الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ فَكَانَتْ إِذَا تطيَّبت بِهِ شمَّ أَهْلُ المدينة رائحة الطيب فسموا بيوت المطيبين، هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا * وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن هشام، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مرَّ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَجَدُوا مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ، وَقَالُوا: مرَّ رسول الله فِي هَذَا الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضًا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعْرَفُ بِرِيحِ الطيب (1) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَيِّبًا وَرِيحُهُ طَيِّبٌ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يُحِبُّ الطِّيبَ أَيْضًا * قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " حبِّب إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ القاري عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ * وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِهَذَا اللفظ عن الحسين بن عيسبى القرشي، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سليمان أبي المنذر القاري الْبَصْرِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ * وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ بِهَذَا فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا هِيَ من أهم شؤون الْآخِرَةِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
صِفَةُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّذِي بين كتفيه صلى الله عليه وسلم
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا حَاتِمٌ عَنِ الْجُعَيْدِ (2) قَالَ: سَمِعْتُ السَّائب بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن ابن أختي وجع، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إلى خاتم بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ: عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ * ثُمَّ قَالَ البخاري: الحجلة من حجلة الْفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حمزة: رز الْحَجَلَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّزُّ الرَّاءُ قَبْلَ الزَّايِ (3) * وَقَالَ مُسْلِمٌ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهن لَمْ يَتَبَيَّنْ وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا بَلْ كان المثل الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ * حَدَّثَنَا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن حزم، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمًا فِي ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ * وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، ثنا حسن بن صالح،
(1) كذا بياض بالاصل، وفي الأعمش عن إبراهيم: يعرف برائحة الطيب إذا أقبل.
(2)
من البخاري، وهو الجعيد بن عبد الرحمن بن أويس.
(3)
رز الحجلة: بيض الحجلة.
(*)
عَنْ سِمَاكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - كَلَّمْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهِيَ فِي طَرَفِ نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى كَأَنَّهُ جمع (بمعنى الْكَفَّ الْمُجْتَمِعَ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا) عَلَيْهِ خِيلَانٌ كهيئة الثواليل * وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وسلَّمت عليه وأكلت معه وَشَرِبْتُ مِنْ شَرَابِهِ وَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، قَالَ هَاشِمٌ: فِي نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى كَأَنَّهُ جُمْعٌ فِيهِ خِيلَانٌ سُودٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ.
وَرَوَاهُ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وشكَّ شُعْبَةُ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ فِي نُغْضِ الْكَتِفِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى * وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ: مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زيد، وعلى ابن مُسْهِرٍ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا أَوْ قَالَ ثَرِيدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قال: ولك: فقلت: أستغفر لك رسول الله؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ * (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) * [محمد: 19] قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا، عَلَيْهِ خِيلَانٌ
كَأَمْثَالٍ الثَّآلِيلِ * وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يا رسول اللَّهِ أَرِنِي الْخَاتَمَ، فَقَالَ: أَدْخِلْ يَدَكَ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جُرُبَّانِهِ، فَجَعَلْتُ أَلْمِسُ أُنَظُرُ إِلَى الْخَاتَمِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ الْبَيْضَةِ.
فَمَا مَنَعَهُ ذَاكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي وَإِنَّ يَدِي لَفِي جُرُبَّانِهِ * وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ بِهِ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدوسيّ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ وَرَأَيْتُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ التفاحة فقال أبي: إني طبيب أفلا أطبها لَكَ، قَالَ: طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا، قَالَ: وَقَالَ لِأَبِي هَذَا ابْنُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ * وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عبيد الله بن زياد (1) ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ أَوْ رِمْثَةَ، قَالَ انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَفَأُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَإِذَا خلف كتفيه مِثْلُ التُّفَّاحَةِ، وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ: فَإِذَا فِي نُغْضِ (2) كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ * ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رسول الله فألقى [إليَّ](3) رداءه وقال: يا سلمان
(1) في البيهقي 1 / 265: إياد.
(2)
نغض الكتف: العظم الرقيق على طرفه حيث تذهب وتجئ.
(3)
من دلائل البيهقي 1 / 266.
(*)