الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إباحة السمك الطافي حديث جابر قَالَ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ عزوجل لَكُمْ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ فَأَكَلَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ مَيْتَةِ الْبَحْرِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا مَاتَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالِاصْطِيَادِ
وَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ آخِرِ الْحَدِيثِ أَنَّ جِهَةَ كَوْنِهَا حَلَالًا لَيْسَتْ سَبَبَ الِاضْطِرَارِ بَلْ كَوْنُهَا مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ
قَالَ الْحَافِظُ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إِلَّا مَوْقُوفًا فَقَدْ عَارَضَهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي حِلَّهُ لِأَنَّهُ سَمَكٌ لَوْ مَاتَ فِي الْبَرِّ لَأُكِلَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ وَلَوْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ أَوْ قَتَلَتْهُ سَمَكَةٌ أُخْرَى فَمَاتَ لَأُكِلَ فَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَ وَهُوَ فِي الْبَحْرِ انْتَهَى
قُلْتُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا بِلَفْظِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الطَّافِي حَلَالٌ وَوَصَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ السَّمَكَةُ الطَّافِيَةُ حَلَالٌ (وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ) أَيْ رُوِيَ مَرْفُوعًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه
7 -
(باب فيمن اضطر إِلَى الْمَيْتَةِ)
[3816]
(أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الْحَرَّةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مُهْمَلَتَيْنِ أَرْضٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ بها
حِجَارَةٌ سُودٌ (وَمَعَهُ) أَيْ مَعَ الرَّجُلِ (فَقَالَ رَجُلٌ) أَيْ آخَرُ غَيْرُ الَّذِي نَزَلَ (فَإِنْ وَجَدْتَهَا) أَيِ النَّاقَةَ الضَّالَّةَ وَالْخِطَابُ لِنَازِلِ الْحَرَّةِ (فَوَجَدَهَا) أَيْ فَوَجَدَ الرَّجُلُ النَّازِلُ النَّاقَةَ (صَاحِبُهَا) أَيْ صَاحِبُ النَّاقَةِ وَمَالِكُهَا (فَمَرِضَتْ) أَيِ النَّاقَةُ (فَأَبَى) مِنَ الْإِبَاءِ امْتَنَعَ مِنَ النَّحْرِ (فَنَفَقَتْ) أَيْ مَاتَتْ يُقَالُ نَفَقَتِ الدَّابَّةُ نُفُوقًا مِثْلُ قَعَدَتِ الْمَرْأَةُ قُعُودًا إِذَا مَاتَتِ (اسْلُخْهَا) انْزِعْ جلدها (حتى نقدد شحمها ولحمها) أي نجعله قَدِيدًا (هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ) أَيْ تَسْتَغْنِي بِهِ وَيَكْفِيكَ وَيَكْفِي أَهْلَكَ وَوَلَدَكَ عَنْهَا (فَكُلُوهَا) أَيِ النَّاقَةَ الْمَيِّتَةَ
وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا بِالْحَرَّةِ مُحْتَاجِينَ قَالَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ نَاقَةٌ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَكْلِهَا انْتَهَى
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى إِمْسَاكِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَطْعَنٌ انْتَهَى
[3817]
(عَنِ الْفُجَيْعِ) بِجِيمٍ مُصَغَّرًا بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (قُلْنَا نَغْتَبِقُ) أَيْ نَشْرَبُ قَدَحًا مِنَ اللَّبَنِ مَسَاءً (وَنَصْطَبِحُ) أَيْ نَشْرَبُ قَدَحًا صَبَاحًا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ كُنْيَةُ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ (فَسَّرَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ نَغْتَبِقُ وَنَصْطَبِحُ (قَدَحٌ غَدْوَةٌ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلِاغْتِبَاقِ وَقَدَحٌ عَشِيَّةٌ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلِاصْطِبَاحِ (قَالَ ذَلِكَ وَأَبِي الْوَاوُ لِلْقَسَمِ (الْجُوعُ)) بِالرَّفْعِ يَعْنِي هَذَا الْقَدْرَ لَا يَكْفِي مِنَ الْجُوعِ بَلْ يَبْقَى الْجُوعُ عَلَى حَالِهِ (فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمَيْتَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ) أَيِ الْمَذْكُورَةِ