الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لبس الرجال للأحمر
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ العادات/الألبسة
التاريخ 20/05/1426هـ
السؤال
ما حكم لبس الرجال للأحمر؟.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فلبس الرجال للأحمر مما اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله فمنهم من كرهه، ومنهم من حرَّمه، وابن القيم رحمه الله ذهب إلى أن ما ورد من لبس النبي صلى الله عليه وسلم للأحمر أنه ليس أحمر خالصاً، وإنما هو معلَّم بالحمرة، أو هو أحمر معلَّم، لما ورد - في صحيح البخاري (3551) ، وصحيح مسلم (2337) - من لبس النبي صلى الله عليه وسلم الحلة الحمراء، وأنها ليست حمراء خالصة، إنما هي حلة معلَّمة.
فالذين قالوا بالكراهة استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء، وأيضاً بحديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم. صحيح البخاري (376) ، وصحيح مسلم (503) .
والذين قالوا بهذا جمعوا بين هذا وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن لبس المعصفر، فإن الأحمر أبلغ حمرة من المعصفر، فقالوا: يجمع بين هذه الأحاديث وبين النهي عن لبس المعصفر في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في صحيح مسلم (2077) ، بأن يقال بالكراهة، وابن القيم رحمه الله كما أسلفت قال: إنه يجمع بينهما بأن الذي ورد النهي عنه هو الحمرة الخالصة، وأما الحمرة المعلمة التي ليست خالصة فلا بأس بها.
والخلاصة: أن الحمرة المعلَّمة التي ليست خالصة لا بأس بها، وأما الحمرة الخالصة سواء كانت في اللباس أو في المراكب التي يجلس عليها فهي محل النهي؛ لما تقدم ولأن النبي- صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس على المياثر الحمر -صحيح البخاري (5849) ، وصحيح مسلم (2066) -، فقالوا: بأن هذه الأحاديث محمولة على الشيء الخالص، فإذا كان خالصاً فإنه ينهى عنه، وهذا النهي يظهر- والله أعلم- أنه للكراهة، وليس للتحريم.