الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلى هذا نقول هذا الماء الذي تغير بهذه المنظفات بالصابون أو غير ذلك إذا غلب على أجزاء الماء لا يرفع الحدث لكنه يزيل الخبث. وكذلك أيضا نقول بالنسبة للأشياء الأخرى التي ليست ماءا مثل: البنزين والغاز وغير ذلك أن هذه الأشياء لا ترفع الحدث ولكنها تزيل الخبث
المسألة الثالثة: التنظيف الجاف
والتنظيف الجاف: هو عبارة عن إزالة النجاسة والأوساخ بمزيل سائل غير الماء مع استعمال بخار الماء.
وهذا التنظيف الجاف العادة والغالب يلجأ إليه في الملبوسات التي تتأثر بالماء أي أن الماء يفسدها، وقد نص شيخ الإسلام وغيره على أن الأشياء التي إذا تنجست ويضر استعمال الماء فيها أنه يكفي فيها المسح مثل الأوراق النقدية، أو الأوراق والوثائق أصابتها نجاسة فإن ذهبت وغسلتها بالماء فسدت عليك، ومثَّل شيخ الإسلام بأثواب الحرير فلو غسلت لأدى ذلك إلى فسادها فهذه يقول شيخ الإسلام يكفي فيها المسح.
فكل شيء إذا تنجس يؤدي غسله بالماء إلى تلفه أو فساده أو مضرته
…
إلخ فإنه يكفي فيه المسح، فالآن وجد غير المسح الآن وجد هذا التنظيف الجاف أو مغاسل البخار.
وعلى حسب المسألة السابقة التي ذكرنا وهي أن النجاسة تطهر بأي مطهر، فنقول ترد علينا هذه المسألة ونقول أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً فالعلة هي الأذى فإذا وجد الأذى فالحكم باقي وإذا انتفى الأذى بأي مزيل فإن الحكم ينتفي.
المسألة الرابعة: تركيبة الأسنان الصناعية أو تركيبة الأسنان
بعض الناس يكون له أسنان صناعية يركبها أو له بعض الأسنان أيضا يركبها وهذه الأسنان تكون متحركة فهل يجب عليه إذا أراد الوضوء أو أراد الغسل أن يزيل هذه الأسنان المتحركة أو لا يجب عليه أن يزيلها؟
المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل،وهذا من مفردات مذهب الحنابلة.
الحنفية يقولون بأن المضمضة والاستنشاق فرض في الغسل دون الوضوء.
الشافعية والمالكية يقولون المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل.
فعلى رأي الشافعية والمالكية لا يجب لأنهما أصلا يرون أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما سنة.
لكن بقينا في مذهب الحنابلة فهم يرون أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل.
الراجح من هذه الأقوال هو مذهب الحنابلة أن المضمضمة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل.
ودليل ذلك القرآن:
أن الله عز وجل -قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} (1) والأنف من الوجه لا أحد يقول بأن الأنف ليس من الوجه والفم أيضا من الوجه وإن كان مجوف إلا أنه في حكم الظاهر، ولهذا لو أن الإنسان تمضمض فإنه لا ينتقض صيامه.
كذلك أيضا حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: " ثم ليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر". وهذا أمر والأصل في الأمر الوجوب.
وفي حديث صفوان وإن كان فيه ضعف " إذا توضأت فمضمض..".
وأيضا الذين وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرب من اثنين وعشرين صحابياً لم يذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخل بالمضمضة والاستنشاق.
وعلى هذا يبقى عندنا أن المضمضة والاستنشاق أنهما واجبان، فهل يجب على الإنسان أن يزيل هذه الأشياء أو لا يجب عليه أن يزيل هذه الأشياء؟
الشافعية: نصوا على أن الإنسان إذا قطع أنفه ثم بعد ذلك اتخذ أنفا من ذهب كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب اتخذ أنفاً من فضة فأنتن عليه فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يتخذ أنفاً من ذهب (2) .
(1) المائدة6
(2)
رواه أبو داود (4233، 4234) والنسائي (2 / 286) والترمذي (1 / 328) والطحاوي في " شرح المعاني "(2 / 349) والبيهقي (2 / 425) وأحمد (5 / 25) .