الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ينفك عن لازمه لأنا نقول معنى اشتراط التكليف بها أن الله تعالى لا يأمر إلا بما يستطعه عند إرادة أحداثه فهذه القدرة لا تلزم التكليف مطلقا بل حالتئذ ولئن سلم فعدم انفكاك نفس الوجوب عن القدرة لا يقتض اشتراطها فيه فلا يشترط للقضاء حتى إذا قدر في الوقت ثم زالت بعد خروجه بحث القضاء إما إذا فات بتقصيره فلأن القضاء مرتب على نفس الوجوب ولأن بقاءهما لا يشترط لبقاء الواجب كالشهود في النكاح ولذا يجب تدارك الفوائت في النفس الأخير بالإيصاء وينفى إثمها بعد الموت وليس تكليفًا بما لا يطاق لأنه ليس تكليفًا ابتدائيًا بل بقاؤه وهو أسهل إلا عند من أوجب القضاء بسبب جديد فيجعله تكليفًا ابتدائيًا فلا بد أن يشترطها وهذه ثمرة ذلك الخلاف قيل وفي تفريغ وجوب التدارك في النفس الأخير وبقاء الإثم على عدم اشتراط بقائها لبقاء الواجب ليشترط في القضاء بحث لأن اللازم من اشتراطه عدم بقاء الفعل ولم يبق بعد الموت لا بقاء الإثم ولذا يبقى فيما ثبت بالميسرة كماذا فرط في أداء الزكاة بعد التمكن فهلك يبقى الإثم ولأنه كما يشترط عند كون المطلوب نفس الأداء حقيقتها وعند كونه خلفه توهمها فليشترط في القضاء كذلك فليكلف توهم القدرة في النفس الأخير بناء على توهم الامتداد ليظهر في المؤاخذة.
وأقول عن الأول: بقاء الإثم أثر بقاء الوجوب وإن لم يبق القدرة والاستدلال بالأثر على المؤثر طريق صحيح ولا نعلم عدم بقاء الفعل في حق الإثم ولذا وجب الايصاء والباقي في الميسرة إثم التقصير لا إثم الوجوب ولذا لا إثم عند عدم التقصير كما في المنقطع عن ماله.
وعن الثاني: أن حكمنا بكفاية توهم القدرة عند طلب الخلف لايجابه مقام الأصل وبإقامة صحة أسباب الخلف مقام صحة أسباب الأصل للاحتياط في الامتثال بقدر الامكان والإثم في الآخرة لا يتعلق به لا الطلب ولا الإيجاب ولا رعاية صحة الأسباب.
تقسيمها: أنها نوعان
مطلق وتسمى الممكنة
وهي أدني ذلك فهي الأصل الذي شرط لوجوب أداء كل واجب بدنيا كان أو ماليًا وحسنًا لنفسه أو لغيره من غير اشتراط بقائه لبقاء الواجب ولذا لم يسقط الفطر بهلاك المال بعد وجوبهما وذلك عدل وحكمة من الله تعالى في التقويم ومنه في أصول فخر الإِسلام وليس ميلًا إلى جواز التكليف بدونها بل التوفيق أن اشتراطها عدل وإعطاءها فضل.
فروع:
1 -
من يعجز عن الوضوء كالمفلوج وليس له معين وقيل: إعانة الحر والمرأة كعدمها
وفي العبد روايتان أحديهما لأنه كيده أو يتضرر بزيادة مرضه أو ينقص ماله فاحشًا كضعف القيمة أو عدم دخوله تحت التقويم يتمم.
2 -
يعتبر حال المصلي عند أدائها قائمًا أو قاعدًا أو موميا ولاعتبار حاله عند الأداء لم يتعين أحد الحالات عند فواته في حق القضاء فاعتبر حال القضاء قائمًا أو قاعدًا أو موميًا وحكم بالخروج عن العهدة اعتبارًا لحكايته في مطلق القدرة لا في القدرة المكيفة لا لأن القدرة بشرط للقضاء أيضًا فلا إشكال.
3 -
أعتبر الزاد والراحلة في الحج من الممكنة لأن غالب التمكن بهما فبدون الزاد بادر وبدون الراحلة كثير لا غالب وإنما لم يعتبر توهم القدرة بالمشي فيه مع صحة النذر به بخلاف الصلاة لأنه فيه مفض إلى التلف ولا خلف له ينفي بما أشرفه الحرج وفيها مفيد ليظهر أثره في خلفه ولذا لم يعتبر في الزاد والراحلة الإباحة مثل القدرة المالية بخلاف الوضوء لأن صفة العبادة فيه غير مقصودة والمقصود الطهارة كيفما حصلت.
4 -
يسقط الزكاة بهلاك النصاب بعد الحول قبل التمكن من الأداء إجماعا كالمنقطع عن ماله ومن لم يجد المصرف إما سقوطه بعد التمكن فبناء على التيسير.
5 -
يلزم الأداء على من صار أهلًا للصلاة في آخر جزء الوقت كمن أسلم أو بلغ حث لم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه كلمة الله عندهما وعند أبي يوسف الله أكبر أو طهرت لتمام العشرة وقد بقي ما يسع التحريمة أو قبله ببقاء وقت يسع الغسل والتحريمة حتى يقوم لزوم حكم من أحكام الطاهرة مقام الطاهرة وعند زفر رحمه الله تعالى أن أدرك وقتًا صالحًا للأداء وإلا فلا إذ لا قدرة بالعنين جميعًا واحتمال امتداد الوقت كما كان لسليمان عليه السلام لا يكفى لصحة التكليف لبعده وقدرته بل هو أبعد من الحج بدون الزاد والراحلة والصوم للشيخ الفاني والقدرة على الأركان للمدنف والمقعد وعلى الإبصار للأعمى.
قلنا: أولًا اعتبار توهم القدرة ليس فيما يكون المطلوب أداؤه كما في تلك المسائل بل ليثبت وجوب الأداء ثم العجز عنه يخلفه خلفه كالوضوء التيمم وكمن حلف على مس السماء أو تحويل الحجر ذهبًا بخلاف الغموس فإن الزمان إن أعاده الله تعالى لم يبق ماضيًا.
وثانيًا: اشتراط القدرة لوجوب الأداء فلئن سلم عدمها فالقضاء ليس مبنيًا عليه بل على نفس الوجوب كما في صوم المريض المسافر بل النائم والمغمي عليه.