الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج - الطابع المغربي للثقافة العربية في بلاد التكرور
يتجلى هذا الطابع في مظاهر متعددة:
1) - كتابة الكتروريين على طريقة المغاربة في الخط وإعجام الحروف وترتيبها، وعلى ذلك سار المؤلف، في فتح الشكور، ونبه عليه في المقدمة.
2) - في عقيدتهم الاشعرية، ومذهبهم المالكي، وانتمائهم لطريقة الجنيد.
3) - وإذا نحن رجعنا إلى كتب الدراسة عندهم، فإننا نجدها في الأغلب الأعم نفس كتب الدراسة في فاس وفي تونس وفي القاهرة، وهي في المشرق وفي المغرب لمؤلفين مشارقة وآخرين مغاربة، إذ لم تكن لها صبغة إقليمية كما هو معلوم، باستثناء بعض الكتب التي انفردت بعض المراكز بدراستها، وكذلك هم انفردوا بدراسة كتب قليلة.
ونجد من المؤلفات، الدراسية المغربية عندهم:
الشفا للقاضي عياض، وهو كتاب ملأ فراغا في المكتبة الإسلامية في العالم الإسلامي كله لم يملأه سواه. ودلائل الخيرات للجزولي، ومقدمة ابن آجروم، وشرح المكودي على ألفية ابن مالك، والبسط والتعريف في علم التصريف للمكودي أيضا، ولامية ابن المجراد السلوي في الجمل والمرشد المعين لابن عاشر الفاسي، ولامية الزقاق، والمنهج المنتخب في قواعد المذهب للزقاق أيضا، وشرح الشريف السبتي على الخزرجية في العروض، والدرر اللوامع في قراءة نافع لابن بري، وإضاءة الدجنة، في عقائد أهل السنة لأحمد المقري، والطرفة في مصطلح الحديث، لمحمد العربي الفاسي ونظم أبي مقرع، في التوقيت، ونظم
المقنع للمرغيثي وشرح الحكم العطائية للشيخ زورق الفاسي، والمدخل لابن الحاج الفاسي، وجامع المعيار للونشريسي.
4) - ومن المراجع المغربية كذلك عندهم:
شرح أبي الحسن الصغير الفاسي على المدونة، وكتاب المراصد في التوحيد لمحمد العربي الفاسي، ومنظومة الذكاة له، ونوازل عبد القادر الفاسي، ونظم العمل الفاسي وشرحه لولده أبي زيد، وتكميل المرام في شرح شواهد ابن هشام لمحمد بن عبد القادر الفاسي، ومطالع المسرات في شرح دلائل الخيرات للمهدي الفاسي، والأنوار السنية للشريف أحمد بن محمد بن أحمد، ورحلة ابن بطوطة، ونوازل الورزازي، وفهرست ابن يعقوب الولالي المراكشي، وإشراق البدر على عدد أهل بدر لأحمد بن علي السوسي، ومختصر أبي عبد الله الفلالي، ونظم الدول للفاسي.
5) - وإلى جانب دراسة التكروربين لمؤلفات المغاربة وروايتهم لها بالسند والإعتماد وقد وضعوا الشروح والحواشي والتعاليق على بعضها أو اختصروها، وهكذا نجد الشريف محمد بن الإمام أحمد الإدريسي قد شرح كتاب البسط والتعريف للمكودي، وشرح عبد الله بن محمد البوحسني إضاءة الدجنة للمقري، وابن الحاج لمين التواتي الغلاوي نظم المقنع لابن سعيد المرغيثي السوسي بشرح سماه كشف الغمة في نفع الأمة. وشرح الآجرومية كل من: عبد الله اند عبد الله بن أحمد الولاتي، والقاضي أحمد بن اندغمحمد بالفتوح القومية، ونضيف أن هذا الشرح كان من كتب الدراسة بالقرويين بفاس وطبع بها مرتين. إحداهما بحاشية الشيخ المهدي الوزاني. كما أن شيخنا العلامة محمد بن عبد المجيد أقصبي له حاشية عليه، وقد نظم الحاج أحمد بن اند عبد الله بن علي الولاتي ثم المحجوبي أسماء النبي صلى الله عليه وسلم الواردة في دلائل الخيرات، وشرح قاضي ولاته اند عبد الله بن أحمد لولاتي المحجوبي لامية الزقاق بمجلد ضخم
سماه فك الوثاق على لامية الزقاق، وشرح عبد الله بن أحمد بن المصطفى الغلاوي الأحمدي الشنجيطي الدرر اللوامع لابن بري، واختصرها في نظم جرى فيه على ما به الأخذ، ثم شرحه، كما نظم نوازل الوزاني وشرح اليوسفية فيما قبل؛ ونظم أحمد بن محمد بن موسى بن ايجل الزيدي وفيات التكروريين على روي الوفيات الفشتالية. وهناك غيره كثير من الصحراويين المعجبين بوفيات الفشتالي ينظمون أبياتا على نظمها في تراجم الشيوخ.
6) - وفي ميدان الأسانيد نجد - مثلا - شيخ الجماعة ببلاد التكرور أبا عبد الله محمد بن المختار بن الأعمش يجيز تلميذه محمد بن الحاج عثمان الجماني بقراءة نافع، كما أجازه الحاج المختار بن محمد، عن الإمام المحقق أستاذ المغرب كله بل أستاذ الدنيا كلها - حسب عبارته - أبي زيد عبد الرحمن بن القاسم ابن القاضي الفاسي، عن شيخه عبد الرحمن بن عبد الواحد عن الشريف المريني، عن القاسم بن إبراهيم الدكالي، عن الإمام ابن غازي، عن الصغير، عن أبي العباس أحمد الفلالي، عن أبي عبد الله الفخار، عن أبي العباس أحمد الزواوي، عن أبي الحسن بن سليمان الخ. وأجازه أن يروي عنه كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للقاضي عياض، كما سمعه منه بحق إجازته عن الحاج عبد الله بن محمد بن أحمد بن عيسى المغربي (البوحسني) عن الإمام الحافظ الجليل ذي التصانيف العجيبة ابي عبد الله محمد بن محمد بن أبي بكر الدلائي، عن والده عن الإمام محمد بن قاسم بن محمد بن علي القيسي الغرناطي الفاسي الشهير بالقصار الخ. وأخذ أحمد الشواف الوداني المصافحة والمشابكة سلسلة عن شيخه أحمد بن محمد بن خالد الجرسيفي السوسي عن أحمد بن أبي القاسم بن عبد الله الجرسيفي، عن سعيد بن عبد الله التملي عن عبد الرحمان بن محمد التلمساني نزيل تارودانت قاعدة السوس الأقصى، عن يحيى بن عبد الله بن
سعيد بن عبد المنعم الحاحي المناني، عن أحمد بن محمد بن أحمد بن ءادفال السوساني الدرعي الخ وهؤلاء كلهم مغاربة.
7) - ومن مظاهر ذلك أيضا الرحلة لطلب العلم.
فعبد الرحمن التميمي المكي نزيل تمبكتو رحل إلى فاس لدراسة الفقه المالكي ثم عاد إلى تمبكتو، وأخذ أبو بكر التواجيوي عن أحمد الحبيب اللمطي السجلماسي، ورحل عبد الله بن بكر انتواجيوي عن أحمد الحبيب اللمطي السجلماسي؛ ورحل عبد الله بن أبي بكر التواجيوي إلى أحمد الحبيب وقرأ عليه وأتى بخزانة نفيسة. كما رحل عمر الخطاب البرتلي لزيارته أيضا. وأخذ عبد الله بن حم بن القاضي عبد الله الشنجيطي عن عدة من الأشياخ الجلة الذين أدركهم في المغرب الأقصى وسوس الأدنى، كأبي مدين القاضي الأكبر، وأحمد بن يعقوب الولالي، وتقدم قريبا ذكره.
وأخذ أحمد الشواف الواداني المصافحة والمشابكة مسلسلة عن شيخه أحمد بن محمد بن خالد الجرسيفي. وصحب أبو بكر بن الحاج عيسى بن أبي هريرة الغلاوي الشيخ أحمد بن محمد ابن ناصر في رحلته للحج، وأخذ عنه الورد، وكان يصلي به، ونهاه عن شرب الدخان فتخلى عن شربه.
ورحل عبد الله بن عبد الرحمن الشمشاوي الديماني الونكلي إلى الخليفة سيدي محمد بن مولاي عبد الله بن مولاي إسماعيل لطلب الكتب، فاختبره في العلم فأعجبه وعظمه وأعطاه خزانة كتب كبيرة نفيسة جدا. - وهو صاحب مراقي السعود المطبوع بالمغرب مرتين.
ولعبد الله بن معمر بن القاضي عبد الله الشنجيطي العلوي قصيدة في مدح مولاي محمد العالم بن أمير المؤمنين مولاي إسماعيل.
وذكر المؤلف أن أحمد الشواف بن حبيب الله الواداني الحاجي
الوتيدي أخبر في وادان بموت أمير المؤمنين إسماعيل في اليوم الذي مات فيه. كما ذكر المؤلف في ترجمة المختار بن سعيد المعروف بابن بون الجكاني، أنه لما ظهرت مقالات المجيدري بالمغرب الأقصى رد عليه وأنكرها.
والمجيدري هذا هو محمد بن حبيب الله المجيدري الشنجيطي، كان داعية للعمل بالقرآن والحديث ونبذ التقليد المذهبي، ولم يترجمه صاحب فتح الشكور، لأنه لم يعتبره من أعيان العلماء، وإن كان قد ورد ذكره عنده كثيرا أثناء تراجم معاصريه الذين ردوا عليه.
وترجمه أحمد بن الأمين الشنجيطي في الوسيط في تراجم أدباء شنجيط (ص 214 - 216) فقال عنه: إنه العالم الوحيد، الذي ما له من نديد، وإنه اتصل بالسلطان سيدي محمد بن عبد الله ونال الحظوة عنده.
انتهى. ومدحه المأمون بن محمد الصوفي اليعقوبي بقصيدة طنانة وصفه فيها بالمجدد ونوه بما حازه من تقدير في المشرق وقال بعد ما أشاد بفاس وأهلها الذين عرفوا فضله ونوهوا به.
بلاه أمير المؤمنين محمد
…
وعاشره بالبحث حينا من الدهر
وقد كان للإسلام بالنهج راعيا
…
وناهيك من ذي فطنة عالم حر
فنادى عليه في نوادي حضاره
…
بما ضمن استحقاقة رتبة الصدر
8) - وأخذ الحاج أحمد بن علي بن الطالب الوافي الغلاوي الطريقة الناصرية الغازية عن أحمد بن عبد القادر. وممن أخذها عنه هو الطالب الأمين بن الطالب الحبيب، والفقيه محمد بن الطالب أعمر البرتلي.
وفي الكتاب ترجمة حافلة للشيخ مولاي عبد المالك بن مولاي عبد الله الركاني الناصري الطريقة. ولمولاي زيدان بن محمد بن أحمد الذي قدم إلى بلاد التكرور أربع مرات داعيا لشيخه مولاي عبد المالك الركاني، وكان مؤلف الكتاب نفسه منتسبا لهذه الطريقة.
9) - ومن المترجمين في الكتاب من المغاربة:
أحمد البكاي بن محمد الكنتي، الذي يذكر الشيخ المختار الكنتي في كتابه الإرشاد وولده محمد في كتابه الطريقة أنه أول من انتقل من جدودهم من المغرب إلى الصحراء؛ وأحمد بابا التنبكتي، ومن المعلوم أنه عاش بمراكش مدة، ودرس فيها وأفتى وألف كثيرا من مؤلفاته، ومنها نيل الإبتهاج وكفاية المحتاج الذين ألفهما برسم خزانة السلطان أحمد المنصور السعدي؛ وأحمد التواتي والحاج أحمد الأمين التواتي، والفقيه أبو القاسم التواتي، وعلي الجزولي إمام مسجد تمبكتو، ومحمد بن عثمان بن عمر الولي دفين تارودانت قاعدة السوس الأقصى، وحرمة بن عبد الجليل بن القاضي العلوي المغربي، وابن بطوطة، والشريف محمد السني السجلماسي، والشريف محمد بن الإمام أحمد الحسني الإدريسي، وعبد الله بن محمد البوحسيني المغربي، والشريف المختار بن أحمد الإدريسي، وعبد الله بن محمد بهوجني المغربي، ومحمود بن عمر أقيت، وعمر بن الحاج أحمد أقيت، وعمر بن محمود أقيت، وعبد الرحمان بن محمود بن عمر، وأربعتهم مدفونون بمراكش، ومحمد بن الحاج عبد الله العلوشي المدرس بمراكش ودفينها.
وبلغ المؤلف قمة الطرافة عندما ترجم بين أعيان علماء التكرور أعلام الأسرة الفاسية الفهرية: أبي المحاسن، وولده محمد العربي، وأبي السعود، وولده أبي زيد، ومحمد المهدي، وقال إنه أراد بالترجمة لهم التبرك بذكرهم.
10) - وترد في الكتاب أسماء كثير من المغاربة، كعلي بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي، وعبد السلام بن مشيش، ومحمد بن سليمان الجزولي، ومحمد ميارة الفاسي، والحاج أحمد بن الحاج محمد مهدي التواتي ثم المراكشي، ومحمد الأمين بن عبد الوهاب الفلالي، ومحمد ابن أبي زيان، والإمام الزموري، ومبارك الغبري، وزيان