المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌60 - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة - شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري

[عبد الله بن مانع الروقي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌1 - باب وجوب قوم رمضان

- ‌2 - باب فضل الصوم

- ‌3 - باب الصوم كفارة

- ‌4 - باب الريان للصائمين

- ‌5 - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعًا

- ‌6 - باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية

- ‌7 - باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان

- ‌8 - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

- ‌9 - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم

- ‌10 - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة

- ‌11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»

- ‌12 - بَابٌ شَهْرَا عِيد لَا يَنْقُصَانِ

- ‌13 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ»

- ‌14 - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين

- ‌15 - باب قول الله جل ذكرهُ:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ

- ‌16 - باب قول الله تعالى{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [

- ‌17 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلالٍ»

- ‌18 - بابُ تَعجيل السحورِ

- ‌19 - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر

- ‌20 - باب بركة السحور من غير إيجاب

- ‌21 - باب إذا نوى بالنهار صومًا

- ‌22 - باب الصائم يصبح جنبا

- ‌23 - باب المباشرة للصائم

- ‌24 - باب القبلة للصائم

- ‌25 - باب اغتسال الصائم

- ‌26 - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيًا

- ‌27 - باب سواك الرب واليابس للصائم

- ‌28 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ»ولم يميز بين الصائم وغيره

- ‌29 - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ

- ‌30 - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيءفتصدق عليه فليكفر

- ‌31 - بَابُ المُجَامِعِ في رَمَضَانهلْ يُطعِمُ أهلهُ مِنَ الكفارةِ إذا كانوا مَحَاويجَ

- ‌32 - بَابُ الحِجَامَةِ وَالقَيءِ للِصَّائِمِ

- ‌33 - بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ

- ‌34 - بَابٌ إذَا صَام أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ

- ‌35 - بابٌ

- ‌36 - بابُ قَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الحَرُّ:«لَيْسَ مِنَ البرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»

- ‌37 - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ

- ‌38 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس

- ‌39 - بَابٌ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [

- ‌40 - بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ

- ‌41 - بَابُ الحَائِضِ تِتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ

- ‌42 - باب من مات وعليه صوم

- ‌43 - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِم؟وِأَفْطَرَ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ

- ‌44 - بَابٌ يُفْطِرُ بمَا تَيَسَّرَ مِنَ المَاءِ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌45 - بَابُ تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ

- ‌46 - بَابٌ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَت الشَّمْسُ

- ‌47 - بَابُ صَوْمِ الصَّبْيَان

- ‌48 - بَاَبُ الوِصَالِ وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ} [

- ‌49 - بَابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ

- ‌50 - بَابُ الوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ

- ‌51 - بَابُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ ليُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِوَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ

- ‌52 - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ

- ‌53 - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِفْطَارِهِ

- ‌54 - بَابُ حَقَّ الَضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ

- ‌55 - بَابُ حَقَّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ

- ‌56 - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ

- ‌57 - بَابُ حَقَّ الأَهْل فِي الصَّوْمِ

- ‌58 - بَاُب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ

- ‌59 - بَابُ صَومْ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌60 - بَابُ صِيَام أَيَّامِ البيضِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

- ‌61 - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ

- ‌62 - بَابُ الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ

- ‌63 - بَابُ صَوْم يَوْمِ الجُمُعَةِ

- ‌64 - بَابٌ هَلْ يَخصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ

- ‌65 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرفَةَ

- ‌66 - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ

- ‌67 - بَابُ الصَّوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ

- ‌68 - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌69 - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

الفصل: ‌60 - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة

‌60 - بَابُ صِيَام أَيَّامِ البيضِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

1880 -

حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح قال: حدثني أبو عثمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أَوْصَانِي خَلِيِلي صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَي الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ. [1124]

الشرح:

المؤلف: في هذا الباب قال: «باب صيام أيام البيض ثم ذكر 13 - 14 - 15» وليس في الحديث هذا ما يدل على تعين صيام هذه الأيام ولكن هذه طريقة البخاري أنه يذكر شيئًا يرى أنه محفوظ لكنه لا يصح على شرطه أو أنه مذكور في بعض طرق الحديث وهذه هي طريقته: فالقدر المحفوظ في الأحاديث التي في الصحيحين صيام ثلاثة أيام من كل شهر من غير تعيين لا في أوله ولا في آخره وإنما هي مطلقة من كل شهر فإن الإنسان إذا صام من أول الشهر أو أوسطه أو آخره كفته، ولكن قد ورد تحديد هذه الثلاثة أيام من كل شهر فيما يسمى بأيام البيض وهي (13 - 14 - 15 (وسُميت بيضًا؛ لأن لياليها مقمرة فكان اليوم مضيئًا والليل مقمرًا فكانت بِيضّا وهذه ورد فيها أحاديث منها حديث أبي هريرة وأبي ذر واختلف فيه اختلافًا كثيرًا وكذلك جاء حديث جرير يرويه النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق السبيعي عن جرير، فإن كان سمع أبو إسحاق هذا الحديث من جرير؛ فالحديث صحيح، ولقد قال ابن حجر في الفتح عن هذا الحديث:

ص: 186

إسناده صحيح، وبكل حال ينظر في سماع أبي إسحاق من جرير، وإلا هو قد أدركه فقد ولد أبو إسحاق سنة 32هـ أو قبلها بقليل، وقيل: سنة 33هـ، وجرير تُوفي على قول خليفة سنة 51هـ، فالإدراك ظاهر، لكن الكلام في السماع، ولم يتيسر لي تحرير ذلك للشغل، لكن على طريقة البخاري وشيخه والمحققين لابُدَّ من السماع وهو الحق.

وقد صح عن عمر وغيره كما روى ذلك ابن جرير في «تهذيب الآثار» بإسناد صحيح أن عمر كان يصومها فقد روى ابن جرير في تهذيبه (مسند عمر 2/ 856) عن ابن بشار وابن المثنى كلاهما عن محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن موسى بن سلمة الهذلي قال: سألت ابن عباس عن صوم الأيام البيض. فقال: كان عمر يصومهن. وموسى بن سلمة الهذلي وثقه أبو زرعة وغيره وأخرج له مسلم، وأخرجه ابن جرير أيضًا من طريق هشام عن قتادة به مثله وروي عن ابن مسعود بإسناد قوي نحوه. ولو لم يكن في الباب إلا أن عمر يصومها لكان كافيًا مع ما فيه من الآثار المرفوعة المتقدم ذكرها، ونقول السنة تثبت بأقل من هذه الآثار.

وظاهر اختيار المؤلف أن هذه الأيام لابُدَّ أن تكون في أيام البيض.

فالصحيح أن صيام (13 - 14 - 15) من السنن ولذلك فقد عمل بها الصحابة مع ما ذكرنا من الآثار والكلام فيها.

مسألة:

ما حكم الصيام الجماعي وقيام الليل الجماعي كأن يتفق بعض الأصحاب على أن يصوموا يومًا كيوم الاثنين أو يقوموا الليل بأن يجتمعوا

ص: 187

ويقوموا إحدى الليالي؟

الجواب: هذا الفعل الأصل فيه أنه بدعة فالاتفاق على الصيام أو الاتفاق على القيام فهذا كله غير مشروع، ولا نعلم أن السلف كانوا يفعلون هذا لكن لو حصل هذا الأمر بدون تواطؤ كأن يصلي إنسان ويأتي أخوه ويصلي معه كما حصل هذا في وقائع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حذيفة وابن مسعود وابن عباس وجماعة من الصحابة فهذا لا بأس به، أما الاجتماع والاتفاق على صلاة بقراءة مقدرة أو ليالي معينة أو صيام ما شرع صومه على سبيل جماعي فهذا غير مشروع، ولكن لو صاموا أو أفطروا عند شخص فهذا لا بأس وإنما الكلام على الاتفاق أما الحثُّ وما أشبه ذلك فلا إشكال فيه فالإنسان يحثُّ بما جاء عن رسول الله أما الاتفاق فهذا أمر آخر والله أعلم.

ص: 188