المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب فِي الشَّهَادَاتِ)

- ‌(باب في الرجل يعين على خصومه)

- ‌(بَاب فِي شَهَادَةِ الزُّورِ)

- ‌(بَاب مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ)

- ‌(بَاب شَهَادَةِ الْبَدَوِيِّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ)

- ‌(بَاب الشهادة على الرَّضَاعِ)

- ‌(بَاب شَهَادَةِ أَهْلِ الذمة والوصية فِي السَّفَرِ)

- ‌ باب إذا علم الحاكم صدق شهادة الواحد)

- ‌(بَاب الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ)

- ‌(باب الرجلان يدعيان شيئا وليس بينهما بَيِّنَةٌ)

- ‌(بَاب الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب كَيْفَ الْيَمِينُ)

- ‌(بَاب إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذِمِّيًّا أَيَحْلِفُ)

- ‌(باب الرجل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)

- ‌(باب الذمي كيف يستحلف)

- ‌ بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى حَقِّهِ)

- ‌(باب في الدين هل يحبس به)

- ‌ بَابٌ فِي الْوَكَالَةِ)

- ‌(باب في الْقَضَاءِ)

- ‌24 - كتاب العلم

- ‌(باب في فضل الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب رِوَايَةِ حَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب كتابة الْعِلْمِ)

- ‌ باب التَّشْدِيدِ فِي الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(باب الكلام في كتاب الله بلا عِلْمٍ)

- ‌ بَاب تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ)

- ‌(بَاب فِي سَرْدِ الْحَدِيثِ)

- ‌ باب التوقي)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ)

- ‌ بَاب فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)

- ‌(بَاب فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لغير الله)

- ‌(بَاب فِي الْقَصَصِ)

- ‌25 - كتاب الأشربة

- ‌(باب تَحْرِيمِ الْخَمْرِ)

- ‌(باب العصير لِلْخَمْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَمْرِ)

- ‌(بَاب الخمر مما هي)

- ‌(باب ما جاء في السكر)

- ‌(بَاب فِي الدَّاذِيِّ)

- ‌ بَاب فِي الْأَوْعِيَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْخَلِيطَيْنِ)

- ‌(بَاب فِي نَبِيذِ الْبُسْرِ)

- ‌(بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيذِ)

- ‌(بَاب فِي شَرَابِ الْعَسَلِ)

- ‌(بَاب فِي النَّبِيذِ إِذَا غلا)

- ‌(بَاب فِي الشُّرْبِ قَائِمًا)

- ‌(بَاب الشَّرَابِ مِنْ فِي السِّقَاءِ أَيْ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ)

- ‌(بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ)

- ‌ بَابٌ فِي الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ)

- ‌(بَاب فِي الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)

- ‌(بَاب فِي الْكَرْعِ)

- ‌(بَاب فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ)

- ‌(بَاب فِي النَّفْخِ في الشراب)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ)

- ‌(بَاب فِي إِيكَاءِ الْآنِيَةِ)

- ‌26 - كِتَاب الْأَطْعِمَةِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ)

- ‌(بَاب فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب فِي كَمْ تُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَةُ أَيْ فِي كَمْ يَوْمًا)

- ‌(بَاب الْإِطْعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ)

- ‌ باب نسخ الضيف)

- ‌(بَاب فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ)

- ‌ بَاب إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ)

- ‌ بَاب إِذَا اجْتَمَعَ الداعيان أَيُّهُمَا أَحَقُّ)

- ‌ باب إذا حضر الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ طَعَامُ آخِرِ النَّهَارِ)

- ‌(بَاب فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ)

- ‌(بَابٌ فِي غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ)

- ‌(بَابٌ فِي طَعَامِ الْفَجْأَةِ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ ذَمِّ الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ)

- ‌(باب فِي الْأَكْلِ مُتَّكِئًا)

- ‌(باب في الأكل من أعلى الصحفة)

- ‌(باب الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَا يُكْرَهُ)

- ‌ بَاب الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ اللَّحْمِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الثَّرِيدِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ التَّقَذُّرِ لِلطَّعَامِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا)

- ‌(بَاب فِي آكِلِ لُحُومِ الْخَيْلِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الْأَرْنَبِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الضَّبِّ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ لَحْمِ الْحُبَارَى)

- ‌ بَابٌ فِي أَكْلِ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الضَّبُعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في أَكْلِ السِّبَاعِ)

- ‌(بَاب في أكل لحوم الحمر الأهلية)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الْجَرَادِ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الطَّافِي مَنْ السَّمَكِ)

- ‌(باب فيمن اضطر إِلَى الْمَيْتَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْجَمْعِ بَيْنَ لَوْنَيْنِ مِنْ الطَّعَامِ)

- ‌(باب في أَكْلِ الْجُبْنِ)

- ‌ بَاب فِي الْخَلِّ)

- ‌(بَاب فِي أَكْلِ الثُّومِ)

- ‌(بَاب فِي التَّمْرِ)

- ‌(باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل)

- ‌ بَابُ الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ عَنْدَ الْأَكْلِ)

- ‌(باب في الجمع بين اللونين عند الْأَكْلِ)

- ‌(باب في استعمال آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ)

- ‌(بَاب فِي دَوَابِّ الْبَحْرِ جَمْعُ دَابَّةٍ)

- ‌ بَاب فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ)

- ‌(بَاب فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ)

- ‌ بَاب فِي اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ)

- ‌(بَاب فِي الْخَادِمِ يَأْكُلُ مَعَ الْمَوْلَى)

- ‌(بَاب فِي الْمِنْدِيلَ)

- ‌(باب ما يقول إِذَا طَعِمَ)

- ‌(بَاب فِي غَسْلِ الْيَدِ مِنْ الطَّعَامِ)

- ‌(باب فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ)

- ‌27 - كِتَابِ الطِّبِّ

- ‌ باب الرجل يتداوى)

- ‌ بَاب فِي الْحِمْيَةِ)

- ‌ باب الْحِجَامَةِ)

- ‌ بَاب فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ)

- ‌(باب متى تستحب الحجامة)

- ‌(باب في قطع العرق)

- ‌(بَاب فِي الْكَيِّ)

- ‌ بَاب فِي السَّعُوطِ)

- ‌ بَاب فِي النُّشْرَةِ)

- ‌ بَاب فِي التِّرْيَاقِ)

- ‌(بَاب فِي الْأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ)

- ‌(بَاب فِي تَمْرَةِ الْعَجْوَةِ)

- ‌(بَابٌ فِي الْعِلَاقِ)

- ‌(باب في الكحل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ)

- ‌(بَاب فِي الْغَيْلِ)

- ‌(بَاب فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ)

- ‌(باب فِي الرُّقَى)

- ‌ بَاب كَيْفَ الرُّقَى)

- ‌(بَاب فِي السُّمْنَةِ)

- ‌ كِتَابُ الْكَهَانَةِ وَالتَّطَيُّرِ)

- ‌(باب في الكهانة)

- ‌(بَاب فِي النُّجُومِ)

- ‌(بَاب فِي الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ)

- ‌(بَاب فِي الطِّيَرَةِ)

- ‌28 - كِتَابِ الْعِتْقِ

- ‌(بَابٌ فِي الْمُكَاتَبِ)

- ‌ بَابٌ في بيع المكاتب)

- ‌ بَابٌ فِي الْعِتْقِ)

- ‌ بَاب فيمن أعتق نصيبا له عن مَمْلُوكٍ)

- ‌ بَابُ مَنْ ذَكَرَ السِّعَايَةَ)

- ‌ بَابٌ فِيمَنْ رَوَى)

- ‌(بَاب فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ)

- ‌(بَابٌ فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الْمُدْبِرِ)

- ‌(بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا له)

- ‌(باب من أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ)

- ‌(باب في عتق ولد الزنى)

- ‌(بَاب فِي ثَوَابِ الْعِتْقِ)

- ‌(بَاب أَيُّ الرِّقَابِ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ)

الفصل: ‌ باب التوقي)

بَيْنَكُمْ مِنْ كَمَالِ اتِّصَالِ أَلْفَاظِكُمْ بَلْ كَانَ كَلَامُهُ فَصْلًا بَيِّنًا وَاضِحًا لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالْبَلَاغِ الْمُبِينِ

قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ فُلَانٌ سَرَدَ الْحَدِيثَ إِذَا تَابَعَ الْحَدِيثَ بِالْحَدِيثِ اسْتِعْجَالًا وَسَرْدُ الصَّوْمِ تَوَالِيهِ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُتَتَابِعًا بِحَيْثُ يَأْتِي بَعْضُهُ إِثْرَ بَعْضٍ فَيَلْتَبِسُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ بَلْ كَانَ يُفَصِّلُ كَلَامَهُ لَوْ أَرَادَ الْمُسْتَمِعُ عَدَّهُ أَمْكَنَهُ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ وَالْبَيَانِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحَدِّثَ وَالْقَارِئَ لِلْقُرْآنِ لَا يُحَدِّثُ وَلَا يَقْرَأُ مُتَتَابِعًا اسْتِعْجَالًا بِحَيْثُ يَلْتَبِسُ وَيَشْتَبِهُ عَلَى السَّامِعِ حَدِيثُهُ وَقِرَاءَتُهُ بَلْ يُحَدِّثُ بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ لِيَأْخُذَ عَنْهُ الْمُسْتَمِعُ وَيَحْفَظَ عَنْهُ

وَهَكَذَا يَفْعَلُ الْقَارِئُ لِلْقُرْآنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي

([3656]

‌ باب التوقي)

أَيْ الِاحْتِرَازُ فِي الْفُتْيَا بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَيُفْتَحُ بِمَعْنَى الْفَتْوَى وَالْفَتْوَى بِالْوَاوِ فَتُفْتَحِ الْفَاءِ وَتُضَمُّ مَقْصُورًا وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَفْتَى الْعَالِمُ إِذَا بَيَّنَ الْحُكْمَ أَيْ حُكْمَ الْمُفْتِي

وَالْمَعْنَى هَذَا بَابٌ فِي الِاحْتِرَازِ عَنِ الْفَتْوَى فِي الْوَاقِعَاتِ وَالْحَوَادِثَاتِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالِاجْتِنَابِ عَنِ الْإِشَاعَةِ لِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ وَيُفْتَحُ بِهَا بَابُ الشُّرُورِ وَالْفِتَنِ فَلَا يُفْتِي إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

(نَهَى عَنِ الْغَلُوطَاتِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَفِي رِوَايَةٍ الْأُغْلُوطَاتِ قَالَ الْهَرَوِيُّ الْغَلُوطَاتُ تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَةُ كَمَا تَقُولُ جَاءَ الْأَحْمَرُ وَجَاءَ الْحُمْرُ بِطَرْحِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا جَمْعُ غَلُوطَةٍ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ مسألة غلوط إِذَا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا كَمَا يُقَالُ شَاةٌ حلوب وفرس ركوب فَإِذَا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ غَلُوطَةٌ كَمَا يُقَالُ حَلُوبَةٌ وَرَكُوبَةٌ وَأَرَادَ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ لِيَزِلُّوا فِيهَا فَيَهِيجُ بِذَلِكَ شَرٌّ وَفِتْنَةٌ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إلا فيما لا يقع

ومثله قول بن مَسْعُودٍ أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ يُرِيدُ الْمَسَائِلَ

ص: 64

الدَّقِيقَةَ الْغَامِضَةَ فَأَمَّا الْأُغْلُوطَاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ أُفْعُولَةٍ مِنَ الْغَلَطِ كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَةِ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَهِيَ شِرَارُ الْمَسَائِلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعْتَرَضَ الْعُلَمَاءُ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ لِيَسْتَزِلُّوا بِهَا وَيَسْقُطَ رَأْيُهُمْ فِيهَا انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرازي مجهول

[3657]

(أبو عبد الرحمن المقرئ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً (مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عُثْمَانَ) بَدَلٌ مِنْ مُسْلِمٍ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ آخِرُهُ مُعْجَمَةٌ إِلَى طُنْبُذَا قَرْيَةٌ بِمِصْرَ كَذَا فِي الْبَابِ (رَضِيعَ عَبْدِ الْمَلِكِ) صِفَةُ أَبِي عُثْمَانَ (مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَنْ وَقَعَ فِي خَطَأٍ بِفَتْوَى عَالِمٍ فَالْإِثْمُ عَلَى ذَلِكَ الْعَالِمِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ أَوْ كَانَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ فِي الِاجْتِهَادِ حَقَّهُ

قَالَهُ فِي فَتْحِ الودود

وقال القارىء عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَقِيلَ مِنَ الْمَعْلُومِ يَعْنِي كُلَّ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَاهُ العالم بجواب باطل فعمل السائل بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بُطْلَانَهَا فَإِثْمُهُ عَلَى الْمُفْتِي إِنْ قَصَّرَ فِي اجْتِهَادِهِ (وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ) فِي الْقَامُوسِ أَشَارَ عَلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ وَاسْتَشَارَ طَلَبَهُ الْمَشُورَةَ انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ مُسْتَشِيرٌ وَأَمَرَ الْمُسْتَشَارُ المستشير بأمر قاله القارىء (يَعْلَمُ) وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ (أَنَّ الرُّشْدَ) أَيِ الْمَصْلَحَةَ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ (فَقَدْ خَانَهُ) أَيْ خَانَ الْمُسْتَشَارُ الْمُسْتَشِيرَ إِذْ وَرَدَ أَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه بن مَاجَهْ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِهِ

ص: 65