الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى الشمال، وهو كله تراب أحمر، وشجر الزيتون فيه من هذا المكان إلى قنطرة لبلة.
شريش
من كور شذونة بالأندلس، بينها وبين قلشانة خمسة وعشرون ميلاً، وهي على مقربة من البحر، يجود زرعها، ويكثر ريعها.
وبين المغرب والقبلة من شريش حصن روطة، على شاطئ البحر، بينهما ستة أميال، وهو موضع رباطٍ، ومقر للصالحين، مقصود من الأقطار، وبروطة هذه بئر حصب بماء لا يعلم مثله في بقعةٍ، وهي بئر أولية، قديمة البنية، ينزل المرء يستسقى الماء بيده حيث انتهى من البئر، فكلما كثر البشر بحصن روطة، واجتمعت إليه المرابطة طما الذي في البئر وزاد حتى يستسقى من رأس البئر باليد دون مهانةٍ ولا مشقة، فإذا قل الناس بها وتفرفوا نضب الماء حتى يكون بآخر دركه.
وشريش متوسطة حصينة حسنة الجهات، قد أطافت بها الكروم الكثيرة، وشجر الزيتون والتين والحنطة بها ممكنة.
شقر
جزيرة بالأندلس، قريبة من شاطبة، وبينها وبين بلنسية ثمانية عشر ميلاً.
وهي حسنة البقعة، كثيرة الأشجار والثمار والأنهار، وبها أناس وجلة، وبها
جامع ومساجد وفنادق وأسواق، وقد أحاط بها الوادي. والمدخل إليها في الشتاء على المراكب، وفي الصيف على مخاضة.
وفي إحاطة الوادي بها يقول ابن خفاجة في شعرٍ يتشوق فيه إلى معاهده، ويندب ماضي زمانه " خفيف ":
بين شقرٍ وملتقى نهريها
…
حيث ألقت بنا الأماني عصاها
ويغنى المكاء في شاطئيها
…
يستخف النهى فحلت حباها
عيشة أقبلت يشهى جناها
…
وارف ظلها لذيذ كراها
لعبت بالعقول إلا قليلاً
…
بين تأويبها وبين سراها
فانثنينا مع الغصون غصوناً
…
مرحاً في بطاحها ورباها
ثم ولت كأنها لم تكن تل؟
…
بث إلا عشيةً أو ضحاها
فاندب المرج فالكنيسة فالش؟
…
ط وقل آه يا معيد هواها
آه من غربةٍ ترقرق بثا
…
آه من رحلةٍ تطول نواها
آه من فرقةٍ لغير تلاقٍ
…
آه من دارٍ لا يجيب صداها
لست أدري ومدمع المرز رطب
…
أبكاها صبابةً أم سفاها
فتعالى يا عين نبك عليها
…
من حياة إن كان يغنى بكاها
وشباب قد فات إلا تناس؟
…
يه ونفسٍ لم يب إلا شجاها
ما لعيني تبكي عليها وقلبي
…
شمنى سواده لو فداها
وفي جزيرة شقر يقول الكاتب أبو المطرف بن عميرة طويل: