المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(من ذكر بنعوت متعددة) - شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر - جـ ٢

[محمد بن علي بن آدم الأثيوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابةُ الحديثِ وضبْطُهُ

- ‌(صفةُ رواية الحديث)

- ‌(آداب المحدث)

- ‌مسألةفي تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها

- ‌(آداب طالب الحديث)

- ‌(العالي والنازل)

- ‌(المسلسل)

- ‌(غريب ألفاظ الحديث)

- ‌(المُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ)

- ‌(الناسخ والمنسوخ من الحديث)

- ‌(مختلف الحديث)

- ‌(أسباب الحديث)

- ‌(معرفة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌(معرفة التابعين وأتباعهم)

- ‌(رواية الأكابر عن الأصاغر، والصحابة عن التابعين)

- ‌(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)

- ‌(رواية الأقران)

- ‌(الإخوة والأخوات)

- ‌(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)

- ‌(السابق واللاحق)

- ‌(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)

- ‌(الوُحدان)

- ‌(من لم يرو إلَاّ حديثًا واحدًا)

- ‌(من لم يرو إلَاّ عن واحد)

- ‌(مَن أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم

- ‌(مَن ذكر بنعوت متعددة)

- ‌(أفراد العلم)

- ‌(الأسماء والكنى)

- ‌(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية

- ‌(الألقاب)

- ‌(المؤتلف والمختلف)

- ‌(المتفق والمفترق)

- ‌(المتشابه)

- ‌(المشتبه المقلوب)

- ‌(من نسب إلى غير أبيه)

- ‌(المنسوبون إلي خلاف الظاهر)

- ‌(المبهَمات)

- ‌(معرفة الثقات والضعفاء)

- ‌(معرفة من خلط من الثقات)

- ‌(طبقات الرواة)

- ‌(أوطان الرواة وبلدانهم)

- ‌(التأريخ)

الفصل: ‌(من ذكر بنعوت متعددة)

(مَن ذكر بنعوت متعددة)

أي هذا مبحثه، وهو النوع الخامس والستون من أنواع علوم الحديث، ويعبر عنه بموضح مُوهِمِ الجمع والتفريق.

766 -

وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ فِيمَنْ وُصِفَا

بِغَيْرِ مَا وَصْفٍ إِرَادَةَ الْخَفَا

(وألف) أي جمع الحافظ عبد الغني بن سعيد (الأزدي) بفتح فسكون نسبة إلى أزدشنوءة قبيلة مشهورة المصري المتوفى سنة 409 عن 77 سنة، كتاباً سماه " إيضاح الإشكال "، وكذا الخطيب كتاباً سماه " الموضح لإيهام الجمع والتفريق " بدأ فيه بما وقع للإمام البخاري من الوهم في ذلك (فيمن) متعلق بألف (وصفا) بالبناء للمفعول، والألف إطلاقية، أي في الشخص الذي وصف (بغير ما) زائدة بين المتضايقين (وصف) واحدٍ، بل بأوصاف متعددة من أسماء، أو كنى، أو ألقاب، أو أنساب، إما من جماعة من الرواة عنه يُعَرِّفه كل واحد بغير ما عَرَّفَهُ الآخر، أو من راو واحد عنه، يُعَرِّفه مرة بهذا، ومرة بهذا، (إرادة الخفا) بالنصب مفعول من أجله، أي إنما يوصف بالأوصاف المتعددة لأجل إرادة خافائه، فيلتبس على من لا معوفة عنده بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ.

ثم ذكر فائدة معرفته بقوله:

767 -

وَهْوَ عَوِيصٌ عِلْمُهُ نَفِيسُ

يُعْرَفُ مِنْ إِدْرَاكِهِ التَّدْلِيسُ

ص: 260

(وهو) أي هذا النوع (عويص) أي صعب يعسر الاطلاع عليه، يقال: عوص الكلام كفرح، وعاص يَعاص عِيَاصاً وعَوَصاً: صَعُبَ، والشيء: اشتد، والعويص من الشعر ما يصعب استخراج معناه، أفاده في " ق ".

(علمه) أي معرفته من إضافته المصدر إلى مفعوله (نفيس) أي شريف من نفس الشيء بالضم نفاسه، ككرم وزنا ومعنى، أفاده في المصباح، وذلك لمسيس الحاجة إليه في معرفة التدليس، كما أشار إليه بقوله:(يعرف) بالبناء للمفعول (من إِدراكه) أي معرفة هذا النوع (التدليس) للمدلسين، حيث يصنعون ذلك، ليوهموا أنه ليس هذا الرجل، فيشتبه على الناظر، فيظن غير الصَّحِيح صحيحاً، وهو قلة دين، وعدم أمانة ممن عمله.

768 -

مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ الْمَصْلُوبُ

خَمْسِينَ وَجْهًا اسْمُهُ مَقْلُوبُ

(مثاله) أي هذا النوع (محمد) بمنع الصرف للوزن (المصلوب) في الزندقة، كان يضع الحديث (خمسين وجهاً) مفعول مطلق لمقلوب (اسمه مقلوب) مبتدأ وخبر، أي أن اسم محمد هذا مقلوب خمسين وجهاً، كما قاله ابن الجوزي، بل ذكر عبد الله بن أحمد بن سوادة أنه مقلوب على أكثر من مائة، وأنه جمعها في جزء، فقيل فيه: محمد بن سعيد، وقيل: محمد مولى بني هاشم، وقيل: محمد بن قيس، وقيل: محمد بن الطبري، إلى آخر ما ذكره في التدريب، بل هو أكثرُ منه كما مر آنفاً.

وقد استعمل هذا كثيراً الخطيب في شيوخه فيروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والكل واحد، وتبعه في ذلك المحدثون خصوصاً المتأخرين، وآخرهم أبو الفضل ابن حجرٍ، نعم لم يستعمل الحافظ العراقي شيئاً منه في أماليه، قاله الناظم.

(تَتِمَّة): قوله: وألف الأزدي فيمن، وقوله: وهو عويص علمه نفيس، من زيادات الناظم على العراقي.

ص: 261