الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تذنيب
سالبة المحمول ولا تستدعي وجود الموضوع خارجًا محققًا في الخارجية ومقدرًا في الحقيقة وذهنا في الذهنية كمطلق السالبة بخلاف المعدولة ومطلق الموجبة فالأوليان أعم من المعدولة وعند وجود الموضوع يتلازمان.
أصول تنبيهية
1.
موضوعية الموضوع غير محموليته وغير محمولية المحمول وموضوعيته لإمكان
الاختلاف بينها بالضرورة والإمكان إذا لم يعتبر الذات المعينة.
2.
معنى الحمل الحكم على المتعدد في الذهن بوحدة هويته فلا يلزم عدم إفادته ولا كون الشيء نفس ما ليس هو.
3.
صدق الحمل الخارجي لا يستدعي وجود مبدأ المحمول في الخارج ولا وجود نفس الحمل والوضع بل وجود شيء يصدق عليه إن كان إيجابًا فلا يجب وجود الأجزاء العقلية ولا الماهية الكلية من صدقها على فرد ولو وجب لوجوب من مدرك آخر بل وجود ما يصدف هي عليه وجودًا واحدًا لا متعددًا.
المرام الثاني فيما يفيد اليقين منها وما يفيد
الصناعات خمس برهان وخطابة وجدل وشعر ومغالطة إن قوبل بها البرهان فسفسطة أو الجدل فمشاغبة وتتمايز بما يتركب منها فمقدمات البرهان يقينية وينتج إنتاجًا يقينيًا واليقين باللزوم ووجود الملزوم ملزوم اليقين بوجود اللازم لأن لازم الحق حق وتكون ضرورية من الضروريات الخمس أو السبع أو منتهية إليها وإلا فإن عاد سلسلة الاكتساب دار وإلا سار متسلسلًا وربما يقتصر على التسلسل للزومه من الدور قيل اللازم منه هو التسلسل المتعارف لأن التوقعات الدورية غير متناهية ويلزمها الموضوعات الغير المتناهية ولا يعني بالمتعارف إلا التوقعات الغير المتناهية في موضوعات كذلك وفيه بحث لأن المتعارف التوقعات الغير المتناهية في الموضوعات الغير المتناهية في نفس الأمر لا على التقدير فالأولى أن يفسر هذا التسلسل بالتوقعات الغير المتناهية في الموضوعات الغير المتناهية مطلقًا أعم مما في نفس الأمر أو على التقدير أو بالتوقعات الغير المتناهية والأول أولى لأنه أقرب إلى المتعارف، وأما مقدمات غير البرهان فلا تستلزم المدلول من حيث هي لأن أقربها الظن والاعتقاد وليس بينهما وبين الشيء ربط عقلي لزوالهما مع بقاء
موجبهما عند قيام المعارض وظهور خلافه بوجه يقيني كما مر فمقدماتهما إما ظنية أو اعتقادية أو مركبة والاعتقاد قد يحصل من الظنيات بانضمام القرائن أما الضروريات عند المنطقين فسبع لأن العقل إن لم يفتقر في حكمها إلى شيء فهي الأوليات وإن افتقر فإما إلى الحس حس الباطن فالوجدانيات أو حس الظاهر فإن لم يحتج إلى تكرره فالمحسوسات وإن احتاج واختص بحس السمع فالمتواترات وإن لم يختص فالتجريبات وإما إلى غير الحس فإن لم تغب الواسطة ففطريات القياس ويسمى قضايا قياساتها معها وإن غابت وحصلت بسهولة فالحدسيات وإلا فليست ضرورية والفرق بين الحدس والتجربة أن التجربة محتاجة إلى المباشرة وعندنا خمس لأن حكم العقل لا يحتاج إلى غير الحس في الضروريات ففطريات القياس من الأوليات وإمكان تركيب القياس لا يخرج عنها وإلا فلا أولى والحدسيات عندنا من الظنيات لا من الضروريات، وإلا لما جوز العقل نقيضها فإن العقل يجوز في مثاله المشهور أن يكون نور القمر من أمر يدور اختلافه مع اختلاف القرب والبعد ألا ترى أن إبطال رأي ابن الهيثم بالخسوف ليس مما يذهب إليه العقل بسهولة وعد الوهميات منها خطأ لأنها وإن تعلقت بالمحسوس فربما يغلط كتوهم صداقة من ليس له هي وأما الظنيات فمنها مقدمات الخطابة وهي إما مقبولات مأخوذة من معتقد فيه لمعجزة أو كرامة أو كفاية أو ديانة وإما مظنونات يظن صدقها لقرائن وفائدتها الترغيب إلى الخير والتنفير عن الشر، ومنها مقدمات الجدل وهي إما مشهورات يعترف بها الناس لمصلحة عامة أو رقة أو حمية أو شرع أو أدب وربما ينسبه للأوليات ويفرق بأنها قد تكون باطلة وبأنها لا تحصل لمن قذر خلقه دفعة وإما مسلمات في علم أو عند الخصم كحجية القياس الفقهي وفائدته إقناع القاصر عن البرهان وإلزام الخصم واعتياد النفس بترتيب المقدمات على أي وجه شاء، ومنها مقدمات الشعر وهي مخيلات تورث بالنفس قبضًا أو بسطًا على القبول ويروجه الألحان الطيبة والأوزان المطبوعة وفائدته انفعال النفس بالرغبة والنفرة، ومنها مقدمات المغالطة وهي الوهميات التي يحكم الوهم فيها على المعقول حكمها على المحسوس فربما يغلط والمشبهات بالضرورية أو المشهورة وغيرها من الظنية فإن قوبل بها الحكيم فسفسطة وإن قوبل الجدلي فمشاغبة، وفائدتهما تغليط الخصم وأعظم منه معرفتها للاحتراز عنهما كالسحر هذا هو المقرر عند المنطقيين والذي يهمنا من الظنيات أربع حدسيات كما مر ومشهورات شرعية يندرج تحتها المقبولات الشرعية الغير المتواترة والمظنونات الشرعية ولا اعتبار للعرفيات منهما