المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الْمَوْصُولُ: "تعريف الاسم الموصول": 88- موصول الأسماء الذي الأنثى التي … واليا إذا - شرح الأشمونى لألفية ابن مالك - جـ ١

[الأشموني، أبو الحسن]

الفصل: ‌ ‌الْمَوْصُولُ: "تعريف الاسم الموصول": 88- موصول الأسماء الذي الأنثى التي … واليا إذا

‌الْمَوْصُولُ:

"تعريف الاسم الموصول":

88-

موصول الأسماء الذي الأنثى التي

واليا إذا ما ثنيا لا تثبت

89-

بل ما تليه أوله العلامه

والنون إن تشدد فلا ملامه

"مَوْصُولُ الأسْمَاءِ" ما افتقر أبدا إلى عائد أو خلفه، وجملة صريحة أو مؤولة، كذا حده في التسهيل، فخرج بقيد "الأسماء" الموصول الحرفي، وسيأتي ذكره آخر الباب، وبقوله:"أبدا" النكرة الموصوفة بجملة، فإنها إنما تفتقر إليها حال وصفها بها فقط، وبقوله:"إلى عائد" حيث و"إذ" و"إذا"؛ فإنها تفتقر أبدا إلى جملة، لكن لا تفتقر إلى عائد، قوله:"أو خلفه" لإدخال نحو قوله "من الطويل":

82-

سُعادُ التي أَضْنَاكَ حُبُّ سُعَادا

"وإعراضها عنك استمر وزادا"

82- التخريج: البيت بلا نسبة في شرح التصريح 1/ 140.

اللغة والمعنى: سعاد: اسم امرأة. أضناك: أسقمك، أمرضك. الإعراض: الابتعاد، أو الهجران. استمر: دام.

الإعراب: سعاد: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي. التي: اسم موصول مبني في محل رفع نعت "سعاد". أضناك: فعل ماض، والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به. حب: فاعل مرفوع وهو مضاف سعاد: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. وإعراضها: الواو: حرف عطف، إعراضها: مبتدأ مرفوع، و"ها" ضمير في محل جر بالإضافة. عنك: جار ومجرور متعلقان =

ص: 126

وقوله "من الطويل":

83-

"فيا رب أنت الله في كل موطن"

وَأَنْتَ الذي فِي رَحمةِ اللَّهِ أَطْمَعُ

مما ورد فيه الربط بالظاهر. وأراد بالمؤولة الظرف، والمجرور والصفة الصريحة، على ما سيأتي بيانه.

"نوعا الاسم الموصول":

وهذا الموصول على نوعين: نص، ومشترك، فالنص ثمانية:"الَّذِي" للمفرد المذكر، عاقلا كان أو غيره، و"الأُنْثَى" المفردة لها "الَّتِي" عاقلة كانت أو غيرها. وفيهما ست لغات: إثبات الياء، وحذفها مع بقاء الكسرة، وحذفها مع إسكان الذال أو التاء، وتشديدها مكسورة

= بـ"إعراض". استمر: فعل ماض، والفاعل: هو. وزاد: الواو: حرف عطف، زاد: فعل ماض. والفاعل: هو، والألف: للإطلاق.

وجملة "

سعاد" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "أضناك

" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "زاد" الفعلية معطوفة على جملة "استمر". وجملة "إعراضها عنك

" معطوفة على "

سعاد" الابتدائية.

والشاهد فيه قوله: "التي أضناك حب سعادا" حيث وضع الاسم الظاهر، وهو قوله:"سعاد" الثانية في آخر الصدر بدل العائد من جملة الصفة، والأصل:"سعاد التي أضناك حبها"، وعود الاسم الظاهر بدل الضمير لا يجوز إلا في ضرورة شعر.

83-

التخريج: البيت للمجنون في الدرر 1/ 286؛ وشرح شواهد المغني 2/ 559؛ والمقاصد النحوية 1/ 497؛ وليس في ديوانه، وبلا نسبة في شرح التصريح 1/ 140، وهمع الهوامع 1/ 87.

الإعراب: فيا: "الفاء": بحسب ما قبلها، "يا": حرف نداء. رب: منادى مضاف منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل الياء المحذوفة، التي هي في محل جر بالإضافة، ودلت الكسرة عليها. أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الله: خبر مرفوع بالضمة. في كل: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من "الله"، ويمكن أن يعلق الجار والمجرور بـ"الله" على تأويلها بـ"المعبود". موطن: مضاف إليه مجرور بالكسرة. وأنت: "الواو": للعطف، "أنت": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الذي: اسم موصول في محل رفع خبر. في رحمة: جار ومجرور متعلقان بـ"أطمع". الله: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أطمع: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا".

وجملة "فيا رب": بحسب ما قبلها، أو ابتدائية لا محل لها. وجملة "أنت الله": استئنافية لا محل لها. وجملة "وأنت الذي": معطوفة على سابقتها لا محل لها. وجملة "أطمع": صلة الموصول لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "وأنت الذي في رحمة الله" حيث ذكر اسما ظاهرا بدل ذكر الضمير في الصلة، والشائع القول:"وأنت الذي في رحمته أطمع".

ص: 127

ومضمومة، والسادسة حذف الألف واللام وتخفيف الياء ساكنة "وَالْيَا" منهما "إذَا مَا ثُنِّيَا لَا تُثْبت بَلْ مَا تَلِيِه" الياء، وهو الذال من الذي، والتاء من التي "أَوّله العَلَامَهْ" الدالة على التثنية، وهي الألف في حالة الرفع، والياء في حالتي الجر والنصب؛ تقول:"اللذان"، و"اللتان"، و"اللذين"، و"اللتين"، وكان القياس "اللذيان"، و"اللتيان"، و"اللذيين"، و"اللتيين"، بإثبات الياء، كما يقال:"الشجيان"، و"الشجيين" في تثنية "الشجيِّ" وما أشبهه، إلا أن "الذي"، و"التي" لم يكن ليائهما حظ في التحريك لبنائهما، فاجتمعت ساكنة مع العلامة؛ فحذفت لالتقاء الساكنين "وَالْنُّونُ" من مثنى "الذي" و"التي""إنْ تُشْدَدْ فَلَا ملَامَهْ" على مشددها، وهو في الرفع متفق على جوازه، وقد قرئ:{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} 1 وأما في النصب فمنعه البصري، وأجازه الكوفي، وهو الصحيح، فقد قرئ في السبع:"ربنا أرنا اللذيْنِّ أضلانا"2.

90-

والنون من ذين وتين شددا

أيضا وتعويض بذاك قصدا

"وَالنُّونُ مِنْ ذَيْن وَتَيْنِ" تثنية "ذا" و"تا""شُدِّدا أَيْضا" مع الألف باتفاق، ومع الياء على الصحيح، وقد قرئ:"فذانِّك برهانان"3، و"إحدى ابنتي هاتيْنِّ"4 بالتشديد فيهما "وَتَعْويضٌ بِذَاكَ" التشديد من المحذوف، وهو الياء من "الذي" و"التي"، والألف من "ذا" و"تا""قُصِدَا" على الأصح؛ وهذا التشديد المذكور لغة تميم وقيس، وألف "شددا" و"قصدا" للإطلاق، انتهى حكم تثنية "الذي" و"التي".

91-

جمع الذي الألى الذين مطلقا

وبعضهم بالواو رفعا نطقا

92-

باللات واللاء التي قد جمعا

واللاء كالذين نزرا وقعا

1 النساء: 16.

2 فصلت: 29.

3 القصص: 75.

4 القصص: 27.

ص: 128

وأما "جَمْعُ الَّذِي" فشيئان: الأول "الأُلَى" مقصورا وقد يمد، قال الشاعر "من الطويل":

84-

وَتُبْلِي الألَى يَسْتَلْئمونَ عَلَى الألَى

تَرَاهُنَّ يَومَ الرَّوعِ كَالحِدَإِ القُبْل

وقال الآخر "من الطويل":

85-

أنَّأبَى اللَّهُ لِلشُّمِّ الألاءِ كهُمْ

سُيُوفٌ أَجَادَ القَينُ يَوما صِقَالهَا

84- التخريج: البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح الهذليين ص92؛ وتخليص الشواهد ص139؛ وخزانة الأدب 11/ 249؛ وشرح شواهد المغني 2/ 672؛ والمقاصد النحوية 1/ 455؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 83.

اللغة: تبلي: تفني. يستلئمون: يلبسون اللأمة، أي الدرع. الروع: الحرب. الحدأ: ج الحدأة، وهي نوع من الطيور الجارحة تصطاد الجرذان. القبل: ج قبلاء وهي التي في عينيها قبل، وهو يشبه الحول.

المعنى: يقول إن المنون تبلينا وتبلي الدارعين الذين فوق الخيول تشبه جوارح الطير في سرعتها وخفتها.

الإعراب: "وتبلي": الواو بحسب ما قبلها، "تبلي": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هي". "الألى": اسم موصول مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر. "يستلئمون": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير في محل رفع فاعل. "على الألى": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو. "تراهن": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، و"هن": ضمير في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". "يوم": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"تراهن"، وهو مضاف. "الروع": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "كالحدأ": جار ومجرور متعلقان بـ"تراهن". "القبل": نعت "الحدأ" مجرور.

وجملة: "تبلي

" بحسب ما قبلها. وجملة: "يستلئمون" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: "تراهن

" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "الألى يستلئمون" و"الألى تراهن" حيث استعمل الأولى في جمع العاقل، والثانية في جمع غير العاقل، وفي الحالتين مقصورا.

85-

التخريج: البيت لكثير عزة في ديوانه ص87؛ والدرر 1/ 262؛ والمقاصد النحوية 1/ 459؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 1/ 132؛ وهمع الهوامع 1/ 83.

اللغة والمعنى: الشم: ج الأشم، وهو الممجد، وصاحب الرفعة والشرف. القين: الحداد. صقالها: مصدر "صقل"، وصقل السيف: جلاه.

يقول: إن الله تعالى قد خلق هؤلاء القوم عزيزي الجانب، بعيدين عن فعل المنكرات، وهم كالسيوف التي أجاد صنعها الحداد وصقلها. =

ص: 129

والكثير استعماله في جمع من يعقل، ويستعمل في غيره قليلا، وقد يستعمل أيضا جمعا للتي، كما في قوله في البيت الأول:"على الألى تراهن".

وقوله "من الطويل":

86-

مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الأُلىَ كُنَّ قَبَلهَا

"وحلت مكانا لم يكن حل من قبل"

والثاني "الَّذِينَ" بالياء "مُطلَقا" أي: رفعا ونصبا وجرا "وَبَعْضُهُمْ" وهم هذيل أو عقيل

= الإعراب: أبى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر. الله: اسم الجلالة فاعل مرفوع. والمفعول به محذوف تقديره: "أبى الله لهم السوء". للشم: جار ومجرور متعلقان بـ"أبى". الألاء: اسم موصول بمعنى "الذين" مبني في محل نعت "للشم". كأنهم: حرف مشبه بالفعل، و"هم": ضمير في محل نصب اسم "كأن". سيوف: خبر "كأن" مرفوع. أجاد: فعل ماض. القين: فاعل مرفوع. يوما: ظرف متعلق بـ"أجاد". صقالها: مفعول به منصوب، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.

وجملة "أبى الله

" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "كأنهم سيوف" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. وجملة "أجاد القين صقالها" الفعلية في محل رفع نعت "سيوف".

والشاهد فيه قوله: "الألاء" ممدودا، وهو لغة في "الألى"، وكلاهما بمعنى "الذي" مبني على الكسر.

86-

التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص170؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 1/ 430.

المعنى: يقول: محا حبها حب من كن قبلها، وحلت في مكان لم يصل إليه أحد من قبل.

الإعراب: "محا": فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. "حبها": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. "كن": فعل ماض ناقص، والنون ضمير في محل رفع اسم "كان". "قبلها": ظرف زمان منصوب متعلق بخبر "كان" المحذوف، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. و"حلت": الواو حرف عطف، و"حلت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره "هي". "مكانا": مفعول به منصوب. "لم": حرف جزم. "يكن": فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو". "حل": فعل ماض للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو". "من قبل": جار ومجرور متعلقان بـ"حل".

وجملة "محا حبها" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "كن قبلها" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "حلت" معطوفة على جملة "محا". وجملة "يكن

" في محل نعت "مكانا". وجملة "حل من قبل" في محل نصب خبر "كان".

الشاهد: قوله: "الألى" حيث استعمل في جمع "التي" للإناث العاقلات، والكثير استعماله في جمع من يعقل بدلا من "الذين".

ص: 130

"بالوَاوِ رَفْعا نَطَقا" قال "من الرجز":

87-

نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحوا الصَّبَاحا

يَوم النُّخَيلِ غَارَةً مِلحَاحَا

تنبيه: من المعلوم أن "الألى" اسم جمع، لا جمع، فإطلاق الجمع عليه مجاز، وأما "الذين" فإنه خاص بالعقلاء، و"الذي" عام في العاقل وغيره، فهما كالعالم والعالمين: اهـ.

"بِاللاتِ وَاللاءِ" بإثبات الياء وحذفها فيهما "الَّتِي قَدْ جُمِعَا" التي: مبتدأ، و"قد جمع" خبره، و"باللات" متعلق بجمع، أي: التي قد جمع باللاتي واللائي، نحو:{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} 2، وقد تقدم أنها تجمع على "الألى"، وتجمع أيضا على "اللواتي" بإثبات الياء وحذفها، وعلى "اللواء" ممدودا ومقصورا، وعلى "اللا" بالقصر، و"اللاءات" مبنيا على الكسرة، أي: معربا إعراب "أولات"؛ وليست هذه بجموع حقيقة، وإنما هي أسماء جموع.

87- التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص172؛ ولليلى الأخيلية في ديوانها ص61؛ ولرؤبة أو لليلى أو لأبي حرب الأعلم في الدرر 1/ 259؛ وشرح شواهد المغني 2/ 832؛ والمقاصد النحوية 1/ 426؛ ولأبي حرب الأعلم أو لليلى في خزانة الأدب 6/ 23؛ والدرر 1/ 187؛ لأبي حرب بن الأعلم في نوادر أبي زيد ص47؛ وللعقيلي في مغني اللبيب 2/ 410؛ وبلا نسبة في الأزهية ص298؛ وتخليص الشواهد ص135؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ وشرح ابن عقيل ص79؛ وهمع الهوامع 1/ 60، 83.

شرح المفردات: الذون: أي الذين في لغة عامة العرب. صبحوا: أتوا صباحا. يوم النخيل: موقعة جرت في هذا الموضع. الملحاح: الشديدة.

المعنى: نحن الذين فاجأنا العدو بغارة عند الصباح في النخيل.

الإعراب: "نحن": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "الذون": اسم موصول مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، خبر المبتدأ. "صبحوا": فعل ماض مبني على الضم، والواو في محل رفع فاعل. "الصباحا": مفعول به منصوب. "يوم": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"صبح"، وهو مضاف. "النخيل": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "غارة": حال بتأويل المشتق "مغيرين" أو مفعول لأجله، أو اسم منصوب بنزع الخافض تقديره "بغارة". "ملحاحا": نعت "غارة".

وجملة: "نحن الذون" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "صبحوا الصباحا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "الذون" حيث جاء بالواو في حالة الرفع كما لو كان جمع مذكر سالم.

1 النساء: 15.

2 الطلاق: 4.

ص: 131

"واللاء كالذين نزرا وقعا" اللاء: مبتدأ، و"وقع" خبره، و"كالذين" متعلق به، و"نزرا" أي: قليلا، حال من فاعل "وقع"، وهو الضمير المستتر فيه، والألف للإطلاق والمعنى أن اللائي وقع جمعا للذي قليلا، كما وقع "الألى" جمعا للتي كما تقدم، ومن هذا قوله "من الوافر":

88-

فما آباؤنا بأمن منه

علينا اللاء قد مهدوا الحجورا

والمشترك ستة: من، وما، وأل، وذو، وذا، وأي، على ما سيأتي شرحه، وقد أشار إليه بقوله:

93-

ومن وما وأل تساوي ما ذكر

وهكذا "ذو" عند طيئ شهر

"ومن وما وأل تساوي" أي في الموصولية "ما ذكر" من الموصولات "وهكذا ذو عند طيئ شهر" بهذا.

88- التخريج: البيت لرجل من بني سليم في تخليص الشواهد ص137؛ والدرر 1/ 213؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 1/ 429؛ وبلا نسبة في الأزهية ص301؛ وشرح ابن عقيل ص79؛ وهمع الهوامع 1/ 83.

شرح المفردات: أمن: أنعم. مهدوا: بسطوا وهيئوا. الحجور: ج الحجر، وهو الحضن، وهنا الكتف.

المعنى: يقول: ليس آباؤنا، وهم الذين أنعموا علينا، وشملونا بالعطف والحنان، وهيئوا لنا حجورهم مهادا، بأكثر من الممدوح فضلا علينا.

الإعراب: "فما": الفاء بحسب ما قبلها، و"ما": من أخوات "ليس". "آباؤنا": اسم "ما" مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "بأمن": الباء حرف جر زائد، و"أمن": اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر "ما". "منه": جار ومجرور متعلقان بـ"أمن". علينا: جار ومجرور متعلقان بـ"أمن". "اللاء": اسم موصول مبني في محل رفع نعت "آباؤنا". "قد": حرف تحقيق. "مهدوا": فعل ماض مبني على الضم، والواو ضمير في محل رفع فاعل. "الحجورا": مفعول به، والألف للإطلاق.

وجملة: "ما آباؤنا

" بحسب ما قبلها. وجملة "مهدوا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "اللآء": حيث جاء به بمعنى "الذين"، وهذا قليل.

ص: 132

"من":

فأما "من" فالأصل استعمالها في العالم، وتستعمل في غيره لعارض تشبيه به، كقوله "من الطويل":

89-

أسرب القطا هل من يعير جناحه

لعلي إلى من قد هويت أطير

وقوله "من الطويل":

90-

ألا عم صباحا أيها الطلل البالي

وهل يعمن من كان في العصر الخالي

89- التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص 106؛ وللعباس بن الأحنف في ديوانه ص168؛ وتخليص الشواهد ص141؛ وللعباس أو للمجنون في الدرر 1/ 300؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 1/ 431؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص80، 81.

شرح المفردات: السرب: الجماعة من الطير. القطا: نوع من الطيور بحجم الحمام يعيش في الصحراء. جدير: لائق. هويت: أحببت.

المعنى: يا سرب الحمام هل يعيرني أحد منك جناحه حتى أطير به إلى من أحببت؟!

الإعراب: "أسرب": الهمزة حرف نداء، "سرب": منادى مضاف منصوب، وهو مضاف. "القطا": مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر. "هل": حرف استفهام. "من": اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ. "يعير": فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل

"هو". "جناحه": مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "لعلي": حرف مشبه بالفعل، والياء ضمير متصل في محل نصب اسم "لعل". "إلى من": جار ومجرور متعلقان بـ"أطير". "قد": حرف تحقيق. "هويت": فعل ماض، والتاء

فاعل. "أطير": فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله وجوبا

"أنا".

وجملة "أسرب القطا

" في محل نصب مفعول به. وجملة: "يعير جناحه" في محل رفع خبر للمبتدأ. وجملة: "هويت" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: "أطير" في محل رفع خبر "لعل".

الشاهد قوله: "من يعير جناحه" حيث استخدم "من" لغير العاقل.

90-

التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص27؛ وجمهرة اللغة ص1319؛ وخزانة الأدب 1/ 60، 328، 332، 2/ 371، 10/ 44؛ والدرر 5/ 192؛ وشرح شواهد المغني 1/ 340؛ والكتاب 4/ 39؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 105؛ وشرح شواهد المغني 1/ 485؛ ومغني اللبيب 1/ 169؛ وهمع الهوامع 2/ 83. =

ص: 133

أو تغليبه عليه في اختلاط، نحو:{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 1، أو اقترانه به في عموم فصل بمن، نحو:{فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} 2؛ لاقترانه بالعاقل في "كل دابة"، وتكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا، والأكثر في ضميرها اعتبار اللفظ، نحو:{وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ} 4 ويجوز اعتبار المعنى، نحو:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} 5، ومنه قوله "من الطويل":

91-

تَعَشَّ فَإنْ عَاهَدْتَنِي لَا تَخُونُنِي

نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ

= شرح المفردات: عم: أنعم. الطلل: ما بقي شاخصًا من آثار الدار. الخالي: الماضي.

المعنى: يحيي الشاعر أهل الطلل عبر إلقاء التحية على الطلل الذي امحت آثاره، وتفرق أهله، ويتساءل عما إذا نعموا عند هذا التغيير، ولعله يعني نفسه التي أضناها ألم الفراق.

الإعراب: "ألا": استفتاح. "عم": فعل أمر، والفاعل

وجوبًا "أنت". "صباحًا": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"عم". "أيها": منادى مبني على الضم في محل نصب، و"ها" للتنبيه. "الطلل": عطف بيان على "أي"، أو نعت "أي" مرفوع. "البالي": نعت "الطلل" مرفوع. "وهل": الواو حرف استئناف، و"هل": حرف استفهام. "يعمن": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد. "من": اسم موصول مبني في محل رفع فاعل: "كان": فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره:"هو". "في العصر": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر "كان". "الخالي": نعت "العصر" مجرور.

وجملة: "عم صباحًا"، ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "يعمن

" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "كان في العصر" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "يعمن من

" حيث استعمل "من" لغير العاقل. والأصل فيها أنك تستعمل للعاقل.

1 الرعد: 15.

2 النور: 45.

3 يونس: 40.

4 الأحزاب: 31.

5 يونس: 42.

91-

التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 329؛ وتخليص الشواهد ص142؛ والدرر 1/ 284؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 84؛ وشرح شواهد المغني 2/ 536؛ والكتاب 2/ 416؛ والمقاصد النحوية 1/ 461؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 422؛ وشرح شواهد المغني 2/ 829؛ وشرح المفصل 2/ 132، 4/ 13؛ والصاحبي في فقه اللغة ص173؛ ولسان العرب 13/ 419 "منن"؛ والمحتسب "1/ 219؛ والمقتضب 2/ 295، 3/ 253.

المعنى: أقبل إلي أيها الذئب، فإن واثقتني على عدم الغدر، إذًا نكن صديقين لا يغدر أحدنا بصاحبه.

الإعراب: تعش: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبا تقديره =

ص: 134

"ما":

وأما "ما" فإنها لغير العالم، نحو:{مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} 1، وتستعمل في غيره قليلا، إذا اختلط به، نحو:{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} 2، وتستعمل أيضا في صفات العالم، نحو:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} 3 وحكى أبو زيد: "سبحان ما يسبح الرعد بحمده"، و"سبحان ما سخركنَّ لنا"، وقيل: بل هي فيها لذوات من يعقل، وتستعمل في المبهم أمره، كقولك وقد رأيت شبحا من بعد: انظر إلى ما أرى، وتكون بلفظ واحد كمن.

تنبيه: تقع "من"، و"ما" موصولتين كما مر، واستفهاميتين، نحو:"من عندك؟ "، و"ما عندك؟ "، وشرطيتين، نحو:{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي} 4، و"ما تفعلوا من خير يوف إليكم"5، ونكرتين موصوفتين، كقوله "من الطويل":

92-

أَلَا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لَكَ نَاصِحٌ

ومؤتمن بالغيب غير أمين

= "أنت". فإن: "الفاء": استئنافية، "إن": حرف شرط جازم. عاهدتني: فعل ماض مبني على السكون و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. لا تخونني: "لا": نافية، "تخون": فعل مضارع مرفوع، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره أنت. نكن: فعل مضارع ناقص، مجزوم، و"اسمها": ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. مثل: خبرها منصوب بالفتحة وهو مضاف. من: اسم موصول في محل جر بالإضافة. يا ذئب: "يا" حرف نداء، "ذئب": منادى نكرة مقصودة مبني على الضمة في محل نصب. يصطحبان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الألف": ضمير متصل في محل رفع فاعل، والنون عوض التنوين.

وجملة "فإن عاهدتني نكن مثل

": استئنافية. وجملة "لا تخونني": في محل نصب حال. وجملة "نكن": جواب شرط لا محل لها لعدم الاقتران بالفاء أو إذا، وجملة "عاهدتني" جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "من يصطحبان" حيث راعى في "من" معناها، فثنى الضمير في الفعل.

1 النحل: 96.

2 الجمعة: 1؛ والتغابن: 1.

3 النساء: 3.

4 الأعراف: 178.

5 لعله محرف عن الآية: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة: 272] .

92-

التخريج: البيت لعبد الله بن همام في حماسة البحتري ص175؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص452؛ والدرر 1/ 301، 4/ 132، 213؛ والكتاب 2/ 109؛ ولسان العرب 6/ 323 "غشش"؛ وهمع الهوامع 1/ 92، 2/ 28، 39. =

ص: 135

وقوله "من الرمل":

93-

رُبَّ مَنْ أَنْضَحتُ غَيْظا قَلْبَهُ

قَدْ تَمنَّى لِيَ مَوْتا لَمْ يُطعْ

= اللغة: تغتشه: تظن به الغش. المؤتمن: الذي تراه أمينا.

المعنى: يقول: قد يقدم لك النصيحة من تظنه غشاشا، وقد يخدعك إنسان تظنه أمينا وتثق به.

الإعراب: ألا: حرف استفتاح. رب: حرف جر شبيه بالزائد. من: نكرة مبنية في محل رفع مبتدأ. تغتشه: فعل مضارع مرفوع، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". لك: جار ومجرور متعلقان بـ"ناصح". ناصح: "بالرفع" خبر المبتدأ مرفوع، و"بالجر" نعت لـ"من" مجرور على المحل، وخبر المبتدأ محذوف تقديره:"رب إنسان ناصح لك تظنه غاشا موجود". ومؤتمن: "الواو": حرف عطف، "مؤتمن": معطوف على "من". بالغيب: جار ومجرور متعلقان بـ"مؤتمن". غير: نعت: "مؤتمن" إذا كان مجرورا، وخبر المبتدأ إذا كان مرفوعا، وهو مضاف. أمين: مضاف إليه مجرور بالكسرة.

وجملة "ألا رب من تغتشه": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تغتشه": في محل جر نعت "من" تبعه على اللفظ.

الشاهد: قوله: "رب من تغتشه" حيث وردت "من" نكرة موصوفة بجملة.

93-

التخريج: البيت لسويد بن أبي كاهل في الأغاني 13/ 98؛ وخزانة الأدب 6/ 123-125؛ والدرر 1/ 302؛ وشرح اختيارات المفضل ص901؛ وشرح شواهد المغني 2/ 740؛ والشعر والشعراء 1/ 428؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 4/ 11؛ ومغني اللبيب 1/ 328.

اللغة والمعنى: أنضج قلبه غيظا: أي ملأه غيظا.

يقول: رب حاقد ملأت قلبه غيظا قد تمنى لي الموت فلم تستجب أمنيته.

الإعراب: رب: حرف جر شبيه بالزائد. من: نكرة بمعنى "إنسان" مبني في محل جر، وفي محل رفع مبتدأ. أنضجت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل. غيظا: تمييز منصوب. قلبه: مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر بالإضافة. قد: حرف تحقيق. تمنى: فعل ماض، والفاعل: هو. لي: جار ومجرور متعلقان بـ"تمنى". موتا: مفعول به منصوب. لم: حرف نفي وقلب وجزم. يطع: فعل مضارع للمجهول مجزوم، ونائب الفاعل: هو.

وجملة "رب من أنضجت

" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "أنضجت" الفعلية في محل نعت لـ"من". وجملة "قد تمنى" في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "لم يطع" الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ.

والشاهد فيه قوله: "رب من"، و"رب" لا تدخل إلا على نكرة، فدل على أن "من" هنا نكرة موصوفة بجملة "أنضجت".

ص: 136

وقوله "من الطويل":

94-

لِمَا نَافِعٍ يَسْعَى اللبيب فَلَا تَكُنْ

لشيء بَعيدٍ نَفْعُهُ الْدَّهْرَ سَاعِيا

وقوله "من الخفيف":

"لا تضيقن بالأمور فقد تكـ

ـشف غماؤها بغير احتيال"

95-

رُبَّ مَا تكْرَهُ الْنُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ

ـر لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ

94- التخريج: البيت بلا نسبة في شواهد المغني 2/ 707.

اللغة: السعي: المشي أو طلب الرزق. اللبيب: العاقل.

المعنى: إن العاقل من يعمل ما يفيد، فلا تعمل ما يفسد عليك ويضرك، ولا تسع في ما نفعه بعيد المنال.

الإعراب: لما: "اللام": حرف جر، و"ما": نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل يسعى. نافع: صفة "ما": مجرور بالكسرة الظاهرة. يسعى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. اللبيب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. فلا تكن: "الفاء": استئنافية، "لا": ناهية، "تكن" فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون الظاهرة واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. لشيء: جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل ساعيا. بعيد: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. نفعه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة لـ"بعيد" وهو مضاف و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الدهر: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق باسم الفاعل ساعيا. ساعيا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة.

وجملة "يسعى اللبيب" ابتدائية لا محل لها. وجملة "لا تكن ساعيا" استئنافية لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "لما نافع" حيث وقعت "ما" نكرة موصوفة باسم الفاعل نافع.

95-

التخريج: البيت الأول لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص49؛ ولسان العرب 2/ 341 "فرج"؛ وتاج العروس 6/ 144 "فرج". والبيت الثاني لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص50؛ والأزهية ص82، 95؛ وحماسة البحتري ص223؛ وخزانة الأدب 6/ 108، 113، 10/ 9؛ والدرر 1/ 77؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 3؛ والكتاب 2/ 109؛ ولسان العرب 2/ 341 "فرج"؛ وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في شرح شواهد المغني 2/ 707، 708؛ والمقاصد النحوية 1/ 484؛ وله أو لأبي قيس صرمة بن أبي أنس أو لحنيف في خزانة الأدب 6/ 115؛ ولعبيد في ديوانه ص128؛ وبلا نسبة في إنباه الرواة 4/ 134؛ وأساس البلاغة ص327 "فرج"؛ والأشباه والنظائر 3/ 186؛ وأمالي المرتضي 1/ 486؛ والبيان والتبيين 3/ 260؛ وجمهرة اللغة ص463؛ وجواهر الأدب ص369؛ وشرح المفصل 4/ 352، 8/ 30؛ ومغني اللبيب 2/ 297؛ والمقتضب 1/ 42؛ وهمع الهوامع 1/ 8.

اللغة والمعنى: ضاق بالشيء: لم يطقه. غماؤها: شدتها. فرجة: انفراج. يقول: تسلح بالصبر، فقد تزول الشدة من غير مشقة، وكم من أمور تكرهها النفوس تنحل بأيسر السبل.

الإعراب: لا: حرف نهي. تضيقن: فعل مضارع مبني لمباشرته نون التوكيد الثقيلة في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. وجملة "لا تضيقن" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. بالأمور: جار ومجرور متعلقان بـ"تضيقن". فقد: الفاء حرف استئناف، و"قد": حرف تحقيق. تكشف: فعل مضارع =

ص: 137

ومن ذلك فيهما قولهم: "مررت بمن معجب لك"، و"بما معجب لك"، ويكونان أيضا نكرتين تامتين: أما "من" فعلى رأي أبي عليّ، زعم أنها في قوله "من البسيط":

96-

"ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه"

وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِر وَإِعْلَانِ

تمييز، والفاعل مستتر، و"هو" هو المخصوص بالمدح. وقال غيره:"من" موصول

= للمجهول مرفوع. غماؤها: فاعل ومضاف إليه. وجملة "تكشف غماؤها" استئنافية لا محل لها من الإعراب. بغير: جار ومجرور متعلقان بـ"تكشف"، و"غير": مضاف. احتيال: مضاف إليه مجرور. ربما: حرف جر شبيه بالزائد. ما: نكرة بمعنى "شيء" في محل رفع مبتدأ، وفي محل جر بحرف الجر. تكره: فعل مضارع مرفوع. النفوس: فاعل مرفوع. من الأمر: جار ومجرور متعلقان بـ"تكره". له: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. فرجة: مبتدأ مؤخر مرفوع. كحل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"فرجة"، وهو مضاف. العقال: مضاف إليه مجرور.

وجملة "ربما تكره النفوس

" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية أو استئنافية. وجملة "تكره النفوس" الفعلية في محل رفع نعت لـ"ما". وجملة "له فرجة" الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ "ما"، أو في محل جر صفة لـ"الأمر" لأنه محلى بـ"أل" الجنسية.

والشاهد فيه قوله: "ربما" حيث دخلت "رب" على "ما" مما يدل على أن "ما" قابلة للتنكير، لأن "رب" لا تدخل إلا على نكرة، وجملة "نكره النفوس" صفة لـ"ما".

96-

التخريج: البيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص1098، 1308؛ وخزانة الأدب 9/ 410، 411، 412، 414؛ والدرر 1/ 303، 5/ 215؛ وشرح شواهد المغني 2/ 741؛ وشرح عمدة الحافظ ص790؛ ولسان العرب 1/ 91 "زكأ"؛ والمقاصد النحوية 1/ 487؛ وهمع الهوامع 1/ 92، 2/ 86.

اللغة: مزكأ: ملجأ. الضيق: عدم السعة للمكان، والضر للمعنى. المذهب: المعتقد.

المعنى: كيف أخاف العيش، ولي ملجأ، وهو بشر بن مروان الأموي ونعم من لجأت إليه.

الإعراب: ونعم: الواو بحسب ما قبلها، "نعم": فعل ماض جامد لإنشاء المدح. مزكأ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف. من: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ضاقت: فعل ماض مبني على الفتحة و"التاء": للتأنيث. مذاهبه: فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ونعم: "الواو": عاطفة، و"نعم": فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتحة الظاهرة. من: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل. هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير من هو مثله. في سر: جار ومجرور متعلقان بـ"نعم". وإعلان: "الواو": عاطفة، "إعلان": اسم معطوف على سر مجرور بالكسرة الظاهرة.

وجملة "ونعم مزكأ": بحسب الواو. وجملة "ضاقت": صلة موصول لا محل لها. وجملة "نعم من": معطوفة على جملة نعم لا محل لها. وجملة "من هو مثله": صلة الموصول لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "نعم من هو": فقد قيل إن "من" نكرة تامة، وقيل موصولية كما أعربنا. =

ص: 138

فاعل، وقوله:"هو" مبتدأ خبره هو آخر محذوف، على حد قوله: شعري شعري1.

وأما "ما" فعلى رأي البصريين إلا الأخفش في نحو: "ما أحسن زيدا"؛ إذ المعنى شيء حسن زيدا، على ما سيأتي بيانه في بابه، وفي باب "نعم وبئس"، عند كثير من النحويين المتأخرين: منهم الزمخشري، نحو:"غسلته غسلا نعما" أي: نعم شيئا؛ فـ"ما": نصب على التمييز.

"أل":

وأما "أل" فللعاقل وغيره، وما ذكره الناظم من أنها اسم موصول هو مذهب الجمهور، وذهب المازني إلى أنها حرف موصول، والأخفش إلى أنها حرف تعريف.

والدليل على اسميتها أشياء:

الأول: عود الضمير عليها في نحو: "قد أفلح المتقي ربه"، وقال المازني: عائد على موصوف محذوف، ورد بأن لحذف الموصوف مظان لا يحذف في غيرها إلا لضرورة، وليس هذا منها.

الثاني: استحسان خلو الصفة معها عن الموصوف، نحو:"جاء الكريم"، فلولا أنها اسم موصول قد اعتمدت الصفة عليه كما تعتمد على الموصوف لقبح خلوها عن الموصوف.

الثالث: إعمال اسم الفاعل معها بمعنى المضي، فلولا أنها موصولة واسم الفاعل في تأويل الفعل لكان منع اسم الفاعل حينئذٍ معها أحق منه بدونها.

الرابع: دخولها على الفعل في نحو "من البسيط":

97-

مَا أَنْتَ بِالْحَكمِ الْتُرضَى حُكومَتُهُ

"ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل"

1 هذا القول من قول أبي النجم:

أنا أبو النجم وشعري شعري

والمعنى: وشعري هو شعري.

97-

التخريج: البيت للفرزدق في الإنصاف 2/ 521؛ وجواهر الأدب ص319؛ وخزانة الأدب 1/ 32؛ والدرر 1/ 274؛ وشرح التصريح 1/ 38، 142؛ ولسان العرب 6/ 9 "أمس"، 12/ 565 "لوم"؛ والمقاصد النحوية 1/ 111؛ وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 20؛ وتخليص الشواهد ص154؛ والجنى الداني ص202؛ ورصف المباني ص75، 148؛ وشرح ابن عقيل ص85؛ وشرح عمدة الحافظ ص99؛ والمقرب 1/ 60؛ وهمع الهوامع 1/ 85. =

ص: 139

والمعرفة مختصة بالاسم.

واستدل على حرفيتها بأن العامل يتخطاها، نحو:"مررت بالضارب" فالمجرور "ضارب"، ولا موضع لـ"أل"، ولو كانت اسما لكان لها موضع من الإعراب.

قال الشلوبين: الدليل على أن الألف واللام حرف قولك: "جاء القائم" فلو كانت اسما لكان فاعلا، واستحق "قائم" البناء؛ لأنه على هذا التقدير مهمل؛ لأنه صلة، والصلة لا يسلط عليها عامل الموصول.

وأجاب في شرح التسهيل بأن مقتضى الدليل أن يظهر عمل عامل الموصول في آخر الصلة؛ لأن نسبتها منه نسبة عجز المركب منه، لكن منع من ذلك كون الصلة جملة، والجمل لا تتأثر بالعوامل، فلما كانت صلة الألف واللام في اللفظ غير جملة جيء بها على مقتضى الدليل؛ لعدم المانع. انتهى، ويلزم في ضمير "أل" اعتبار المعنى، نحو:"الضارب"، و"الضاربة"، و"الضاربين"، و"الضاربات".

= اللغة والمعنى: الحكم: الذي يفصل بين المتخاصمين. الترضى: أي الذي ترضى. حكومته: أي حكمه. الأصيل: شريف الحسب والنسب. الجدل: مغالبة الخصم ومقارعته. يهجو الشاعر ذلك الرجل الذي فضل جريرا عليه وعلى الأخطل في حضرة الخليفة عبد الملك بن مروان، وينعته بأنه ليس أهلا لأن يحكمه الناس فيما بينهم، لأنه لا أصل له، ولا فصل، وليس له رأي راجح وحجة مقنعة.

الإعراب: ما: حرف نفي أو من أخوات "ليس"

أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، أو اسم "ما". بالحكم: الباء حرف جر زائد. الحكم: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه خبر المبتدأ، أو اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر "ما". الترضى:"أل": اسم موصول بمعنى "الذي" في محل نعت "الحكم": ترضى: فعل مضارع للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة. حكومته: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة. ولا: الواو حرف عطف، لا: حرف لتأكيد النفي. الأصيل: اسم معطوف على "الحكم". ولا: الواو حرف عطف، لا: حرف لتأكيد النفي. ذي: اسم معطوف على "الحكم" مجرور بالياء، وهو مضاف. الرأي: مضاف إليه مجرور. والجدل: الواو: حرف عطف، الجدل: معطوف على الرأي مجرور.

وجملة "ما أنت

" اسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. و"ترضى حكومته، فعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.

والشاهد فيه قوله: "الترضى" حيث أدخل الموصول الاسمي "أل" على الفعل المضارع، وهذا قليل.

ص: 140

"ذو":

وأما "ذو" فإنها للعاقل وغيره؛ قال الشاعر "من المنسرح":

98-

ذَاكَ خَلِيلِي وَذُو يُوَاصِلُنِي

يَرْمِي وَرَائِي بِامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ

وقال الآخر "من الطويل":

99-

فَقُولا لِهَذَا الْمَرْءِ ذُو جَاءَ سَاعِيا

هَلُمَّ فإنَّ المشْرَفيَّ الفرائضُ

98- التخريج: البيت لجبير بن غنمة في الدرر 1/ 446؛ وشرح شواهد الشافية ص451، 452؛ وشرح شواهد المغني 1/ 159؛ ولسان العرب 12/ 297 "سلم"، 15/ 459 "ذو"؛ والمؤتلف والمختلف ص59؛ والمقاصد النحوية 1/ 464؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص143؛ والجنى الداني ص140؛ وشرح عمدة الحافظ ص121؛ وشرح المفصل 9/ 17، 20؛ ولسان العرب 12/ 36 "أمم"؛ ومغني اللبيب 1/ 48؛ وهمع الهوامع 1/ 79.

والبيت ملفق من البيتين:

ذاك خليلي وذو يعاتبني

لا إحنة عنده ولا جرمه

ينصرني منك غير معتذر

يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

اللغة وشرح المفردات: ذو: الذي. بامسهم: أي السهم. وامسلمه: أي السلمة في لغة حمير، والسلمة: الحجارة الصغيرة.

المعنى: يقول إن خليلي الذي يواصلني يدافع عني بالسهام والحجارة.

الإعراب: ذاك: اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ. خليلي: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. وذو: الواو: حرف عطف، "ذو": اسم موصول معطوف على "خليلي" مبني في محل رفع خبر المبتدأ. يواصلني: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والنون للوقاية، والياء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". يرمي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". ورائي: ظرف مكان في محل نصب مفعول به، متعلق بالفعل "يرمي". وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. بامسهم: الباء حرف جر، "امسهم": اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "يرمى". وامسلمة: الواو حرف عطف، "امسلمة" معطوف على "امسهم" مجرور بالكسرة وسكن للضرورة الشعرية.

وجملة "ذاك خليلي

" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يواصلني" لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. وجملة: "يرمي

" في محل نصب على الحال.

الشاهد فيه قوله: "ذو يواصلني" حيث استعمل "ذو" للعاقل بمعنى "الذي".

99-

التخريج: البيت لقوال الطائي في خزانة الأدب 5/ 28، 6/ 41؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص640. =

ص: 141

وقال الآخر "من الطويل":

100-

فَإمَّا كِرامٌ مُوِسرونَ لَقيتُهُمْ

فَحَسْبِيَ مِنْ ذُو عنْدَهُمْ ما كَفانيَا

= اللغة: ذو: الذي. ساعيا: جامعا الزكاة ممن حقت عليهم. المشرفي: السيف المصنوع في قرى المشارف.

المعنى: يتهكم الشاعر من المكلف بجمع الزكاة من قومه، فيقول لصديقيه: قولا له: إن سيوفنا هي ما سندفعه.

الإعراب: "قولا": فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، و"الألف": ضنير متصل في محل رفع فاعل. "لهذا": "اللام": حرف جر، "هذا": اسم إشارة في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"قولا". "المرء": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "ذو": اسم موصول بمعنى الذي في محل جر صفة لـ"المرء". "جاء": فعل ماض مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". "ساعيا": حال منصوبة بالفتحة. "هلم": اسم فعل أمر بمعنى "أقبل" مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". "فإن": "الفاء": للاستئناف. "إن": حرف مشبه بالفعل "المشرفي": اسم "إن" منصوب بالفتحة. "الفرائض": خبر "إن" مرفوع بالضمة.

وجملة "قولا": ابتدائية لا محل لها. وجملة "جاء": صلة الموصول لا محل لها. وجملة "هلم": في محل نصب مفعول به "مقول القول". وجملة "إن المشرفي الفرائض": استئنافية لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "ذو جاء" بمعنى "الذي جاء" على لغة أهل طيئ.

100-

التخريج: البيت لمنظور بن سحيم في الدرر 1/ 268؛ وشرح التصريح 1/ 63، 137؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1158؛ وشرح شواهد المغني 2/ 830؛ وشرح المفصل 3/ 148؛ والمقرب 1/ 59؛ والمقاصد النحوية 1/ 127؛ وللطائي "؟ " في مغني اللبيب 2/ 410؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص54، 144؛ وشرح ابن عقيل ص30، 82؛ وشرح عمدة الحافظ ص122؛ وهمع الهوامع 1/ 84.

شرح المفردات: الموسرون: الأغنياء. حسبي: كفاني. ذو: أي الذي.

المعنى: يقول: إن الناس إما أن يكونوا أغنياء وعندهم ما يقدمونه للضيفان، وحسبي ما لقيته عندهم من كرم الضيافة وحسن استقبال.

الإعراب: "فإما": الفاء بحسب ما قبلها، و"إما": حرف شرط وتفصيل. "كرام": فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده تقديره: "إما قابلني

". "موسرون": نعت "كرام" مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. "لقيتهم": فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، و"هم": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. "فحسبي": الفاء: رابطة لجواب الشرط، "حسبي": خبر مقدم، أو مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "من ذو": جار ومجرور متعلقان بـ"حسبي". "عندهم": ظرف مكان منصوب متعلق بفعل محذوف تقديره "استقر" صلة الموصول، أو بخبر محذوف لمبتدأ محذوف، وهو مضاف، و"هم": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "ما": اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ أو خبر المبتدأ "حسب". =

ص: 142

وقال الآخر "من الوافر":

101-

فَإنَّ المَاءَ ماءُ أَبي وَجَدِّي

وَبِئْري ذُو حَفَرْتُ وَذُو طَوَيْتُ

والمشهور فيها البناء، وأن تكون بلفظ واحد، كما في الشواهد، وبعضهم يعربها

= "كفانيا": فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو"، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والألف للإطلاق.

وجملة "إما كرام

" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لقيتهم" الفعلية مفسرة لا محل لها من الإعراب. وجملة "فحسبي

" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم.

والجملة المحذوفة المؤلفة من المبتدأ والخبر، أو من الفعل "استقر" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "كفانيا" الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "من ذو" حيث جاءت "ذو" اسما موصولا بمعنى "الذي"، على لغة أهل طيئ.

101-

التخريج: البيت لسنان بن الفحل في الإنصاف ص384؛ وخزانة الأدب 6/ 34، 35؛ والدرر 1/ 267؛ وشرح التصريح 1/ 137؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص591؛ والمقاصد النحوية 1/ 436؛ وبلا نسبة في الأزهية ص295؛ وأوضح المسالك 1/ 154؛ وتخليص الشواهد ص143؛ وشرح قطر الندى ص102؛ وشرح المفصل 3/ 147، 8/ 45؛ ولسان العرب 15/ 460 "ذوا"؛ وهمع الهوامع 1/ 84.

اللغة وشرح المفردات: ذو حفرت: أي التي حفرتها. ذو طويت. أي التي طويتها، أي بنيتها بالحجارة.

المعنى: يقول: إن هذا الماء كان يرده أبي وجدي، وهذه البئر أنا الذي حفر وبنيتها بالحجارة، إذن لا يحق لكم ورودها.

الإعراب: فإن: الفاء بحسب ما قبلها، "إن" حرف مشبه بالفعل. الماء: اسم "إن" منصوب بالفتحة الظاهرة، ماء: خبر "إن" مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف. أبي: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل الياء لانشغال المحل بالحركة المناسبة. وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. وجدي: الواو حرف عطف، "جدي": معطوف على "أبي" ويعرب إعرابة. وبئري: الواو: حرف عطف، "بئري": معطوف على "الماء" منصوب بالفتحة منع من ظهورها انشغال المحل بالحركة المناسبة، أو مبتدأ مرفوع وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ذو: اسم موصول معطوف على "ماء" أو خبر المبتدأ مبني في محل رفع. حفرت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. وذو طويت: معطوف على "ذو حفرت"، وتعرب إعرابها.

وجملة "إن الماء

" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "بئري ذو حفرت" معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب. وجملة "حفرت" لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. وجملة "ذو طويت" معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه قوله: "ذو حفرت وذو طويت" حيث استعمل "ذو" اسما موصولا بمعنى "التي"، وأجراه على غير العاقل، لأن المقصود بها "البئر" وهي مؤنثة.

ص: 143

إعراب "ذي" بمعنى صاحب، وقد روي بالوجهين قوله "من الطويل":

فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا1

"ذات":

94-

وكالتي أيضا لديهم ذات

وموضع اللاتي أتى ذوات

"وكَالَّتِي أَيْضا لَديهمْ" أي: عند طيئ "ذَاتُ" أي: بعض طيئ أَلحق بـ"ذو" تاء التأنيث مع بقاء البناء على الضم، حكى الفراء:"بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به""وَمَوْضِعَ الَّلاتِي أتى ذَوَاتُ" جمعا لـ"ذات"، قال الراجز:

102-

جَمَعتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ موارِقِ

ذَوات يَنْهَضْنَ بِغَيْرِ سَائِقِ

تنبيه: ظاهر كلام الناظم أنه إذا أريد غير معنى "التي" و"اللاتي" يقال: "ذو" على الأصل؛ وأطلق ابن عصفور القول في تثنية "ذو" و"ذات" وجمعهما، قال الناظم: وأظن أن الحامل له على ذلك قولهم: "ذات" و"ذوات" بمعنى "التي" و"اللاتي"، فأضربت عنه

1 تقدم بالرقم "100".

102-

التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص180؛ والدرر 1/ 267؛ وبلا نسبة في الأزهية ص295؛ وتخليص الشواهد ص144؛ وهمع الهوامع 1/ 83.

شرح المفردات: الأينق: ج الناقة، وهي أنثى الجمل. الموارق: ج المارقة، وهي السريعة في السير. ذوات: اللواتي. ينهضن: يقمن.

الإعراب: "جمعتها": فعل ماض، والتاء فاعل، والها ضمير في محل نصب مفعول به. "من أينق": جار ومجرور متعلقان بـ"جمعتها". "موارق": نعت "أينق" مجرور. "ذوات": بدل من "أينق" مبني على الضم، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هن اللواتي". "ينهضن": فعل مضارع مبني على السكون، والنون في محل رفع فاعل. "بغير": جار ومجرور متعلقان بـ"ينهضن"، وهو مضاف. "سائق": مضاف إليه.

وجملة: "جمعتها" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ينهضن

" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وعلى تقدير "ذوات" خبرا تكون "هن ذوات

" استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله "ذوات" حيث جاء بمعنى "اللواتي" وبناه على الضم، وصلته جملة "ينهضن". وقيل:"ذوات" هنا بمعنى: صاحبات.

ص: 144

لذلك، لكن نقل الهروي وابن السراج عن العرب ما نقله ابن عصفور.

"ذا":

95-

ومثل ما "ذا" بعد ما استفهام

أو من، إذا لم تلغ في الكلام

"وَمِثْلُ مَا" الموصولة فيما تقدم من أنها تستعمل بمعنى "الذي" وفروعه بلفظ واحد "ذَا" إذا وقعت "بَعْدَ مَا استِفْهَامِ" باتفاق "أَوْ" بعد "مَنْ" استفهام على الأصح، وهذا "إذَا لَمْ تُلْغَ" ذا "فِي الْكَلَامِ" والمراد بإلغائها أن تجعل مع "ما" أو "من" اسما واحدا مستفهما به؛ ويظهر أثر الأمرين في البدل من اسم الاستفهام وفي الجواب، فتقول عند جعلك "ذا" موصولا:"ماذا صنعت؟ أخير أم شر؟ " بالرفع على البدلية من "ما" لأنه مبتدأ، و"ذا" وصلته خبر، ومثله:"من ذا أكرمت؟ أزيد أم عمرو؟ " قال الشاعر "من الطويل":

103-

ألا تَسْألانِ الْمرءَ مَاذَا يُحَاوِلُ

أنَحْبٌ فَيُقْضَى أَم ضَلالٌ وَبَاطِلُ

103- التخريج: البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص254؛ والأزهية ص206؛ والجنى الداني ص239؛ وخزانة الأدب 2/ 252، 253، 6/ 145-147؛ وديوان المعاني 1/ 119؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 40؛ وشرح التصريح 1/ 139؛ وشرح شواهد المغني 1/ 150، 2/ 711؛ والكتاب 2/ 417؛ ولسان العرب 1/ 751 "نحب"؛ 11/ 187 "حول"، 15/ 459 "ذو"؛ والمعاني الكبير ص1201؛ ومغني اللبيب ص300؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص188؛ وشرح المفصل 3/ 149، 150، 4/ 23؛ وكتاب اللامات ص64؛ ومجالس ثعلب ص530.

شرح المفردات: يحاول: يطلب بالحيلة. النحب: النذر.

المعنى: يقول: اسألا المرء عما يسعى إليه في هذه الحياة، أهو نذر يقضيه أم ضلال باطل؟

الإعراب: "ألا": حرف استفتاح. "تسألان": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والألف فاعل. "المرء": مفعول به. "ماذا": "ما" اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، أو خبر مقدم للمبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبني في محل رفع خبر للمبتدأ، أو مبتدأ مؤخر. "يحاول": فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو". "أنحب": الهمزة للاستفهام، و"نحب": بدل من "ما" مرفوع. "فيقضى": الفاء حرف عطف، "يقضى": فعل مضارع للمجهول، ونائب فاعله

"هو". "أم": حرف عطف. "ضلال": معطوف على "نحب" مرفوع. "وباطل": الواو حرف عطف، و"باطل": معطوف على "ضلال" مرفوع.

وجملة: "ألا تسألان

" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "يحاول" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "فيقضى" في محل رفع صفة لـ"نحب".

الشاهد: قوله: "ماذا يحاول" حيث استعمل "ذا" موصولة بمعنى "الذي"، وأخبر بها عن "ما" الاستفهامية، وأتى لها بصلة هي جملة "يحاول".

ص: 145

وتقول عند جعلهما اسما واحدا: "ماذا صنعت؟ أخيرا أم شرا"، "ومن ذا أكرمت أزيدا أم عمرا؟ " بالنصب على البدلية من "ماذا" أو "من ذا"؛ لأنه منصوب بالمفعولية مقدما، وكذا تفعل في الجواب، نحو:{وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} 1؛ قرأ أبو عمرو برفع "العفو" على جعل "ذا" موصولا، والباقون بالنصب على جعلها ملغاة، كما في قوله تعالى:{مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} 2 فإن لم يتقدم على ذا "ما" و"من" الاستفهاميتان لم يجز أن تكون موصولة، وأجازه الكوفيون3، تمسكا بقوله "من الطويل":

104-

عَدَسْ مِا لِعَبَّادٍ عَلَيْك إمَارَةٌ

نَجَوْتِ وَهَذَا تَحْمِلينَ طليقُ

وخرج على أن "هذا طليق" جملة اسمية، و"تحملين" حال، أي: وهذا طليق محمولا.

1 البقرة: 219.

2 النحل: 30.

3 انظر المسألة الثالثة بعد المئة في الإنصاف في مسائل الخلاف ص717-722.

104-

التخريج: البيت ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص170؛ وأدب الكاتب ص417؛ والإنصاف 2/ 717؛ وتخليص الشواهد ص150؛ وتذكرة النحاة ص20؛ وجمهرة اللغة ص645؛ وخزانة الأدب 6/ 41، 42، 48؛ والدرر 1/ 269؛ وشرح التصريح 1/ 139، 381؛ وشرح شواهد المغني 2/ 859؛ وشرح المفصل 4/ 79؛ والشعر والشعراء 1/ 371؛ ولسان العرب 6/ 47 "حدس"، 6/ 133 "عدس"؛ والمقاصد النحوية 1/ 442، 3/ 216؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص362، 447؛ وأوضح المسالك 1/ 162؛ وخزانة الأدب 4/ 333، 6/ 388؛ وشرح قطر الندى ص106؛ وشرح المفصل 2/ 16، 4/ 23؛ ولسان العرب 15/ 460 "ذوا"؛ والمحتسب 2/ 94؛ ومغني اللبيب 2/ 462؛ وهمع الهوامع 1/ 84.

اللغة والمعنى: عدس: اسم صوت لزجر البغل. عباد: هو عباد بن زياد والي سجستان لمعاوية. يقول مخاطبا بغلته: إن عبادا لم يعد له سلطة عليك وأنت تحملين رجلا طليقا بعد أن أفرج عنه.

الإعراب: عدس: اسم صوت مبني على السكون لا محل له من الإعراب، أو منادى إذا كان المقصود "البغلة": ما: حرف نفي. لعباد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عليك: جار ومجرور متعلقان بـ"إمارة". إمارة: مبتدأ مؤخر مرفوع. نجوت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل. وهذا: الواو: حالية. هذا: الهاء: للتنبيه، وذا: اسم موصول في محل رفع مبتدأ. تحملين: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والياء: فاعل. طليق: خبر المبتدأ مرفوع.

وجملة "ما لعباد

" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية أو استئنافية. وجملة "نجوت" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية. وجملة "هذا تحملين

" الاسمية في محل نصب حال. وجملة "تحملين

" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.

والشاهد فيه قوله: "وهذا تحملين طليق"، فإن الكوفيين ذهبوا إلى أن "ذا" اسم موصول وقع مبتدأ، ولم يمنعهم اتصال حرف التنبيه به من أن يلتزموا موصوليته، كما لم يمنعهم عدم تقدم "ما" أو "من" الاستفهاميتين من التزام موصوليته، وعندهم أن التقدير: والذي تحملينه طليق.

ص: 146

تنبيه: يشترط لاستعمال "ذا" موصولة -مع ما سبق- أن لا تكون مشارا بها، نحو:"ماذا التواني"، و"ماذا الوقوف"، وسكت عنه لوضوحه.

96-

وكلها يلزم بعده صله

على ضمير لائق مشتمله

"وَكُلُّهَا" أي: كل الموصولات "يَلْزَمُ" أن تكون "بَعْدَهُ صِلَهْ" تعرفه ويتم بها معناه: إما ملفوظة، نحو:"جاء الذي أكرمته"، أو منوية كقوله "من مجزوء الكامل":

105-

نَحْنُ الأُلَى فَاجمَعْ جُمُو

عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إلَيْنَا

أي: نحن الألى عرفوا بالشجاعة، بدلالة المقام.

وأفهم بقوله: "بعده" أنه لا يجوز تقديم الصلة ولا شيء منها على الموصول، وأما نحو:{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} 1 فـ"فيه": متعلق بمحذوف دلت عليه صلة "أل"، لا بصلتها، والتقدير: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين.

ويشترط في الصلة أن تكون معهودة، أو منزلة منزلة المعهودة، وإلا لم تصلح للتعريف؛ فالمعهودة نحو:"جاء الذي قام أبوه"، والمنزلة منزلة المعهودة هي الواقعة في

105- التخريج: البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص142؛ وخزانة الأدب 2/ 289؛ والدرر 1/ 297؛ وشرح شواهد المغني 1/ 258؛ ولسان العرب 15/ 437 "أولى وألاء"؛ والمقاصد النحوية 1/ 490؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 6/ 542؛ وشرح التصريح 1/ 142؛ وهمع الهوامع 1/ 89.

اللغة: الألى: الذين. جموعك: مقاتلوك، جيشك.

المعنى: نحن الذين عرفوا بالبأس والقوة، فاجمع جيشك ومقاتليك وتعال بهم إلينا، فلن نخافكم.

الإعراب: نحن: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الألى: اسم موصول في محل رفع خبر للمبتدأ "نحن". فاجمع: "الفاء": للاستئناف، "اجمع": فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". جموعك: مفعول به منصوب بالفتحة، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ثم وجههم: "ثم": حرف عطف، "وجه": فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت"، و"هم": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إلينا: جار ومجرور متعلقان بـ"وجههم".

وجملة "نحن الأولى": ابتدائية لا محل لها، وصلة الموصول محذوفة بتقدير "نحن الأولى عرفوا". وجملة "فاجمع": استئنافية لا محل لها. وجملة "وجههم": معطوفة عليها لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: "نحن الأولى" حيث حذف صلة الموصول "الأولى" لدلالة الكلام عليها.

1 يوسف: 20.

ص: 147

معرض التهويل والتفخيم، نحو:{فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} 2، وأن تكون "عَلَى ضَمِيرٍ لَائِقٍ" بالموصول، أي: مطابق له في الإفراد والتذكير وفروعهما "مُشْتَمِلَهْ" ليحصل الربط بينهما، وهذا الضمير هو العائد على الموصول، وربما خلفه اسم ظاهر، كقوله "من الطويل":

سُعَادُ التِي أَضْنَاكَ حُبُّ سُعَادَا3

وقوله "من الطويل":

وَأَنْتَ الَّذِي فِي رَحْمةِ اللَّهِ أطْمعُ4

كما سبقت الإشارة إليه، وهو شاذ، فلا يقاس عليه.

تنبيه: الموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في العائد، وإن خالف لفظه معناه فلك في العائد وجهان: مراعاة اللفظ، وهو الأكثر، ومراعاة المعنى كما سبقت الإشارة إليه؛ وهذا ما لم يلزم من مراعاة اللفظ لبس؛ فإن لزم لبس؛ نحو:"أعط من سألتك لا من سألك" وجبت مراعاة المعنى.

97-

وجملة أو شبهها الذي وصل

به كمن عندي الذي ابنه كفل

"وَجُمْلَةٌ أو شِبْهُهَا" من ظرف ومجرور تامين "الَّذِي وُصِلْ بهِ" الموصول "كَمَنْ عِندِي الذِي ابنُهُ كُفِلْ" فعندي: ظرف تام صلة "من"، و"ابنه كفل": جملة اسمية صلة "الذي". وإنما كان الظرف والمجرور التامان شبيهين بالجملة لأنهما يعطيان معناها؛ لوجوب كونهما هنا متعلقين بفعل مسند إلى ضمير الموصول، تقديره: الذي استقر عندك، والذي استقر في الدار؛ وخرج عن ذلك ما لا يشبه الجملة منهما، وهو الظرف والمجرور الناقصان، نحو:"جاء الذي اليوم"، و"الذي بك" فإنه لا يجوز لعدم الفائدة.

تنبيه: من شرط الجملة الموصول بها -مع ما سبق- أن تكون خبرية لفظا ومعنى فلا يجوز: "جاء الذي أضربه"، أو "ليته قائم"، أو "رحمه الله" خلافا للكسائي في الكل،

1 طه: 78.

2 النجم: 10.

3 تقدم بالرقم 82.

4 تقدم بالرقم 83.

ص: 148

وللمازني في الأخيرة، وأما قوله "من الطويل":

106-

وَإِني لَرَاجٍ نَظْرَةً قِبَلَ التي

لَعَلِّي وَإِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا أَزُورُهَا

وقوله "من الطويل":

107-

وَمَاذَا عَسَى الْوَاشُونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا

سِوَى أَنْ يَقُولُوا إِنَّنِي لَكِ عَاشِقُ

106- التخريج: البيت لتوبة بن الحمير في شرح أبيات سيبويه 1/ 603؛ والكتاب 2/ 200؛ ونوادر أبي زيد ص72؛ وبلا نسبة في المقتضب 4/ 203.

اللغة: شطت نواها: بعدت.

المعنى: يتمنى الشاعر لو يتمكن من زيارة التي يحب، ويلقي عليها نظرة.

الإعراب: وإني: "الواو": بحسب ما قبلها، "إني": حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل مبني في محل نصب اسم "إن". لراج: "اللام" للتوكيد، "راج": خبر "إن" مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص. نظرة: مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة. قبل: ظرف زمان متعلق بـ"راج"، وهو مضاف. التي: اسم موصول في محل جر بالإضافة. لعلي: حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسم "لعل". وإن: "الواو": حالية، "إن": حرف شرط جازم. شطت: فعل ماض مبني على الفتحة، وهو فعل الشرط، و"التاء": للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هي". نواها: اسم منصوب على نزع الخافض تقديره: "شطت في نواها"، أو فاعل "شطت"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. أزورها: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنا".

وجملة "إني لراج": بحسب ما قبلها. وجملة "لعلي أزورها": في محل نصب مفعول به لفعل القول المحذوف تقديره: "أقول فيها لعلي". وجملة "أقول

": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "أزورها": في محل رفع خبر "لعل". وجملة "وإن شطت": اعتراضية لا محل لها من الإعراب أو حالية.

الشاهد: قوله: "قبل التي لعلي

أزورها" حيث وردت جملة "لعلي أزورها" صلة الموصول على الظاهر، فتمسك به الكسائي، بينما اعتبرها آخرون مفعولا به لفعل القول المحذوف كما بينا في الإعراب.

107-

التخريج: البيت لجميل بثينة في ملحق ديوانه ص243؛ وخزانة الأدب 6/ 150، 153؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1383؛ ولسان العرب 10/ 385 "ومق"؛ وللمجنون في ديوانه ص160؛ والأغاني 2/ 50؛ ولسان العرب 10/ 27 "نبق".

اللغة: الواشون: ج الواشي، وهو النمام.

المعنى: يقول: إن الوشاة لا يستطيعون أن يقولوا سوى أنني لك عاشق.

الإعراب: وماذا: "الواو": بحسب ما قبلها، "ماذا": اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، أو "ما": اسم استفهام، و"ذا": اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "عسى

": صلة الموصول =

ص: 149

فمخرج على إضمار قول في الأول، أي: قبل التي أقول فيها لعلي أزورها، وأن "ماذا" في الثاني اسم واحد، وليست "ذا" موصولة؛ لموافقة "عسى":"لعل" في المعنى.

وأن تكون غير تعجبية، فلا يجوز:"جاء الذي ما أحسنه"، وإن كانت عندهم خبرية، وأجازه بعضهم، وهو مذهب ابن خروف؛ قياسا على جواز النعت بها.

وأن لا تستدعي كلاما سابقا، فلا يجوز "جاء الذي لكنه قائم".

98-

وصفة صريحة صلة أل

وكونها بمعرب الأفعال قل

"وَصِفَةٌ صَرِيحَة" أي: خالصة الوصفية "صِلَة أَلْ" الموصولة، والمراد بها هنا: اسم الفاعل، واسم المفعول، وأمثلة المبالغة، وفي الصفة المشبهة خلاف، وجه المنع أنها لا تؤول بالفعل؛ لأنها للثبوت، ومن ثم كانت "أل" الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة بالاتفاق، وخرج بالصريحة الصفة التي غلبت عليها الاسمية، نحو:"أبطح"، و"أجرع"، و"صاحب" فـ"أل" في مثلها حرف تعريف لا موصولة، والصفة الصريحة مع "أل" اسم لفظا فعل معنى، ومن ثم حسن عطف الفعل عليها، نحو:{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} 2 وإنما لم يؤت بها فعلا كراهة أن يدخلوا على الفعل ما هو على صورة المعرفة الخاصة بالاسم؛ فراعوا الحقين

= لا محل لها من الإعراب. "عسى": فعل ماض ناقص. الواشون: اسم "عسى" مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. أن: حرف نصب ومصدري. يتحدثوا: فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل. سوى: منصوب على الاستثناء. أن يقولوا: تعرب إعراب: "أن يتحدثوا". إنني: حرف مشبه بالفعل، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير في محل نصب اسم "إن". لك: جار ومجرور متعلقان بـ"عاشق". عاشق: خبر "إن" مرفوع بالضمة.

وجملة "ماذا عسى

" بحسب ما قبلها. وجملة "أن يتحدثوا": في محل نصب خبر "عسى". والمصدر من "أن يقولوا" في محل جر بالإضافة. وجملة "إنني عاشق": في محل نصب مقول القول.

الشاهد: قوله: "وماذا عسى

" حيث ظاهره أن "ذا" في "ماذا" اسم موصول، وجملة الصلة "عسى الواشون أن يتحدثوا" إنشائية غير خبرية لفظا ومعنى على خلاف القياس، وخرج البيت على أن "ماذا" كلمة واحدة، وليست "ذا" موصولة.

1 العاديات: 3-4.

2 الحديد: 18.

ص: 150

"وَكَوْنُهَا" أي: صلة "أل""بِمُعْرَبِ الأَفْعَالِ" وهو المضارع "قَلْ" من ذلك قوله "من البسيط":

مَا أَنْتَ بِالْحَكَمِ الْتُرضَى حُكُومَتُهُ

وَلَا الأَصِيلِ وَلَا ذِي الرَّأيِ وَالْجَدَلِ

وهو مخصوص عند الجمهور بالضرورة، ومذهب الناظم جوازه اختيارا، وفاقا لبعض الكوفيين، وقد سمع منه أبيات2.

تنبيه: شذ وصل "أل" بالجملة الاسمية، كقوله "من الطويل":

108-

مِنَ الْقَوْم الرسولُ اللَّهِ مِنْهُمْ

لَهُمْ دَانَتْ رِقَابُ بَنِي مَعَدِّ

وبالظرف، كقوله "من الرجز":

109-

مَنْ لَا يَزَالُ شَاكِرا عَلَى الْمَعَهْ

فَهْوَ حَرٍ بِعِيشَةٍ ذَاتِ سَعَهْ

1 تقدم بالرقم 97.

2 منها قول ذي الخرق الطهوي "من الطويل":

يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا

إلى ربنا صوت الحمار اليجدع

فيستخرج اليربوع من نافقائه

ومن جحره بالشيخة اليتقطع

وقول الآخر "من الطويل":

وليس اليرى للخل مثل الذي يرى

له الخل أهلا أن يعد خليلا

108-

التخريج: البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص201؛ وجواهر الأدب ص319؛ والدرر 1/ 276؛ ورصف المباني ص75؛ وشرح شواهد المغني 1/ 161؛ واللامات ص54؛ ومغني اللبيب 1/ 49؛ والمقاصد النحوية 1/ 15، 477؛ وهمع الهوامع 1/ 85.

اللغة: دانت: خضعت، ذلت.

الإعراب: "من القوم": جار ومجرور متعلقان بما سبق. "الرسول": "أل" بمعنى "الذين" اسم موصول في محل جر نعت "القوم"، "رسول": مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف. "الله": لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور. "منهم": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. "لهم": جار ومجرور متعلقان بـ"دانت". "دانت": فعل ماض، والتاء للتأنيث. "رقاب": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. "بني": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. "معد": مضاف إليه مجرور.

وجملة: "رسول الله

" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: "دانت لهم الرقاب

" استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "الرسول الله منهم" حيث وصل "أل" بالجملة الاسمية، وهذا شاذ.

109-

التخريج: الرجز بلا نسبة في الجنى الداني ص203؛ وجواهر الأدب ص321؛ وخزانة الأدب 1/ 32؛ والدرر 1/ 277؛ وشرح شواهد المغني 1/ 161؛ ومغني اللبيب 1/ 49؛ والمقاصد النحوية 1/ 475؛ وهمع الهوامع 1/ 85.

اللغة: المعه: الذي معه. السعة: رغد العيش. =

ص: 151

"أي الموصولة":

99-

"أي" كـ"ما" وأعربت ما لم تضف

وصدر وصلها ضمير انحذف

و"أَيٌّ" تستعمل موصولة، خلافا لأحمد بن يحيى في قوله: إنها لا تستعمل إلا شرطا أو استفهاما؛ وتكون بلفظ واحد في الإفراد والتذكير وفروعهما "كَمَا". وقال أبو موسى: إذا أريد بها المؤنث لحقتها التاء، وحكى ابن كيسان: إن أهل هذه اللغة يثنونها ويجمعونها "وَأُعْرِبَتْ" دون أخواتها "مَا لَمْ تُضَفْ وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيْرٌ انْحَذَفْ" فإن أضيفت وحذف صدر صلتها بنيت على الضم، نحو:{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} 1 التقدير: أيهم هو أشد، وإن لم تضف، أو لم يحذف -نحو: أي قائم، وأي هو قائم، وأيهم هو قائم- أعربت، وقد سبق الكلام على سبب إعرابها في المبنيات.

100-

وبعضهم أعرب مطلقا وفي

ذا الحذف أيا غير أي يقتفي

101-

إن يستطل وصل وإن لم يستطل

فالحذف نزر وأبوا أن يختزل

102-

إن صلح الباقي لوصل مكمل

والحذف عندهم كثير منجلي

103-

في عائد متصل إن انتصب

بفعل أو وصف كمن نرجو يهب

"وَبَعْضُهُمْ" أي: بعض النحاة، وهو الخليل ويونس ومن وافقهما "أَعْرَبَ" أيا "مُطْلَقا"، أي: وإن أضيفت وحذف صدر صلتها، وتأولا الآية: أما الخليل فجعلها

= المعنى: يقول: من يشكر الله على ما هو فيه فإنه يستحق رغد العيش.

الإعراب: "من": اسم موصول في محل رفع مبتدأ. "لا": نافية. "يزال": فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره:"هو". "شاكرا": خبر "لا يزال" منصوب. "على": حرف جر. "المعه": "أل" بمعنى "الذي" اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"شاكرا"، "معه": ظرف متعلق بمحذوف صلة "أل"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "فهو": الفاء زائدة، "هو": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "حر": خبر المبتدأ مرفوع. "بعيشة": جار ومجرور متعلقان بـ"حر"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "ذات": نعت "عيشة" مجرور، وهو مضاف. "سعة": مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكن للوقف.

وجملة: "لا يزال شاكرا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: "هو حر" في محل رفع خبر المبتدأ.

الشاهد: قوله: "المعه" حيث وصل "أل" بالظرف، وهذا شاذ.

1 مريم: 69.

ص: 152

استفهامية محكية بقول مقدر، والتقدير:{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} الذي يقال فيه {أَيُّهُمْ أَشَدُّ} ، وأما يونس فجعلها استفهامية أيضا، لكنه حكم بتعليق الفعل قبلها عن العمل؛ لأن التعليق عنده غير مخصوص بأفعال القلوب، واحتج عليهما بقوله "من المتقارب":

110-

إذَا مَا لَقِيتَ بَنِي مَالِكٍ

فَسَلِّمْ عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ

بضم "أي"؛ لأن حروف الجر لا يضمر بينها وبين معمولها قول، ولا تعلق، وبهذا يبطل قول من زعم أن شرط بنائها أن لا تكون مجرورة، بل مرفوعة أو منصوبة، ذكر هذا الشرط ابن إياز، وقال: نص عليه النقيب في الأمالي؛ ويحتمل أن يريد بقوله: "وبعضهم إلى آخره" أن بعض العرب يعربها في الصور الأربع، وقد قرئ شاذا:"أيهم أشد" بالنصب على هذه اللغة.

تنبيهان: الأول: لا تضاف "أي" لنكرة، خلافا لابن عصفور، ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم، كما في الآية والبيت؛ وسئل الكسائي: لم لا يجوز: "أعجبني أيهم قام"؟ فقال: أي كذا خلقت.

الثاني: تكون "أي" موصولة كما عرف، وشرطا نحو: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ

110- التخريج: البيت لغسان بن وعلة في الدرر 1/ 272؛ وشرح التصريح 1/ 135؛ والمقاصد النحوية 1/ 436؛ وله أو لرجل من غسان في شرح شواهد المغني 1/ 236؛ ولغسان في الإنصاف 2/ 715؛ ولغسان أو لرجل من غسان في خزانة الأدب 6/ 16؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص158؛ وجواهر الأدب ص210؛ ورصف المباني ص197؛ وشرح ابن عقيل ص87؛ وشرح المفصل 3/ 147، 4/ 21، 7/ 87؛ ولسان العرب 14/ 59 "أيا"؛ ومغني اللبيب 1/ 78؛ وهمع الهوامع 1/ 84.

الإعراب: "إذا": اسم شرط غير جازم مبني في محل نصب مفعول فيه، متعلق بجوابه. "ما": زائدة "لقيت": فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل. "بني": مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. "مالك": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "فسلم": الفاء رابطة لجواب الشرط، و"سلم": فعل أمر، وفاعله

وجوبا "أنت". "على": حرف جر. "أيهم": اسم موصول مبني على الضم في محل جر بحرف الجر، وهو مضاف، و"هم": ضمير في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بـ"سلم". "أفضل": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو أفضل".

وجملة "إذا لقيت

فسلم" الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لقيت

" في محل جر بالإضافة. وجملة: "سلم" جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة: "هو أفضل" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "على أيهم" حيث جاءت "أيهم" اسما موصولا مضافا، وصلتها محذوفة، تقديره:"أيهم هو أفضل". ولهذا بنيت على الضم. ويروى: "أيهم" معربة.

ص: 153

الْحُسْنَى} 1، واستفهاما، نحو:{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} 2، وصلة لنداء ما فيه "أل"، ونعتا لنكرة دالا على الكمال، نحو:"مررت برجل أي رجل"؛ وتقع حالا بعد المعرفة، نحو:"هذا زيد أي رجل"، ومنه قوله "من الطويل":

111-

فأوْميَتُ إيمَاءً خَفِيا لِحَبْتَرٍ

فَلِلَّهِ عَيْنا حَبْتَرٍ أَيَّما فَتى

"وَفِي ذَا الْحَذْفِ" المذكور في صلة "أي" -وهو حذف العائد إذا كان مبتدأ- "أَيًّا غَيْرُ أَي" من الموصولات "يَقْتِفِي" غير أي: مبتدأ، ويقتفي خبره، و"أيا": مفعول مقدم، وأصل التركيب: غير أي من الموصولات يقتفي أيا، أي: يتبعها في جواز حذف صدر الصلة "إِنْ يُسْتَطَلْ وَصْلٌ" نحو: "ما أنا بالذي قائل لك سوءا"، أي: بالذي هو قائل لك، ومنه:{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ} 3 أي: هو في السماء إله "وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ" الوصل "فالحَذْفُ نَزْرٌ" لا يقاس عليه، وأجازه الكوفيون، ومنه قراءة يحيى بن يعمر: تماما على الذي {أَحْسَنُ} 4 وقراءة مالك بن دينار وابن السماك "ما بعوضةٌ"5 بالرفع، وقوله "من الطويل":

112-

لا تَنْو إلَاّ الَّذِي خَيْرٌ فما شَقِيَت

إلَاّ نُفوسُ الألَى لِلَشرِّ نَاوونا

1 الإسراء: 110.

2 الأنعام: 81.

111-

التخريج: البيت للراعي النميري في ديوانه ص3؛ وتذكرة النحاة ص617؛ وخزانة الأدب 9/ 370، 371؛ والدرر 1/ 307؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 442؛ والكتاب 2/ 180؛ ولسان العرب 1/ 246 "ثوب"، 4/ 162 "حبتر"، 14/ 59 "أيا"؛ والمقاصد النحوية 3/ 423.

اللغة: أومأ: أشار. حبتر: اسم رجل.

الإعراب: "فأوميت": الفاء بحسب ما قبلها، "أوميت": فعل ماض، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. "إيماء": مفعول مطلق. "خفيا": نعت "إيماء" منصوب. "لحبتر": جار ومجرور متعلقان بـ"أومأ": "فلله": الفاء استئنافية، "لله": جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ. "عينا": مبتدأ مؤخر، وهو مضاف. "حبتر": مضاف إليه مجرور. "أيما": حال من "حبتر"، "ما": الزائدة، وهو مضاف. "فتى": مضاف إليه مجرور.

وجملة: "أومأت" بحسب ما قبلها. وجملة: "لله عينا حبتر" استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "أيما فتى" حيث جاءت "أي" حالا.

3 الزخرف: 84.

4 الأنعام: 154.

5 البقرة: 26.

112-

التخريج: لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.

ص: 154

وقوله "من البسيط":

113-

مَنْ يُعْنَ بِالْحَمْدِ لا يَنْطِقْ بِمَا سَفه

وَلا يَحدْ عَنْ سَبِيلِ الْمَجْدِ وَالكَرَم

"وَأَبَوْا أَنْ يُخْتَزَلْ" العائد المذكور، أي: يقتطع ويحذف "إنْ صَلحَ الْبَاقِي" بعد حذفه "لِوَصْلٍ مُكْمِلِ" بأن كان ذلك الباقي بعد حذفه جملة أو شبهها؛ لأنه -والحالة هذه- لا

= اللغة: نوى: عزم.

المعنى: يقول: لا تنو إلا فعل الخير، لأن نفوس الذين ينوون عمل الشر تتألم وتشقى من تبكيت الضمير وتأنيب الوجدان.

الإعراب: لا: ناهية. تنو: فعل مضارع مجزوم بحذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". إلا: حرف استثناء. الذي: اسم موصول في محل نصب مفعول به. خير: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو". فما: الفاء حرف استئناف، أو واقعة في جواب النهي، و"ما": نافية. شقيت: فعل ماض، و"التاء": للتأنيث. إلا: حرف حصر. نفوس: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. الألى: اسم موصول مبني في محل جر بالإضافة. للشر: جار ومجرور متعلقان بـ"ناوون". ناوونا: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هم".

وجملة "لا تنو

": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "هو خير": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "ما شقيت": استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "إلا الذي خير

" حيث حذف عائد الموصول، وهو الضمير المقدر مع كونه مرفوعا على الابتداء.

113-

التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص160؛ والدرر 1/ 300؛ وشرح التصريح 1/ 144؛ والمقاصد النحوية 1/ 446؛ وهمع الهوامع 1/ 90.

شرح المفردات: يعنى: يهتم. الحمد: الثناء. السفه: الجهل. يحد: يميل.

المعنى: يقول: من يهتم بأن يكون محمود السيرة يبتعد عن النطق بالسفاهة ولا يحيد عن السير في السبل المؤدية إلى مكارم الأخلاق.

الإعراب: "من": اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. "يعن": فعل مضارع للمجهول مجزوم لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ونائب فاعله

"هو". "بالحمد": جار ومجرور متعلقان بـ"يعن". "لا": حرف جزم. "ينطق": فعل مضارع مجزوم، وهو جواب الشرط، وفاعله

"هو". "بما": جار ومجرور متعلقان بـ"ينطق". "سفه": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو سفه". "ولا": الواو: حرف عطف، و"لا": حرف نفي. "يحد": فعل مضارع مجزوم، وفاعله

"هو". "عن سبيل": جار ومجرور متعلقان بـ"يحد"، وهو مضاف. "المجد": مضاف إليه مجرور بالكسرة. و"الكرم": الواو حرف عطف، و"الكرم": معطوف على "المجد" مجرور بالكسرة.

وجملة: "من يعن" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يعن" في محل رفع خبر للمبتدأ "من". وجملة "لا ينطق

" جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو بـ"إذا" لا محل لها من الإعراب. وجملة "هو سفه" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "لا يحد

" معطوفة على جملة "لا ينطق".

ص: 155

يدري أهناك محذوف أم لا، لعدم ما يدل عليه، ولا فرق في ذلك بين صلة "أي" وغيرها؛ فلا يجوز:"جاءني الذي يضرب"، أو "أبوه قائم"، أو "عندك" أو "في الدار"، على أن المراد:"هو يضرب"، أو "هو أبوه قائم"، أو "هو عندك"، أو "هو في الدار"، ولا "يعجبني أيهم يضرب"، أو "أبوه قائم"، أو "عندك"، أو "في الدار" كذلك؛ أما إذا كان الباقي غير صالح للوصل: بأن كان مفردا، أو خاليا عن العائد -نحو:{أَيُّهُمْ أَشَدُّ} {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ} 2- جاز كما عرفت؛ للعلم بالمحذوف.

تنبيهان: الأول: ذكر غير الناظم لحذف العائد المبتدأ شروطا أخر:

"أحدها" أن لا يكون معطوفا، نحو:"جاء الذي زيد وهو فاضلان".

"ثانيها" أن لا يكون معطوفا عليه، نحو:"جاء الذي هو وزيد قائمان" نقل اشتراط هذا الشرط عن البصريين، لكن أجاز الفراء وابن السراج في هذا المثال حذفه.

"ثالثها" أن لا يكون بعد "لولا" نحو: "جاء الذي هو لأكرمتك".

الثاني: أفهم كلامه أن العائد إذا كان مرفوعا غير مبتدأ لا يجوز حذفه، فلا يجوز:"جاء اللذان قام"، ولا "اللذان جنَّ".

"وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ" أي: عند النحاة، أو العرب "كَثيرٌ مُنْجَلي في عائِدٍ مُتَّصِلٍ إِن انْتَصَبْ بِفِعْلٍ" تام "اوْ وَصْفٍ" هو غير صلة "أل": فالفعل "كَمَنْ نَرْجُو يَهَبْ" أي: نرجوه، أو {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} 3، أي: بعثه، و {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} 4 أي: عملته. والوصف كقوله "من البسيط":

114-

ما اللَّهُ مُوَليكَ فَضْلٌ فاحمدَنْهُ بِهِ

فَمَا لدَى غَيْرِهِ نَفْعٌ ولا ضَرَرُ

الشاهد: قوله: "بما سفه" حيث العائد إلى الاسم الموصول من جملة الصلة مع كون هذا العائد مرفوعا على الابتداء، ولم تطل الصلة، إذ لم تشتمل الصلة إلا على المبتدأ والخبر، تقديره:"بما هو سفه".

1 مريم: 69.

2 الزخرف: 84.

3 الفرقان: 41.

4 يس: 71.

114-

التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص161؛ وشرح التصريح 1/ 145؛ وشرح ابن عقيل ص90؛ والمقاصد النحوية 1/ 447.

شرح المفردات: موليك: مانحك. الفضل: المنة. احمدنه: اشكرنه.

المعنى: يقول: إن ما ينعم به الله عليك، إنما هو فضل منه يحتم عليك حمده، وليس لأحد غيره قدرة على النفع والضرر. =

ص: 156

أي الذي الله موليكه فضل، وخرج عن ذلك نحو:"جاء الذي إياه أكرمت"، و"جاء الذي إنه فاضل"، و"جاء الذي كأنه زيد"، و"الضاربها زيد هند"، فلا يجوز حذف العائد في هذه الأمثلة. وشذ قوله "من البسيط":

115-

مَا الْمُسْتفِزُّ الهوَى مَحْمُودَ عَاقِبَةٍ

وَلَوْ أُتِيحَ لَهُ صَفْوٌ بِلا كَدَرِ

= الإعراب: "ما": اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ. "الله": اسم الجلالة مبتدأ ثان مرفوع. "موليك": خبر المبتدأ الثاني، وهو مضاف، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله الأول، ومفعوله الثاني محذوف تقديره:"موليكه". "فضل": خبر للمبتدأ الأول مرفوع. "فاحمدنه": الفاء حرف استئناف، "احمدنه" فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله

وجوبا "أنت". "به": جار ومجرور متعلقان بـ"احمدن". "فما": الفاء حرف استئناف، و"ما": حرف نفي. "لدى": ظرف بمعنى "عند" في محل نصب متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف. "غيره": مضاف إليه مجرور بالكسرة، وهو مضاف، والهاء في محل جر بالإضافة. "نفع": مبتدأ مؤخر مرفوع. "ولا": الواو حرف عطف، "لا": حرف نفي. "ضرر": معطوف على "نفع" مرفوع.

وجملة: "ما الله

" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "الله موليك" في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "احمدنه

" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ما لدى غيره نفع" استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "موليك" حيث حذف عائد الصلة، والتقدير:"ما الله موليكه".

115-

التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص161؛ والدرر 1/ 298؛ وشرح التصريح 1/ 146؛ والمقاصد النحوية 1/ 447؛ وهمع الهوامع 1/ 89.

شرح المفردات: المستفز: الذي يجعلك تضطرب وتنزعج، واستفزه الهوى: استبد به. الهوى: ميل النفس إلى ما تشتهي. الكدر: الغم.

المعنى: يقول: من يستبد به الهوى تكون عاقبته وخيمة، وإن بدت له الحياة صافية وخالية من الكدر.

الإعراب: "ما": حرف نفي مهملة، أو عاملة عمل "ليس". "المستفز": مبتدأ باعتبار "ما" مهملة. أو اسم "ما" مرفوع. "الهوى": فاعل "المستفز" مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر. "محمود": "بالرفع" خبر المبتدأ مرفوع، "بالنصب" خبر "ما" العاملة عمل "ليس" منصوب، وهو مضاف. "عاقبة": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "ولو": الواو حالية، و"لو": حرف وصل وشرط غير جازم لا يحتاج إلى جواب. "أتيح": فعل ماض للمجهول. "له": جار ومجرور متعلقان بـ"أتيح". "صفو": نائب فاعل مرفوع. "بلا كدر": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "صفو".

وجملة: "ما المستفز

" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أتيح

" في محل نصب حال.

الشاهد: قوله: "ما المستفز الهوى" حيث حذف عائد "أل" الموصولة لأنه دل عليه دليل والتقدير: "ما المستفزه الهوى".

ص: 157

وقوله "من الرجز":

116-

فِي الْمُعْقِبِ الْبَغْيِ أهْلَ الْبَغْيِ مَا

يَنْهَى امْرَأً حَازما إِنْ يَسْأَمَا

وقوله: "من الطويل":

117-

أَخٌ مُخْلِصٌ وَافٍ صَبُورٌ مُحَافِظٌ

عَلَى الْوُدِّ والْعَهدِ الَّذِي كَانَ مَالِكُ

أي: كأنه مالك.

116- التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص161؛ والمقاصد النحوية 1/ 470.

اللغة: المعقب: الذي يخلف من كان قبله. البغي: الظلم: يسأم: يمل.

المعنى: يقول: إن ما يصيب أهل البغي من جراء أعمالهم يكفي لمنع الحازم أن يتشبه بهم، ويشجعه على القيام بالعمل الصالح دون ملل.

الإعراب: في المعقب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف. البغي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أهل: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. البغي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر. ينهى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو". امرأ: مفعول به منصوب بالفتحة. حازما: نعت "امرأ": منصوب بالفتحة. أن: حرف نصب ومصدري. يسأما: فعل مضارع منصوب بالفتحة. والألف للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو".

وجملة "ما ينهى

": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ينهى": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول من "أن يسأما" في محل جر بحرف جر محذوف تقديره: "ينهى امرأ حازما عن السأم".

الشاهد: قوله: "في المعقب" حيث حذف الضمير العائد من الصلة "هي المعقب" إلى الموصول مع أن الصلة صفة موصولها الألف واللام، وهذا شاذ.

117-

التخريج: لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.

الإعراب: أخ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو". مخلص: نعت "أخ" أو خبر ثان. واف، صبور، محافظ: كلها أخبار للمبتدأ المحذوف أو نعوت لـ"أخ". على الود: جار ومجرور متعلقان بـ"حافظ". والعهد: "الواو": حرف عطف، "العهد": معطوف على "الود" مجرور. الذي: اسم موصول مبني في محل جر نعت "الود". كان: فعل ماض ناقص. مالك: اسم "كان" مرفوع بالضمة، وخبره محذوف.

وجملة "هو أخ

": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "كان مالك": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "العهد الذي كان مالك" حيث حذف العائد من جملة الصلة "كان مالك" إلى الموصول مع كون العائد منصوبا بفعل ناقص "كان" لأنه خبره.

ص: 158

تنبيهان: الأول: في عبارته أمور:

"الأول" ظاهرها أن حذف المنصوب بالوصف كثير كالمنصوب بالفعل، وليس كذلك، ولعله إنما لم ينبه عليه للعلم بأصالة الفعل في ذلك وفرعية الوصف فيه، مع إرشاده إلى ذلك بتقديم الفعل وتأخير الوصف.

"الثاني": ظاهرها أيضا التسوية بين الوصف الذي هو غير صلة "أل" والذي هو صلتها، ومذهب الجمهور أن منصوب صلة "أل" لا يجوز حذفه، وعبارة التسهيل: وقد يحذف منصوب صلة الألف واللام.

"الثالث" شرط جواز حذف هذا العائد أن يكون متعينا للربط، قاله ابن عصفور، فإن لم يكن معينا لم يجز حذفه، نحو:"جاء الذي ضربته في داره".

"الرابع" إنما لم يقيد الفعل بكونه تاما اكتفاء بالتمثيل كما هي عادته.

الثاني: إذا حذف العائد المنصوب بشرطه ففي توكيده والعطف عليه خلاف: أجازه الأخفش والكسائي، ومنعه ابن السراج وأكثر المغاربة، واتفقوا على مجيء الحال منه إذا كانت متأخرة عنه، نحو:"هذه التي عانقت مجردة"، أي: عانقتها مجردة، فإن كانت الحال متقدمة -نحو: هذه التي مجردة عانقت- فأجازها ثعلب، ومنعها هشام.

وهذا شروع في حكم حذف العائد المجرور، وهو على نوعين: مجرور بالإضافة، ومجرور بالحرف، وبدأ بالأول فقال:

104-

كذاك حذف ما بوصف خفضا

كأنت قاض بعد أمر من قضى

105-

كذا الذي جر بما الموصول جر

كـ"مر بالذي مررت فهو بر"

"كَذَاكَ" أي: مثل حذف العائد المنصوب المذكور في جوازه وكثرته "حَذْفُ مَا بِوَصْفٍ" عامل "خُفِضَا كَأنْتَ قَاضٍ بَعْدَ" فعل "أَمْرٍ مِنْ قَضَا" قال تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} 1 أي: قاضيه، ومنه قوله "من الطويل":

118-

وَيَصْغُرُ فِي عَيْنِيِ تِلَادِي إذا انْثَنَتْ

يَمِيني بِإدْرَاكِ الَّذِي كُنْتُ طَالِبَا

1 طه: 72.

118-

التخريج: البيت لسعد بن ناشب في تخليص الشواهد ص163؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص69؛ وخزانة الأدب 8/ 141، 142؛ والشعر والشعراء ص700؛ والمقاصد النحوية 1/ 471. =

ص: 159

أي: طالبه.

أما المجرور بإضافة غير وصف -نحو: "جاء الذي وجهه حسن"- أو بإضافة وصف غير عامل -نحو: "جاء الذي أنا ضاربه أمس"- فلا يجوز حذفه.

تنبيه: إنما لم يقيد الوصف بكونه اكتفاء بإرشاد المثال إليه.

وَ"كَذَا" يجوز حذف العائد "الَّذِي جُرَّ" وليس عمدة؛ ولا محصوراً "بِمَا الْمَوْصُولَ جَرْ" من الحروف، مع اتحاد متعلقي الحرفين: لفظا، ومعنى "كَمُرَّ بِالَّذِي مَرَرْتُ فَهْوَ بَرْ" أي: مررت به، ومنه {وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} 1 أي: منه، وقوله "من البسيط":

119-

لَا تَرْكَنَنَّ إلى الأمْرِ الَّذِي رَكَنَتْ

أَبْنَاءُ يَعْصُرَ حِينَ اضْطَرَّهَا الْقَدَرُ

= اللغة: التلاد: ما ينتجه المرء من مال وغيره. ويصغر في عيني تلادي: كناية عن عدم اهتمامه به. انثنت: رجعت وارتدت.

المعنى: يقول: إن ما عنده من مال وغيره لا يساوي شيئا إذا ما قيس بما يسعى إليه من مجد وعظمة.

الإعراب: ويصغر: "الواو": بحسب ما قبلها، "يصغر": فعل مضارع مرفوع بالضمة. في عيني: جار ومجرور متعلقان بـ"يصغر"، وهو مضاف، و"الياء": ضمير في محل جر بالإضافة. تلادي: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الياء": ضمير في محل جر بالإضافة. إذا: ظرف يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. انثنت: فعل ماض، و"التاء": للتأنيث. يميني: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بإدراك: جار ومجرور متعلقان بـ"انثنت" وهو مضاف. الذي: اسم موصول مبني في محل جر بالإضافة. كنت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير في محل رفع اسم "كان". طالبا: خبر "كان" منصوب بالفتحة.

وجملة "يصغر": بحسب ما قبلها. وجملة "انثنت": في محل جر بالإضافة. وجملة "كنت طالبا": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، تقديره:"الذي كنت طالبه" وهو مفعول به لاسم الفاعل "طالب".

الشاهد فيه قوله: "الذي كنت طالبا" حيث حذف العائد من جملة الصلة "كنت طالبا".

1 المؤمنون: 33.

119-

التخريج: البيت لكعب بن زهير في شرح التصريح 1/ 147؛ والمقاصد النحوية 1/ 449.

شرح المفردات: ركن: اطمأن. يعصر: أبو قبيلة من باهلة.

المعنى: يطلب الشاعر عدم الركون إلى أمر كان بنو يعصر قد اضطروا إلى الركون إليه.

الإعراب: "لا": الناهية. "تركنن": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والنون للوقاية، وفاعله

وجوبا "أنت". "إلى الأمر": جار ومجرور متعلقان بـ"تركنن". "الذي": اسم موصول مبني في محل نعت "الأمر". "ركنت": فعل ماض، والتاء للتأنيث. "أبناء": فاعل مرفوع، وهو مضاف "يعصر": مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل. "حين": ظرف زمان =

ص: 160

أي: ركنت إليه، وقوله "من الطويل":

120-

لَقَدْ كُنْتَ تُخْفِي حُبَّ سَمْرَاءَ حِقْبَةً

فَبُحْ لَانَ مِنْهَا بِالَّذِي أَنْتَ بَائِحُ

أي: بائح به. وخرج عن ذلك، نحو:"جاء الذي مررت به"، و"مررت بالذي ما مررت إلا به"، ومررت بالذي ما مررت إلا به، و"رغبت في الذي رغبت عنه"، و"حللت في الذي حللت به"، و"مررت بالذي مررت به" -تعني بإحدى الباءين للسببية والأخرى الإلصاق- و"زهدت في الذي رغبت فيه"، و"سررت بالذي فرحت به"، و"وقفت على الذي وقفت عليه" -تعني بأحد الفعلين الوقف والآخر الوقوف-، فلا يجوز حذف العائد في هذه

= منصوب متعلق بـ"ركن"، وهو مضاف. "اضطرها": فعل ماض، و"ها": في محل نصب مفعول به. "القدر": فاعل مرفوع بالضمة.

وجملة: "لا تركنن

" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ركنت

" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "اضطرها القدر" في محل جر بالإضافة.

الشاهد: قوله: "لا تركنن إلى الأمر الذي ركنت أبناء يعصر" حيث حذف العائد من جملة الصلة إلى الموصول، لكون ذلك العائد مجرورا بحرف جر مماثل للحرف الذي جر الموصوف بالموصول في اللفظ والمعنى.

120-

التخريج: البيت لعنترة في ديوانه ص298؛ والمقاصد النحوية 1/ 478؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 56، 5/ 67؛ وتذكرة النحاة ص31؛ والخصائص 3/ 35؛ وشرح التصريح 1/ 147؛ ولسان العرب 13/ 42 "أين".

اللغة: الحقبة: المدة من الزمن. بح: أعلن، أظهر. لان: أي الآن.

المعنى: يقول: لقد كنت تخفي حبك لسمراء مدة طويلة، فأظهر الآن ما كنت تكتمه من شوق إليها.

الإعراب: "لقد" اللام موطئة للقسم. "قد": حرف تحقيق. "كنت": فعل ماض ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم "كان". "تخفي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره "أنت". "حب": مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. "سمراء": مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف على وزن "فعلاء". "حقبة": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"تخفي". "فبح": الفاء حرف استئناف، "بح": فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"أنت". "لان": ظرف زمان متعلق بـ"بح". "منها": جار ومجرور متعلقان بـ"بح". "أنت": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "بائح": خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.

وجملة: "كنت تختفي" بحسب ما قبلها. وجملة "تختفي" في محل نصب خبر "كان". وجملة "بح" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أنت بائح" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "بالذي أنت بائح" حيث حذف العائد لكونه مجرورا بمثل ما جر به الذي، والتقدير "بالذي أنت بائح به".

ص: 161

الأمثلة، وأما قول حاتم "من الوافر":

121-

وَمِنْ حَسَدٍ يَجُورُ عَلَيَّ قَومِي

وَأَيُّ الدَّهْرِ ذُو لَمْ يَحْسُدُونِي

أي: فيه، وقول الآخر "من الطويل":

122-

وَإنَّ لِسَانِي شهدةٌ يُشْتَفَى بِهَا

وهُوَّ عَلَى مَنْ صَبَّهُ اللَّهُ عَلْقمُ

121- التخريج: البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص276؛ وتخليص الشواهد ص164؛ وشرح التصريح 1/ 147؛ والمقاصد النحوية 1/ 451.

شرح المفردات: يجور: يظلم. ذو: الذي.

المعنى: يقول: إن قومه يظلمونه بسبب الحسد الذي ألهب صدورهم منذ زمن بعيد.

الإعراب: "ومن حسد": الواو بحسب ما قبلها، "من حسد": جار ومجرور متعلقان بـ"يجور". "يجور": فعل مضارع مرفوع. "علي": جار ومجرور متعلقان بـ"يجور". "قومي": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء في محل جر بالإضافة. "وأي": الواو استئنافية، و"أي": اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، وهو مضاف. "الدهر": مضاف إليه مجرور. "ذو": اسم موصول بمعنى "الذي" مبني في محل رفع خبر المبتدأ "أي". "لم": حرف جزم. "يحسدوني": فعل مضارع مجزوم بحذف النون، والواو: فاعل، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به.

وجملة: "يجور

" بحسب ما قبلها. وجملة: "أي الدهر

" استئنافية لا محل لها من الإعراب، وجملة: "لم يحسدوني" صلة الموصولة لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "ذو لم يحسدوني" حيث حذف العائد المجرور بالحرف، واسم الموصول غير مخفوض بمثل ذلك الحرف. والتقدير:"الذي لم يحسدوني فيه" وهذا الحذف ضرورة.

122-

التخريج: البيت لرجل من همدان في شرح التصريح 1/ 148؛ والمقاصد النحوية 1/ 451؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص165؛ والجنى الداني ص474؛ وخزانة الأدب 5/ 266؛ والدرر 1/ 193، 6/ 239؛ وشرح شواهد المغني 2/ 842؛ وشرح المفصل 3/ 96؛ ولسان العرب 15/ 478 "ها"؛ ومغني اللبيب 2/ 434؛ وهمع الهوامع 1/ 61، 2/ 157.

شرح المفردات: الشهدة: العسل في شمعه. العلقم: الشديد المرارة.

المعنى: يقول: إن لسانه كالشهد عين يمدح، وكالعلقم إذا غضب الله على امرئ وسلطه عليه.

الإعراب. "وإن": الواو بحسب ما قبلها، و"إن": حرف مشبه بالفعل. "لساني": اسم "إن" منصوب، وهو مضاف، والياء مضاف إليه. "شهدة": خبر "إن" مرفوع. "يشتفى": فعل مضارع للمجهول. "بها" جار ومجرور متعلقان بـ"يشتفى" على أنهما نائب فاعل. و"هو": الواو حرف عطف، "هو": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "على من": جار ومجرور متعلقان بـ"علقم"، أو بمحذوف نعت "علقم". "صبه": فعل ماض، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "الله": اسم الجلالة فاعل مرفوع. "علقم": خبر المبتدأ مرفوع. =

ص: 162

أي: عليه -فشاذان.

وحكم الموصوف بالموصول في ذلك حكم الموصول، كما في قوله "من البسيط":

لَا تَرْكَنَنَّ إلَى الأَمْرِ الَّذِي رَكَنَتْ1

وقد أعطى الناظم ما أشرت إليه من القيود بالتمثيل.

تنبيهان: الأول: حذف العائد المنصوب هو الأصل، وحمل المجرور عليه؛ لأن كلا منهما فضلة، واختلف في المحذوف من الجار والمجرور أولا، فقال الكسائي: حذف الجار أولا ثم حذف العائد، وقال غيره: حذفا معا، وجوّز سيبويه والأخفش الأمرين، اهـ.

"حذف الموصول وإبقاء صلته":

الثاني: قد يحذف ما علم من موصول غير "أل"، ومن صلة غيرها؛ فالأول كقوله "من الوافر":

123-

أَمَنْ يَهْجُوْ رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ

وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ

= وجملة: "إن لساني شهدة" بحسب ما قبلها. وجملة: "يشتفى بها" في محل رفع نعت "شهدة". وجملة: "هو علقم" معطوفة على جملة "إن لساني

". وجملة: "صبه الله" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله: "وهو على من صبه" حيث حذف العائد إلى الموصول من جملة الصلة، وهو ضمير مجرور محلا بحرف جر محذوف تقديره:"وهو على من صبه عليه".

1 تقدم بالرقم 119.

123-

التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص76؛ وتذكرة النحاة ص70؛ والدرر 1/ 296؛ والمقتضب 2/ 137؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 88.

المعنى: لا يستوي من يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يشتمه ويسيء إليه، بل هما متباينان، لأن من يمدحه يستحق المئوية والأجر، ومن يشتمه فقد باء بالخطيئة والوزر.

الإعراب: يروى البيت "أمن يهجو

".

أمن: "أ": حرف استفهام، "من": اسم موصول في محل رفع مبتدأ. يهجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره هو. رسول: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف. الله: لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. منكم: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة لفاعل يهجو والميم للجماعة. ويمدحه: "الواو": عاطفة، "يمدحه": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به و"الفاعل": ضمير مستتر جوازا تقديره هو. وينصره: "الواو": عاطفة، "ينصره": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة و"الهاء": ضمير متصل في محل =

ص: 163

والثاني كقوله "من مجزوء الكامل":

نَحْنُ الأُلَى فَاجْمَعْ جُمُو

عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَيْنَا1

وقد تقدم هذا الثاني.

"الموصول الحرفي":

خاتمة: الموصول الحرفي: كل حرف أول مع صلته بمصدر، وذلك ستة: أن، وأن، وما، وكي، ولو، والذي، نحو:{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا} {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} {بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ} {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} 7.

= نصب مفعول به و"الفاعل": ضمير مستتر جوازا تقديره هو. سواء: خبر مرفوع للمبتدأ "من" مرفوع بالضمة الظاهرة.

وجملة "أمن يهجو رسول الله

سواء": ابتدائية لا محل لها. وجملة "يهجو": صلة الموصول لا محل لها. وجملة "يمدحه": صلة الموصول لا محل لها. وجملة "ينصره": صلة الموصول لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: ويمدحه فقد حذف الاسم الموصول للدلالة عليه، ولعدم ضرورة التكرار بالعطف، والتقدير "ومن يمدحه".

1 تقدم بالرقم 100.

2 العنكبوت: 51.

3 البقرة: 184.

4 ص: 26.

5 الأحزاب: 37.

6 البقرة: 96.

7 التوبة: 69.

ص: 164