الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المقدمتين يستلزم كذب نقيض النتيجة، وإذا لزم كذبه لزم صدقها والثالث أوفى لأنه يفيد لزوم صدق النتيجة الذي هو المدعي لأصدقها في الجملة كالأولين كذا قيل، والحق أن اللازم في الكل لزوم النتيجة لأن بين كذب النقيض والعين منع الجمع أيضًا وزيادة أما الاعتراض بأن انتفاء المجموع لا يقتضي انتفاء شيء من الآحاد لجواز أن يكون بانتفاء الاجتماع وبأن مقدمات القياس مفروضة الصدق لأنها صادقة في نفس الأمر فلمانع أن يمنع اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما على ذلك التقدير لجواز أن يكون محالًا ملزومًا لآخر فغير وارد أما الأول فلأن صدق الآحاد ملزوم صدق الاجتماع فإذا انتفى صدق الاجتماع انتفى صدق شيء من الآحاد قطعًا وأما الثاني فلأن كل مفروض الصدق لا يستلزم كل محال بل ما كان بينه وبينه علاقة تقتضي الاستلزام، والتحقيق أن المفروضات التي يطبعها العقل لا تستلزم المحال لولا ما فيها من المحال وإلا لارتفع الثقة عن أحكام العقل وأما في الشكل الثالث فطرق الخلف فيه أن يجعل نقيض النتيجة لكليته وجزئيتها كبرى والصغرى لإيجابها صغرى فينتج من الأول نقيض الكبرى وأما في الرابع فإن كان منتجًا للسلب كالضروب الثلاثة الأخيرة فكالشكل الثاني وإن كان منتجًا للإيجاب كالأولين فكالشكل الثالث لكن الحاصل في القسم الأول ما ينافي عكسه الصغرى وفي القسم الثاني ما ينافي عكسه الكبرى فلا بد فيهما من عكس النتيجة وذلك لبعد الرابع عن النظم الكامل، الثانية قال ابن سينا لا حاجة إلى هذه البيانات؛ لأن ثبوت الأوسط لأحد الطرفين وسلبه عن الآخر تقتضي المباينة بينهما وزيف بأنه إن كان حجة فإعادة للدعوى وإن كان ادعاء لأنه بين فلاشتباه البين بالقريب منه والرازي يستعمل مثله على أنه لمى الإنتاج والحق أنه صحيح وبيانه أنه غير محتاج إلى تكلف لأن حاصلة استدلال يتنافى اللوازم على تنافي الملزومات لا يقال ذلك فيما كان مقدمتاه ضروريتين فيمس الحاجة في غيره لأنا نقول يرجع جميعه إليه إذا أخذ الجهة جزءًا من المحمول وذلك كاف وترتيب الضروب لأن الأولين أشرف ذاتًا ونتيجة لكليتهما والأول والثالث أشرف لاشتمالهما على صغرى الأول دون الثاني والرابع.
الجزء الثالث في الشكل الثالث
وحاصله وضع موضوع لشيئين متغايرين ليوضع أحدهما للآخر ولإنتاجه شرطان:
1 -
يحسب الكيف إيجاب الصغرى وإلا فبين الأوسط والأصغر مباينة، والحكم بالأكبر على أحد المتباينين لا يقتضي الحكم على الآخر ولأن مخالفته الأول في الصغرى
فرده إليه بعكس ما يجعل صغرى فعكس الصغرى السالبة سالبة لا يصلح لصغرورية الأول وكذا عكس الكبرى سالبة سالبة ولأنه لا إنتاج من سالبتين وموجبة موجبة جزئية لو جعلت صغرى للصغرى السالبة ينتج من الأول سالبة جزئية لا بد من عكسها ليحصل المطلوب ولا تنعكس وعند اعتبارها موجبة سالبة المحمول تنعكس إلى موجبة سالبة الموضوع ومعناه إثبات الأكبر لما سلب عنه الأصغر والمطلوب سلب الأكبر عما ثبت له الأصغر.
الشرط الثاني: بحسب الكم كلية إحدى المقدمتين لأن الجزئيتين لا يصلح شيء منهما لكبروية الأول لا بنفسها ولا بعكسها ولما كان صغرى الأول الحاصلة ها هنا عكسًا موجبًا كان عكس موجب فيكون جزئيًا فلا ينتج الأجزئية فبحسب هذين الشرطين سقط السالبتان صغرى مع الأربع كبرى والموجبة الجزئية مع الجزئيتين أو حصل الموجبة الكلية صغرى مع الأربع كبرى والجزئية مع الكليتين فضرورية المنتجة ستة وهي الاستدلال بثبوت الأصغر والأكبر لكل الأوسط أو الأصغر لبعضه والأكبر لكله أو بالعكس على ثبوت الأكبر لبعض الأصغر أو بثبوت الأصغر لكل الأوسط أو بعضه وسلب الأكبر عن كله أو بثبوته لكل الأوسط وسلب الأكبر عن بعضه على سلب الأكبر عن بعض الأصغر والبيان في الأولين والرابع والخامس بعكس الصغرى وفي الثالث بعكس الكبرى وجعلها صغرى ثم عكس النتيجة لأن عكس الصغرى يخرجه إلى جزئيتين وكذا في السادس غير أن الكبرى السالبة تجعل موجبة سالبة المحمول فتعكس وتجعل صغرى ثم تعكس النتيجة وبيان هذا الشكل بالخلف قد تقدم وترتيب الضروب أن المنتجة للإيجاب أقدم وجعل المنطقيون الرابع ثانيًا لأنه في نفسه من كليتين واعتبار النتيجة المقصودة فيما يمكن أولى وقدم الأول على قرينيه والرابع على جنسيه لكونهما أخص لتركبهما من كليتين ثم الثاني على الثالث والخامس على السادس لاشتمالها على كبرى الشكل الأول.
تتمتان ذكرهما ابن سينا
1 -
إن الثاني والثالث وإن كانا يرجعان إلى الأول فلهما خاصية ليست فيه وهي جواز انتظامهما في بعض المواضع على وجه يراعى فيه الحمل الطبيعي والسابق إلى الذهن ولو أورد نظام الأول خرج عن طبيعته، فإن بعض الأشياء يقتضي الوضع لبعض والآخر يقتضي الحمل عليه بالطبع وسابقًا في الذهن نحو الإنسان حيوان ولا شيء من النار بارد ويقبل هذا بعينه يعرفنا فائدة الشكل الرابع لإمكان انتظام مقدماته على وجه يراعى فيه الطبيعي والسابق إلى الذهن وقيل: وبعض فوائد الأشكال الثلاثة مساس الحاجة عند