المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا - شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري

[عبد الله بن مانع الروقي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌1 - باب وجوب قوم رمضان

- ‌2 - باب فضل الصوم

- ‌3 - باب الصوم كفارة

- ‌4 - باب الريان للصائمين

- ‌5 - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعًا

- ‌6 - باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية

- ‌7 - باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان

- ‌8 - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

- ‌9 - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم

- ‌10 - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة

- ‌11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»

- ‌12 - بَابٌ شَهْرَا عِيد لَا يَنْقُصَانِ

- ‌13 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ»

- ‌14 - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين

- ‌15 - باب قول الله جل ذكرهُ:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ

- ‌16 - باب قول الله تعالى{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [

- ‌17 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلالٍ»

- ‌18 - بابُ تَعجيل السحورِ

- ‌19 - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر

- ‌20 - باب بركة السحور من غير إيجاب

- ‌21 - باب إذا نوى بالنهار صومًا

- ‌22 - باب الصائم يصبح جنبا

- ‌23 - باب المباشرة للصائم

- ‌24 - باب القبلة للصائم

- ‌25 - باب اغتسال الصائم

- ‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيًا

- ‌27 - باب سواك الرب واليابس للصائم

- ‌28 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ»ولم يميز بين الصائم وغيره

- ‌29 - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ

- ‌30 - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيءفتصدق عليه فليكفر

- ‌31 - بَابُ المُجَامِعِ في رَمَضَانهلْ يُطعِمُ أهلهُ مِنَ الكفارةِ إذا كانوا مَحَاويجَ

- ‌32 - بَابُ الحِجَامَةِ وَالقَيءِ للِصَّائِمِ

- ‌33 - بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ

- ‌34 - بَابٌ إذَا صَام أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ

- ‌35 - بابٌ

- ‌36 - بابُ قَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الحَرُّ:«لَيْسَ مِنَ البرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»

- ‌37 - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ

- ‌38 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس

- ‌39 - بَابٌ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [

- ‌40 - بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ

- ‌41 - بَابُ الحَائِضِ تِتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ

- ‌42 - باب من مات وعليه صوم

- ‌43 - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِم؟وِأَفْطَرَ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ

- ‌44 - بَابٌ يُفْطِرُ بمَا تَيَسَّرَ مِنَ المَاءِ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌45 - بَابُ تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ

- ‌46 - بَابٌ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَت الشَّمْسُ

- ‌47 - بَابُ صَوْمِ الصَّبْيَان

- ‌48 - بَاَبُ الوِصَالِ وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ} [

- ‌49 - بَابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ

- ‌50 - بَابُ الوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ

- ‌51 - بَابُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ ليُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِوَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ

- ‌52 - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ

- ‌53 - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِفْطَارِهِ

- ‌54 - بَابُ حَقَّ الَضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ

- ‌55 - بَابُ حَقَّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ

- ‌56 - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ

- ‌57 - بَابُ حَقَّ الأَهْل فِي الصَّوْمِ

- ‌58 - بَاُب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ

- ‌59 - بَابُ صَومْ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌60 - بَابُ صِيَام أَيَّامِ البيضِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

- ‌61 - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ

- ‌62 - بَابُ الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ

- ‌63 - بَابُ صَوْم يَوْمِ الجُمُعَةِ

- ‌64 - بَابٌ هَلْ يَخصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ

- ‌65 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرفَةَ

- ‌66 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ

- ‌67 - بَابُ الصَّوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ

- ‌68 - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌69 - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

الفصل: ‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا

‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيًا

وقال عطاء: إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن لم يملك. وقال الحسن: إن دخل حلقة الذباب فلا شيء عليه. وقال الحسن ومجاهد: إن جامع ناسيًا فلا شيء عليه.

1933 -

حدثنا عبدان أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا هشام حدثنا ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ» .

الشرح:

النسيان: هو الذهول عن شيء معلوم. يعني أنه ذهل الإنسان عن شيء معلوم له مع أنه لو كان ذاكرًا لما فعله، فإذا أكل الإنسان أو شرب أو جامع كما ذكر المؤلف تعليقًا عن الحسن ومجاهد ناسيًا فصومه صحيح وخالف بعضهم في مسألة الجماع وقال أنه يعذر بالأكل والشرب ناسيًا ولكن لا يعذر بالجماع؟

والصحيح أنه إذا جامع ناسيًا وقدر ذلك فإن صومه صحيح وقد قال الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} فقال الله: قد فعلت، ولأن النسيان مثل الجهل بالحكم.

فالصحيح أن جميع المفطرات لا يحصل بها الإفطار إلا إذا كان المكلف عالمًا أي ليس بجاهل وذاكرًا ليس بناس ومختارًا ليس بمكروه؛ لأن الناسي لا ينسب إليه الفعل ولهذا قال: «فإنما أطعمه الله وسقاه» .

ص: 88

مسألة:

إذا رأيت إنسانًا يأكل ويشرب هل يلزم أن أذكره أم لا؟

الجواب: قال بعضهم: أنه لا يذكر؛ لأن الله أطعمه وسقاه ولا دليل على التذكير.

وقال بعضهم: بل يلزم تذكيره؛ لأنه وإن كان الله أطعمه وسقاه فنحن نعلم أن هذا الإنسان وإن كان أطعمه الله وسقاه؛ فإنه يأكل ويشرب مثل النائم الذي نام عن الصلاة سواء فكما أن هذا الإنسان نام وارتاح وأراحه الله وجعل نومه سباتًا له لقطع تعبه فإنا نوقظه للصلاة ويلزم من قال أنه لا يذكر الصائم أنه لا ينبه النائم للصلاة وقد قال ذلك ابن رجب في شرح البخاري وقال «يلزم من قال أن لا يذكر الصائم أن لا يوقظ النائم وقال هما سواء» . ا. هـ.

والشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه يرى أنه لا يذكر الصائم إذا أكل أو شرب، ولكن الصحيح أنه يذكر ثم أننا قد نظن أنه ناسي وهو ليس بناس ثم أن الصورة الظاهرة صورة منكر وأحكام الدنيا على الظاهر فهذا الرجل يأكل ويشرب في نهار رمضان فإننا ننكر عليه لكن فيما بينه وبين الله فإذا تبين أن هذا الإنسان مثلًا ناسيًا فقد عفا الله عنه وأطعمه وسقاه لكن أنا الآن مخاطب بالإنكار عليه وهذا اختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين والله أعلم، ثم رأيت ابن حزم قال في محلاه (6/ 221): وروينا من طريق وكيع عن شعبة عن عبد الله ابن دينار قال: استقى ابن عمر وهو صائم، فقلت: ألست صائمًا؟ فقال: أراد الله أن يسقيني فمنعتني.

ص: 89

قلت: هذا من أصح إسناد يكون عن ابن عمر، فقد أنكر ابن عمر تذكير عبد الله بن دينار له .. فالأمر واسع، وسنة الصحابة أحب إلي.

مسألة:

إذا أكل إنسان طعام غيره أو أتلف ماله وهو ناسي وقال أطعمني الله وسقاني ولم أعرف أنه لغيري؟

الجواب: نقول أطعمك الله وسقاك إذا كان هو الطعام لك أما إذا كان الطعام لغيرك فلابد من ضمان هذا الطعام ولأن النسيان إنما هو عذرٌ في العبادات التي بين العبد وربه أما مسألة الإتلافات على الغير فهذه يستوي فيها الذاكر والعامد والناسي والصغير والكبير.

ص: 90