الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو محمد جمال الدين ولد بالمدينة سنة أربع وتسعين وألف ونشأ بها وأخذ في طلب العلم فقرأ على أبيه وعلى الشهاب أحمد أفندي المدرس وغيرهما وولي افتاء المدينة المنورة وصار شيخاً على الخطباء والأئمة بالمسجد الشريف النبوي ونسخ نسخة من الدر المختار وصححها وله شعر ومنه ما كتبه على مجموعة له
جزى الله خيراً كل من كان ناظراً
…
لمجموعتي هذي بستر القبائح
وأصلح ما فيها من العيب كله
…
فهذا الذي أرجوه من كل ناصح
وله غير ذلك من الأشعار وكانت وفاته بالمدينة المنورة ليلة النصف من شعبان سنة أربع وخمسين ومائة وألف.
السيد عبد الله الحدادي
السيد عبد الله بن علوي بن أحمد المهاجرين بن عيسى بن محمد بن علي العريضي ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن السبط الامام الحسين ابن الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن البتول فاطمة بنت الرسول محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الشهير كسلفه بالحداد الفائق على الأمثال والأنداد. الذي شيد ربوع الفضل وشاد. التريمي اليمني الشافعي ولد رضي الله عنه ليلة الأثنين خامس صفر سنة أربع وأربعين وألف بمدينة تريم مسكن السادة الأشراف آل باعلوي الحسينيين وأرخ مولده بعض الصالحين بقوله ولد بتريم أمام كريم. وحفظ القرآن العظيم واشتغل بتحصيل العلوم وصحب أكابر العلماء وأخذ عنهم وكف بصره وهو صغير وتفقه على جماعة منهم القاضي سهل بن أحمد بأحسن وحفظ الارشاد وعرضه عليه مع غيره ومنحه الله تعالى حفظاً يسحر الألباب وفهماً يأتي بالعجب العجاب وفكراً يستفتح ما أغلق من الأبواب ولازم الجد والاجتهاد في العبادات وأضاف إلى العلم العمل. وشب في ذلك واكتهل. ورحل إلى الحرمين الشريفين سنة ألف وتسع وسبعين وكان له اعتناء بزيارة القبور كثير الرحلة مبادراً إلى أماكن القرب وألف مؤلفات عديدة منها رسالة المعاونة والموازرة للراغبين في طريق الآخرة واتحاف السائل. بأجوبة المسائل. وهو جواب أسئلة سأله عنها الشيخ عبد الرحمن ابن عبد الله بأعباد وختمه بخاتمة تتضمن شرح أبيات الشيخ عبد الله ابن أبي بكير العيدروس التي أولها هبت نسيم المواصلة بلا اتصال ولا انفصال والقسم الثالث في الكلام المنثور قال الملتقط وهذا الكتاب انما هو قسم من كتابه الجامع له وللمكاتبات والوصايا والكلام المنظوم إلا أن السيد أذن في تفريقها لمن أراده انتهى ومنه قوله الخلق مع الحق لا يخلو أحد منهم
من أن يكون في أحد الدائرتين أما دائرة الرحمة أو دائرة الحكمة فمن كان اليوم في دائرة الرحمة كان غدا في دائرة الفضل ومن كان اليوم في دائرة الحكمة كان غداً في دائرة العدل ما ترك من الكمال شيئاً من أقام بنفسه لربه مقام عبده من نفسه النائم يوقظ والغافل يذكر ومن لم يجد فيه التذكير ولا التنبيه فهو ميت انما تنفع الموعظة من أقبل عليها بقلبه وما يتذكر إلا من ينيب كيف يكون من المؤمنين من يرضي المخلوقين بسخط رب العالمين وهو نحو كراس قال الملتقط وقد زاد عليه كثيراً وهو إلى الآن إذا حدث شيء زاده فيه انتهى وله وصايا نافعة في طريق القوم مشهورة وله ديوان عظيم المقدار ومن نظمه القصيدة التي خمسها صاحبنا الشيخ حسين بن محمد بأفضل التي مطلعها
يا زائري حين لا واش من البشر
…
والليل يحضر في برد من السحر
فقلت يا غاية الآمال ما سبقت
…
منك المواعيد في التقريب بالخبر
ولو بعثت خيالاً منك تأمرني
…
بالسعي نحوك لأستبشرت بالظفر
فكيف إن جئت يا سؤلي ويا أملي
…
فالحمد لله ذا فوز بلا خطر
ما كنت أحسب إني منك مقترب
…
لما لدي من الأوزار يا وزري
حتى دنوت وصار الوصل يجمعنا
…
والسر منك ومني غير مستتر
عن الكثيب من الوادي سقاه حياً
…
من الغمام مدى الأصال والبكر
وله قصيدة تائية على وزن قصيدة ابن الفارض أولها
بعثت لجيران العقيق تحيتي
…
وأودعتها ريح الصباحين هبت
سحيراً وقد مرت علي فحركت
…
فؤادي كتحريك الغصون الرطيبة
وأهدت لروحي نفحة عنبرية
…
من الحي فاشتاقت لقرب الأحبة
وهي طويلة وله شعر كثير وله كرامات كثيرة منها أن أحد تلامذته وهو الشيخ حسين بن محمد بأفضل كان مع صاحب الترجمة حين حج واتفق إنه لما وصل إلى المدينة مرض مرضاً أشرف فيه على الموت وكشف السيد المترجم إن حياة الشيخ حسين قد انقضت فجمع جماعة من أصحابه واستوهب من كل واحد منهم شيئاً من عمره فأول من وهبه السيد عمر أمين فقال وهبته من عمري ثمانية عشر يوماً فسئل عن ذلك فقال مدة السفر من طيبة إلى مكة اثنا عشر يوماً وستة أيام للاقامة بها ولأنها عدة اسمه تعالى حي ووهبه الآخرون شيئاً من أعمارهم وكذلك صاحب الترجمة وهب له من عمره فجمع ذلك وكتبه في ورقة وتوجه به إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأله الشفاعة في ذلك وحصل له أمر عظيم ثم انصرف وهو مشروح الصدر قائلاً