الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني:
تسميتها فاطمة، ونسبها، وكنيتها، ولقبها
.
4.
[1] قال أبو عبدالله الحاكم رحمه الله: حدثني أحمد بن الحسين الورَّاق بالرَّيِّ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد العامري، قال: حدثنا هارون بن عيسى المصري، قال: حدثنا بكَّار بنُ محمد بن شعبة، قال: حدثني أبي، عن بكر بن محمد الأعتق، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة:«يافاطمة، تدرينَ لِمَ سُمِّيتِ فاطمة» ؟ قال علي: يارسول الله، لِمَ سُمِّيتْ فاطمة؟ قال:«إن الله عز وجل قدْ فَطَمَهَا وذُرِّيَّتَهَا عن النَّارِ يَومَ القِيَامَةِ» .
[«فضائل فاطمة» للحاكم (ص 58) رقم (50)]
دراسة الإسناد:
ــ أحمد بن الحسين بن محمد بن حمَّويه، أبو نصر الورَّاق المؤذن النيسابوري. ثقة.
(1)
(1)
«سير أعلام النبلاء» (16/ 424)، «الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم» للمنصوري (1/ 208) رقم (65).
ــ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار بن هاشم، أبو بكر العامري المصري.
وضَّاع.
قال أبو سعيد بن يونس: حدث بنسخة موضوعة، وكان يكذب
…
(ت 343 هـ).
(1)
ــ هارون بن عيسى المصري. لم أجده.
ــ بكَّار بنُ محمد بن شعبة بن دخان.
ضعيف.
قال الدارقطني: (شيخ كان بمصر
…
لا يضبط). وقال ابن القطان: لاتعرف حاله.
(2)
ــ محمد بن شعبة بن دخان الذهلي. لم أجد له ترجمة.
(3)
ــ بكر بن محمد الأعتق. لم أجده، ويحتمل أنه ابن رستم أبو عتبة.
(1)
«لسان الميزان» (6/ 504).
(2)
يُنظر: «العلل» للدارقطني (14/ 108)، «بيان الوهم والإيهام» (3/ 178)، «لسان الميزان» (2/ 333)، «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» لابن قطلوبغا (3/ 65).
(3)
وله حديث في «مسند الحارث» = «بغية الباحث» رقم (35)، وعنه: [ابن مندة في
…
«معرفة الصحابة» (ص 556)]، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (2/ 1018) رقم
…
(2587).
ضعيف.
(1)
ــ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثقة، ثبت.
(2)
تخريج الحديث:
ــ أخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» ـ كما سبق ـ، وبوَّب عليه بقوله:(ذِكْرُ فضيلة أخرى لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبيانُ أنها سُمِّيَت بهذا الاسم؛ لأن الله فطمها، وذريَّتها من النار)!
ــ وقال ابن المغازلي في «مناقب علي» (ص 118) رقم (92):
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن غسان البصري إجازة، أن أبا علي الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي زيد حدَّثهم، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي
(3)
،
قال: حدثنا أبي أحمدُ
(1)
«لسان الميزان» (2/ 342).
(2)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (8).
(3)
عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح، أبو القاسم الطائي. وَضَّاعٌ.
روى عن: أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، نسخة.
روى عنه: محمد بن عبدالله الحفيد، وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وغيرهم.
قال حمزة السهمي: سمعت أبا محمد الحسن بن علي ــ ابن عمرو البصري ــ يقول عنه: كان أمياً، لم يكن بالمرضي ..
قال ابن الجوزي في «الموضوعات» : يروي عن أهل البيتِ نُسخةً بَاطِلةً.
وذكر حديثا موضوعاً من النسخة التي يرويها عبدالله ثم قال: المتهم به عبدُالله بن أحمد بن عامر، أو أبوه، فإنهما يرويان عن أهل البيت نسخةً كُلَّها موضوعات. وقال في موضع آخر: الحمل فيه على أحمد بن عامر، وأبيه
…
قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» : وأحسبه واضع تلك النسخة. وفي «الميزان» : ما تنفك عن وضعه، أو وضع أبيه.
ت 324 هـ.
يُنظر: «سؤالات السهمي للدارقطني» (380)، «تاريخ بغداد» (11/ 27)،
…
«الأنساب» للسمعاني (8/ 192)، «الموضوعات» لابن الجوزي (1/ 187)
…
و (3/ 113، 247)، «تاريخ الإسلام» (24/ 149)، «ميزان الاعتدال» (2/ 353)،
…
«الكشف الحثيث عمن روي بوضع الحديث» (377)، «لسان الميزان» (4/ 425)،
…
«تنزيه الشريعة» لابن عراق (1/ 71)، «معرفة النسخ والصحف الحديثية» لبكر أبو زيد (ص 174).
بنُ عامر
(1)
، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بنُ
(1)
أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي. مُتَّهَمٌ بِالوَضْعِ.
وكلام العلماء في أحمد وابنه عبدالله، واحد، ينظر: المراجع السابقة، في ترجمة ابنه: عبدالله بن أحمد.
وانظر أيضاً: «ذيل الميزان» (92)، «لسان الميزان» (1/ 490)، «الكشف الحثيث عمن روي بوضع الحديث» (46).
جعفر، قال: حدثني أبي جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أبي محمدُ بنُ علي، قال: حدثني أبي عليُّ بنُ الحسين، قال: حدثني أبي الحسينُ بن علي رضي الله عنهما، قال: حدثني أبي عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما سُمِّيَت ابنتي فاطمة؛ لأنَّ اللَّهَ عز وجل فطمَهَا، وفطَمَ مَنْ أحبَّهَا من النار).
وهذا موضوع، آفته: أحمد بن عامر، ووالده.
ــ في الطريق الأول: فطمها وذريتها.
وفي الطريق الثاني: وفطم من أحبَّها.
ولم أجده عند غيرهما.
وذكر المحب الطبري، وابن عراق: أن ابن عساكر أخرج الحديث، وقال ابن عراق:(أخرجه ابن عساكر، وفي سنده مَن يُنظر فيه).
(1)
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع. فيه العامري كذاب يروي نسخة موضوعة. وبكَّار ضعيف.
(1)
«ذخائر العقبى» للمحب الطبري (ص 64)، و «تنزيه الشريعة» لابن عراق
…
(1/ 413).
ــ وقد ورد ـ أيضاً ــ من حديث ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم، كما سيأتي بعد هذا الحديث.
وهذه الأحاديث في متنها نكارة واضحة، بيَّنها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيث قال ــ بعد أن ذكر كلام الرافضي المردود عليه ــ:
(
…
والحديث الذي ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم عن فاطمة، هو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ويظهر كَذِبُه لغير أهل الحديث أيضاً، فإنَّ قوله: («إن فاطمة أحصنت فرجها فحرَّم اللهُ ذرِّيَّتَها على النار»
(1)
) يقتضي أنَّ إحصان فرجها هو السبب لتحريم ذريتها على النار، وهذا باطلٌ قطعاً، فإن سارة أحصنت فرجها، ولم يحرِّمِ اللهُ جميع ذريَّتَها على النار.
قال تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ
…
الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [سورة الصافات: 122 ــ 113].
وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ
…
وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة الحديد: 26].
ومن المعلوم أن بني إسرائيل من ذرية سارة والكفار فيهم لا يحصيهم إلا اللهُ.
(1)
سيأتي تخريج الحديث في الباب الثاني: الفصل الخامس: المبحث الثالث.
وأيضاً فصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحصنت فرجها؛ ومن ذريتها مُحسِنٌ وظَالِمٌ.
وفي الجملة، فاللواتي أحصنَّ فروجهن لا يحصي عددهن
…
إلا الله عز وجل، ومن ذريتهن البر والفاجر، والمؤمن والكافر.
وأيضاً ففضيلةُ فاطمة ومزيتُها ليست بمجرد إحصان فرجها، فإن هذا يشارك فيه فاطمة جمهور نساء المؤمنين. وفاطمة لم تكن سيدة نساء العالمين بهذا الوصف، بل بما هو أخص منه، بل هذا من جنس حُجج الرافضة، فإنهم لجهلهم لا يحسنون أن يحتجوا، ولا يحسنون أن يكذبوا كذباً ينفق.
وأيضاً فليست ذُرِّيةُ فاطمة كلُّهم محرَّمِين على النار، بل فيهم البرُّ والفاجرُ.
والرافضة تشهد على كثيرٍ منهم بالكفر والفسوق، وهم أهل السنة منهم المتولون لأبي بكر وعمر، كزيد بن علي بن الحسين، وأمثاله من ذرية فاطمة رضي الله عنها، فإنَّ الرافضةَ رفضوا زيدَ بن علي بن الحسين ومن والاه، وشهدوا عليهم بالكفر والفسق، بل الرافضة أشدُّ الناس عداوةً إمَّا بالجهلِ، وإمَّا بالعناد لأولاد فاطمة رضي الله عنها.
ثم موعظةُ علي بن موسى لأخيه المذكور، تدلُّ على أنَّ ذرية فاطمةَ فيهم مُطيعٌ وعاصٍ، وأنهم إنما بلَغوا كرامةَ الله بطاعته، وهذا قدر مشترك بين جميع الخلق، فمن أطاع الله؛ أكرمه الله، ومن عصى الله؛ كان مستحقاً
لإهانة الله، وهذا هو الذي دلَّ عليه الكتاب والسنة).
(1)
ولما ذكر ابن الجوزي في «الموضوعات» بعض الأحاديث الوارد فيها: أن الله حرَّم ذرية فاطمة عن النار، قال:(ثم إنَّ الحديثَ محمولٌ على ذريتها الذين هم أولادُها خاصةً. فإن الحسنَ والحسين سيِّدا شبابِ أهل الجنة، وكذلك فسَّرَهُ محمدُ بنُ علي بن موسى الرِّضا، فقال: هو خاص للحسن والحسين).
(2)
* * *
(1)
«منهاج السنة النبوية» (4/ 62 ـ 64)، وعلى نقيض هذا التحرير البالغِ كلامٌ للزرقاني في محاولة لتأويل نكارة المتن! كما في «شرح المواهب اللدنية» (4/ 332).
(2)
«الموضوعات» لابن الجوزي (2/ 228) رقم (782)، وانظر:«اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 366).
5.
[2] قال أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغسَّاني الصَّيْدَاوي (ت 402 هـ) رحمه الله: حدثنا غانم بن حُمَيد ـ ببغداد ـ، قال: حدثنا أبو عمارة أحمد بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، قال: حدثنا القاسم بن مُطيَّب، قال: حدثنا منصور بن صدَقَة، عن أبي مَعْبَد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابنتي فاطمةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةٌ لمْ تَحِضْ ولمْ تَطْمُثْ، وإنمِّا سمَّاها فاطمة؛ لأنَّ اللهَ عز وجل فطَمَها ومحبِّيْها عن النار» .
[«معجم الشيوخ» لابن جُمَيع الصيداوي (ص 359) رقم (344)]
دراسة الإسناد:
ــ غانم هو: ابنُ حُميد بن يونس بن عبدالله، أبو بكر الشعيري.
ذكره ابن جميع في «معجم شيوخه» ، والخطيب البغدادي، ولم أجد فيه جرحاً ولاتعديلاً.
(1)
ــ أبو عمارة أحمد بن محمد، لم أجده، والظاهر أنه: محمد بن أحمد بن المهدي، أبو عمارة، متروك.
(2)
ـ الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي. كذَّبه: ابن المديني، والبخاري، وقال عنه: أبو حاتم، وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث.
وقال ابن حجر: متروك.
(1)
ــ القاسم بن مُطيَّب العجلي، فيه لين.
(2)
ــ منصور بن صدقة ـ كذا في مطبوعة ابن جُميع والخطيب ـ وهو تصحيف: منصور بن صفية، وهو منصور بن عبدالرحمن بن طلحة الحجَبي العبدري القرشي، أمه: صفية بنت شيبة، روى عن أبي معبد، وروى عنه القاسم، قال عنه ابن حجر:(ثقة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه).
(3)
ــ أبو معبد هو: نافذُ مولى ابن عباس، ثقة.
(4)
تخريج الحديث:
ــ أخرجه: ابن جميع الصيداوي في «معجمه» ـ كما سبق ـ، ومن طريقه:[الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (14/ 288)، ومن طريق الخطيبِ رواه ابنُ الجوزي في «الموضوعات» (2/ 225) رقم (779)].
(1)
يُنظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 299)، «تهذيب الكمال» (6/ 287) بتعليق
…
د. بشار عواد، «تقريب التهذيب» (ص 200).
(2)
«تقريب التهذيب» (ص 482).
(3)
يُنظر: «تهذيب الكمال» (28/ 538)، «تقريب التهذيب» (ص 576).
(4)
«تقريب التهذيب» (ص 587).
وعزاه للغساني: المحبُّ الطبري
(1)
، وعزاه الهيتمي إلى النسائي. ولعله تصحيف «الغساني «.
(2)
أقوال الأئمة:
قال الخطيب البغدادي عقب الحديث: (في إسناد هذا الحديث من المجهولين غيرُ واحد، وليس بثابت).
قال الذهبي: إسناده مظلم مجاهيل.
(3)
وأورده: ابن الجوزي، والسيوطي، وابن عراق، والشوكاني، في الأحاديث الموضوعة، وحكم عليه ـ أيضاً ـ الألبانيُّ بالوضع.
(4)
ــ والجزء الثاني من الحديث ورد من حديث: علي رضي الله عنه ـ سبق برقم (4) ـ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه ـ سيأتي برقم (6)، وورد أيضاً من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عند الديلمي
(5)
، وجميعها موضوعة.
(1)
«ذخائر العقبى» (ص 65).
(2)
«الصواعق المحرقة» (2/ 465).
(3)
«تلخيص الموضوعات» (ص 150).
(4)
«الموضوعات» (2/ 225)، «اللآلئ المصنوعة» (1/ 365)، «تنزيه الشريعة»
…
(1/ 412)، «الفوائد المجموعة» (ص 392) رقم (119)، «السلسلة الضعيفة والموضوعة» (1/ 618) حديث رقم (428).
(5)
«الفردوس» (1/ 346) رقم (1385).
ــ وأما الجزء الأول: عدم حيضها وطمثها، فقد ورد أيضاً من حديث: أسماء بنت عميس، وأم سليم رضي الله عنهما ـ وكلاهما موضوعان ـ.
(1)
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع.
وسبق في الحديث رقم (4) ذكر كلام ابن تيمية رحمه الله في نكارة المتن.
غريب الحديث:
(حَوْرَاء): هي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها.
(2)
(آدمية): الأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، وهي في الناس: السمرة الشديدة.
(3)
(لم تطمث): أي لم تحض، يقال: طمثت المرأة تطمث طمثاً: إذا حاضت، فهي طامث، وطمثت إذا دميت بالافتضاض. والطمث: الدم، والنكاح.
(4)
قال ثعلب: الأصل الحيض، ثم جعل للنكاح. وقال الفراء:
(1)
سيأتي تخريجهما في: الباب الأول: الفصل الرابع: المبحث الأول، حديث (62).
(2)
«النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (1/ 458).
(3)
«تاج العروس» للزبيدي (31/ 194).
(4)
«النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (3/ 138).
الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية، قال: والطمث هو: الدم.
(1)
* * *
(1)
«تاج العروس» للزبيدي (5/ 293).
6.
[3 / أ] قال أبو عبدالله الحاكم رحمه الله: حدثنا عبدالباقي بن قانع الحافظ ببغداد، والحسن بن محمد الأزهري بنيسابور، قالا: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو زيد يحيى بن عُمير الحبقي، قال: حدثنا بِشْر بن إبراهيم الأنصاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:(إنما سُمِّيَتْ فاطمةُ فاطمةَ؛ لأنَّ الله تعالى فَطَم مَن أحبَّها منَ النَّارِ).
[«فضائل فاطمة» للحاكم (ص 72) حديث رقم (75)]
دراسة الإسناد:
ــ عبدالباقي بن قانع، صدوق.
(1)
ــ الحسن بن محمد بن إسحاق، أبو محمد الأزهري الإسفرايني المهرجاني، ثقة.
(2)
ــ محمد بن زكريا بن دينار الغلابي. وضَّاع.
(3)
ــ يحيى بن عُمير، أبو زيد الحبقي، لم أجده.
(1)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (3).
(2)
«سير أعلام النبلاء» (15/ 535)، و (16/ 50)، «الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم» (1/ 419) رقم (296).
(3)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (3).
ــ بشر بن إبراهيم الأنصاري، أبو عمرو البصري المفلوج.
وضَّاع.
قال العقيلي: يروي عن الأوزاعي موضوعات. وقال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات.
وضعفه: أبو حاتم، وغيره.
(1)
ــ عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة، فقيه.
(2)
ــ يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل.
(3)
ــ والد يحيى: صالح بن المتوكل، وقيل: يسار، وقيل: نشيط، وقيل دينار، وكان مولى لطي. قال أبو حاتم:(ما نعلم روى يحيى بن أبي كثير، عن أبيه شيئاً).
(4)
(1)
يُنظر: «الجرح والتعديل» (2/ 351)، «المجروحون» لابن حبان (1/ 215)،
…
«الكامل» لابن عدي (2/ 13)، «الكشف الحثيث» (ص 75) رقم (166)، «لسان الميزان» (2/ 287).
(2)
«تقريب التهذيب» (ص 380).
(3)
«تقريب التهذيب» (ص 627).
(4)
«علل الحديث» لابن أبي حاتم (5/ 201) رقم (1920)، «تهذيب الكمال»
…
(31/ 505)، «الإصابة» (3/ 325).
تخريج الحديث:
ــ أخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» ـ كما سبق ـ عن ابن قانع، والحسن الأزهري.
ــ وابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 226) رقم (780) من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق الأهوازي.
ثلاثتهم: عن محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، به.
لكنه في رواية ابن الجوزي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ولفظه:
…
(إنما سُمِّيَتْ فاطمةُ؛ لأنَّ الله تعالى فَطَم مُحِبِّيْهَا عَنِ النَّارِ).
وأشار ابن المنير الحلبي
(1)
إلى أن أبا الحسن أحمد ابن زنجويه رواه بسنده في كتابه «فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم» ـ ولا أعلم الكتاب مطبوعاً ـ.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع.
آفته: محمد بن زكريا الغلابي، وهو وضَّاع. ومثله: بشر بن إبراهيم.
قال ابن الجوزي عقب الحديث: (هذا من عمل الغلابي، وقد ذكرنا عن الدراقطني أنه كان يضع الحديث).
(1)
«المورد العذب الهني» (1/ 350).
وقال الذهبي: (الغلابي متهم، وبشر كذاب).
(1)
والحديث أورده: السيوطي، وابن عراق، والشوكاني، في الأحاديث الموضوعة.
(2)
وللحديث شاهد من حديث: علي رضي الله عنه ـ سبق برقم (4) ـ، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ـ سبق برقم (5)، ـ وجميعها موضوعة ـ.
وورد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أخرجه الديلمي
(3)
، ولم أقف على إسناده.
وسبق في الحديث رقم (4) ذكر كلام ابن تيمية رحمه الله في نكارة المتن.
* * *
(1)
«تلخيص الموضوعات» (ص 150) رقم (326).
(2)
«اللآلئ المصنوعة» (1/ 365)، «تنزيه الشريعة» (1/ 413)، «الفوائد المجموعة»
…
(ص 392).
(3)
«الفردوس» (1/ 346) رقم (1385).
6 ـ[3 / ب] قال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا محمد بن مهران الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، جميعاً عن الوليد، قال ابن مهران: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شداد، أنه سَمِعَ واثلةَ بنَ الأسقع رضي الله عنه يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قُريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» .
[«صحيح مسلم» (ص 935)، كتاب الفضائل، حديث رقم (2276)]
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في «صحيحه» ـ كما سبق ـ.
وانظر في الحديث: «المسند المصنف المعلل» (25/ 422) رقم
…
(11483).
7.
[4] قال ابن المغازلي (ت 483 هـ) رحمه الله: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إذناً، قال: أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن منصور، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن كثير بن يزيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:(كُنْيَةُ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمُّ أبِيْهَا).
[«مناقب علي» لابن المغازلي (ص 407) حديث رقم (392)]
دراسة الإسناد:
ــ علي بن بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي العلي الجُلَّابِي، أبو الحسن الواسطي، الفقيه المؤرخ، المعروف بابن المغازلي، صاحب كتاب «مناقب علي» .
ضعيف.
(1)
ــ أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، أبو بكر السِّمْسَار البزاز الواسطي، يُعرف بِـ «شراراة» .
فيه ضعف.
(1)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (9).
ذكر خميس الحوزي أنه لا يُميِّز.
توفي بعد (448 هـ).
(1)
ــ عمر بن عبدالله بن شوذب، أبو أحمد الواسطي المقرئ. كذا ورد في عدد من أسانيد ابن المغازلي. لم أجد له ترجمة.
(2)
ــ الحسن بن علي بن منصور. لم أجد له ترجمة.
ــ محمد بن إسماعيل، لعلَّه الإمام البخاري، فإنه يروي عن عثمان بن أبي شيبة، لكن كنيته أبو عبدالله، وهنا أبو إسماعيل!
ووجدت في «التعديل والتجريح» للباجي (ت 474 هـ)، قال:
…
[فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم تكنى أم أبيها، أخرج البخاري في «التاريخ»: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكر الحديث.
قال: وعاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، ودفنها علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
حدثنا عثمان، حدثنا بعض أصحابنا، عن حسين بن
…
(3)
، عن جعفر
(1)
يُنظر: «سؤالات السِّلَفي لخميس الحَوزي» (ص 105) رقم (90)، «الأنساب» للسمعاني (9/ 13)، «تاريخ الإسلام» (9/ 704).
(2)
وانظر: «إكمال الإكمال» لابن نقطة (3/ 471)، «غاية النهاية» (1/ 593).
(3)
قال محقق «التعديل والتجريح» : بياض في الأصل. ولعله حسين بن زيد بن علي ـ كما سيأتي عند ابن عساكر ـ.
بن محمد، عن أبيه، قال:(كانت كنية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبيها)]. انتهى
(1)
ولم أجد النص عند البخاري في «التاريخ الكبير» ، وهو عنده في
…
«التاريخ الأوسط» إلى قوله: ودفنها علي.
(2)
فيُحتمل أن النصَّ الباقي ساقطٌ من «التاريخ الأوسط» المطبوع، فإن كان كذلك، فيكون الحديث ـ محل الدراسة ـ أخرجه البخاري في «الأوسط» ، عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ـ والله أعلم ـ.
ــ عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العَبْسي مولاهم، أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي.
ثقة، له أوهام.
(3)
ــ كثير بن يزيد بن أبي صابر التنوخي، أبو محمد القِنْسرِيني.
ثقة.
وثَّقَه: البَسَوي، وذكره ابن حبان في «الثقات».وقال أبو حاتم: صدوق.
(4)
(1)
«التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح» لأبي الوليد الباجي
…
(3/ 1295) ترجمة (1728).
(2)
«التاريخ الأوسط» ـ ط. الرشد ـ (2/ 363) رقم (100).
(3)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (36).
(4)
يُنظر: «الجرح والتعديل» (7/ 159)، «الثقات» لابن حبان (9/ 26، 27)، «الكنى والأسماء» للدولابي (2/ 102).
ــ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، ووالده ثقتان.
(1)
تخريج الحديث:
ــ أخرجه: ابن المغازلي في «مناقب علي» ـ كما سبق ـ.
وإسناده ضعيف جداً، لضعف ابن المغازلي، وشيخه، وفيه اثنان لم أجد لهما ترجمة: عمر بن عبدالله، والحسن بن علي.
وفيه جهالة شيوخ عثمان بن أبي شيبة.
تابع كثيرَ بنَ يزيد: حسينُ بنُ زيد بن علي:
أخرجها: ابن عساكر في «تاريخ دمشق»
(2)
قال: أخبرنا أبو الفضل ابن ناصر
(3)
،
قال: أنبأنا أبو الفضل بن خَيرون
(4)
، قال: أنبأنا القاضي أبو العلاء
(1)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (4).
(2)
«تاريخ دمشق» (3/ 158).
(3)
أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السلامي البغدادي. ثقة، حافظ.
يُنظر: «سير أعلام النبلاء» (20/ 265)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (5/ 71)،
…
«ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (2/ 51).
(4)
أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون، أبو الفضل البغدادي الباقلاني. ثقة، حافظ.
…
(ت 488 هـ).
يُنظر: «تاريخ الإسلام» (10/ 590)، «سير أعلام النبلاء» (19/ 105).
محمد بن علي بن يعقوب الواسطي
(1)
، قال: أنبأنا القاضي أبو الحسين علي بن الحسين بن علي الجرَّاحي (ح)
وأخبرنا أبو الفضل ابن ناصر، قال: أنبأنا أبو الفضل خيرون، قال: أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دُوْما النّعالي
(2)
، قال: ......................
(1)
محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، أبو العلاء المقرئ الواسطي. ضعيف.
ضعفه: الخطيب، والذهبي، وابن حجر.
قال ابن الجوزي: (قد قدح في روايته القراءات جماعةٌ من القراء، وفي روايته الحديث جماعة من المحدثين). (ت 431 هـ).
يُنظر: «تاريخ بغداد» (4/ 162)، «الأنساب» للسمعاني (8/ 325)، «المنتظم» لابن الجوزي (15/ 276)، «البداية والنهاية» (15/ 680)، «تاريخ الإسلام» (9/ 510)، «لسان الميزان» (7/ 367).
(2)
الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة، أبو علي المعروف بابن دوما النِّعالي البغدادي. ضعيف.
قال الخطيب: (كتبنا عنه، وكان كثيرَ السماع، إلا أنه أفسد أمرَه بأن ألحقَ لنفسه السماع في أشياءَ لم تكن سماعه). قال الذهبي: بغدادي ضعيف. (ت 431 هـ).
يُنظر: «تاريخ بغداد» (8/ 255)، «الأنساب» للسمعاني (13/ 140)، «تاريخ الإسلام» (9/ 502).
أنبأنا جدي لأبي
(1)
إسحاقُ بنُ محمد النعالي.
(2)
قالا: أنبأنا أبو محمد عبدالله بن إسحاق المدائني
(3)
، قال: أنبأنا أبو عَمْرو قعنب بن المحرر الباهلي
(4)
،
قال: ................................
(1)
قال محقق «تاريخ دمشق» : (كذا في الأصل، ونسخة الرباط، ويفهم من عبارة «الأنساب» (النعالي) أنه جدُّه لأمه، وليس لأبيه).
قلتُ: وهو الصواب، كما في «تاريخ دمشق» (20/ 371)، و (21/ 267)، (24/ 359)، ومواضع كثيرة في التاريخ، وانظر:«تاريخ بغداد» (1/ 449)، و (3/ 283)، و (10/ 233).
(2)
إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو يعقوب النِّعالي ـ نسبة إلى عمل النِّعال وبيعها ـ البغدادي. صدوق. قال عنه البرقاني: صدوق. وقال: الخطيب البغدادي: كان شيخاً، ثقةً، مأموناً. (ت 364 هـ).
يُنظر في ترجمته: «تاريخ بغداد» (7/ 443)، «الأنساب» للسمعاني (13/ 140)،
…
«تاريخ الإسلام» للذهبي (8/ 226).
(3)
عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم، أبو محمد الأنماطي المدائني. ثقة.
وثَّقَه: الدارقطني، وزاد: مأمون، والخطيب البغدادي. قال الذهبي: الشيخ المحدث الثقة. (ت 311 هـ).
يُنظر: «سؤالات السهمي للدارقطني» (ص 175) رقم (362)، «تاريخ بغداد»
…
(11/ 66)، «سير أعلام النبلاء» (14/ 437).
(4)
قعنب بن المحرَّر، أبو عَمرو الباهلي البصري. ضعيف في الحديث. مؤرخ مكثر من الرواية، أديب.
…
=
ضعفه الدارقطني.
له كتاب «التاريخ» ، رواه عنه: عبدالله بن إسحاق المدائني. ينقل عنه أهل الحديث كثيراً في ذكر وفيات الرواة.
يُنظر: «العلل» للدارقطني (15/ 34) رقم (3814)، «المنتخب من معجم شيوخ السمعاني» (ص 507)، «معجم الأدباء» لياقوت (5/ 2236)، «ذيل لسان الميزان»
…
د. حاتم العوني (ص 140).
أنبأنا أبو نعيم
(1)
، عن حسين بن زيد بن علي
(2)
، عن
(3)
جعفر بن محمد، عن أبيه قال:(كانت كنية فاطمة عليها السلام أم أبيها).
وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاثة من الضعفاء.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني (ت 356 هـ): أن قعنب الباهلي، رواه عن محمد بن زكريا الصحاف، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن الحسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه.
(4)
فزاد في الإسناد: محمد بن زكريا الصحَّاف ـ والله أعلم ـ.
(1)
الفضل بن دُكين. ثقة ثبت. «تقريب التهذيب» (ص 475).
(2)
حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. صدوق، ربما أخطأ. «تقريب التهذيب» (ص 203).
(3)
في المطبوعة (بن) وهو تصحيف، وانظر:«مقاتل الطالبيين» لأبي الفرج الصبهاني
…
(ص 57).
(4)
«مقاتل الطالبيين» (ص 57)، «الأغاني» ـ ط. التقدم ـ (14/ 157).
الخلاصة أن الإسناد إلى محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ضعيفٌ.
وقد ورد من قول: مصعب الزبيري (ت 236 هـ)، ومحمد بن علي المديني، الملقَّب بِـ «فستقة» (ت 289 هـ).
أخرجهما: الطبراني قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، قال:(كنية فاطمة أم أبيها).
(1)
وقال أيضاً: حدثنا محمد بن علي المديني «فستقة» ، قال: (كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تُكنَّى أمُّ أبيها، يقال: كانت أصغرُ ولدِ
…
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من خديجة، ويقال: بل كانت توأمَ عبدِالله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(2)
الحكم على الحديث:
ضعيف، لايصح من الناحية الحديثية إلى محمد بن علي بن الحسين.
هذا، وقد قال أبو محمد عبدالعزيز بن محمد النخشبي (ت 456 هـ):
…
(فاطمة بنتُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهي أُمُّ أَبِيهَا، بذلك كنَّاها
…
(1)
«المعجم الكبير» (22/ 397) رقم (985).
(2)
«المعجم الكبير» (22/ 397) رقم (988).
رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم).
(1)
ولم أجد ما قاله النخشبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كناها بذلك، بل لم أجد حديثاً موقوفاً في هذا.
وسيأتي في الدراسة الموضوعية ما ذكره أهل التراجم.
* * *
(1)
في تخريجه لِـ «الحنائيات» (1/ 241) حديث (25).
8.
[5] قال أبو عبدالله الحاكم رحمه الله: أخبرنا أبو محمد الحسنُ بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العلَوي العقيقي، قال: حدثنا جدِّي محمدُ بن يحيى بن الحسين
(1)
، قال: حدثنا علي بن أحمد العَلَوي، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بُكير بن صالح، عن عبدالله بن سِنَان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، قال:(كانت فاطمةُ تُسمَّى الصِّدِّيقَةَ).
[«فضائل فاطمة» للحاكم (ص 56)، رقم (44)]
دراسة الإسناد:
ــ الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد بن أخي أبي طاهر النسَّابة العلَوي الْعَقِيقِيِّ.
وضَّاع.
(2)
ــ يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين العقيقي، مؤرخ، نسَّابة.
(1)
كذا في المطبوع، والصواب: يحيى بن الحسن.
(2)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (13).
مجهول الحال.
(1)
ــ عبدالله بن سنان يحتمل أنه الذي روى عن المنكدر، ضعفه أبو حاتم، وغيره.
(2)
ــ بقية رجاله لم أجد لهم ترجمة.
تخريج الحديث:
ــ أخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» ـ كما سبق ـ، وبوَّب عليه بقوله:(ذكر فضيلة لفاطمة الزهراء رضي الله عنها، وهي أنها كانت تُسَمَّى الصِّدِّيقَة)!
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع، وفيه إسناده مجاهيل.
* * *
(1)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (13).
(2)
يُنظر: «الجرح والتعديل» (5/ 68)، «المغني في الضعفاء» للذهبي (1/ 542).
9.
[6] قال أبو عبدالله الحاكم رحمه الله: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثناعبَّاد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ويحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، كلاهما عن أبيهما عبدالله بن الزبير قال: كانت عائشة رضي الله عنها تقول: «والذي ذهب بنفسه، ما رأيتُ آدمياً قطُّ أصدقُ لهجةً من فاطمةَ الزَّهْرَاء، غيرَ الذي ولَدَها» .
[«فضائل فاطمة» للحاكم (ص 57) حديث رقم (46)]
دراسة الإسناد:
ــ أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر الصبغي.
ثقة، حافظ.
(1)
ــ محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضبي التمار، المعروف بالتمتام.
ثقة.
قال الدارقطني: ثقة مأمون، إلا أنه كان يخطئ. وقال الخطيب: صدوق، حافظ.
(1)
ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (21).
وقال الذهبي: وكان مكثراً ثقة حافظاً.
(1)
ــ سعيد بن سليمان الضبي الواسطي، المعروف بسعدويه.
ثقة، حافظ.
(2)
ــ عبَّاد بن عبَّاد بن حبيب بن المهلَّب بن أبي صفرة.
ثقة، ربما وهِم.
(3)
ــ محمد بن إسحاق بن يسار.
إمام المغازي، صدوق، يدلِّس، ورمي بالتشيع والقدر.
(4)
وذكره ابن حجر أيضاً في المدلِّسين، في المرتبة الرابعة، وهي:
(من اتُّفِق على أنه لايُحتَجُّ بشئٍ من حديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل، كبقية بن الوليد).
وقال عنه: (صاحب المغازي، صدوق، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شرٍّ منهم
…
).
(5)
(1)
يُنظر: «سؤالات السهمي للدارقطني» (ص 84) رقم (10)، «تاريخ بغداد» (4/ 242)، «تاريخ الإسلام» (6/ 819).
(2)
«تقريب التهذيب» (ص 271).
(3)
«تقريب التهذيب» (ص 326).
(4)
«تقريب التهذيب» (ص 498).
(5)
«تعريف أهل التقديس» (ص 55) رقم (125).
ــ محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام.
ثقة.
(1)
، وروايته عن عبدالله بن الزبير مرسلة.
(2)
ــ يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير.
ثقة، وقد روى عن جَدِّهِ.
(3)
تخريج الحديث:
أخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» ـ كما سبق ـ.
وقد ذكر للحديث طرقاً، ليس فيها ذكر «آدمياً» ، و «الزهراء» ، إلا في هذا الإسناد.
والظاهر ـ والله أعلم ـ أن هذه الكلمة «الزهراء» ليست من الحديث، وإنما وصف زاده أحد النساخ، ودليل ذلك أمران:
1) أن الحديث أخرجه الحاكم ـ أيضاً ـ في «المستدرك»
(4)
، وابن
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 502).
(2)
«تهذيب الكمال» (24/ 579).
(3)
«تهذيب الكمال» (31/ 394)، «تقريب التهذيب» (ص 623).
(4)
«المستدرك» (3/ 175) رقم (4756)، وانظر:«إتحاف المهرة» لابن حجر
…
(16/ 1137) رقم (21771)؛ فقد ذكر إسناد الحاكم من «المستدرك» وليس فيه لفظة (الزهراء).
السراج في «مسنده»
(1)
من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:(ما رأيت أحداً أصدق لهجة من فاطمة، إلا أن يكون الذي ولدها صلى الله عليه وسلم).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وله طرق أخرى عند الحاكم وغيره، سيأتي تخريجها ـ إن شاء الله ـ في الباب الثاني: الفصل الرابع: المبحث الثالث.
وليس فيها هذه الكلمة (الزهراء).
2) أن وصف فاطمة رضي الله عنها بالزهراء لم يكن معروفاً في القرون الثلاثة الأولى ـ كما سيأتي بيان ذلك في الدراسة الموضوعية ـ
الحكم على الحديث:
الحديث حسن، وكلمة (الزهراء) زيادةٌ من النُّسَّاخ.
(2)
* * *
(1)
لم أجده في «مسنده» المطبوع: بتحقيق: إرشاد الحق، والطبعة الأخرى بتحقيق: حسين بن عكاشة. وذكره عنه: ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1896).
(2)
وانظر ما سيأتي، الحديث رقم (106).