الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ فِي الْأَسِيرِ الْمُوثَقِ يُمْنَعُ الصَّلَاةَ قَالَ: يُصَلِّي إيمَاءً وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا وَتَجْرِي هُنَا الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ وَالْأَدَاءُ أَشْبَهُهَا.
وَانْظُرْ لَوْ طَلَبَ الْعَدُوُّ فِدَاءَ الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ عِلْجًا لَهُمْ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ فَأَبَى مَالِكُ الْعِلْجِ أَنْ يَبِيعَهُ، اُنْظُرْهَا فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ وَنَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ وَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ.
[كِتَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ]
[بَابٌ فِي السَّبَقِ وَشُرُوطُهُ وَحُكْمُهُ]
بَابٌ ابْنُ شَاسٍ: كِتَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ وَفِيهِ بَابَانِ: الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي السَّبَقِ وَهُوَ عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْإِجَارَةِ. وَيُشْتَرَطُ فِي السَّبَقِ مَا يُشْتَرَطُ فِي عَرْضِ الْإِجَارَةِ. أَبُو عُمَرَ: جَوَازُ الْمُسَابَقَةِ مِمَّا خُصَّ مِنْ بَابِ الْقِمَارِ وَمِنْ بَابِ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ لِلْحَاجَةِ إلَى تَأْدِيبِهَا وَتَدْرِيبِهَا. الْبَاجِيُّ: وَتَدْرِيبِ مَنْ يُسَابِقُ بِهَا.
(الْمُسَابَقَةُ بِجُعْلٍ) ابْنُ رُشْدٍ: الْمُسَابَقَةُ جَائِزَةٌ عَلَى الرِّهَانِ وَعَلَى غَيْرِ الرِّهَانِ. الصِّحَاحُ: رَاهَنْت فُلَانًا عَلَى كَذَا مُرَاهَنَةً خَاطَرْته. ابْنُ رُشْدٍ: وَالْمُرَاهَنَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ، أَوْ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً جُعْلًا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ بِحَالٍ وَلَا يُخْرِجُ مَنْ سِوَاهُ شَيْئًا، فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مُخْرِجِ الْجُعْلِ كَانَ الْجُعْلُ لِلسَّابِقِ، وَإِنْ سَبَقَ هُوَ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ كَانَ الْجُعْلُ طُعْمَةً لِمَنْ حَضَرَ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ الْجُعْلُ لِمَنْ جَاءَ سَابِقًا بَعْدَهُ مِنْهُمْ.
وَهَذَا الْوَجْهُ فِي الْجَوَازِ مِثْلُ
أَنْ يُخْرِجَ الْإِمَامُ الْجُعْلَ فَيَجْعَلَهُ لِمَنْ سَبَقَ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ فَهُوَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَوَجْهٌ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقِينَ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً جُعْلًا عَلَى أَنَّهُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ أَحْرَزَ جُعْلَهُ وَأَخَذَ جُعْلَ صَاحِبِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِوَاهُ، وَأَجْعَالَ أَصْحَابِهِ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً، فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَرَرِ وَالْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ وَالْخُضَارِ (فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ الْعُلَمَاءُ فِي غَيْرِ الرِّهَانِ السَّبَقَ عَلَى الْأَقْدَامِ بِدَلِيلِ مُسَابَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ، وَمُسَابَقَةِ مَسْلَمَةَ مَعَ الْأَنْصَارِيِّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَأَمَّا السَّبَقُ فِي الرِّهَانِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَالنَّصْلُ.
قَالَ فِي الْكَافِي: وَالْخُفُّ الْبَعِيرُ، وَالْحَافِرُ الْفَرَسُ، وَالنَّصْلُ السَّهْمُ (وَبَيْنَهُمَا) ابْنُ يُونُسَ: وَلَا بَأْسَ بِسِبَاقِ الْخَيْلِ مَعَ الْإِبِلِ يَجْرِي الْفَرَسُ مَعَ الْجَمَلِ (وَالسَّهْمِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْمُسَابَقَةُ جَائِزَةٌ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبِالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ (إنْ صَحَّ بَيْعُهُ) مُحَمَّدٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاضِلَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ نَضَلَهُ أَعْتَقَ عَنْهُ عَبْدَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا مَعْرُوفًا أَوْ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالسَّبَقِ أَوْ يُبْنَى بِهِ الْغَرَضُ وَيَشْتَرِي بِهِ حُصْرًا يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ، وَكَوْنُهُ عَرَضًا مَوْصُوفًا أَوْ سُكْنَى مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ عَفْوًا عَنْ جُرْحٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَيُمْنَعُ بِالْغَرَرِ. وَمَنْ وَجَبَ لَهُ جَازَ أَنْ يُحَالَ بِهِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ وَحَاصَّ بِهِ الْغُرَمَاءَ. الصِّحَاحُ: نَاضَلَهُ أَيْ رَمَاهُ وَتَنَاضَلُوا أَيْ رَمَوْا لِلسَّبَقِ.
(وَعُيِّنَ الْمَبْدَأُ وَالْغَايَةُ) . الْبَاجِيُّ: لَا يَجُوزُ السَّبَقُ فِي الرَّمْيِ إلَّا بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ وَرَشْقٍ مَعْلُومٍ وَنَوْعٍ مِنْ الْإِصَابَةِ مُشْتَرَطٍ خَسْقًا أَوْ إصَابَةً بِغَيْرِ خَسْقٍ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ إلَّا فِي غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَمَدٍ مَعْلُومٍ.
ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ تَرَاهَنَا دُونَ شَرْطِ مَبْدَأِ غَايَةِ الْجَرْيِ أَوْ مُنْتَهَاهَا وَلِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ سُنَّةٌ فِي ذَلِكَ حَمَلَا عَلَيْهَا. وَلِأَهْلِ مِصْرَ سُنَّةٌ عُرِفَتْ فِي مَبْدَأِ إجْرَاءِ الْقَارِحِ وَالرُّبَاعِ وَالثَّنِيِّ وَالْحَوْلِيِّ وَفِي الْغَايَةِ الَّتِي يَجْلِسُ بِهَا الْوَالِي أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ لِذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَا سُرَادِقًا أَوْ خَطًّا أَوْ دَخَلَهُ أَوَّلًا أَوْ جَازَهُ أَوَّلًا فَهُوَ السَّابِقُ، وَبَعْدَ الْغَرَضِ فِي الرَّمْيِ مَا رَضِيَاهُ، وَكَانَ غَرَضُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّيَا ذَرْعًا حَمَلَا عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَرْمِيَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْغَرَضِ إلَى الْغَرَضِ وَالْآخَرُ مِنْ نِصْفِهِ أَوْ مِنْ أَبْعَدَ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ.
(وَالْمَرْكَبُ) . ابْنُ شَاسٍ: مِنْ شُرُوطِ السَّبَقِ