الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المدقق النحوي أصله من حمص وقدم إلى دمشق طالباً للعلوم وخدم في صباه في المدرسة السميساطية وبعد ذلك شرع في طلب العلم واجتهد ودأب وحصل فمن مشايخه العلامة الشيخ إبراهيم بن منصور الفتال والفقيه الكبير الشيخ علاء الدين الحصكفي والعالم التقي الشيخ حمزة الدومي والأستاذ الشيخ محمد بن بلبان الصالحي والعلامة الشيخ عثمان القطان والمحقق الشيخ نجم الدين الفرضي والشيخ عبد الباقي الحنبلي وولده الشيخ أبو المواهب الحنبلي وكلاهما عالمان عاملان والمحدث الشيخ يحيى المغربي الشاوي وأعاد دروس السنمية للعالم المولى السيد الشريف محمد العجلاني نقيب الأشراف بدمشق وكذلك أعاد دروس العالم الشيخ إسمعيل المحاسني الامام والخطيب بالأموي في المدرسة الجوهرية وأقرأ في الجامع الأموي في النحو وغيره وترددت إليه الطلبة وأم بمحراب المقصورة مدة عن بني محاسن وذهب إلى قسطنطينية في الروم ووجهت عليه المدرسة اليونسية بعد وفاة شيخه الدومي وكانت عليه وظائف وغيرها وكان مجاوراً في المدرسة السميساطية ولم يتزوج قط إلى أن مات وبالجملة فقد كان من الفضلاء المنوه بهم وكانت وفاته في دمشق في ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح رحمه الله تعالى.
علاء الدين العذراوي
علاء الدين ابن السيد عبد اللطيف بن علاء الدين أحمد بن إبراهيم الحسيني القادري الشافعي العذراوي ثم الدمشقي الشيخ العلامة الفهامة الفاضل الكامل الحسيب النسيب أخذ وقرأ على جماعة في مصر وكان رفيقاً في الطلب للعالم الشيخ محمد الديري نزيل دمشق الآتي ذكره في محله وكان المترجم من الملازمين للافادة للطلاب وانتفع به الجم الغفير ودرس بالجامع الأموي وفي المدرسة الباذرائية ورحل إلى الروم إلى قسطنطينية فصارت له نقابة الأشراف بحماه وكان يخطب في دمشق في جامع السادات بالقرب من باب الجابية وبالجملة فقد كان من الأفاضل العالمين وكانت وفاته في سنة اثنين وستين ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح رحمه الله تعالى.
عليم الله الهندي
عليم الله بن عبد الرشيد العباسي النسب الحنفي النقشبندي اللاهوري الهندي نزيل دمشق أحد العارفين الأخيار وزبدة الأساتذة أولي العوارف والمعارف الكبار كان شيخاً عالماً محققاً مدققاً فاضلاً عارفاً صوفياً ليه اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الألهية بشوشاً متواضعاً حسن الأخلاق
معتقداً عند الخاص والعام تقياً صالحاً ناجحاً فالحاً سالكاً مسلك السادة على قدم الصدق والعبادة قرأ وأخذ على مشايخ أجلاء في بلاده في الهند كالعلامة الشهير العارف الشيخ شاه نصر الحق القادري قرأ عليه النحو والصرف وبعض المنطق ومنهم شيخ التحقيق المدقق المصنف الشيخ أبو الفتح محمد فاضل القادري فإنه لازم دروسه مدة تزيد على سبع سنين واستفاد من علومه وحصلت له بركاته ونفحاته وأنفاسه ومنهم إنسان عين الأبرار الشيخ محمد أفضل شاه يوربي المنطقي قرأ عليه العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة كشرح الشمسية للقطب الرازي وحاشية السيد الشريف الجرجاني وحاشية المنلا عبد الحكيم السلكوتي وشرح التهذيب للمولى جلال الدين الدواني مع حاشية الحكيم الفيلسوف ميرزا زاهد الهروي ومنهم الكبير الشهير الشيخ عبد الكريم الأويسي قرأ عليه كتاب المثنوي المعنوي وله مشايخ غيرهم من بلاد الهند ولما حج وزار النبي صلى الله عليه وسلم سمع الحديث وأصوله على العالم المحدث الشيخ محمد حياه السندي نزيل المدينة وقدم دمشق ثم ارتحل منها إلى قسطنطينية في الروم ومنها عاد إلى دمشق واستقام متوطناً بها في تكية بمحلة القماحين بالقرب من باب السريجة وكانت أهالي دمشق وغيرها تعتقده ويحترمونه ويجتمعون عنده وكانت مجالسه كلها حسنة ممتزجة بالآداب والفضائل وإليه تورد أرباب المعارف والآمال والكمل من الناس مع ما يبديه من اللطائف ويورده من الفضائيل العلمية وغيرها وكان يسمع الآلات فكانت تضرب في حضرته مع الانشاد وقد سئل المترجم عن حكم سماع الآلات فأجاب بقوله إنها لا تحدث شيئاً جديداً في القلب وإنما تحرك ما كان كامناً فيه أقول وهو جواب صوفي غير إني أعجب لجواب العلامة المولى عبد الرحمن العمادي المفتي بدمشق حين رفع إليه سؤال عن حكم الآلات فأجاب بقوله أقول قد حرمه من لا يعترض عليه لصدق مقاله وأباحه من لا ينكر عليه لقوة حاله فمن وجد في قلبه شيئاً من نور المعرفة فليتقدم وإلا فالوقوف عندما حده الشرع الشريف أسلم والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم انتهى أقول وهذا الجواب عين الصواب فقد وفق به بين أهل الظاهر والباطن ورسالة الأستاذ العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي مشتملة على المباح من ذلك والمكروه والحرام من السماع وسماها إيضاح الدلالات في سماع الآلات وهي متداولة بين الأيدي وكان المترجم يقرئ ويدرس في المكان المزبور وولي بدمشق تولية المدرسة القيمرية وأحدث له والدي من زوائد إيراد وقف الجامع الأموي عشرين عثماني وبعد وفاته وجهت للعالم الفاضل السيد منصور الحلبي وكان المترجم يختلي في كل سنة أربعين يوماً في جمع