الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَةً بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حلَّفه، فلمَّا حَلَفَ بَكَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ * وَقَدْ رجَّحه الْبَيْهَقِيُّ وحسَّنه، فالله أعلم.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي صحَّته نَظَرٌ فِي ذِكْرِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بِالْمَدْحِ، وَذِكْرُ غَيْلَانَ بالذَّم رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ (1) عَنْ مَرْوَانَ بن سالم اليرقانيّ (2) عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ فِي أُمَّتَيْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَهْبٌ، يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: غَيْلَانُ، هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ * وَهَذَا لَا يَصِحُّ لأنَّ مَرْوَانَ بْنَ سَالِمٍ هَذَا مَتْرُوكٌ، وَبِهِ إِلَى الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَنْعِقُ الشَّيطان بالشَّام نَعَقَةً يُكَذِّبُ ثُلُثَاهُمْ بِالْقَدَرِ * قال البيهقيّ: وفي هذا وأمثاله إِشَارَةٌ إِلَى غَيْلَانَ وَمَا ظَهَرَ بالشَّام بِسَبَبِهِ من التَّكذيب بالقدر حتى قتل.
الْإِشَارَةُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعِلْمِهِ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَحِفْظِهِ
قَالَ حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغيث عن أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ قد درس الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ (3) * وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حدَّثني عَبْدُ الجبَّار بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دراسة لا يدرسها أحد غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّه مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: الْكَاهِنَانِ، قُرَيْظَةُ والنَّضير * وَقَدْ رَوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلٍ: يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ أَعْلَمُ النَّاس بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنْ محمد بن كعب (4) .
(1) من الدلائل، وفي الاصل أسلم.
(2)
في الدلائل: القرقساني.
ج 6 / 496.
(3)
رواه البيهقي في الدلائل 6 / 498.
(4)
روى خبر محمد بن كعب البيهقي في الدلائل 6 / 498 - 499.
ومحمد بن كعب بن سليم القرظي المدني من أئمة التفسير ثقة عالم متبحر، قيل كان مجاب الدعوة كبير القدر توفي سنة 108 هـ.
(*)