المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[كتاب الأدب] [166] وقال الدوسري (3/ ص 295): "وأخرجه الطبراني في "الأوسط" - الإعلام بنقد كتاب الروض البسام

[محمد صباح منصور]

الفصل: ‌ ‌[كتاب الأدب] [166] وقال الدوسري (3/ ص 295): "وأخرجه الطبراني في "الأوسط"

[كتاب الأدب]

[166]

وقال الدوسري (3/ ص 295):

"وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 141/ أ) والحاكم (1/ 60) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي عن حَبّان بن هلال عن حماد بن سلمة عن بُديل عن عطاء عن أبي هريرة، ولفظه: "إنّ الله ليبلّغ العبدَ بحُسْن خلقه درجةَ الصوم والصلاة".

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبي.

وإسناده حسن. أهـ.

قلت: ليس الحديث على شرط مسلم كما قال الحاكم، فإن إبراهيم بن المستمر العروقي لم يخرج له الإمام مسلم شيئًا.

وقد انسحب هذا الخطأ على الأخ الدوسري ولذلك لم ينبّه عليه.

[167]

وقال الدوسري (3/ ص 300):

"وأمّا حديث أنس:

فأخرجه ابن النجّار في "تاريخه" -كما في "اللآلىء"(1/ 119) - من طريق عامر بن محمد بن المعتمر الجُشَمي عن محمد بن بشر بن المزلق عن أبيه عن جدّه عن ثابت البناني عنه مرفوعًا: "من حسّن الله خَلْقه، وحسّن خُلُقَه، ورزقه الإسلام أدخله الجنة".

ومَن دونَ ثابت لا يُعرفون." انتهى

قلتا: أما أبو بشر فهو بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي.

له ترجمة في "تاريخ البخاري"(2/ 1/ 88) و"الجرح والتعديل"

ص: 174

(1/ 1/ 383) و"تهذيب الكمال"(4/ 204) و"تهذيبه"(1/ 480).

وأما ابنه وهو بشر بن بكر فله ترجمة في "ميزان الإعتدال"(1/ 314).

[168]

وقال الدوسري (3/ ص 301):

"وأمّا حديث الحسن:

فأخرجه الخطيب في "التاريخ"(12/ 287 - 288) من طريق أحمد بن الحصين قال: حدثنا رجل من أهل خُراسان عن محمد بن عبد الله العَقيلي عنه مرفوعًا: "ما حسّن الله خَلقَ أحد ولا خُلُقَه إلا استحيا أن تطعم النارُ لحمَه". انتهى.

قلت: لقد تصرف الأخ الفاضل في لفظ الحديث فرواية الخطيب هكذا: "ما حسن الله خَلقَ عبد وخُلُقه. ." وليس (خَلقَ أحد ولا خلقه) كما قال الدوسري! وقد أشار السيوطي إلى رواية الخطيب هذه في "اللآلىء"(1/ 110) كما هي في "التاريخ"(12/ 287 - 288).

فتصرفك في لفظ الحديث لا ينبغي أبدًا. والله المستعان.

[169]

وقال الدوسري (3/ ص 307):

"وأمّا حديث ابن عمر:

فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند"(رقم: 799) والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -كما في "المطالب العالية"(ق 87/ أ) كلاهما عن داود ابن المُحبَّر عن سُكين بن أبي سراج عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعًا: "سوء الخلق. . . إلخ".

ص: 175

وإسناده تالف: داود بن المُحبَّر صاحب كتاب "العقل" الذي أودع فيه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير. وقد كذّبه أحمد وصالح جزرة، واتّهمه بالوضع ابن حبّان والحاكم.

وشيخه سُكين قال ابن حبّان: يروي الموضوعات. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. (اللسان: 3/ 56).

وأعله البوصيري في "مختصر الإتحاف"(2/ ق 145) بضعف داود.". انتهى.

قلت: أما داود بن المحبّر فقد توبع:

تابعه محمد بن عرعرة بن البرند -وهو ثقة كما في "التقريب"- فرواه عن سكين بن أبي سراج به.

أخرجه الدامغاني في "الأحاديث والحكايات"(1/ 110/ 1) كما في "الضعيفة"(8/ 3709) فلا تعلّ الرواية إلا بسكين بن أبي سراج، والله أعلم.

[170]

قال تمام (3/ رقم: 1081/ ص 312 - 313):

- أخبرنا عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي: نا أحمد بن أبي عبد الملك محمد بن عبد الواحد الحمصي: نا أيّوب بن محمد الوزاّن: نا الوليد ابن الوليد، قال: حدّثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزُّهريّ عن عروة، قال:

سمعت عائشة تقول: كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مكارمُ الأخلاق عَشَرةٌ، تكونُ في الرجل ولا وتكونُ في ابنه، وتكونُ في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، يقسمها اللهُ عز وجل لمن أراد به السعادةَ:

ص: 176

صدقُ الحديث، وصدقُ البأس، وحفظُ اللسان، وإعطاءُ السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداَءُ الأمانة، وصلةُ الَرَّحم، والتذمُّمُ للجِار، والتذمُّمُ للصاحبِ، وإقراءُ الضيف، ورأسهنّ: الحَياءُ".

قال الدوسري:

وقال البيهقي: "قد رُوي ذلك بإسناد آخرَ ضعيف موقوفًا على عائشة". ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن أبي منصور عن عائشة فذكره موقوفًا.

وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازين والعراقين، وشيخه بصري.

وتابعه عند الخرائطي في "المكارم"(ص 41، 45، 53) عبد الرحمن بن زياد ابن أنْعُم، وهو ضعيف في حفظه كما في "التقريب". انتهى.

قلت: وقع عند الأخ الدوسري سقط، مما أدى به إلى الخلط في الروايات.

فقوله: "ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عياش عن يزيد بن أبي منصور".

والصواب الذي جاء في "الشعب"(6/ 138 - ط العلمية) - "عن إسماعيل ابن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور".

فسقط عنده الإفريقي -وهو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم-

فقول الدوسري: "وتابعه عند الخرائطي: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم" هو خطأ آخر، فإن إسماعيل بن عياش يرويه عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وليس هو متابعًا له. كما قال الأستاذ، والله الموفق.

[171]

وقال الدوسري (3/ ص 318):

"4 - وأما حديث عبادة:

ص: 177

فأخرجه أحمد وابنه عبد الله (5/ 323) والطحاوي في "المشكل"(2/ 133) والحاكم (1/ 122) من طريق ابن وهب عن مالك بن الخير الزّيادي عن أبي قَبيل المَعافِريّ -وهو حُيي بن هانئ- عنه مرفوعًا.

وعزاه الهيثمي (8/ 14) إلى الطبراني، وقال:"إسناده حسن". أهـ. مالك لم يوثقه غير ابن حبّان -كما في "التعجيل"(ص 385) -والحاكم- بعد روايته للحديث-. وقال ابن القطّان: لم تثبت عدالته. قال الذهبي في "الميزان"(3/ 426): "يريد أنّه ما نصّ أحدٌ على أنّه ثقةٌ. وفي رواة الصحيحين عددٌ كثير ما علمنا أنّ أحدًا نصّ على توثيقهم. والجمهور على: أنّ من كان من المشايخ، قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما يُنكر عليه أن حديثه صحيح. . . إلخ.

قلت: لم يتفرد به مالك بن الخير الزيادي، فقد تابعه عبد الله بن لهيعة فرواه عن أبي قبيل به.

أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" -كما في "المداوي"(5/ 387) - قال: حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا ابن لهيعة به.

وعبد الله بن صالح وابن لهيعة لا بأس بهما في المتابعات، لأن ضعفهما من جهة الحفظ.

فإذا ضُمَّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله.

فقول الأستاذ الدوسري في نهاية التخريج:

"ويظهر مما تقدم أن الحديث ثابت من رواية ابن عمرو، وأبي هريرة، وأبي أمامة فقط" أهـ غير صواب.

ص: 178

فحديث عبادة بن الصامت لا شك أنه ثابت فليستدرك به على الأستاذ الفاضل والله تعالى أعلم.

[172]

قال الدوسري (3/ ص 329):

"قلت: أما البخاري فقد قال في "تاريخه" (4/ 220): "لا يصح عن علي ابن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم".

أقول: عبارة البخاري في التاريخ هكذا: "لا يصح إلا عن علي ابن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فسقط عند الدوسري (إلا) فتغير المعنى.

[173]

وقال الدوسري (3/ ص 350):

"وله طريق آخر:

أخرجه العقيلي في "الضعفاء"(3/ 171) من طريق سليمان بن عمر بن سيّار الرّقيّ عن أبيه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس مرفوعًا: "من سرّة أن ينجو. . .".

قال العقيلي: وهذا الحديث إنّما يعرف بالوقاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدّث عمر بن سيّار هذا عن ابن أخي الزهوي بما لا يُعرف عنه ولا يُتابعُ عليه". أهـ. وابنه سليمان لم أقف على ترجمة له" انتهى.

قلت: أما ابنه سليمان بن عمر بن سيار فإنه مجهول كما يفهم من كلام الإمام البيهقي، وإليك البيان.

فقد روى الدارقطني في "سننه"(1/ 135) حديثًا غير هذا ولكنه من طريق

ص: 179

سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه عن ابن أخي الزهري. . .إلخ.

فقال البيهقي في "الخلافيات"(2/ 178) -وقد أخرجه من طريق الدارقطني-: "رواة هذا الحديث مجهولون" انتهى.

وقد تعقّب البيهقي بأنهم معروفون سوى سليمان بن عمر بن سيار فهو مجهول.

انظر التعليق على "الخلافيات"(2/ 178 - 179) والتعليق على "مختصره"(1/ 253).

[174]

وقال الدوسري (3/ ص 353) في حديث أبي هريرة مرفوعًا: من وقاه الله عز وجل شر ما بين لحييه وما بين رجليه وجبت له الجنة".

"أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (688) والحاكم (4/ 357) - وصححه وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي واقد صالح بن محمد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان به" انتهى.

قلت: وقع في الإسناد سقط.

فعند الحاكم وابن أبي الدنيا: "من طريق أبي واقد صالح بن محمد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن. . ." إلخ.

[175]

أخرج تمام (3/ رقم 1124 - ص 361) من طريق سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"ويلٌ للذي يُحدّثُ فيكذبُ ليُضحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له".

قال الدوسري:

ص: 180

"وأخرجه الخرائطي في "المساوئ (128) والطبراني (19/ 403) والبيهقي (10/ 196) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به. ووقع عند الخرائطي: (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفًا." أهـ.

قلت: بل هو جزمًا تحريف.

فقد طبع كتاب "المساوئ" بتحقيق الشلبي وذكر الحديث برقم (129) وفيه: (الفريابي) على الصواب، وكما هو في المصادر الأخرى. والله الموفق.

[176]

وقال الدوسري (3/ ص 362) في شيخ تمام الرازي، أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي:

"لم أعثر على ترجمة له".

قلت: له ترجمة في "تاريخ دمشق"- كما في مختصره (3/ 24).

وقد سبقت الإشارة إلى ترجمته في المقدمة عند الكلام على شيوخ الحافظ تمام الرازي.

[177]

وقال الدوسري (3/ ص 372):

"وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (615) عن شيخه حمدون بن سعيد عن النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه أبي ليلى مرسلًا".

قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى).

والصواب: عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى.

انظر كتاب "الصمت"(615) بتحقيق الحويني.

ص: 181

[178]

وقال الدوسري (3/ ص 375):

"أخرج الطبراني في "الصغير" (2/ 103) عن شيخه محمد بن الحسن بن هُدَيم الكوفي. ." إلخ.

قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (ابن هُدَيم) وتكرر عنده وهو تحريف.

والصواب: هو (ابن هُرَيم) بالراء، كما في "المعجم الصغير" و"مجمع البحرين"(5/ 318 - ط الرشد). والله الموفق.

[179]

وقال الدوسري (3/ ص 383):

"عيسى بن سليمان لم أعثر على ترجمته".

قلت: وقفت على ترجمته.

قال أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (6/ 278) -: "شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق".

وقال الطبراني في "المعجم الصغير"(رقم: 212)"ثقة".

وذكره ابن حبان في "الثقات"(8/ 494).

[180]

وقال الدوسري (3/ ص 384):

"عثمان بن اليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ" انتهى.

قلت: أما عثمان بن اليمان فقد قال عنه الإمام أبو زرعة الرازي: "شيخ في حديثه مناكير".

انظر: "أسئلة البرذعي لأبي زرعة"(2/ 527) وكلام أبي زرعة هذا مما فات

ص: 182

الحافظ ابن حجر في "التهذيب"(7/ 160) فلم يذكر فيه إلا قول ابن حبان -الذي نقله الأخ الدوسري -،

وقد قال في "التقريب""مقبول"!

والصحيح ما قاله أبو زرعة، والله الموفق.

[181]

قال الدوسري (3/ ص 384):

"أخرج البزار (كشف 2102) من طريق أبي عاصم (في الأصل: عامر. تحريف) عن زمعة عن الزهري عن عروة به (1). . .".

قلت: الصواب هو ما في الأصل، وتصويب الدوسري خطأ. وهو أبو عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العقدي، وقد ذكر الإمام المزّي في "تهذيب الكمال" (18/ 364 - 365) في ترجمته من جملة شيوخه: زمعة بن صالح.

ويؤيد ما ذكرته أن الحديث أخرجه أبو سعد محمد بن أحمد بن زيد في "جزء من مسموعاته" كما. في "التدوين"(2/ 356) من طريق أبي عامر العقدي (2): ثنا زمعة بن صالح (3) عن الزهري عن عروة به.

[182]

قال تمام (3/ رقم: 1155/ ص 384):

- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن بُهْلول الحلبي: نا أبي: محمد بن أبي أسامة: نا أبو سعد عمر بن حفص الأنصاري عن سعد بن عمارة البَجَلي عن هشام بن عروة عن

(1) وتبعه على هذا الوهم الثميخ الفَاضل مَشْهُور حَسَن سَلْمان في تحقيقه لكتاب "المُجالسة"(8/ 148).

(2)

وقع في التدوين "الفقدي" وهو تحريف.

(3)

وقع في التدوين "ربيعة بن صالح" وهو أيضًا تحريف.

ص: 183

أبيه.

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " [إنّ] من الشعر حكمةً، وإنّ من البيان سحرًا".

قال الدوسري:

"ومن دُونَ هشام غير شيخ تمام لم أعثر على تراجمهم" انتهى.

قلت: قد عثرت على ترجمة أحدهم وهو عبد الله بن محمد بن بهلول الحلبي فقد ترجم له الإمام ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(32/ 168) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

[183]

وقال الدوسري (3/ ص 390):

"والآخر: أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 99) من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني ثور بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عنه [يعني: ابن عمر] وإسناده قوي" انتهى.

قلت: وقع في الإسناد تحريف.

فليس هو عن ثور بن عبد الرحمن بن جبير، وإنما هو عن ثور (عن) عبد الرحمن بن جبير. وثور هذا هو ابن يزيد الحمصي ثقة ثبت كما في "التقريب".

[184]

وقال الدوسري (3/ ص 395) عن خالد بن وضّاح: "لم أعثر على ترجمة له".

ص: 184

قلت: هو واهٍ كما قال الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية"(748).

[185]

قال تمام (3/ رقم: 1173/ ص 398):

"أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي -قراءةً عليه-: نا محمد بن خالد الراسبيّ بالبصرة: نا محمد بن فراس -يعني: الصيرفي-: نا ابن أبي الوزير: نا موسى بن عبد الملك بن عُمير عن أبيه عن شيبة الحجبي.

عن عمّه، قال:"ثلاثٌ يُصفِين لك وُد أخيك: تُسلِّم عليه إذا لَقِيته، وتُوسِّعُ له في المجلس، وتدعوه بأحبِّ الأسماء".

قلت: كذا وقع في الرواية عند الأخ الدوسري (عن شيبة الحجبي عن عمه -يعني عثمان بن طلحة الحجبي- موقوفًا عليه).

وقد وقع في الإسناد سقط والصواب هو قول الحجبي (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).

فالحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا موقوف على عثمان الحجبي.

وانظر "مخطوطة الظاهرية"(ج 7/ ق 2/ ب) و (1/ رقم: 375 - ط حمدي) و (1/ 375 - ط عبد الغني التميمي) و"مخطوطة تشسشربتي"(ق 28/ ب).

وقد وقع الأخ الدوسري في خطأ ثان وهو قوله في نهاية التخريج:

"ورُوي موقوفًا عن عمر رضي الله عنه:

أخرجه البيهقي في "الشعب"(6/ 431) من طريق جعفر بن عون عن موسى عن يعقوب بن زيد عنه.

وإسناده ضعيف منقطع: موسى هو ابن عبيدة ضعيف كما في "التقريب" ويعقوب بن زيد من صغار التابعين لم يدرك عمر" انتهى.

قلت: قد وقفت على ثلاثة طرق -غير الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري-

ص: 185

عن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه أيضًا.

الأول: من طريق إسماعيل بن عمرو، عن شريك، عن المُحَجَّل البكري، عن الحسن عن عمر بن الخطاب.

أخرجه أبو الشيخ في "الفوائد"(رقم: 13 - ط الحلبي).

والحسن هو البصري ثقة إلا أنه مدلس ولم يدرك عمر بن الخطاب. وإسماعيل وشريك، ضعيفان.

الثاني: من طريق ليث، عن مجاهد قال: قال عمر، فذكره.

أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة"(17) -كما في "الضعيفة"(7/ 448) -.

والليث، هو ابن أبي سليم ضعيف مختلط، ومجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الثالث: من طريق هشام بن عمار، نا شهاب بن خراش، عن عمه وغيره عن عمر.

أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(13/ 69/ 2) -كما في الضعيفة" (7/ 448) - وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن، وعم شهاب هو العوام أبن حوشب ثقة لكنه لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فباجتماع هذه الطرق الأربعة يصير هذا الأثر حسنًا لغيره إن شاء الله تعالى. والله الموفق.

[186]

قال تمام (3/ رقم: 1195/ ص 418):

- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني، قال: نا الحسن بن

ص: 186

محمد بن أبي مَعْشَر: نا محمد بن العلاء: نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي: نا حمّاد ابن سلمة عن أيّوب عن محمد بن سيرين.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبِبْ حبيبَك هونًا ما عسى أن يكونَ بغيضَك يومًا ما، وأبغضْ بغيضك هونًا ما عسَى أن يكون حبيبَك يومًا ما".

ورواه الأعرج عن أبي هريرة.

قال الأخ الدوسري -في نهاية التخريج-:

"ورواية الأعرج عن أبي هريرة التي ذكرها تمّام لم أقف عليها، ولم يذكرها الدارقطني -على استقصائه- في "علله" (4/ 33/ 34). أهـ.

قلت: قد وقفت على هذه الرواية -بحمد الله- فقد أخرجها الطبراني في "الأوسط"(4/ 3419 - ط المعارف) من طريق عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.

وعباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك قال أحمد: روى أحاديث كذب. كذا في "التقريب".

[187]

وقال الدوسري (3/ ص 431) في حديث حبيب بن مسلمة مرفوعًا: "زر غبّا تزدد حُبّا".

قال: وأخرجه الطبراني في "الكبير"(4/ 25 - 26) و"الأوسط"(مجمع البحرين) و"الصغير"(1/ 107) و. . .من طريق أزهر به.

قال الطبراني: لا يروى عن حبيب إلا بهذا الإسناد، تفرد به مسلمة. انتهى.

قلت: أخطأ الأستاذ الدوسري في نقل كلام الطبراني، فإن الطبراني قال:

ص: 187

في "الأوسط": ". . .تفرد به أزهر" وليس مسلمة كما قال الدوسري غفر الله له ولا أدري من جاء به؟!.

[188]

قال الدوسري (3/ 436): "في التعليق على الحديث السابق".

"وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 341) من رواية بقيّة عن عبد الله بن سالم عن ابن جريج به، ونقل عن أبيه أنه قال:

"هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم" أهـ.

أقول: وقع في كتاب "العلل" سقط، وقد انطَلَى هذا السقط على الأخ جاسم الدّوسري.

فالصواب قوله: "هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن [أبي هريرة] عن النبي صلى الله عليه وسلم"(1) أهـ.

وهو بإثبات أبي هريرة في الإسناد.

[189]

أخرج تمام (3/ رقم: 1108/ ص 345) من طريق داود بن أبي هند عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا: إن كان مظلومًا فخذ له بحقه، وإن كان ظالمًا فأحذه (1) عن الظلم، فإن ذلك له نصرة".

قال الأخ الدوسري -في الهامش-:

" (1) كذا بالأصول بالحاء المهملة" انتهى.

(1) وراجع تحقيق عبد الله بن يوسف الجُديع لكتاب "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عاليًا"(ص 30) للأصبهاني.

ص: 188

قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (فأحذه) بالذال المعجمة وهو خطأ.

والصواب (فَأحدْه) بالدال المهملة، كما جاء في "الفوائد"(2/ 1179 - بتحقيق حمدي) ومخطوطة تشسشربتي (ق 82/ ب).

وبالتالي فلا إشكال في معنى الحديث، والله الموفق.

[190]

قال تمام (3/ رقم: 1210/ ص 441):

- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني: نا أحمد بن علي بن المُثنَى: نا جُبَارة بن المُغَلس: نا حمّاد بن زيد: نا إسحاق بن سُويد العَدَوي عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر.

عن عُمر أن رجلًا نادى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، كلُّ ذلك يردُّ عليه:"لبّيكَ! لبّيكَ! ".

قال الدوسري:

"إسناده ضعيف من أجل جبارة، فإنه ضعيف كما في "التقريب" أهـ.

قلت: لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث لأنه لم يقف عليه، وقد وجدته:

أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"(رقم: 191 - ط بشير محمد) عن أبي يعلى عن جبارة بن المغلّس به.

[191]

قال تمام (3/ رقم: 1221/ ص 452):

"أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن يونس بن موسى القرشي البغدادي: نا حُميد بن أبي زياد الصائغ: نا شعبة عن عُمارة بن أبي حفصة عن

ص: 189

عِكرمة.

عن أبي هريرة، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا عطسَ غطى وجهَه بثوِبه، ووَضَع كَفَّيه على حاجبيه.

قال الدوسري:

"وأخرج أحمد (2/ 439) وأبو داود (5029) والترمذي (2745) -وقال: حسن صحيح- وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (265) والحاكم (4/ 293) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في "الآداب" (350) و"الشعب" (7/ 31 - 32) والبغوي في "شرح السنّة" (12/ 314) من طريق محمد بن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطّى وجهَه بيده أو بثوبه، وغضَّ بها صوتَه.

وإسناده حسن من أجل ابن عجلان.

قلت: ولكن هذه الرواية معلولة. وقد أعلّها الإمام البخاري في "الكنى"(رقم: 51) حيث قال:

"قال ابن المبارك عن سفيان عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس خمر وجهه.

وقال يحيى القطان والليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأول أشبه" أهـ.

قلت: محمد بن عجلان فيه كلام من جهة حفظه، وقد خالفه الإمام الثقة الثبت سفيان الثوري -كما قال البخاري- فروايته لا شك أنها أرجح من رواية ابن عجلان.

ومع ذلك فهي مرسلة لأن أبا بكر بن عبد الرحمن من التابعين، والله الموفق.

ص: 190

[192]

قال تمام (3/ رقم: 1222/ ص 453):

"أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر بالرّملة: نا إبراهيم بن خلف: نا عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حُميد.

عن أنس أنّ رجلًا كَتَبَ بين يَدَيْ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال له رسولُ الله:"ضَعِ القلمَ على أُذُنِك يكونُ أذكر لك".

قال الدوسري:

"وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 337) من طريق إبراهيم بن زكريّا: ثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس مرفوعًا.

وإبراهيم بن زكريّا اثنان في طبقة واحدة، أحدهما عجْليٌّ، والآخر: واسطيٌّ. أما العجلي فقال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل، وأما الواسطي فقال ابن حبان: يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة، وضعفه غيره. (اللسان: 1/ 58 - 61) والتابعي لم أعثر على ترجمة له" انتهى.

قلت: أما إبراهيم بن زكريا فهو الواسطي وليس العجلي، والأستاذ الدوسري لم يميز من هو المَعْنيّ في الإسناد.

والدليل على أنه الواسطي، أن الحديث أخرجه الديلمي -كما في اللآلئ (1/ 216) - من طريق إبراهيم بن محمد القرشي، عن إبراهيم بن زكريا الواسطي به.

فذكره نسبته في الإسناد.

وإبراهيم بن زكريا متروك منكر الحديث يدلس عن الكذابين إن لم يكن هو المتعمد كما قال ابن حبان، ويدل لذلك أنه رواه مرة أخرى فقال: عن عمرو

ص: 191

ابن الأزهر عن حميد عن أنس. كذلك أخرجه الديلمي (1/ 341، رقم 1087) فكأنه لما علم أن عمرو بن الأزهر متهم بالكذب دلسه فجعله عن عثمان بن عمرو ابن عثمان، واختلقه من عنده، فرجع الحديث إلى عمرو الوضاع (1).

فقول الأستاذ الدوسري: "والتابعي لم أعثر على ترجمة له".

قلت: ولن تعثر عليه، لأنه من اختلاقات إبراهيم بن زكريا الكذاب.

[193]

قال تمام (3/ رقم: 1223/ ص 454):

"أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكِنْدي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو زيد الحَوْطي: نا محمد بن مصعب: نا الأوزاعيُّ عنَ الزُّهريِّ عن أبي سلمة.

عن عائشة أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا اهتمَّ قَبَضَ على لحيتِه.

قال الدوسري: في أثناء التخريج:

"وإذا ما ضُمَّ إلى هذا الطريق طريق تمام والطريق الآتي عن أبي هريرة صار تصحيح الحديث مقبولًا، ولذا ينبغي أن يحوّل من "ضعيفة" الألباني إلى "صحيحته" انتهى.

قلت: وهذا الحديث قد تراجع عنه الشيخ الألباني رحمه الله فذهب إلى تصحيحه، قال الشيخ الألباني في تعليقاتٍ له على "السلسلة الضعيفة" (2) ما نصه:

"ثم وقفنا على طريق أخرى عن عائشة انظر "صحيح ابن حبان (6405 -

(1) انظر "المداوي"(1/ 458).

(2)

وهذه التعليقات لم تطبع بعد-، وقد استنسخها أحد الإخوة من أحفاد الشيخ الألباني رحمه الله، وهي تعليقات يسيرة على "الصحيحة" و"الضعيفة".

ص: 192

الإحسان) (14/ 350 - تحقيق شعيب) فقد انتقدني ويبدو أنه محق" انتهى.

[194]

قال تمام (3/ رقم: 1231) / ص 460):

"أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعيُّ: نا محمد بن الخضر بن علي بن جعفر البزّاز بالرقَّة: نا إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة: نا حمّاد أبو بشر العَبْدي والأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزبير.

عن عائشة أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قَطْعِ السّدرِ، وقال:"مَنْ قطعَ سدرة صبّ اللهُ عليه العذاب صبًّا".

قال الدوسري:

"محمد بن الخضر لم أعثر على ترجمته" وقال أيضًا:

وأخرجه الطحاوي في "المشكل"(4/ 117) والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 149/ ب) والخطيب في "المُوضح"(1/ 38 - 39) من طريق مَليح بن وكيع بن الجرّاح عن أبيه عن محمد بن شَريك عن عمرو بن دينار عن عروة عن عائشة مرفوعًا: "إنّ الذين يقطعون السّدر يُصبُّون في النَّار على رؤوسهم صبًّا".

ومَليح بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح"(8/ 367)، وذكره ابن حبّان في "ثقاته" (9/ 195) وقال: مستقيم الحديث. أهـ فهو مستور الحال.

فجزم الشيخ الألباني في "الصحيحة"(2/ 174 - 175) بأنه ثقة فيه تسامح لا يخفى" انتهى كلام الدوسري:

قلت: وعلى كلام الأخ السابق بعض الملاحظات:

الأولى: قوله عن محمد بن خضر لم أعثر على ترجمته.

ص: 193

قلت قد ترجم له الإمام القشيري في "تاريخ الرَّقَّة"(ص 183 - ط البشائر) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

الثانية: أنه وقع في الإسناد (عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عروة) وقد وقع سقط في الإسناد، وإنما هو (عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة) فسقط ذكر عمرو بن أوس عند الأخ الدوسري.

الثالثة: قوله عن مليح بأنه مستور الحال، وتخطئته للشيخ الألباني رحمه الله.

والمخطىء حقيقة هو الأخ الدوسري وليس الشيخ الألباني.

فقد ترجم لمليح بن وكيع الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام"(وفيات: 221 - 230 هـ)(ص 412) ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله فيه: "صدوق".

فهل يصح أن يقال فيمن هذه حاله "مستور الحال"؟!

وهل الشيخ الألباني متسامح في توثيقه؟

ومن قوله الأقرب إلى الصواب في هذا الرجل؟

الجواب أدعه للقراء فلا أطيل.

ص: 194

الملاحظات على الجزء الرابع

ص: 195