الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا تمت وأنت ظالم وقوله تعالى {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران: من الآية 102) فإن القيد مناط النفي غالبًا وإما نهي للنهى لأن النهي تمنع التثبت كالغضب أي حتى تعلموا علمًا كاملًا.
الثاني: المعدوم مكلف عند الأشاعرة
خلافًا لغيرهم لا بمعنى كون الفهم أو الفعل حال العدم مطلوبًا بل بمعنى المطلوبية حال العدم أعني توجه الحكم في الأزل إلى من علم الله وجوده بالفهم والفعل فيما لا يزال فيندفع قولهم إذا امتنع في النائم والغافل ففى المعدوم أجدر لأن الممتنع هو المعني الأول، لنا لو توقف تعليق التكليف على الوجود الحادث لكان حادثًا فكان للتكليف الذي يتحقق حقيقة إلا بالتعلق حادثًا وأنه أولى لأنه أمر ونهي وهما كلام الله تعالى وهو أزلي، أولًا لزوم الأمر والنهي والخبر والنداء والاستخبار من غير متعلق موجود وأنه سفه محال ولا قياس على خبر الرسول، لنا لأن عه مبلغًا وفي الأزل لا مخاطب أصلًا قلنا فيه تحقيق وتدقيق إما التحقيق فهو أن الكلام عند الشيخ نوع واحد هو الخبر المفسر بالنسبة بين المفردين القائمة بالنفس المحتمة للتصدق أو التكذيب وسائر الأقسام أصنافه ينقسم إليها بعارض اختلاف المسند فالخبر باستحقاق الثواب على الفعل والعقاب على الترك أمر وعكسه نهي وبإرادة الإستعلام استخبار والإجابة نداء وبغير هذه الأربعة خص باسم الخبر ومنه الوعد والوعيد كما ينقسم إلى أصناف الماضي والحال والمستقبل باختلاف أحوال المسند من تقدمه على زمان ظهور الخبر ومعيته وتأخره والكلام يتصف بهذه الأقسام في الأزل ويختلف عنها العبارات ولا إشكال على الخبرية بامتناع تطرق الصدق والكذب لأن امتناعه عقلي لخصوصية المحل لا لغوي فلا ينافيه جواز العفو مع تجويزهم الخلف في الوعيد وعن ابن سعيد رحمه الله هو الخبر المشترك الحالي عن التعلق والأقسام عوارض حادثة بحسب حدوث التعلق لا أنواع حتى يرد عليه أن الجنس لا يوجد إلا في نوع والفرق بين المذهبين اعتبار التعلق قديمًا وعدمه وإما التدقيق فهو أنه كسائر الصفات لا يتغير بتغير التعلقات كما لا يتغير علمه بإرسال نوح عليه السلام بتغير الأزمنة وهذا قريب مما يقال علمه ليس زمانيًا فلا يكون له ماض وحال ومستقبل وأنكره أبو الحسين رحمه الله بوجوه أقوالها أن إمكان انفكاك أحد هذه العلوم عن غيره يستلزم مغايرتها وجوابه أن ذلك في علمنا وعلم الله تعالى بجميع الكائنات على ما هي عليه واجب فتنزيل الجواب أن تعلق هذه الأقسام في الأزل بالمعدوم المعلوم وجوده لله عين تعلقها فيما لا يزال حين وجد فإن يختلفان بالامتناع والامكان وقريب
منه القول بأن المخاطبة في الأزل بالماهيات والهويات الثابتة في علم الله تعالى ويضطر إليه في أمر التكوين ويونسه تمثليهم بطلب الأب في نفسه التعلم من ابن سيولد وأقول هذا التنزيل مما لا يستدعى ذلك التحقيق والتدقيق لصحة تحقق جميع هذه الأقسام في الأزل بذلك الاعتبار بحقائقها من غير ردها إلى الخبر ولا اعتبار العروض في تعلقها فإن كان تعلق شخصي كما هو هو أزلا وأبدًا حينئذ إما مذهب ابن سعيد من أن التعلق حادث فلا يستدعي وجود المتعلق في الأزل والقديم هو الخالي عن التعلق إذ التعلق ليس من حقيقته فلا يكفى جوابًا لأن أحد التعلقات لازمة فلا يوجد بدونه وثانيًا أن الكلام لو قدم بأقسامه كما يقول الشيخ ليتحقق الأمر بالمعدوم لزم تعدد أنواعه وأشخاصه في الأزل وهو غير قائم به وإن قال به شرذمة قلنا لتعدد اعتباري لتعدد المتعلقات كما في الأبصار بالمبصرات وما نفاه هو الوجودي على أن عدم امتناع ذلك أيضًا قد علم، الثالث أن جهل الأمر انتفاء شرط وقوع الفعل صح تكليفه اتفاقًا وإن لم يقع إلا في الشاهد وكذا أن علمه دون المأمور لتحقيق فائدته إذ يمكنه الفعل لو وجد الشرط فيصبر قطعًا عاصبًا بالعزم على الفعل والترك وبالبشر به والكراهة له ولذا يعلم التكليف قبل الوقت وإن لم يعلم وجود الشرائط كالتمكن وغيره في الوقت والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط وقال الإِمام والمعتزلة لا يصح كما لو علم المأمور إذ مانع الصحة وهو كونه غير منصور الحصول مشترك ولأن ما عدم شرطه غير ممكن فالتكليف به مع العلم بعدمه تكليف بما علم استحالته وجواب الأول الفرق بتحقق الفائدة والثاني بوجهين:
1 -
أن شرط التكليف الإمكان العادي والمنتفي ها هنا الإمكان الوقوعي وهو استجماع شرائطه بالفعل.
2 -
أنه يقتضي عدم صحته مع جهل الأمر كما في الشاهد فإن عدم الإمكان بالنسبة إلى المأمور مشترك لنا أنه لو لم يصح فأولا لم يقع معصية إذ كل ما لم يفعل فقد إنتفى شرط له من إرادة حادثة كما عند المعتزلة أو قديمة وحادثة كما عندنا فلا تكليف به فلا معصية وثانيًا لم يعلم أحداثه مكلف في الحال واللازم بطل بالضرورة إما الملزوم فلأن التكليف ينقطع في كل جزء بغرض وقوع الفعل فيه لوجوبه قطعًا أو امتناعه عاصيًا وبعده بالأولى وقبله لا يعلم لتجويزه انتفاء شرط فيه وهذا متأت في المضيق والموسع وهذا إلزامي للمعتزلة وإلا فمع الفعل تكليف عند الشيخ لما مر وثالثا لم يعلم إبراهيم عليه السلام وجوب ذبح ولده لانتفاء شرطه في وقته وهو عدم النسخ وإما إنكار قوم العلم