الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النبي قَالَ فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قَالَ يَضْمَنُ انْتَهَى فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُوسِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَالَ أَحْمَدُ) بْنُ حَنْبَلٍ (إِنَّمَا هُوَ) التَّلِبُّ (بِالتَّاءِ) الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ (وَكَانَ شُعْبَةُ) بْنُ الْحَجَّاجِ (أَلْثَغَ) هُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ بَعْضِ الْحُرُوفِ كَالرَّاءِ وَالسِّينِ وَالْغَيْنِ وَنَحْوِهَا
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ اللُّثْغَةُ عَلَى وَزْنِ غُرْفَةٍ حُبْسَةٍ فِي اللِّسَانِ حَتَّى تَصِيرَ الرَّاءُ لَامًا أَوْ غَيْنًا أَوِ السِّينُ ثَاءً وَنَحْوُ ذَلِكَ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّثْغَةُ أَنْ يَعْدِلَ بِحَرْفٍ إِلَى حَرْفٍ وَلَثِغَ لَثَغًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَلْثَغُ انْتَهَى (لَمْ يُبَيِّنْ) شُعْبَةُ لِلُثْغَتِهِ (التَّاءَ) الْمُثَنَّاةُ الْفَوْقَانِيَّةُ (مِنَ الثَّاءِ) الْمُثَلَّثَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَبَلَغَنِي أَنَّ شُعْبَةَ كَانَ أَلْثَغَ وَكَانَ يَقُولُ الثَّلِبُّ وَإِنَّمَا هُوَ التَّلِبُّ
[3949]
(بَاب فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ)
(مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَأَصْلُهُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِلْقَرَابَةِ فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَسَبٌ يُوجِبُ تَحْرِيمَ النِّكَاحِ (مَحْرَمٍ) احْتَرَزَا عَنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِالْجَرِّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ صِفَةُ ذَا رَحِمٍ لَا نَعْتَ رَحِمٍ وَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ جَرِّ الْجِوَارِ كَقَوْلِهِ
بَيْتُ ضَبٍّ خَرِبٍ وَمَاءُ شَنٍّ بَارِدٍ وَلَوْ رُوِيَ مَرْفُوعًا لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كَذَا فِي المرقاة بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَيُقَالُ مُحَرَّمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيُطْلَقُ فِي الْفَرَائِضِ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ النِّسَاءِ يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَمُحَرَّمٍ وَهُمْ مَنْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ (فَهُوَ حُرٌّ) يَعْنِي يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ في ملكه
قال بن الْأَثِيرِ وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْأَوْلَادُ وَالْآبَاءُ
وَالْأُمَّهَاتُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ وَالْوِلْدَانِ وَالْإِخْوَةُ وَلَا يَعْتِقُ غَيْرُهُمُ انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي عِتْقِ الْأَقَارِبِ إِذَا مُلِكُوا فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ سَوَاءٌ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ وَغَيْرُهُمَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إِنْشَاءِ عِتْقٍ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يجزئ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَحْصُلُ الْعِتْقُ فِي الْأُصُولِ وَإِنْ عَلَوْا وَفِي الْفُرُوعِ وَإِنْ سَفَلُوا بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَهُمَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ لَا يَعْتِقُ غَيْرُهُمَا بِالْمِلْكِ وَقَالَ مَالِكٌ يَعْتِقُ الْإِخْوَةُ أَيْضًا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَعْتِقُ جَمِيعُ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُ الْأَئِمَّةِ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يُحَدِّثْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَدْ شَكَّ فِيهِ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ أَوْ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَدِيثُ إِذَا تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لَمْ يُشَكَّ فِيهِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ فِيهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ
وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَضْعِيفِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هَذَا عِنْدِي مُنْكَرٌ انْتَهَى
(رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ إِلَى قَوْلِهِ وقد شك فيه لَيْسَتْ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُنْذِرِيُّ
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
[3950]
(عَنْ قَتَادَةَ أن