المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم - شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر - جـ ٢

[محمد بن علي بن آدم الأثيوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابةُ الحديثِ وضبْطُهُ

- ‌(صفةُ رواية الحديث)

- ‌(آداب المحدث)

- ‌مسألةفي تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها

- ‌(آداب طالب الحديث)

- ‌(العالي والنازل)

- ‌(المسلسل)

- ‌(غريب ألفاظ الحديث)

- ‌(المُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ)

- ‌(الناسخ والمنسوخ من الحديث)

- ‌(مختلف الحديث)

- ‌(أسباب الحديث)

- ‌(معرفة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌(معرفة التابعين وأتباعهم)

- ‌(رواية الأكابر عن الأصاغر، والصحابة عن التابعين)

- ‌(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)

- ‌(رواية الأقران)

- ‌(الإخوة والأخوات)

- ‌(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)

- ‌(السابق واللاحق)

- ‌(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)

- ‌(الوُحدان)

- ‌(من لم يرو إلَاّ حديثًا واحدًا)

- ‌(من لم يرو إلَاّ عن واحد)

- ‌(مَن أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم

- ‌(مَن ذكر بنعوت متعددة)

- ‌(أفراد العلم)

- ‌(الأسماء والكنى)

- ‌(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية

- ‌(الألقاب)

- ‌(المؤتلف والمختلف)

- ‌(المتفق والمفترق)

- ‌(المتشابه)

- ‌(المشتبه المقلوب)

- ‌(من نسب إلى غير أبيه)

- ‌(المنسوبون إلي خلاف الظاهر)

- ‌(المبهَمات)

- ‌(معرفة الثقات والضعفاء)

- ‌(معرفة من خلط من الثقات)

- ‌(طبقات الرواة)

- ‌(أوطان الرواة وبلدانهم)

- ‌(التأريخ)

الفصل: ‌(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم

‌(مَن أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم

-)

أي هذا مبحثه، وهو النوع الرابع والستون من أنواع علوم الحديث، فقوله: أسند بالبناء للمفعول والنائب عن الفاعل الجار والمجرور بعده، وقوله من الصحابة: بيانٌ لمن أي هذا مبحث من نُقِلَ عنه الحديث من الصحابة الذين ماتوا إلخ، ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل والضمير في عنه يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي الصحابة الذين أسندوا الحديث أي رووه عنه صلى الله عليه وسلم، فنقل عنهم مع كونهم ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم.

764 -

وَاعْنَ بِمَنْ قَدْ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ

مَعْ كَوْنِهِ قَدْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ

765 -

يُدْرَى بِهِ الإِرْسَالُ نَحْوُ جَعْفَرِ

وَحَمْزَةٍ خَدِيجَةٍ فِي أُخَرِ

(وَاعْنَ) أمر من عَنَيتُ بأمره أعْنِي من باب رمى إذا اهتممت، واحتفلت به، فالنون مكسورة، أو من عُنِيتُ بأمر فلان بالبناء للمفعول، شغلت به، فالنون مفتوحة، وربما قيل: عَنَيْتُ بالبناء للفاعل مثل الأول أفاده في المصباح، أي اهتم أيها المحدث (بمن) أي بمعرفة من (قد عد) بالبناء للمفعول (من رواته) أي رواة حديثه صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم، فالجار والمجرور الأول متعلق باعْنَ، والثاني بعُدَّ (مع كونه) أي ذلك الراوي الصحابي (قد مات في حياته) صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر فائدته فقال:(يدرى) بالبناء للمفعول (به) أي بمعرفة هذا النوع (الإرسال) لحديثه إذا كان الراوي عنه تابعياً.

ص: 258

وحاصل المعنى: أن كثيراً من الصحابة توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي الاعتناء بمعرفتهم، لأنه قد يُروَى عنهم أحاديث، وقد يكون الراوي عنهم تابعياً، فيحكم على روايته بالإرسال، لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فأولى أن لا يدرك من توفي قبله، ثم ذكر الأمثلة لذلك بقوله: وذلك (نحو جعفر) بن أبي طالب الهاشمي ذي الجناحين، الصحابي الجليل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد في غزوة مؤتة، سنة ثمان من الهجرة، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة.

(وحمزة) بالصرف للضرورة ابن عبد المطلب أبو عُمَارَة عم المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع، واستشهد بأُحد سنة ثلاث من الهجرة، روى له الطبراني، حديثاً في الحوض (خديجة) بالصرف ضرورة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها.

(فِي أُخَرِ) أي مع جملة آخر من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء كسهيل بن البيضاء روى له أحمد، قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا رديفه: " يا سهيل بن بيضاء من قال لا إله إلا الله أوجب الله له بها الجنة وأعتقه من النار ".

ومنهم أبو سلمة زوج أم سلمة رضي الله عنهما، توفي مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر، روت عنه أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم:" ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به، من قول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " الحديث رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه.

(تَتِمَّة): هذا الباب أيضاً من زياداته:

ص: 259