقت أعنى به

زين الأنام وكهف البدو والحضر

ذاك الامام الذي بالمجد قد بهرت

آيات محتده الزاهي على الزهر

وابن الامام الذي ما مثله أحد

إذ كان في الغار ثاني سيد البشر

يروم جلق قصداً أن يشرفها

بالبشر منه فتضحى نزهة البصر

فقلت أهلاً بما أديت من نبأ

أودعت في السمع منه أنضر الدرر

ص: 197

وصرت ألثم فاها فرحة وهوى

ومنطقاً ورده أحلى من الصدر

فأنجز الوعد لطفاً منك سيدنا

فالشام إن جزت صينت عن يد الغير

فأعين الزهر وسط الروض شاخصة

لكي تراك فتحظى منك بالنظر

ومن شعره قوله مخمساً

إذا رأيت ليالي الوصل مقبلة

من الحبيب فأحسنها معاملة

وقل له إن ترم مني منادمة

أصحب نديمك أقداحاً مسلسلة

من الرحيق وأتبعها بأقداح

وأسقه أنت بغياه وطلبته

لتجمع الراح والأفراح ليلته

ولا تلمه فإن الشرب نشأته

من كف ريم مليح الدل ريقته

بعد الهجوع كمسك أو كتفاح

فالراح كالريح نعم القول من نبأ

وقد روته بنو العباس عن ملأ

وقال اسحقهم ناهيك من فتأ

لا تشرب الراح إلا من يدي رشأ

تقبيل وجنته أشهى من الراح

قوله فالراح إلى آخره هو من قول بعضهم

الراح كالريح إن مرت عطر

تذكو وتخبث إن مرت على الجيف

ومن بدائعه قوله

عز هذا العزيز في سلطانه

ومضى والمطال أكبر شأنه

وأرانا من سحر عينيه هارو

ت وماروت من شبا أجفانه

فاستمال القلوب نحو محيا

كان سلب العقول من برهانه

وحبانا من جل ما نتمنى

غن شذا ورده ومن ريحانه

وأرانا برق الثنايا اختلاساً

خوف واش وحاسد يريانه

ورأيت الغرام من فيه لما

لاح فرق اللما وضؤ جمانه

فشهدت المدام في الكون طرا

من لماه والسكر من لمعانه

وضروب الجمال قد جمعت فيه

وفي شكله وفي ألوانه

قده كالقضيب من فوق ردف

ذي اهتزاز يميس في أعكانه

تحت وجه كالروض أودع فيه

كل معنى يروق في ابانه

خده كالشقيق في اللون والصد

ع كأس الرياض في عنفوانه

تحت جيده الذي حل فيه

خاله مخنف لجل مكانه

فافتتنا بقامة وبجيد

وسبانا زمردي هميانه

ص: 198

وقوله

وكأنما المصباح وسط حديقة

محفوفة بالورد والنسرين

بدر بدا تحت السحاب أحاطه

قزح بقوس محكم التكوين

أو غادة قد ألبست لبهائها

حلل الجمال بديعة التلوين

أو شادن قد خط تحت جبينه

بالطرة العجماء تحت السين

وقوله

باكر صبوحك من فيه مشعشعة

تضئ إن رشفت منه كمصباح

بيضاء مثل نهار الوصل رؤيتها

وحالة الرشف تكسي لون تفاح

لأن نسبت در الثغر حالتها

ودنها من عقيق اللون وضاح

وعاذل قال ما في الراح معتبة

فاستغن عنها بكاسات وأقداح

فقلت يا جاهلاً في الحب معرفتي

إليك عني فلا أصغي إلى اللاحي

لا أشرب الراح إلا من مقبل من

تقبيل راحته أشهى من الراح

وله في العذار

ما كنت أحتسب قبل نبت عذاره

إن العذار لحسنه تأكيد

حتى بدا في خده متجعداً

كفتيت مسك لا يلين جديد

فكان محمر الخدود شقائق

عن لثم أفواه الأنام تحيد

وكان معوج العذار بصدغه

شرك لحبات القلوب يصيد

وله في البيت الأخير الاستخدام

وعاذل قال عقرب لذغت

أحمد نوع الجمال سيده

قلت عجيب لها أما رهبت

عقرب صدغ رأت محدده

قالوا رأته وأنت تخبره

ذاك للسع اللقلوب ترصده

فقلت إذ بان إن عقربكم

لما أتته رأت تأوده

خافت على قلبها يمزقه

فزحزحته وقبلت يده

وكتب إليه الأمين المحبي المذكور يستأذنه في التنزه أياماً بقصره الذي أحاطت به السراء إحاطة النطاق بخصره سيدي وسندي أنقذ الله على يديك الخواطر من همومها وجلا عنها بحسن توجهك غياهب عمومها الزمن وما أدريك لم يبق لنا فيه إدراك من نكبات أولاً طيش وصالها لأتصلت اتصال الشؤبوب شؤبوب وذان اسلوب الدفعة من المطر وغيره وله معان أخر لسان العرب انتهى وصدمات لولا تكسر نصالها لكانت كالرمح انبوباً على انبوب

ص: 199

انبوب ما بين كل عقدتين من القصب وكعوب الرمح النواشز في أطراف الأنابيب الصحاح فلا يعتمد ما في المصباح والقاموس عن تفسير الكعب كما نبه عليه ناج العروس انتهى ولكن ثم نفوس من الفكر طائشة لا تحسبها إلا من ناهل الحمام عائشة فهي تستدعي بعض مألوفاتها لا عن رويه طامعة في حسوة من الأماني أما قذية أو روية وذلك لدفع صائل لا يتوقع طائل وإلا فكلنا يعرف زمانه ويعلم إن النهوض فيه زمانه وقد طلبنا فلم نجد غير قصرك البهي من النوازل مفراً ولا مثل ساحته للأمن من الغوائل مقراً إذ هو القصر الذي أقرت له القصور ولبست منه الشعري العبور ثوب الغيور فعسى ما عز على العيان من لقياك نستنشق فيه من مواطئك عرف رياك فإن أذنت فمثلك منزه عن التقاضي ومثلنا موله بالتقاضي ولك الفضل الذي إذا كشر الدهر عن نابه تكشف الجوادت عنابه والثناء على سجيتك ثناء الروض المونق على الغدير المغدق والسلام على خلقك العاطر سلام النسيم على الغصن الناضر

وبقيت في يوم أغر مبشر

بسعادة غراء تطلع في غد

لتقيم كل مأود وتنيم كل

مسهد وتضم كل مبدد

وللمترجم

ومنذ حللنا مصبحين بروضته

وقابلنا سلسالها بصفائه

وهب نسيم الغرب يسحب ذيله

بنفحة طيب فاح عرف ذكائه

وقام للقيانا خطيب هزارها

على فنن يتلو ضروب غنائه

وأفرشنا فيها الربيع مطارفاً

وجر علينا اللهو فضل ردائه

تراقصت الأغصان في جنباتها

وصفق فوق النهر راحة مائه

وأسكرنا من طيب راح حديثه

نديم ندامى جملوه برائه

أكب إلى أن قلدته عقودها

مدامة شمس أشرقت بسمائه

وجاء لنا يلقى نثير حبابها

فشنف منا السمع عند لقائه

ورحت ومن أنفاسه بي نشوة

كنشأته بالراح عند جلائه

وله

خلت سواداً في بياض خد من

أربى على الشموس في إشراقه

حيرني ثم أضاء ثغره

رأيته الأهداب من عشاقه

وله في مقام السيدة زينب رضي الله عنها

ص: 200