المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌50 - باب الوصال إلى السحر - شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري

[عبد الله بن مانع الروقي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌1 - باب وجوب قوم رمضان

- ‌2 - باب فضل الصوم

- ‌3 - باب الصوم كفارة

- ‌4 - باب الريان للصائمين

- ‌5 - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعًا

- ‌6 - باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية

- ‌7 - باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان

- ‌8 - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

- ‌9 - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم

- ‌10 - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة

- ‌11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»

- ‌12 - بَابٌ شَهْرَا عِيد لَا يَنْقُصَانِ

- ‌13 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ»

- ‌14 - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين

- ‌15 - باب قول الله جل ذكرهُ:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ

- ‌16 - باب قول الله تعالى{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [

- ‌17 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلالٍ»

- ‌18 - بابُ تَعجيل السحورِ

- ‌19 - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر

- ‌20 - باب بركة السحور من غير إيجاب

- ‌21 - باب إذا نوى بالنهار صومًا

- ‌22 - باب الصائم يصبح جنبا

- ‌23 - باب المباشرة للصائم

- ‌24 - باب القبلة للصائم

- ‌25 - باب اغتسال الصائم

- ‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيًا

- ‌27 - باب سواك الرب واليابس للصائم

- ‌28 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ»ولم يميز بين الصائم وغيره

- ‌29 - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ

- ‌30 - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيءفتصدق عليه فليكفر

- ‌31 - بَابُ المُجَامِعِ في رَمَضَانهلْ يُطعِمُ أهلهُ مِنَ الكفارةِ إذا كانوا مَحَاويجَ

- ‌32 - بَابُ الحِجَامَةِ وَالقَيءِ للِصَّائِمِ

- ‌33 - بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ

- ‌34 - بَابٌ إذَا صَام أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ

- ‌35 - بابٌ

- ‌36 - بابُ قَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الحَرُّ:«لَيْسَ مِنَ البرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»

- ‌37 - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ

- ‌38 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس

- ‌39 - بَابٌ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [

- ‌40 - بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ

- ‌41 - بَابُ الحَائِضِ تِتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ

- ‌42 - باب من مات وعليه صوم

- ‌43 - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِم؟وِأَفْطَرَ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ

- ‌44 - بَابٌ يُفْطِرُ بمَا تَيَسَّرَ مِنَ المَاءِ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌45 - بَابُ تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ

- ‌46 - بَابٌ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَت الشَّمْسُ

- ‌47 - بَابُ صَوْمِ الصَّبْيَان

- ‌48 - بَاَبُ الوِصَالِ وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ} [

- ‌49 - بَابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ

- ‌50 - بَابُ الوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ

- ‌51 - بَابُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ ليُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِوَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ

- ‌52 - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ

- ‌53 - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِفْطَارِهِ

- ‌54 - بَابُ حَقَّ الَضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ

- ‌55 - بَابُ حَقَّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ

- ‌56 - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ

- ‌57 - بَابُ حَقَّ الأَهْل فِي الصَّوْمِ

- ‌58 - بَاُب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ

- ‌59 - بَابُ صَومْ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌60 - بَابُ صِيَام أَيَّامِ البيضِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

- ‌61 - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ

- ‌62 - بَابُ الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ

- ‌63 - بَابُ صَوْم يَوْمِ الجُمُعَةِ

- ‌64 - بَابٌ هَلْ يَخصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ

- ‌65 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرفَةَ

- ‌66 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ

- ‌67 - بَابُ الصَّوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ

- ‌68 - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌69 - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

الفصل: ‌50 - باب الوصال إلى السحر

‌50 - بَابُ الوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ

1866 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ (قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنَّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ). (1862)

الشرح:

عقد المؤلف هذا الباب والذي يليه والذي يليه في أحكام الوصال أو حكم الوصال.

الوصال: هو أن يصوم يومًا والذي يليه من غير أكل ولا شراب بينهما لا عند المغرب ولا أثناء الليل ولا عند السحر بل يصل يومًا بيوم.

مسألة:

اختلف أهل العلم في حكم الوصال هل هو مكروه أو محرم؟

ظاهر اختيار المؤلف أنه للكراهة وذلك لقوله بعد أن ذكر الآية: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} قال: نهى النبي عنه رحمة لهم وإبقاء عليهم ومما يكره من التعمق.

وقال بعض أهل العلم: أنه محرم؛ والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال وقال: (إياكم والوصال) وحذر منه.

ص: 160

وقال بعض أهل العلم: إنه للكراهة وهذا هو الحكم العام، وقالوا: إن نهي النبي صلى الله عليه وسلم كما قال المصنف إبقاء عليهم وكما في حديث عائشة أنه نهى عن ذلك رحمة لهم وقالوا: كذلك ما أخرجه أهل السنن من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه) وإن كنا نخالف في الحجامة وتقدم الكلام عليها وهذا الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح فظاهر هذا الحديث أن المواصلة غير محرمة، فظاهر هذا الحديث مع فهم الصحابة رضي الله عنهم أن المواصلة مكروهة والصحابة رضي الله عنهم استمروا في هذه العبادة مع النبي صلى الله عليه وسلم فهم فهموا أن النهي لأجل الرفق بهم وعدم الإشقاق عليهم فواصلوا معه، وهذه المواصلة وقعت في رمضان ففي حديث عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع وهو الذي ساقه المؤلف ثاني أحاديث الباب الأول وقع في مسلم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم (أن رسول الله واصل في رمضان فواصل الناس) وهو مع الرواية الأخرى في الباب (لو تأخر لزدتكم) أي لو تأخر هلال شوال فهذه المواصلة وقعت في آخر شهر رمضان صام بهم يومًا ثم يومًا ثم اليوم الثالث قال:(لو تأخر لزدتكم) أي هلال شوال كالمنكل لهم فالصحابة فهموا أن هذا النهي للكراهة ولأجل عدم الإشقاق عليهم والرفق بهم فواصلوا معه، هذا الذي يظهر في حكم الوصال أنه مكروه وهو الراجح.

فمراتب الناس في الإفطار ثلاث مراتب:

1 -

أن يفطر عند الغروب وهذه هي السنة وهي أكمل المراتب.

ص: 161

2 -

أن يواصل حتى السحر فيأكل أكلة واحدة عند السحر فقط تكون هي فطوره وسحوره وهذا هو الذي جاء في حديث أبي سعيد ثالث أحاديث الباب الأول حيث قال عليه الصلاة والسلام: «لا تواصلوا وأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر» .

3 -

أن يواصل يومين فأكثر دون أن يطعم بينهما وهذا مختلف فيه بين أهل العلم هل هو مكروه أو محرم؟ والأقرب أنه مكروه كما قدمنا.

إن قال قائل: كيف تكون عبادة وتكون مكروهة؟

الجواب: نقول هذا كالنذر فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: (إنه لا يأتي بخير)، ومع ذلك إذا نذر الإنسان فعليه أن يوفي بهذا النذر فهي عبادة مكروهة من وجه وإذا عقدها وجب عليه أن يوفي بها فالكراهة ليست منصبة على عبادة الوصال إنما هي على ما يكون من الإشقاق فيها وتكليف النفس، وأما الجواز وكونها عبادة فلأجل أنها إمساك لأجل الله عز وجل، ولكن إذا كان الوصال يؤدي إلى ضعف الجسم والعقل فإن الوصال يحرم لأنه يضعفه عن أداء الواجبات ويضره في جسمه وعقله.

وقوله: (إني لت مثلكم فإني لي ساقٍ ومطعم) اختلف في معنى ذلك:

1 -

فقيل: إنه يطعم من طعام وشراب الجنة، وأورد على ذلك أنه إذا قيل بأنه يأكل من الجنة فإنه بذلك لا يكون مواصلًا؛ لأن المواصلة هي عدم الأكل والأكل ينافي الإمساك، فقال بعضهم: والتزم هذا خروجًا من هذا المأزق: إن طعام الجنة وشرابها لا يفطر!!

2 -

وقال بعضهم: إن الصواب في هذا الحديث أن الطعام هنا في هذا

ص: 162

الحديث والسُّقيا هي ما يفتحه الله على رسوله من لذات الإيمان والعلم وما يخالج قلبه من المعارف والأحوال الشريفة التي تقوم مقام الطعام والشراب وقالوا: إن الإنسان إذا تفكر في الحالة الشريفة واستغرق فيما يحب ويشتهي أشغله ذلك عن الطعام والشراب وذكروا ما ذكروا من شواهد من أشعار العرب كقول الشاعر:

لها أحاديث من ذكراك تشغلها

عن الشراب وتلهيها عن الزاد

فمعنى البيت: أن المرأة إذا قامت تتحدث في ذكر من تهوى فإنها تلهى عن الطعام والشراب وهذا شيء محسوس أن الإنسان إذا اشتغل بمحبوبه نسي وذهل عن الطعام والشراب حتى ربما الساعات تمر عليه بل اليوم والليلة وهو لا يحتاج إلى الطعام والشراب.

3 -

وقال بعضهم: إنه لما كان إذا أكل الإنسان وشرب وهو ناسيًا نقول له: أطعمك الله وسقاك كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين مع وجود صورة الأكل حقيقة فارتفع عنه مقتضى الطعام والشراب مع كونه مفطرًا من أجل النسيان وكذلك يقال: إنه إذا أكل من طعام الجنة وشرابها على وجه ليس محسوس لنا - ليس بدخول الطعام إلى الجوف أي جوف النبي صلى الله عليه وسلم يعني ليس فيه أنه يدخل من فيه - فحينئذٍ لا مانع من أن يكون يطعمه الله من طعام الجنة وشرابها حتى نفر من التأويل الذي قد لجأ إليه من قال: إن هذا إنما هو من لذات الإيمان ولذات الأُنس ونفحات القدس والله يختصُّ نبيه بما يشاء، ثم إن أحكام الدنيا على الظاهر على الأكل الحسي لا المعنوي فإذا قدر أن الله يُغذي نبيه بشيء في الجنة فحينئذٍ هذا خاصٌّ بالنبي صلى الله عليه وسلم فالله

ص: 163

سبحانه {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68]، وهذا القول قول ثالث وهو قول جيد غير أن المشهور عند مشايخنا وأهل العلم أنه ليس من باب المحسوس من الطعام إنما هو من باب ما يفتحه الله على عبده من لذات الأنس ونفحات القدس.

فائدة:

اشتهرت المواصلة عن الصحابة فكان ابن الزبير يواصل خمسة عشر يومًا وقد رواه عنه ابن أبي شيبة بسند صحيح ولكن أخرج ابن جرير من طريق هشام ابن عروة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام فلما كبر واصل خمسة فلما كبر جدًّا واصل ثلاثة أيام وهذا يخالف ما تقدم من كونه يسرد خمسة عشر يومًا، والمعروف عند الأطباء أنه لا يمكن للإنسان أن يسرد خمسة أيام أو ستة من دون أكل فإنه يتعرض إلى هبوط في السكر وإلى فشل كُلوي وغيرها من الأمراض، فما هو الجمع بين هذه الآثار عن السلف وبين هذه الحقائق العلمية الطبية؟

الجواب: نقول: أما رواية خمسة عشر يومًا فإن إسنادها صحيح بل إن شيخ الإسلام في الفتاوى ذكر أن بعض السلف كان يواصل شهرًا كاملًا وبعضهم كان يواصل أكثر ولكن كان يشرب في الليل شربات من الماء خفيفة وهذا ليس بوصال ولكنه نوع من الوصال سلكه بعض السلف وقالوا: إن الإمام أحمد كان يفعله لما كان في السجن كان يواصل ولا يشرب إلا الماء، على كل حال إذا صحت الأسانيد فالأصل اعتماد ما جاءت به وهي قد تكون لما منحه الله لبعض عباده من القوة الجسدية والفتوة،

ص: 164

واشتهر أن ابن الزبير شرب من دم النبي صلى الله عليه وسلم فأورثه هذا قوة عظيمة منها أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا ونحو ذلك، ولكن قصة شرب ابن الزبير من دم النبي لم تثبت من حيث الإسناد لكنها مشهورة مع كونها لم يثبت إسنادها وهي أنه لما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الدم حتى يلقيه في الأرض ذهب به وشربه وبكل حال قد يعطي الله بعض عباده قوة على التعبد وقد صح عن عثمان رضي الله عنه وسعيد بن جبير وتميم الداري أنهم ختموا القرآن في ركعة ولكن الكلام في موافقة الشرع ولذلك يكره أن الإنسان يواصل كما قررنا سواء وقع هذا الوصال في شهر رمضان بين يوم ويوم أو بين يوم ويوم في النفل، أما إذا أوقع الوصال في المحرم فهو محرم.

ص: 165