الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
36 -
(بَاب فِي إِيكَاءِ الْآنِيَةِ)
[3731]
(أَغْلِقْ بَابَكَ) مِنَ الْإِغْلَاقِ (وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ) أَيْ حِينَ الْإِغْلَاقِ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا) أَيْ بَابًا أُغْلِقَ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ (وَأَطْفِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِطْفَاءِ (مِصْبَاحَكَ) أَيْ سِرَاجَكَ (وَخَمِّرْ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ غَطِّ مِنَ التَّخْمِيرِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ (وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الرَّاءِ
قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ وَأَجَازَ أَبُو عُبَيْدٍ كَسْرَ الرَّاءِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَرْضِ أَيْ تَجْعَلُ الْعُودَ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُغَطِّهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ شَيْئًا
قَالَ الْحَافِظُ وَأَظُنُّ السِّرَّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِعَرْضِ الْعُودِ أَنَّ تَعَاطِيَ التَّغْطِيَةِ أَوِ الْعَرْضِ يَقْتَرِنُ بِالتَّسْمِيَةِ فَيَكُونُ الْعَرْضُ عَلَامَةً عَلَى التَّسْمِيَةِ فَتَمْتَنِعُ الشَّيَاطِينُ مِنَ الدُّنُوِّ مِنْهُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْإِنَاءِ (وَأَوْكِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِيكَاءِ (سِقَاءَكَ) أَيْ شد واربط رأس سقاءك بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الْحَبْلُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ حَيَوَانٌ أَوْ يَسْقُطَ فِيهِ شَيْءٌ (وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ) أَيْ وَقْتَ الْإِيكَاءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[3732]
(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْخَبَرِ) أَيْ رِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ كَرِوَايَةِ عَطَاءٍ لَكِنْ لَيْسَتْ بِأَتَمَّ وَأَطْوَلَ مِثْلَ رِوَايَةِ عَطَاءٍ
وَأَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَغْلِقُوا الْبَابَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا وَلَا يَحِلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بُيُوتَهُمْ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا غَلَقًا) ضَبَطَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَذَا ضَبَطَهُ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ لَكِنْ قَالَ فِي الْقَامُوسِ بَابٌ غُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مُغْلَقٌ وَبِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ (وَلَا يَحُلُّ) بِضَمِّ الْحَاءِ (وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً) أَيْ بِشَرْطِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَفْعَالِ جَمِيعِهَا (وَإِنَّ
الْفُوَيْسِقَةَ) تَصْغِيرُ الْفَاسِقَةِ وَالْمُرَادُ الْفَأْرَةُ لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرِهَا عَلَى النَّاسِ وَإِفْسَادِهَا (تُضْرِمُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ تُوقِدُ النَّارَ وَتَحْرِقُ (بَيْتَهُمْ أَوْ بُيُوتَهُمْ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والترمذي وبن مَاجَهْ
[3733]
(السُّكَّرِيُّ) بِضَمِّ السِّينِ وَبَعْدَهَا كَافٌ مُشَدَّدَةٌ مَنْسُوبٌ إِلَى بَيْعِ السُّكَّرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ صَدُوقٌ يُخْطِئُ (رَفَعَهُ) أَيْ رَفَعَ الْحَدِيثَ (أكفتوا) بِهَمْزِ وَصْلٍ وَكَسْرِ فَاءٍ وَضَمِّ فَوْقِيَّةٍ أَيْ ضُمُّوا صِبْيَانَكُمْ إِلَيْكُمْ وَأَدْخِلُوهُمُ الْبُيُوتَ وَامْنَعُوهُمْ عَنِ الِانْتِشَارِ (عِنْدَ الْعِشَاءِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ أَوَّلَ ظَلَامِ اللَّيْلِ (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (عِنْدَ الْمَسَاءِ) أَيْ مَكَانَ عِنْدَ الْعِشَاءِ (فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ سَلْبًا سَرِيعًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَطَاءٍ
[3734]
(فَاسْتَسْقَى) أَيْ طَلَبَ الْمَاءَ (فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَشْتَدُّ) أَيْ يَسْعَى (أَلَّا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ هَلَّا (خَمَّرْتَهُ) مِنَ التَّخْمِيرِ بِمَعْنَى التَّغْطِيَةِ أَيْ لِمَ لَا سَتَرْتَهُ وَغَطَّيْتَهُ (وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا) يُقَالُ عَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ النَّاسِ إِلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ أَعْرُضُهُ مَضْمُومَةُ الرَّاءِ فِي هَذَا خَاصَّةً
وَالْمَعْنَى هَلَّا غَطَّيْتَهُ بِغِطَاءٍ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ شَيْئًا (قَالَ الْأَصْمَعِيُّ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ) أَيْ بِضَمِّ الرَّاءِ بِخِلَافِ عَامَّةِ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَهَا كَمَا مَرَّ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ كَانَ ضَبَطَ ضَمَّ الرَّاءِ بِالْقَلَمِ ثُمَّ تَرَكَهُ النُّسَّاخُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ عَنْ أَبَى صَالِحٍ وَحْدَهُ انْتَهَى يَعْنِي أَخْرَجَ مُسْلِمٌ
الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ كِلَيْهِمَا عَنْ جَابِرٍ فَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ نَحْوُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى لِمُسْلِمٍ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي صَالِحٍ وَحْدَهُ عَنْ جَابِرٍ
[3735]
(يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُجَاءُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ لِأَنَّ مِيَاهَ الْمَدِينَةِ كَانَتْ مَالِحَةً (مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَمُثَنَّاةِ مَقْصُورًا (قَالَ قُتَيْبَةُ هِيَ) أَيْ السُّقْيَا (عَيْنٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ) وَقَالَ السُّيُوطِيُّ هِيَ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
وَفِي الْقَامُوسِ السُّقْيَا بِالضَّمِّ موضع بين المدينة وواد بالصفراء
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ