الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الثانية: ترتيبها بين أخواتها.
قال ابن كثير رحمه الله: (لا خلاف أنَّ جميعَ أولادِه صلى الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها سوى إبراهيم فمن مارية بنت شمعون القبطية).
(1)
قال ابن القيم رحمه الله: (فَصلٌ في أولادِهِ صلى الله عليه وسلم.
أولهم: القاسم، وبه كان يكنى، مات طفلاً، وقيل: عاش إلى أن ركب الدابة وسار على النجيبة.
ثم زينب، وقيل: هي أسَنُّ من القاسم، ثم رقية، وأم كلثوم، وفاطمة.
(1)
«البداية والنهاية» (8/ 237).
فائدة: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة النبوية» (4/ 493) أنَّ
مِن الرافضة (مَن ينكر أن تكون زينب ورقية وأم كلثوم من بنات النبي صلى الله عليه وسلم
-، ويقولون: إنهن لخديجة من زوجها الذي كان كافراً قبل النبي صلى الله عليه وسلم).
وانظر: «فضائل فاطمة» للحاكم (ص 31)، و «المناظرة بين السنة والرافضة» لأبي المحاسن يوسف الواسطي الشافعي المعروف بالطفيلي ـ أحد علماء العراق في القرن التاسع الهجري ـ (ص 221)، و «براءة أئمة آل البيت من عقيدة الاثني عشرية في الإمامة والصحابة» د. محمد بن حامد آل عجلان (2/ 329)، و «التكفير عند الإمامية الاثني عشرية ـ دراسة تحليلية نقدية ـ» د. صفية بنت سليمان التويجري (ص 418)،
…
و «براءة آل البيت مما نسبته إليهم الروايات» د. أحمد الغامدي (ص 332)، و «زينب ورقية وأم كلثوم بنات الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لا ربائبه» لأحمد بن إبراهيم.
وقد قيل في كل واحدة منهن: إنها أسنُّ من أختيها.
وقد ذُكر عن ابن عباس: أن رقية أسَنُّ الثلاث، وأم كلثوم أصغرهن.
ثم وُلِدَ له عبدُالله، وهل ولد بعد النبوة أو قبلها؟ فيه اختلاف، وصحح بعضهم أنه ولد بعد النبوة.
وهل هو الطيب والطاهر، أو هما غيره؟ على قولين. والصحيح أنهما لقبان له، والله أعلم.
وهؤلاء كلُّهم من خديجة، ولم يولد له من زوجة غيرها.
ثم وُلِدَ لهُ إبراهيم بالمدينة من سُرِّيَّتِهِ «مَارِيَة القبطية» ، سنة ثمان من الهجرة، وبشَّرَهُ بِه أبو رافع مولاه، فوهب له عبداً، ومات طفلاً قبل الفطام، واختُلِف هل صلَّى عليه أم لا؟ على قولين.
وكلُّ أولادِهِ تُوفي قبله إلا فاطمة، فإنها تأخرت بعده بستة أشهر، فَرفَعَ اللهُ لها بصبرها واحتسابها من الدرجات ما فَضَلَتْ به نساءَ العالمين.
وفاطمةُ أفضلُ بناتِه على الإطلاق، وقيل: إنها أفضلُ نساء العالمين، وقيل: بل أمها خديجة، وقيل بل عائشة، وقيل: بل بالوقف في ذلك).
(1)
(1)
«زاد المعاد» ـ ط. الرسالة ـ (1/ 103)، ط. عالم الفوائد (1/ 91).
وانظر: «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 333 ـ 342).
قال الحافظ عبدالغني المقدسي (ت 600 هـ) رحمه الله: (فالبنات أربع بلا خلاف، والصحيحُ في البنين أنهم ثلاثة.
وأول مَن ولِد له: القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم في الإسلام: عبدالله، ثم إبراهيم في المدينة.
وأولادُه كلُّهم من خديجة إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية، وكلُّهم ماتوا قبله إلا فاطمة، فإنها عاشت بعده ستة أشهر).
(1)
وقال أبو الفضل عبدالرحيم العراقي (ت 806 هـ) رحمه الله: [ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم:
كَانَ لَهُ ثَلاثَةٌ بَنُونَا
…
القاسِمُ الذِي بِه يَكْنُونَا
بِمَكَّةٍ قَبْلَ النُّبوةِ وُلِدْ
…
والطّيِّبُ الطَّاهرُ وَهْوَ وَاحِدْ
وَهْوَ الصَّحِيحُ، واسْمُه عَبْدُالله
…
وَقِيْلَ: بَلْ هَذَانِ فَابنَانِ سِوَاهْ
والثالثُ ابراهيمُ بالمَدينةِ
…
عَاشَ بِها عاماً ونصْف سنة
وَقِيلَ: مع نقصان شهر، وقضى
…
سنة عَشْرَ، فَرَطًا لَهُ رِضَا
وَمَاتَ قَاسِمٌ لَهُ عَامَانِ
…
وَعِدَّةُ الأولادِ مِنْ نِسْوَان
أَرْبَعَةٌ: فَاطِمَةُ البَتُولُ
…
زَوَّجَهَا عَلِيًّا الرَّسُولُ
(1)
«المورد العذب الهنئ في الكلام على السيرة للحافظ عبدالغني» لابن المنيِّر الحلبي
…
(ت 735 هـ)(1/ 363).
وَزَيْنَبٌ زَوَّجَهَا أَبَا العَاصْ
…
ابنَ الرَّبيعِ وَافِياً ذَا إِخْلاصْ
بِوَعْدِهِ، وَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ
…
تَعاقُبَاً عُثمانَ ذا النُّورَيْن
رُقَيَّةٌ وأمّ كُلْثُوم تَلِيْ
…
وَنِعْمَ ذَاكَ الصّهْرُ عُثْمانُ الوَليْ
وَجُمْلَةُ الأوْلادِ مِنْ خَدِيجَةِ
…
لَكِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِن مَارِيَة
وَلَيْسَ في بَنَاتِه مَنْ أَعْقَبَا
…
إِلا البتول طاب أمّا وأباً
(1)
قال محمد بن عبدالدائم البرماوي العسقلاني المصري الشافعي
…
(ت 831 هـ) رحمه الله في كتابه «شرح الزهر البسام» : (أول مولود وُلِدَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: قاسمٌ قبل النبوة، ثم برَكةٌ، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم.
وذكر ابن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما: إذْ أول مَن ولِد له صلى الله عليه وسلم قبل النبوة: القاسم، ثم زينب إلى آخره، وأسقط بركة. وزاد الزبير بن بكار بعد أم كلثوم: ثم عبدالله.
قال البرماوي: هكذا وجدتُ بخط الحافظ الدمياطي، ثم قال: وفيه نظر. وذكر أنَّ عبدَالله وُلِدَ له صلى الله عليه وسلم بعد النبوة، فسُمِّيَ الطيب
(1)
«نظم الدرر السنية الزكية» للزين العراقي، وهي ألفية السيرة النبوية ـ ط. المنهاج ـ
…
(ص 130)، وانظر في شرحها:«الفتوحات السبحانية في شرح نظم الدرر السنية في السيرة الزكية» للمُناوي (2/ 1228).
والطاهر).
(1)
ذكر الصالحي (ت 942 هـ) رحمه الله الخلافَ في أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال: (فتحصَّلَ لنا من مجموع الأقوال سبعة ذكور
(2)
،
اثنان متفق عليهما: القاسم، وإبراهيم؛ وخمسة مختلف فيهم: عبدالله، والطيب، والمطيب، والطاهر، والمطهر. والأصح قول الجمهور أنهم ثلاثة ذكور: القاسم، وعبدالله، وإبراهيم، الأربع البنات متفق عليهن، وكلُّهن من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم فمن مارية القبطية).
(3)
(1)
نقله عن البرماوي: السفاريني في «عَرْف الزرْنَب في بيان شأن السيدة زينب» (ص 96).
(2)
أما ما روي بأن النبي صلى الله عليه وسلم له ابنان، أحدهما يسمى: عبد شمس، والآخر: عبدالعزى! ! وفي رواية أخرى: عبد مناف، وعبدالعزى؛ فكذب مختلق، من وضع الهيثم بن عدي، وهو وضَّاع. قال النسائي:(الهيثم منكر الحديث، والذي روى في تسمية أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم محالٌ أن يصدر ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم).
ينظر: «البداية والنهاية» (8/ 238، و 241)، و «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (3/ 474)، «المورد العذب الهني» لابن المنيِّر (1/ 341)، «لسان الميزان» (8/ 362).
(3)
«سبل الهدى والرشاد» (11/ 16).
وانظر: «تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده» لأبي عبيدة معمر بن المثنى
…
(ت 209 هـ)، منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية (13/ 1/ص 248)، و «ذخائر العقبى» للمحب الطبري (ص 261 ـ 262)، و «السيرة الحلبية» (3/ 432)، «الإنباء بأنباء الأنبياء» للقضاعي (ص 135)، «نهاية الأرب» للنويري (18/ 208).
قال المقريزي (ت 845 هـ) رحمه الله: (أكثر أهل النسب على أن عبدالله هو الطيب والطاهر بثلاثة أسماء).
(1)
فائدة: لخديجة رضي الله عنها ابنٌ من زوجها الأول، واسمُ الابن: هند بن أبي هالة التميمي؛ فهو أخ لفاطمة من أمها.
(2)
قال السهيلي (ت 581 هـ) رحمه الله: (واختلفوا في الصغرى والكبرى من البنات، غير أن أم كلثوم لم تكن الكبرى من البنات، ولا فاطمة. والأصح في فاطمة أنها أصغر من أم كلثوم).
(3)
وأما أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، فزينب رضي الله عنها.
قال به: ابن شهاب الزهري
(4)
، وابن سعد
(5)
، وابن حزم
(6)
، وابن
(1)
«إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 334)، وانظر:«المورد العذب الهني» لابن المنيِّر
…
(1/ 336)، و «الاكتفاء في أخبار الخلفاء» ـ ط. الجامعة الإسلامية ـ لعبدالملك بن أبي القاسم التوزري المعروف بابن الكردبوس (ت 605 هـ تقريباً)(1/ 196).
(2)
ينظر: «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة ـ السفر الثاني ـ (1/ 580)، «نسب قريش» لمصعب الزبيري ـ ط. المعارف ـ (ص 22)، «جامع الآثار في السير» لابن ناصر الدين
…
(3/ 464)، «الإصابة» لابن حجر (6/ 437).
(3)
«الروض الأنف» (2/ 243).
(4)
«الذرية الطاهرة» للدولابي (ص 43) رقم (46).
(5)
«الطبقات الكبرى» (8/ 30، 217).
(6)
«جوامع السيرة» (ص 39).
عبدالبر، وابن القيم
(1)
، والسفاريني.
(2)
قال ابن عبدالبر رحمه الله: (كانت زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم،
…
لا خلافَ أعلمُه في ذلك إلا مَا لا يصحُّ ولا يُلتَفَتُ إليه، وإنما الاختِلافُ بين زينب والقاسم أيهما وُلِدَ لهُ صلى الله عليه وسلم أوَّلاً.
فقالت طائفةٌ من أهل العلم بالنسَب: أولُ مَن وُلِد له: القاسم، ثم زينب.
وقال ابن الكلبي: زينب، ثم القاسم).
(3)
وقال الصالحي رحمه الله: (وأكبر بناته صلى الله عليه وسلم زينب عليها السلام كما ذكره الجمهور. وقال الزبير بن بكار وغيره: رقية عليها السلام. والأول أصح).
(4)
خالف في ذلك اللغوي: ابن فارس (ت 395 هـ) رحمه الله فذكر أن فاطمة أكبر أولاده، وهو قول شاذ، لا أعلم من قال به غيره، ولعله وَهِم أراد
(1)
«زاد المعاد» (1/ 103).
(2)
«عَرْف الزرْنَب في شأن السيدة زينب» (ص 95).
(3)
«الاستيعاب» (4/ 1853)، وانظر:«المصنف» لعبدالرزاق (7/ 494) رقم
…
(14011)، و «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 342)، «تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» (1/ 273)، و «ذخائر العقبى» للمحب الطبري (ص 263)، «المقدمات الممهدات» لابن رشد (3/ 352)، «نهاية الأرب» للنويري (18/ 211)، «العقد الثمين» للفاسي (8/ 284).
(4)
«سبل الهدى والرشاد» (11/ 16، 29).
أن يقول أصغر أولاده، أو أفضل ـ والله أعلم ـ.
(1)
ما سبق عرض موجز، وفي مسألة ترتيبهن خلاف كثير
(2)
، وبيانه فيما يلي:
القول الأول: زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة ــ رضي الله عنهن وأرضاهن ــ.
قال به: أبو عبيدة معمر بن المثنى
(3)
، وابنُ سعد
(4)
، وابنُ عبدالبر
(5)
، والنوويُّ
(6)
، وابنُ رشد القرطبي
(7)
، والمحبُّ الطبري
(8)
،
…
والتقيُّ الفاسي
(9)
، ويحيى بنُ أبي بكر العامِري الحرَضي (ت 893 هـ)
(10)
،
(1)
«أوجز السير لخير البشر صلى الله عليه وسلم» لابن فارس (ص 17).
(2)
ذكر العامري الحرَضي أن الخلاف فيه واسع. «بهجة المحافل وبغية الأماثل» ـ ط. المنهاج في جدة ـ (ص 397).
(3)
«تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده» لأبي عبيدة، منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية (13/ 1/ص 248).
(4)
«الطبقات» (8/ 217).
(5)
«الاستيعاب» (4/ 1893).
(6)
«تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 26).
(7)
«المقدمات الممهدات» لابن رشد (3/ 352).
(8)
«ذخائر ذوي العقبى» (ص 262).
(9)
«العقد الثمين» (8/ 284).
(10)
«بهجة المحافل وبغية الأماثل» (ص 397).
والدِّيَار بَكْري (ت 966 هـ).
(1)
قال ابن عبدالبر: (وقد اضطرب مصعبٌ والزبيرُ في بنات النبي صلى الله عليه وسلم أيتهن أكبر وأصغر، اضطراباً يُوجب أن لا يُلتفت إليهما في ذلك.
والذي تسكن إليه النفسُ على مَا تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّ:
زينب الأولى، ثم الثانية: رقية، ثم الثالثة: أم كلثوم، ثم الرابعة: فاطمة الزهراء، والله أعلم). ثم ردَّ على من قال بأن رقية أصغر من فاطمة.
(2)
هذا، وقد ذكر أنَّ فاطمةَ أصغرُ بناتِ النبي صلى الله عليه وسلم: غيرُ واحدٍ من أهل العلم فيما نقله ابن جريج، قال عبدالرزاق: (عن ابن جريج قال: قال لي غير واحد: «وَلَدَتْ له خديجةُ أربعَ نسوة، وعبدَالله، والقاسم، وولدت له القبطيةُ: إبراهيم، وكانت زينب كبرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إليه، وكان تركها عند أم هانئ، ونكح عليٌّ وعثمانُ في الإسلام، ونكحَتْ زينب في الجاهلية» .
(3)
(1)
«تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» (1/ 273).
(2)
«الاستيعاب» (4/ 1893)، وعنه: المزي في «تهذيب الكمال» (35/ 248).
(3)
«المصنف» لعبدالرزاق (7/ 494) رقم (14011)، ومن طريقه: الطبراني في «المعجم
…
الكبير» (22/ 397) وفي آخره: (وزَعمَ الزبير بنُ بكَّار أنَّ رقية أصغَرُ من فاطمة).
وانظر: «تهذيب الكمال» (35/ 247)، «الإصابة في تمييز الصحابة» (8/ 263).
وسبق ذِكْر وَهْم ابنِ فارس (ت 395 هـ) في قوله بأن فاطمة أكبر ولده.
وهو قول: المطهر بن طاهر المقدسي (ت بعد 355 هـ)
(1)
، والطبراني
(2)
، وأبو نعيم
(3)
، وابن كثير حيث قال:(وكانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم على المشهور).
(4)
قال محمد بن علي المديني: (يقال: كانت فاطمةُ أصغرَ ولدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتوأمَ عبدِالله بنِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم).
(5)
وذكر المقريزي
(6)
: أم كلثوم، ثم فاطمة، وقال:(وفاطمة أصغرهن).
ورجَّح أيضاً السهيليُّ
(7)
، والسفارينيُّ
(8)
أنَّ فاطمةَ أصغر من أم كلثوم.
(1)
«البدء والتاريخ» (5/ 20)، وسبق ذِكْرُ المطهِّر وكتابِه، في: التمهيد: المبحث السادس.
(2)
«المعجم الكبير» (16/ 250).
(3)
«معرفة الصحابة» (22/ 195).
(4)
«البداية والنهاية» (9/ 485).
(5)
«تهذيب الكمال» (35/ 248).
(6)
«إمتاع الأسماع» (5/ 351).
(7)
«الروض الأنف» (2/ 243).
(8)
«كشف اللثام» للسفاريني (6/ 314).
القول الثاني: أوّلُ مَن وُلد له: القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم في الإسلام: عبدالله بمكة، ثم إبراهيم في المدينة.
روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ـ ولم يثبت عنه ـ، وقد سبق تخريجه.
(1)
وقال به: عبدالغني المقدسي
(2)
، وذكر ترتيب البنات على النحو السابق: ابن حزم
(3)
، والتقي الفاسي
(4)
، والبرماوي.
(5)
وقال بعضهم:
فأول ولد المصطفى القاسم الرضي
…
به كنية المختار فافهم وحصلا
وزينب تتلوها رقية بعدها
…
وفاطمة الزهراء جاءت على الولا
(1)
في الحديث رقم (3). وانظر: «زاد المعاد» لابن القيم (1/ 103)، و «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (3/ 467).
(2)
«مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابة العشرة» (ص 76)، وشرحه:
…
«المورد العذب الهني في الكلام على السيرة لعبدالغني» لابن المنيِّر الحلبي (1/ 363).
(3)
«جمهرة أنساب العرب» (ص 16)، ونقله عنه: النووي في «تهذيب الأسماء واللغات»
…
(1/ 26).
(4)
«الجواهر السنية في السيرة النبوية» (ص 285 ـ 286).
(5)
في كتابه «شرح الزهر البسام» فيما نقله عنه السفاريني في «عَرْف الزرْنَب في بيان شأن السيدة زينب» (ص 96).
كذا أم كلثوم تعد وبعدها
…
في الإسلام عبدالله جاء مكملا
هو النسب الميمون والطاهر
…
وقد قيل ذا في غيره فتمثلا
…
الرضي
وكلهم كانوا له من خديجة
…
وقد جاء إبراهيم في طيبة تلا
من المرأة الحسناء مارية فقل
…
عليهم سلام الله مسكا ومنولا
(1)
القول الثالث: القاسم، ثم زينب، ثم عبدالله، ثم أم كلثوم،
…
ثم فاطمة، ثم رقية.
قال به: مصعب الزبيري (ت 236 هـ)
(2)
، والزبير بن بكار
…
(ت 256 هـ).
(3)
القول الرابع: كان أكبر بنيه: القاسم، ثم الطيب، ثم الطاهر، وأكبر بناته: رقية، ثم زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة.
قال به: ابن هشام.
(4)
، وذكر المحبُّ الطَّبري عن الزبير بن بكار،
(1)
«سبل الهدى والرشاد» للصالحي (11/ 17)، وانظر:«تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» (1/ 273).
(2)
«نسب قريش» لمصعب الزبيري ـ ط. المعارف ـ (ص 21)، وانظر:«دلائل النبوة» للبيهقي (2/ 70).
(3)
«المعجم الكبير» للطبراني (22/ 397)، و «الاستيعاب» (4/ 1893)، و «عيون الأثر» لابن سيد الناس (2/ 357)، «البداية والنهاية» (8/ 240).
(4)
«السيرة النبوية» ـ ط. تدمري ـ (1/ 215)، ورواه عنه الدولابي في «الذرية الطاهرة»
…
(ص 44) رقم (49).
وغيره: أن أكبر بناته رقية، وقال: وصحَّحَه الجرجانيُّ
(1)
النسَّابة.
(2)
القول الخامس: القاسم، ثم زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبدالله.
قال به: الزبير بن بكار، ذكره عنه أبو محمد الدمياطي، وقال: وفيه نظر.
(3)
وانظر القول الثالث.
القول السادس: زينب، ثم القاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبدالله.
قال به: الكلبي
(4)
. وقال: (زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبدالله، وكان يقال له: الطيب والطاهر، قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط).
(5)
وقال به: محمد بن حبيب (ت 245 هـ).
(6)
(1)
هو القاضي الشافعي الأديب الشاعر النسابة: أبو الحسن علي بن عبدالعزيز بن علي الجرجاني، صاحب كتاب «الوساطة بين المتنبي وخصومه» ، (ت 392 هـ). ينظر:«سير أعلام النبلاء» (17/ 19).
(2)
«ذخائر ذوي العقبى» للمحب الطبري (ص 277).
(3)
«عيون الأثر» لابن سيد الناس (2/ 357).
(4)
نقله ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1819)، وانظر:«عيون الأثر» لابن سيد الناس (2/ 357).
(5)
«إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 334).
(6)
«المحبَّر» لابن حبيب (ص 52).
القول السابع: فاطمة أصغر من زينب، ورقية.
قال به: الذهبي.
(1)
ولم يرجح الترتيب بينها وبين أم كلثوم.
القول الثامن: فاطمة أكبر أولاد النبي صلى الله عليه وسلم.
قال به: اللغوي: أحمد بن فارس (ت 395 هـ)
(2)
، وسبق بيان أنه قول شاذ، ويُحتمل أنه أراد أن يقول: أصغر أولاده؛ فوَهِم فيه ـ والله أعلم ـ.
والراجح: هو القول الأول، وهو قول الجمهور ــ والله أعلم ـ.
ولعل مما يؤيد قول الجمهور بأن أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم: فاطمة.
أنها آخر مَن تزوجت منهن، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما نادى على الصفا، ذكر من بناته فاطمة دون غيرها، وكذلك قوله:«لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها» ؛ والحكمة في ذلك ـ والله أعلم ـ أنها أصغرهن، وللصغير شَفقةٌ خاصة، ـ كما سيأتي في المبحث الخامس من هذا الفصل ـ.
(1)
«تاريخ الإسلام» (2/ 29)، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 122)، وعنه: الشبلي في
…
«محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» (ص 279)، فإنه اعتمد على «تاريخ الإسلام» .
(2)
«أوجز السير لخير البشر صلى الله عليه وسلم» لابن فارس (ص 17).