الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(المتشابه)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والثمانون من أنواع علوم الحديث.
922 -
فِي الْمُتَشَابِهِ الْخَطِيبُ أَلَّفَا
…
وَهْوَ مِنَ النَّوْعَيْنِ قَدْ تَأَلَّفَا
923 -
يَتَّفِقَا فِي الاسْمِ وَالأَبُ ائْتَلَفْ
…
أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَا كَمَا اتَّصَفْ
924 -
كِـ " ابْنِ بَشِيرٍ " وَ " بُشَيْرٍ " سُمِّيَا
…
أَيُوبَ " حَيَّانَ "" حَنَانَ " عُزِيَا
925 -
كَذَا " شُرَيْحٌ " وَلَدُ النًّعْمَانِ
…
مَعَ " سُرَيْجٍ " وَلَدِ النَّعْمَانِ
926 -
وَكَأَبِي عَمْرٍو هُوَ " الشَّيْبَانِي "
…
مَعَ أَبِي عَمْرٍو هُوَ " السَّيْبَانِي "
927 -
وَكَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ
…
" الْمَخْرَمِيْ "" الْمُخَرِّمِيْ " مُضَاهِي
928 -
وَكَـ " أَبِي الرِّجَالِ " الانْصَارِي
…
مَعَ " أَبِي الرَّحَّالِ " الانْصَارِي
(في المتشابه) أي في بيان هذا النوع متعلق بألَّفا، (الخطيب) البغدادي السابق إلى غالب ما صنفه في أنواع هذا الشأن وهو مبتدأ خبره قوله:(ألفا) كتاباً جليلًا سماه تلخيص المتشابه.
ثم ذيل عليه أيضاً بما فاته أوَّلًا، وهو كثير الفائدة، بل قال ابن الصلاح: إنه من أحسن كتبه.
وفائدة ضَبْطِهِ الأمْن من التصحيف وظَنِّ الاثنين واحداً. (وهو) أي
المتشابه (من النوعين) السابقين وهما المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، متعلق بما بعده (قد تألفا) بألف الإطلاق في الموضعين، أي تركب.
وهو إما أن (يتفقا) أي المتشابهات لفظاً وخطاً (في الاسم) خاصة ويفترقان في المسمى (والأب) أي أبواهما (ائتلف) أي اتفق خطاً مع الاختلاف لفظاً فقوله الأب: مبتدأ خبر جملة ائتلف، والجملة في محل حال، (أو عكسه)، بالرفع فاعل لمحذوف، أي أو حصل عكسه، وهو أن يأتلف الإسمان خطاً ويختلفا لفظاً، ويتفق اسْمَا أبَوَيْهِما لفظاً، (أو نحو ذا) المذكور بأن يتفق الاسمان، أو الكنيتان لفظاً، وما أشبه ذلك. (كما اتصف) أي المتشابه بجميع هذه الأقسام كلها، ثم بين أمثلة ذلك بقوله:(كـ) ـأيوب (بن بشير) بفتح الباء مكبراً (و) أيوب (بن بشير) بالضم مصغراً (سميا) بالبناء للمفعول والألف نائب الفاعل عائد إلى ابن بشير وابن بشير (أيوب) مفعول ثان لسيما، يعني أن كلًا منهما اسمه أيوب، إلا أن الأول أبوه مكبر عجلي شامي، روى عنه ثعلبة بن مسلم الخثعمي، والثاني: أبوه مصغر، عدوي، بصري، روى عنه أبو الحسين خالد البصري، وقتادة وغيرهما، وهذا مثال لما حصل فيه الاتفاق في الاسم والاختلاف في الأب.
ثم مثل لما حصل فيه الاتفاق في النسبة والاختلاف في الاسم، وهو الخامس في الترتيب، بقوله:(حيان) بالجر عطفاً بعاطف محذوف على ابن بشير أي وكحيّان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء التحتانية (حنان) عطف بعاطف محذوف أيضاً أي وكحنان بفتح الحاء المهملة والنون المخففة وقوله: (عزيا) بالبناء للمفعول حال منهما أي حاد كونهما معزوين أي منسوبين، ويحتمل أن يكون حيان مبتدأ وحنان عطف عليه، وجملة عزيا هي الخبر، والمعنى أَن كُلاً من حيان وحنان متفق النسبة مختلف الاسم، إذ كل منهما أسدي، لكن الأول وهو حيان الأسدي بالياء، اثنان الأول منهما اسم أبيه حُصَين وهو أبو الهَيَّاج الكوفي تابعي، له في صحيح
مسلم حديث عن علي في الجنائز، وثانيهما حيان الأسدي أبو النضر شامي تابعي أيضاً له في صحيح ابن حبان حديث عن واثلة.
والثاني هو حنان الأسدي بالنون من بني أسد بن شُرَيك بضم المعجمة بصري يروى عن أبي عثمان النهدي، وعنه حجاج الصواف، وهو عم مسرهد والد مسدد.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الافتراق في الاسم والاتفاق في الأب بقوله: (كذا شريح) بشين معجمة فراء مهملة آخره حاء مهملة مصغراً (ولد النعمان) الصائِدي، الكوفي، يروى عن علي وعنه أبو إسحاق السبيعي، وثقه ابن حبان، روى له أصحاب السنن الأربعة، فهو متشابه (مع سريج) بمهملة آخره جيم مصغراً أيضاً (ولد النعمان) بن مروان الجوهري اللؤلؤي أبي الحسين البغدادي، يروى عن فليح بن سليمان، وحماد بن سلمة وطائفة، وعنه البخاري ومحمد بن رافع، وغيرهما، وثقه ابن معين مات يوم الأضحى 217 هـ.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الاتفاق في الكنية، والافتراق في النسبة، فقال:(وكأبي عمرو هو الشيباني) بفتح الشين المعجمة وسكون المثناة التحتانية ثم موحدة لجماعة كوفِيِّينَ، أشهرهم سعد بن إياس، تابعي مخضرم حديثه في الكتب الستة، وهارون بن عنترة بن عبد الرحمن من أتباع التابعين، حديثه عند أبي داود والنسائي، وَوَهِمَ المِزِّيُّ فكناه أبا عبد الرحمن، وإسحاق بن مِرَار بكسر الميم وتخفيف الراء كما لعبد الغني، أو كعَمَّار كما للدارقطني نحوي لغوي نزل بغداد له ذكر في صحيح مسلم بكنيته فقط.
فكل من هؤلاء الثلاثة متشابه (مع أبي عمرو هو السيباني) بمهملة بوزن الأول التابعي الشامي مخضرم، اسمه زرعة، وهو عم الأوزاعي ووالد يحيى، وحديثه عند البخاري في الأدب المفرد، حديث واحد موقوف على عقبة.
ثم ذكر مثالاً لما حصل فيه الاتفاق في الاسم واسم الأب والافتراق
في النسبة نطقاً فقال: (وكمحمد بن عبد الله) اثنان أحدهما هو (المَخْرَمي) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء قال ابن ماكولا: لعله من ولد مَخرَمَة بن نوفي، وهو مكي يروى عن الشافعي، وعنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زَبَالَة ليس بمشهور، وثانيهما (المُخَرِّميّ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر (1) الراء المشددة نسبة إلى المُخَرِّم محلة ببغداد سميت بذلك لأن ولد يزيد بن المُخَرم نزلها قاله في اللباب، واسم جده المبارك، ويكنى أبا جعفر، قرشي بغدادي، قاضي حلوان، وأحد شيوخ البخاري الحفاظ، وقوله:(مضاهي) خبر لمحذوف أي أحدهما مشابه للآخر.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الاتفاق في النسبة والاختلاف في الكنية، فقال:(وكأبي الرِّجَال) بكسر الراء المهملة وتخفيف الجيم محمد بن عبد الرحمن (الأنصاري) المدني يروى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وغيرها حديثه في الصَّحِيحين فهو متشابه (مع أبي الرَّحَّال) بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة، محمد بن خالد، أو خالد بن محمد، وبه جزم الدارقطني (الأنصاري) البصري تابعي ضعيف حديثه في الترمذي.
(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: كذا شريح إلى آخر الباب.
(1) وغلط من ضبطه بفتح الراء. اهـ.