المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فصل الكاف كذنق: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُذَيْنِقُ مُدُقّ الْقَصَّارِينَ الَّذِي يُدَقّ - لسان العرب - جـ ١٠

[ابن منظور]

الفصل: ‌ ‌فصل الكاف كذنق: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُذَيْنِقُ مُدُقّ الْقَصَّارِينَ الَّذِي يُدَقّ

‌فصل الكاف

كذنق: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُذَيْنِقُ مُدُقّ الْقَصَّارِينَ الَّذِي يُدَقّ عَلَيْهِ الثوبُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

قَامَةُ القُصْعُلِ الضَّئِيلِ وكَفّ

خِنْصَراها كُذَيْنِقَا قَصَّارِ

كربق: يُقَالُ لِلْحَانُوتِ: كُرْبَج وكُرْبَق وقُرْبَق، وَهُوَ فَارِسِيٌّ معرب.

كسق: الكَوْسَقُ: الكَوْسَجُ مُعَرَّبٌ.

‌فصل اللام

لبق: اللّبَقُ: الظَّرْفُ والرِّفْقُ، لَبِقَ، بِالْكَسْرِ، لَبَقاً ولَباقَةً، فَهُوَ لَبِقٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَنَوْهُ عَلَى هَذَا لأَنه عِلْم وَنَفَاذٌ تُوُهِمَ أَنهم جَاؤُوا بِهِ عَلَى فَهِمَ فَهَامَةً فَهُوَ فَهِمٌ، والأُنثى لَبِقَةٌ، ولَبُقَ فَهُوَ لَبِيقٌ كلَبِقٍ، والأُنثى لَبِيقة؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَكَانَ بتَصْريفِ القَنَاة لَبِيقا

وَقِيلَ: اللَّبِقة واللَّبِيقة الْحَسَنَةُ الدَّلّ واللِّبْسة اللَّبِيبَةُ الصَّناع، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّبِقةُ الَّتِي يُشَاكِلُهَا كلُّ لِبَاسٍ وطيبٍ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ لَبِقٌ وَيُقَالُ لَبِيق، وَهُوَ الْحَاذِقُ الرَّفِيقُ بِكُلِّ عَمَلٍ، وامرأَة لبيِقة ظريفة رَفيقةٌ ويليق بِهَا كُلُّ ثَوْبٍ. أَبُو بَكْرٍ: اللَّبِقُ الحُلو اللَّيِّنُ الأَخلاقِ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ المُلَبَّقة إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُلَبّقة لِلِينِهَا وَحَلَاوَتِهَا، وَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ الرَّفِيقُ اللطيفُ الْعَمَلِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

قَبَّاضة بَيْنَ العَنيفِ واللَّبِقْ

وَهَذَا الأَمر يَلْبَقُ بِكَ أَيْ يُوَافِقُكَ وَيَزْكُو بِكَ. الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ هَذَا الأَمر لَا يَلِيقُ بِكَ وَلَا يَلْبَقُ بِكَ، فَمَنْ قَالَ لَا يَلِيقُ فَمَعْنَاهُ لَا يَحْسُنُ بِكَ حَتَّى يَلْصَق بِكَ، وَمَنْ قَالَ لَا يَلْبَقُ فَمَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ يوفَّق لَكَ؛ وَمِنْهُ تَلْبِيقُ الثَّرِيد بِالسَّمْنِ إِذا أَكثر أُدْمه. وَيُقَالُ: لَبِقَ بِهِ الثوبُ أَي لَاقَ بِهِ. وَالثَّرِيدُ المُلَبَّق: الشَّدِيدُ التَّثْريد الْمُلَيَّنُ بِالدَّسَمِ. يُقَالُ: ثَرِيدَةٌ مُلَبَّقَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَصَنَعَ ثَرِيدَةً ثُمَّ لبَّقَها

أَيْ خَلَطَهَا خَلْطًا شَدِيدًا، وَقِيلَ: جَمَعَهَا بالمغْرَفة. ولَبَّق الثَّرِيدَ وَغَيْرَهُ: خَلَطَهُ وَلَيَّنَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

لَا خَيْرَ فِي أَكل الخُلاصة وحْدَها،

إِذَا لَمْ يَكُنْ رَبُّ الخُلاصة ذَا تَمْرِ

ولكنَّها زَيْنٌ، إِذا هِيَ لُبِّقَتْ

بمَحْضٍ عَلَى حَلْواءَ، فِي مَضَر القِدْرِ

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، دَعَا بِثَرِيدَةٍ ثُمَّ لَبَّقها

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ أَي جَمَعَهَا بالمِقْدَحة. اللَّيْثُ: لبَّقْتُ الثَّرِيدَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِلَحْمٍ، وَقِيلَ: ثَرِيدَةٌ مُلَبَّقَةٌ خلطت خلطاً شديداً.

لثق: اللَّثَقُ: النَّدَى مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ، ابْنُ دُرَيْدٍ: اللَّثَقُ النَّدَى والحَرّ مِثْلُ الوَمَد. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:

فَلَمَّا رأَى لَثَق الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نواجِذُه

؛ اللَّثَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَلَل. يُقَالُ: لَثِقٌ الطائرُ إِذَا ابْتَلَّ رِيشُهُ، وَيُقَالُ لِلْمَاءِ وَالطِّينِ لَثَقٌ أَيْضًا. واللَّثَقُ: الْمَاءُ وَالطِّينُ يَخْتَلِطَانِ. واللّثِقُ: اللَّزِجُ مِنَ الطِّينِ وَنَحْوِهِ، لَثِقَ لثَقاً،

ص: 326

فَهُوَ لَثِق، وأَلثقَهُ البَلَلُ. وَطَائِرٌ لَثِقٌ أَي مُبْتلّ. واللَّثَقُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الَّذِي قَدْ لَثِقَ، بِالْكَسْرِ، يَلْثَقُ لَثَقاً كَالطَّائِرِ الَّذِي يَبْتَلُّ جَنَاحَاهُ مِنَ الْمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: لَثِقَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، والتَثَقَ وأَلْثَقَهُ غيرهُ، وَيُقَالُ لَثَّقْتُه تَلْثِيقاً إِذَا أَفسدته. وَشَيْءٌ لَثِقٌ: حُلْوٌ، يَمَانِيَّةٌ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، قَالَ: وَرَوَاهُ الأَزهري عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ؛ وأَنشد:

فَبُغْضُكُمْ عِنْدَنَا مُرِّ مَذَاقَتُه،

وبَغْضُنَا عِنْدَكُمْ، يَا قَوْمَنَا، لَثِقُ

لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ: الإِدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وأَلْحَقَ لَحاقاً، بِالْفَتْحِ، أَيْ أَدْرَكَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لأَبي دُوَادَ:

فأَلْحَقَهُ، وَهُوَ سَاطٍ بِهَا،

كَمَا تُلْحِقُ القوسُ سَهْمَ الغَرَبْ

واللَّحاقُ: مَصْدَرُ لَحِقَ يَلْحَقُ لَحاقاً. وَفِي الْقُنُوتِ: إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ بِمَعْنَى لاحِق، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْفَتْحُ أَيضاً صَوَابٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الرِّوَايَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَي مَنْ نَزَلَ بِهِ عذابُك أَلْحَقَهُ بِالْكُفَّارِ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى لَاحِقٍ لُغَةً فِي لَحِقَ. يُقَالُ: لَحِقْتُه وأَلْحَقْته بِمَعْنًى كتَبعتْه وأَتْبَعْته، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ أَيْ إِنَّ عَذَابَكَ مُلْحَقٌ بِالْكَفَّارِ وَيُصَابُوَنَ بِهِ، وَفِي دُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ:

وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ

؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ، وَقِيلَ: إِنَّ شَرْطِيَّةٌ وَالْمَعْنَى لاحقُونَ بِكُمْ فِي الْمُوَافَاةِ عَلَى الإِيمان، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى التَّبَرّي وَالتَّفْوِيضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى التأَدب كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ. وأَلْحَقَ فلانٌ فُلَانًا وألْحَقَهُ بِهِ، كِلَاهُمَا: جَعْلَهُ مُلْحَقَهُ. وتَلاحَقَ الْقَوْمُ: أَدرك بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وتلاحَقَت الرِّكاب والمَطايا أَي لَحِقَ بعضُها بَعْضًا؛ وأَنشد:

أقولُ، وَقَدْ تَلاحَقَت المَطايا:

كَفاك القَوْل إِنَّ عَلَيكَ عَيْنا

كَفَاكَ الْقَوْلُ أَي ارْفُقْ وأَمسك عَنِ الْقَوْلِ. ولَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. الأَزهري: واللَّحَقُ مَا يُلْحَقُ بِالْكِتَابِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فتُلْحِق بِهِ مَا سَقَطَ عَنْهُ وَيُجْمَعُ أَلْحاقاً، وَإِنْ خُفِّف فَقِيلَ لَحْق كَانَ جَائِزًا. الْجَوْهَرِيُّ: اللّحَقُ، بِالتَّحْرِيكِ، شَيْءٌ يُلْحَقُ بالأَول. وَقَوْسٌ لُحُقٌ ومِلْحاق: سَرِيعَةُ السَّهْمِ لَا تُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا لَحِقتْه. وَنَاقَةٌ مِلْحَاق: تَلْحَقُ الإِبل فَلَا تَكَادُ الإِبل تَفُوتُهَا فِي السَّيْرِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

فَهِيَ ضَروُحُ الرَّكْض مِلْحاق اللَّحَق

واللَّحَقُ: كُلُّ شَيْءٍ لَحِقَ شَيْئًا أَو لُحِقَ بِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَحَمْلِ النَّخْلِ، وَقِيلَ: اللَّحَقُ فِي النَّخل أَن تُرْطب وتُتَمّر ثُمَّ يَخْرُجُ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ يَكُونُ أَخضر قَلَّمَا يُرْطب حَتَّى يُدْرِكَهُ الشِّتَاءُ فيُسْقطه الْمَطَرُ، وَقَدْ يَكُونُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي الكَرْم يُسَمَّى لَحَقَاً؛ وَقَدْ قَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ يصف نخلة أَثْلَعت بَعْدَ يَنْع مَا كَانَ خَرَجَ مِنْهَا فِي وَقْتِهِ فَقَالَ:

أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَتْ بِالَّذِي

قَدْ أَنى، إذْ حانَ حينُ الصِّرام

أَي أَلحقت طَلْعاً غَريضاً كأَنها لَعِبَتْ بِهِ إِذْ أَطلعته

ص: 327

فِي غَيْرِ حِينِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَةَ إِنَّمَا تُطْلِعُ فِي الرَّبِيعِ فَإِذَا أَخرجت فِي آخِرِ الصَّيْفِ مَا لَا يَكُونُ لَهُ يَنْعٌ فكأَنها غَيْرُ جَادَّةٍ فِيمَا أَطْلَعَتْ. واللَّحَق أَيضاً مِنَ الثَّمَرِ: الَّذِي يأْتي بَعْدَ الأَول، وَكُلُّ ثَمَرَةٍ تَجِيءُ بَعْدَ ثَمَرَةٍ، فَهِيَ لَحَقٌ، وَالْجَمْعُ أَلْحاق؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وَقَدْ أَلْحَقَ الشَّجَرَ؛ واللَّحَقُ أَيضاً مِنَ النَّاسِ كَذَلِكَ: قَوْمٌ يَلْحَقُون بِقَوْمٍ بَعْدَ مُضِيِّهِمْ؛ قَالَ:

يُغْنِيكَ عَنْ بُصْرى وَعَنْ أَبوابها،

وَعَنْ حِصارِ الرّومِ واغْتِرابها

ولَحَقٍ يَلْحَق مِنْ أَعرابها،

تَحْتَ لِواء الْمَوْتِ أَو عُقَابِها

قَالَ الأَزهري: يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللَّحَقُ مَصْدَرًا لِلَحِقَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعًا للاحِقٍ كَمَا يُقَالُ خَادِمٌ وخَدَم وَعَاسٌّ وعسَسَ. ولَحَقُ الْغَنَمِ: أَولادها الَّتِي كَادَتْ تَلْحَقُ بِهَا. واللَّحَقُ: الشَّيْءُ الزَّائِدُ؛ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ:

كأَنَّهُ بَيْنَ أَسْطُرٍ لَحَقُ

وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ: واللَّحقُ: الزَّرْعُ العِذْي وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ، وَجَمْعُهُ الأَلحاقُ. الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ زَرَعُوا الأَلْحاقَ، وَالْوَاحِدُ لَحَقٌ، وَذَلِكَ أَن الْوَادِيَ يَنْضُب فيُلْقي البَذْر فِي كُلِّ مَوْضِعٍ نضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَيُقَالُ: اسْتَلْحَقُوا إِذَا زَرَعُوا. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اللَّحَقُ أَن يَزْرَعَ الْقَوْمُ فِي جَانِبِ الْوَادِي؛ يُقَالُ: قَدْ زَرَعُوا الأَلْحاقَ. ولَحِق لُحُوقاً أَي ضَمُر. الأَزهري: فَرَسٌ لاحقُ الأَيْطَلِ مِنْ خَيْلٍ لُحْق الأَياطل إِذَا ضُمّرت؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:

تَخْدي عَلَى يَسَراتٍ، وَهِيَ لاحقةٌ،

ذوابلٌ وقْعُهُنَّ الأَرْضَ تَحليلُ

اللاحِقةُ: الضَّامِرَةُ. والمُلْحَقُ: الدَّعِيّ المُلْصَق. واسْتَلْحَقَه أَي ادَّعَاهُ. الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: اللَّحَقُ الدَّعِيُّ المُوصَل بِغَيْرِ أَبيه؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ لَهُ المُلْحَق. وَفِي حَدِيثِ

عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَضَى أَن كُلَّ مُسْتَلْحَق اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبيه الَّذِي يُدْعى لَهُ فَقَدْ لَحِق بمن اسْتَلْحَقه

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذِهِ أَحْكَامٌ وَقَعَتْ فِي أَول زَمَانِ الشَّرِيعَةِ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ لأَهل الْجَاهِلِيَّةِ إِمَاءٌ بَغَايَا، وَكَانَ سَادَتُهُنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ رُبَّمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ وَالزَّانِي، فأَلحقه النبي، صلى الله عليه وسلم، بِالسَّيِّدِ لأَن الأَمة فِرَاشٌ كالحرَّة، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ لَحِق بأَبيه، وَفِي مِيرَاثِهِ خِلَافٌ. ولاحِقٌ: اسْمُ فَرَسٌ مَعْرُوفٌ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:

فِيهِمْ بَنَاتُ الأَعْوَجِيّ ولاحِقٍ،

وُرْقاً مَراكِلُها مِنَ المِضْمارِ

وَفِي الصِّحَاحِ: ولاحِق اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ بن أَبي سفيان.

لخق: اللُّخْقُوقُ: شَقٌّ فِي الأَرض كالوِجارِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، فوَقَصَت بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخاقيقِ جِرْذانٍ

؛ قَالَ الأَصمعي: إِنَّمَا هُوَ لَخاقيق، وَاحِدُهَا لُخْقُوق وَهِيَ شُقُوقٌ فِي الأَرض؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ فِي لَخاقيق جِرْذانٍ: أَصْلُهَا الأَخاقِيقُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ:

ص: 328

الأَخاقِيقُ جَمْعُ أَخْقاقٍ، وأَخْقاق جَمْعُ خَقٍّ، والخَقّ الشَّقُّ فِي الأَرض. يُقَالُ: خَقَّ فِي الأَرض وخَدّ، وَقِيلَ: اللُّخْقُوق الْوَادِي. أَبو عَمْرٍو: اللَّخْقُ الشِّقُّ فِي الأَرض، وَجَمْعُهُ لُخُوق وأَلْخاق؛ وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ اللَّخاقيقُ الشُّقُوقُ فِي الأَرض، وَاحِدُهَا لُخْقوق. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اللُّخْقُوق مَسيل الْمَاءِ لَهُ أَجراف وحُفَر، وَالْمَاءُ يَجْرِي فيَحْفِرُ الأَرض كَهَيْئَةِ النَّهْرِ حَتَّى تَرَى لَهُ أَجرافاً، وَجَمْعُهُ اللَّخَاقيق وَقِيلَ: شِقَابُ الْجَبَلِ لَخَاقيق أَيضاً. ولَخَاقِيقُ الْفَرْجِ: مَا انْزَوَى مِنْ قَعْرِهِ؛ قَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ:

كَبْسَاء خَرْقاء مِتْآم، إِذا وقَعَتْ

فِي مَهْبَلٍ أَدرَكَتْ دَاءَ اللَّخَاقيق

لزق: لَزِقَ الشيءُ بِالشَّيْءِ يَلْزَقُ لُزوقاً: كَلَصِقَ والتزَقَ التِزاقاً وَقَدْ لَصِق ولَزِق ولَسِق، وأَلْزَقَهُ كأَلْصَقه، وأَلْزقَهُ بِهِ غيرهُ، ولازَقَهُ: كَلَاصَقَهُ. وَهَذَا لِزْق هَذَا ولَزِيقُه وبِلِزْقِه أَيْ لَصِيقِهِ، وَقِيلَ أَي بِجَانِبِهِ، والأُنثى لَزِقَةٌ ولَزِيقَةٌ. واللَّزَقُ: هُوَ الَّذِي يُلْزِقُ الرِّئة بِالْجَنْبِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ الدَّارُ لَزيقةُ هَذِهِ وَهَذِهِ بلِزْقِ هَذِهِ. وأُذن لَزْقاءُ: التَزَقَ طَرَفُهَا بِالرَّأْسِ. واللَّزَقُ: كاللَّوَى. واللِّزَاقُ: الْجِمَاعِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ:

دَلْو فَرَتْها لَكَ مِنْ عَنَاقِ

لَمَّا رأَتْ أَنك بِئْسَ السَّاقِي،

ولَسْتَ بالمَحْمودِ فِي اللِّزاقِ

وَفِي التَّهْذِيبِ:

وجَرَّبت ضَعْفك فِي اللِّزاقِ

أَي فِي مُجَامَعَتِهِ إِيَّاهَا، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُكَنِّي باللِّزاقِ عَنِ الْجِمَاعِ. واللَّزُوق واللَّازوق: دَوَاءٌ لِلْجُرْحِ يَلْزَمُهُ حَتَّى يبرأَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ لَهُ اللَّصُوق واللَّزُوق. والمُلَزَّقُ: الشَّيْءُ لَيْسَ بِالْمُحْكَمِ. واللُّزَّيْقَى: نَبْتَةٌ تَنْبُتُ بَعْدَ الْمَطَرِ بِلَيْلَتَيْنِ تَلْزَقُ بِالطِّينِ الَّذِي فِي أُصول الْحِجَارَةِ، وَهِيَ خَضْرَاءُ كالعَرْمَض. وأَتتنا لُزَق مِنَ النَّاسِ أَي أَخلاط.

لسق: اللَّسَقُ مِثْلُ اللَّصَق: لُزُوقُ الرِّئة بِالْجَنْبِ مِنَ الْعَطَشِ، يُقَالُ لَسِق الْبَعِيرُ ولَصِقَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

وَبَلَّ بَرْدُ الْمَاءِ أَعضَادَ اللَّسَقْ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَبْلَهُ:

حَتَّى إِذا أَكْرَعْنَ فِي الحَوْم المَهَقْ

وَبَعْدَهُ:

وَسْوَس يَدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ

والحَوْم: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، والمَهَقُ: الأَبيض. واللَّسُوق: دَوَاءٌ كاللَّزُوق. الأَزهري: اللَّسَقُ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الظمأُ، سُمِّيَ لَسَقاً لِلُزُوقِ الرِّئة بِالْجَنْبِ، وأَصله اللَّزَقُ. ابْنُ سِيدَهْ: لَسِقَ لُغَةٌ فِي لَصِقَ، لَسِقَ بِهِ ولَصِقَ بِهِ والتَسَقَ بِهِ والْتَزقَ بِهِ وألْسَقه بِهِ غيرهُ وأَلصقه. وَفُلَانٌ لِسْقي ولِصْقي وبِلِسِقْي وبِلِصْقِي ولَسِيقي ولَصِيقي أَي بجنبي.

لصق: لَصِقَ بِهِ يَلْصَق لُصُوقاً: وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ، وقيس تقول لَسق بالسين، وربيعة تَقُولُ لَزَق، وَهِيَ أَقبحها إِلَّا فِي أَشياء نِصْفُهَا فِي حُدُودِهَا. والتَصَقَ وأَلْصَقَ غَيْرَهُ، وَهُوَ لِصْقُه ولَصِيقُه. واللَّصُوق: دَوَاءٌ يُلْصَقُ بِالْجُرْحِ، وَقَدْ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ. وَيُقَالُ: أَلْصَقَ فُلَانٌ بِعُرْقوب بَعِيرِهِ إِذا عَقَرَهُ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَلْصَقَ بِسَاقِ بَعِيرِهِ، وَقِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: كَيْفَ

ص: 329

أَنْتَ عِنْدَ القِرَى؟ فَقَالَ: أُلْصِق وَاللَّهِ بالنَّاب الْفَانِيَةِ والبَكْر والضَّرْع؛ قَالَ الرَّاعِي:

فقلتُ لَهُ: أَلْصِقْ بأيْبَس ساقِها،

فَإِنْ نُحِرَ العُرْقُوبُ لَا يَرقأ النَّسَا «2»

. أَراد أَلْصِق السَّيْفَ بِسَاقِهَا واعقِرْها، وَهَذَا ذَكَرَهُ

ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: فَكَيْفَ أَنت عِنْدَ القِرَى؟ قَالَ: أُلْصِقُ بِالنَّابِ الْفَانِيَةِ والضَّرْع الصَّغِيرِ الضَّعِيفِ

؛ أَراد أَنه يُلْصِقُ بِهَا السَّيْفَ فَيُعَرْقِبُهَا لِلضِّيَافَةِ. والمُلْصَقُ: الدَّعِيُّ. وَفِي حَدِيثِ

حَاطِبٍ: إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ

؛ المُلْصَقُ: هُوَ الرَّجُلُ الْمُقِيمُ فِي الْحَيِّ وَلَيْسَ مِنْهُمْ بِنَسَبٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرِ لِي لَحْمًا وأَلْصِقْ بِالْمَاعِزِ أَي اجْعَلِ اعْتِمَادَكَ عَلَيْهَا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

وتُلْصِقُ بالكُومِ الجِلادِ، وَقَدْ رَغَتْ

أَجِنَّتُها، وَلَمْ تُنَضِّح لَهَا حَمْلا

وَحَرْفُ الإِلصاق: الْبَاءُ، سَمَّاهَا النَّحْوِيُّونَ بِذَلِكَ لأَنها تُلْصِقُ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا كَقَوْلِكَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِذَا قُلْتَ أَمْسَكْتُ زَيْدًا فَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ بَاشَرْتَهُ نَفْسَهُ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَنَعْتَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشِرَةٍ لَهُ، فَإِذَا قُلْتَ أَمسكت بِزَيْدٍ فَقَدْ أَعلمتَ أَنَّكَ بَاشَرْتَهُ وأَلْصَقْت مَحَلَّ قَدْرِكَ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِمَحَلِّ قَدْرِكَ بِهِ، فَقَدْ صَحَّ إِذاً مَعْنَى الإِلْصَاق. وَالْمُلْصَقَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ. واللُّصَيْقَى، مُخَفَّفَةَ الصَّادِ: عُشْبة؛ عَنْ كُرَاعٍ لَمْ يُحَلِّها.

لعق: لَعِقَ الشيءَ يَلْعَقُه لعْقاً: لَحِسَهُ. واللَّعْقةُ، بِالْفَتْحِ: المرَّة الْوَاحِدَةُ، تَقُولُ: لَعِقْتُ لَعْقَةً وَاحِدَةً. وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَإِذَا فَرَغَ لعِقَها وأَمر بلَعْق الأَصابع والصَّحفْة

أَي لَطْع مَا عَلَيْهَا مِنْ أَثر الطَّعَامِ، وَقَدْ لَعِقَه يَلْعَقهُ لعْقاً. واللُّعقةُ: مَا لُعِقَ يطَّرد عَلَى هَذَا الباب واللُّعْقةُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنْهُ. وأَلْعَقَه إِياه ولَعّقه؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ، يُقَالُ: قَدْ أَلْعَقْتُه مِنَ الطَّعَامِ مَا يَلْعَقُه إلْعَاقاً. واللَّعُوق: اسْمُ مَا يُلْعَقُ، وَقِيلَ: اسْمٌ لِكُلِّ طَعَامٍ يُلْعَقُ مِنْ دَوَاءٍ أَو عَسَلٍ. والمِلْعَقَةُ: مَا لُعِقَ بِهِ وَاحِدَةُ المَلاعق واللُّعْقةُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ مَا تَأْخُذُهُ المِلْعَقةُ. واللُّعاقُ: مَا بَقِيَ فِي فِيكَ مِنْ طَعَامٍ لَعِقْتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن لِلشَّيْطَانِ لَعُوقاً ودِسَاماً

: اللَّعُوق: اسْمٌ لِما يَلْعَقُه، وَقِيلَ: اللَّعُوق اسْمٌ لِمَا يُلْعَق أَي يُؤْكَلُ بالمِلْعَقَة. وَرَجُلٌ وَعْقة لَعْقة؛ وعْقَة: نَكِدٌ لَئِيمُ الْخُلُقِ، ولَعْقة إِتْبَاعٌ. واللَّعْوقةُ: سُرْعَةُ الإِنسان فِيمَا أَخذ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ فِي خفةٍ ونَزَقٍ. واللَّعْوق: المَسْلوسُ الْعَقْلِ. ولَعِقَ فُلَانٌ إِصْبَعَهُ أَي مَاتَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. وَيُقَالُ: فِي الأَرض لَعْقة مِنْ رَبِيعٍ لَيْسَ إِلا فِي الرُّطْب يَلْعَقُها الْمَالُ لَعْقاً. وَرَجُلٌ وَعِقٌ لَعِقٌ أَي حَرِيصٌ، وهو إِتباع له.

لعمق: اللَّعْمَقُ: الْمَاضِي الجَلْد.

لفق: لَفَقْت الثَّوْبَ أَلْفِقُه لَفْقاً: وَهُوَ أَن تَضُمَّ شَقَّةً إِلَى أُخرى فَتُخِيطَهُمَا. ولَفَق الشَّقَّتَيْنِ يلِفقُهما لفْقاً ولفَّقَهما: ضَمّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخرى فَخَاطَهُمَا، والتَّلْفيقُ أَعَمُّ، وَهُمَا مَا دَامَتَا مَلْفُوقتين لِفَاق وتِلْفَاق، وَكِلْتَاهُمَا لِفْقَانِ ما دامتا مضمومتين،

(2). قوله [فإن نحر] كذا بالأَصل، وفي الأَساس فإن يجبر

ص: 330

فَإِذَا تَبَايَنَتَا بَعْدَ التَّلْفِيق قِيلَ انْفَتَقَ لِفْقُهما، وَلَا يَلْزَمُهُ اسْمُ اللِّفْق قَبْلَ الْخِيَاطَةِ، وَقِيلَ: اللِّفاقُ جَمَاعَةُ اللِّفق؛ وأَنشد:

ويا رُبَّ ناعيةٍ مِنهُمُ،

تَشُدُّ اللِّفَاقَ عَلَيْهَا إِزارَا

أَي مِنْ عِظَمِ عَجِيزَتِهَا تَحْتَاجُ إِلى أَن تَلْفِقَ إِزاراً إِلى إِزار، واللِّفْقُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: أَحَدُ لِفْقَي المُلاءة. وتلافَق الْقَوْمُ: تلاءَمت أُمُورُهُمْ. وأَحاديث مُلَفَّقَة أَي أَكَاذِيبُ مُزَخْرفة. المؤَرج: وَيُقَالُ لِلرَّجُلَيْنِ لَا يَفْتَرِقَانِ هُمَا لِفْقان. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تأَفَّقت بِكَذَا وتَلَفَّقْتُ أَي لَحِقْتُهُ. شَمِرٌ: فِي حَدِيثِ

لُقْمَانَ صَفَّاق أَفَّاق

؛ قَالَ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ

لَفَّاق

، قَالَ: واللَّفَّاق الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا يَطْلُبُ. تَقُولُ: لَفَقَ فُلَانٌ ولَفَّقَ أَيْ طَلَبَ أَمراً فَلَمْ يُدْرِكْهُ. وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الصَّقْرُ إِذَا كَانَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَاشْتَهَى أَنْ يُرْسِلَهُ عَلَى الطَّيْرِ ضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ، فَإِذَا أَرسله فَسَبَقَهُ الطَّيْرُ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَقَدْ لَفَقَ. وَالدِّيكُ الصَّفَّاق: الَّذِي يَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ إِذا صَفَّق.

لقق: لقَقْتُ عَيْنَهُ أَلُقُّها لَقّاً: وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْكَفِّ خَاصَّةً. ولَقَّ عَيْنَهُ: ضَرَبَهَا بِيَدِهِ. واللقَقَةُ: الضَّارِبُونَ عُيُونَ النَّاسِ بِرَاحَاتِهِمْ. واللَّقّ: كُلُّ أَرضٍ ضَيِّقَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ. ابْنُ الأَعرابي: اللقلقةُ الحُفَرُ «1» . الْمُضَيَّقَةُ الرؤوس. واللَّقّ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ؛ وَمِنْهُ كِتَابِ

عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى الْحَجَّاجِ: لَا تَدَعْ خَقّاً وَلَا لَقّاً إِلّا زَرَعْتَهُ

؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والخَقّ واللَّق «2» بِالْفَتْحِ: الصَّدْعُ فِي الأَرض وَالشِّقُّ. واللَّقّ: الْغَامِضُ مِنَ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ

عَنْ يُوسُفَ: أَنه زَرَعَ كُلَّ خَقٍّ ولَقّ

؛ اللَّقّ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ، واللَّقّ: الْمِسْكُ؛ حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ولَقْلَقَ الشيءَ: حَرَّكَهُ، وتَلَقْلَقَ: تَقَلْقَلَ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرَجُلٌ مُلَقْلَق: حَادٌّ لَا يَقِرُّ فِي مَكَانٍ. واللَّقلاق واللَّقلَقة: شِدَّةُ الصَّوْتِ فِي حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ. والقَلْقَلة: شِدَّةُ اضْطِرَابِ الشَّيْءِ، وَهُوَ يَتَقَلْقَلُ ويتَلَقْلَقُ؛ وأَنشد:

إِذا مَشَتْ فِيهِ السيِّاطُ المُشَّقُ،

شِبْهَ الأَفاعي، خِيفَةً تُلَقْلِقُ

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَلْقَلْت الشَّيْءَ ولَقْلَقْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ولَقْلَقْت الشَّيْءَ إِذا قَلْقَلْته. واللَّقْلَقة: شِدَّةُ الصَّوْتِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ

عُمَرَ، رضي الله عنه: مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع وَلَا لَقلَقة

، يَعْنِي بالنَّقْع أَصوات الْخُدُودِ إِذا ضُربت، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: اللَّقْلقةُ الْجَلَبَةُ كأَنها حِكَايَةُ الأَصوات إِذا كَثُرَتْ فكأَنه أَراد الصِّيَاحَ وَالْجَلَبَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ اللَّقْلقةُ تَقْطِيعُ الصَّوْتِ وَهُوَ الوَلْوَلَةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِذَا هُنَّ ذُكِّرن الْحَيَاءَ مِنَ التُّقى،

وثَبْنَ مُرِنَّاتٍ، لهُنَّ لَقَالِقُ

وَقِيلَ: اللَّقْلقةُ واللَّقْلاق الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

إِنِّي، إِذا مَا زَبَّبَ الأَشْداقُ،

وكَثُرَ اللَّجْلاج واللَّقْلاقُ،

ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجمٌ وَدَّاق

وَقَالَ شَمِرٌ: اللَّقْلَقة إِعجال الإِنسان لِسَانَهُ حَتَّى لَا يَنْطَبِقَ عَلَى أَوفاز وَلَا يَثْبُتَ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إِذا كَانَ سَرِيعًا دَائِبًا. وَطَرَفٌ مُلَقْلَق أَي حَدِيدٌ لَا يَقِرّ

(1). قوله [اللقلقة الحفر إِلخ] هكذا في الأَصل، وبهامشه بدل اللقلقة: اللققة، وكذا في القاموس

(2)

. قوله [والخق واللق إِلخ] كذا بالأَصل، وعبارة النهاية هنا: وفي مادة خقق: الخق الجحر، واللق، بالفتح، الصدع والشق.

ص: 331

بِمَكَانِهِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وجَلَّاها بطَرْفٍ مُلَقْلَق

أَي سَرِيعٍ لَا يَفْتُر ذَكَاءً. وَالْحَيَّةُ تُلَقْلِقُ إِذا أَدامت تَحْرِيكَ لَحْييها وإِخراج لِسَانِهَا؛ وأَنشد:

مِثْلَ الأَفاعي خِيفَةً تُلَقْلِقُ

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه قَالَ لأَبي ذَرٍّ مَا لِي أَراك لَقّاً بَقّاً؟ كَيْفَ بِكَ إِذا أَخْرَجُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ

الأَزهري: اللَّقّ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ، لَقْلاقٌ بَقْباق. وَكَانَ فِي أَبي ذَرٍّ شِدَّةٌ عَلَى الأُمراء وإِغلاظ فِي الْقَوْلِ وَكَانَ عُثْمَانُ يُبلغ عَنْهُ. يُقَالُ: رَجُلٌ لَقَّاق بَقّاق، وَيُرْوَى لَقًى، بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ. واللَّقْلَقُ: اللِّسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فَقَدْ وُقِيَ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

دَخَلَ الْجَنَّةَ

؛ لَقْلَقُه اللِّسَانُ، وقَبْقَبه الْبَطْنُ، وذَبْذَبُه الْفَرْجُ. وَفِي لِسَانِهِ لَقْلَقة أَي حُبْسة. واللَّقْلَقُ واللَّقْلاق: طَائِرٌ أَعجمي طَوِيلُ الْعُنُقِ يأْكل الْحَيَّاتَ، وَالْجَمْعُ اللَّقَالِقُ، وَصَوْتُهُ اللَّقْلَقَةُ، وَكَذَلِكَ كَلُّ صَوْتٍ فِي حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ.

لمق: اللَّمَقُ: لَمَقُ الطَّرِيقِ، ولَمَقُ الطَّرِيقِ نَهْجُهُ وَوَسَطُهُ، لُغَةٌ فِي لَقَمِه، وَهُوَ قَلْبُ لَقَم؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

سَاوَى بأَيديهنَّ مِنْ قَصْد اللَّمَقْ

اللِّحْيَانِيُّ: خَلّ عَنْ لَمَق الطَّرِيقِ ولَقَمِه، ولَمَقَ عَيْنَهُ يَلْمُقها لَمْقاً: رَمَاهَا فأَصابها، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبُهَا بِالْكَفِّ مُتَوَسِّطَةً خَاصَّةً كاللَّق، وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمُ الْعَيْنَ وَغَيْرَهَا. واللَّمْقُ: اللَّطْم، يُقَالُ: لَمَقَهُ لَمْقاً. ابْنُ الأَعرابي: اللُّمْق جَمْعُ لَامِقٍ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ فِي شَرَهٍ بصَفْق الحَدَقة، يُقَالُ: لَمَقَ عَيْنَهُ إِذَا عَوَّرها. واللَّمْقُ: المَحْو. ولَمَقَ الشيءَ يَلْمُقه لَمْقاً: كَتَبَهُ وَمَحَاهُ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ لَمَقَ الشيءَ كَتَبَهُ فِي لُغَةِ بَنِي عُقَيْلٍ، وَسَائِرُ قَيْسٍ يَقُولُونَ: لَمَقَه مَحَاهُ. وَفِي كَلَامِ بَعْضِ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ يُذْكَرُ مصدِّقاً لهم فقال: لَمَقَه بعد ما نَمَقه أي محاه بعد ما كَتَبَهُ. أَبُو زَيْدٍ: نَمَقْته أَنْمُقُه نَمْقاً ولَمَقْتُه أَلْمُقه لَمْقاً كَتَبْتُهُ. واللَّماق: الْيَسِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، واللَّماقُ يَصْلُحُ فِي الأَكل وَالشُّرْبِ؛ قَالَ نَهْشلُ بْنُ حَرِّيٍّ:

كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ،

وَلَا يَشْفِي الحَوائم مِنْ لَمَاقِ

وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْجَحْدَ، يَقُولُونَ: مَا عِنْدَهُ لَمَاقٌ وَمَا ذُقْتُ لَمَاقاً وَلَا لَمَاجاً أَي شَيْئًا. قَالَ أَبو الْعَمَيْثَلِ: مَا تَلَمَّقَ بِشَيْءٍ أَي مَا تَلَمَّج. وَمَا بالأَرض لَمَاق أَيْ مَرْتع. واليَلْمَق: القَباءُ الْمَحْشُوُّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ يَلْمَهْ. ولَمَقُتُه بِبَصَرِي: مِثْلُ رَمَقُتُه.

لهق: اللَّهَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: الأَبيض، وَقِيلَ: الأَبيض الَّذِي لَيْسَ بِذِي بَرِيقٍ وَلَا مُوهةٍ، وَصْفٌ فِي الثَّوْرِ وَالثَّوْبِ وَالشَّيْبِ؛ قَالَ الْهُذَلِيِّ:

وإِلا النَّعامَ وحفَّانَهُ،

وطُغْيَا مَعَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ

وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ الأَعيس، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: اللَّهِقُ واللَّهَقُ واللَّهَاق الأَبيض الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ، والأُنثى لَهِقَة ولِهَاقٌ. وَقَدْ لَهِقَ ولَهَقَ لَهْقاً ولَهَقاً: ابيضَّ، فَهُوَ لَهَق ولَهِق إِذا كَانَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ مِثْلَ يَقَق ويَقِق؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ

ص: 332

يَصِفُ إِبلًا:

وإِذا شَفَنَّ إِلى الطريف رَأَيْنَهُ

لَهَقاً، كَشَاكِلَةِ الحِصانِ الأَبْلَقِ

واللَّهَاق واللِّهَاقُ: الثَّوْرُ الأَبيض، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عَائِذٍ:

كأنَّي ورَحْلي، إِذَا رُعْتُها،

عَلَى جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمالْ،

حَدِيد الْقَنَاتَيْنِ، عَبْلِ الشَّوى

لَهَاق، تَلأْلُؤهُ كالهِلالْ

واللَّهَقُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. والتَّلَهُّق: كَثْرَةُ الْكَلَامِ والتَّقَعُّر فِيهِ. وَسَهْمٌ لَهْوَق: حَدِيدٌ نَافِذٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فأعْشَيْتُه مِنْ بَعْدِ مَا رَاثَ عِشْيُهُ

بسَهْمٍ، كسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ، لَهْوَقِ

والتَّلَهْوُقُ: التَّمَلّق. وَفِيهِ لَهْوَقة أَي مَلَق وطَرْمذَة. ابْنُ الأَعرابي: فِي فُلَانٍ طَرْمَذة وبَلْهقَة ولَهْوَقة أَيْ كِبَرٌ. وَرَجُلٌ لَهْوق ومُتَلَهْوق: يُبْدِي غَيْرَ مَا فِي طَبِيعَتِهِ وَيَتَزَيَّنُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ خُلُق وَمُرُوءَةٍ وَكَرَمٍ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَعِنْدِي أَنه مِنَ اللَّهَق وَهُوَ الأَبيض فِي مَوْضِعِ الْكَرَمِ لِنَقَاءِ عِرْضه مِمَّا يُدَنِّسُهُ؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:

تَرْمي الغُيُوب بعَيْنَيْ مفردٍ لَهَقِ

هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا الأَبيض، وَالْمُفْرَدُ: الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ شَبَّهَهَا بِهِ. والمُتَلَهْوق: الْمُبَالِغُ فِيمَا أَخذ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ أَو لُبْسٍ. واللهْوقة: كُلُّ مَا لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ مِنْ كَلَامٍ أَو مِنْ عَمَلٍ، تَقُولُ: قَدْ لَهْوَقَ كَذَا وَقَدْ تَلَهْوقَ فِيهِ. قَالَ أَبو الْغَوْثِ: اللَّهْوَقَةُ أَن تَتَحَسَّنَ بِالشَّيْءِ وأَن تُظْهِرَ شَيْئًا بَاطِنُكَ عَلَى خِلَافِهِ نَحْوَ أَن يُظهر الرجلُ مِنَ السَّخَاءِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ سَجِيَّتُهُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ مُخَلَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ:

أَجْزيهمُ يَدَ مخْلَدٍ، وجَزَاؤُها

عِنْدي بِلَا صَلَفٍ، وَلَا بتَلَهْوُقِ

وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانَ خُلُقه سَجِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ تَلَهْوُقاً

أَي لَمْ يكن تصنّعاً وتكلُّفاً.

لوق: لاقَ الشيءَ لَوْقاً ولَوَّقه: ليَّنه. ولَوَّق طَعَامَهُ: أَصلحه بالزُّبْد. وَفِي حَدِيثِ

عُبادة بْنِ الصَّامِتِ: وَلَا آكُلُ إِلا مَا لُوِّق لِي

؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللُّوقة، وَهِيَ الزُّبْدَةُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ وَالْكِسَائِيِّ؛ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هُوَ الزُّبْدُ بِالرَّطْبِ. واللُّوقةُ: الرطبُ بالزُّبْد، وَقِيلَ بِالسَّمْنِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: لُوقَة: وأَلُوقة؛ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذرْه:

وإنِّي لِمَنْ سالَمْتُمُ لأَلُوقة،

وإنِّي لِمَنْ عاديْتُمُ سُمُّ أَسْودِ

وَقَالَ الْآخَرُ:

حَدِيثُكِ أَشْهى عِنْدنا مِنْ أَلُوقةٍ،

تَعَجَّلهَا ظمآنُ شَهْوانُ للطُّعْم

واللُّوَقُ: جَمْعُ لُوقَة وَهِيَ الزُّبْدَةُ بِالرَّطْبِ، وَالَّذِي أَراد عبادةُ بِقَوْلِهِ لُوِّقَ لِي أَى لُيِّن لِي مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَكُونَ كالزُّبْد فِي لِينِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّوقةِ وَهِيَ الزُّبْدَةُ. والأَلْوق: الأَحمق فِي الْكَلَامِ بيّنُ اللَّوَق. وَرَجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ: إِتْبَاعٌ، وَكَذَلِكَ ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيّق، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الإِتباع. واللُّوقُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيِّنٍ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: مَا ذُقْتُ لَوَاقاً أَي شَيْئًا.

ص: 333

ولُوَاق: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ أبو دواد:

لمَنْ طَلَلٌ كعُنْوان الكتابِ

ببطْن لُوَاق، أَو بَطْنِ الذُّهابِ؟

ليق: لاقَ الدَّوَاةَ لَيْقاً وألاقَها إلاقَةً، وَهِيَ أَغْرَبُ، فلاقَتْ: لَزِق الْمِدَادَ بِصُوفها، وَهِيَ لَائِقٌ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، ولُقْتُها لَيْقاً أَيْضًا، وَالِاسْمُ مِنْهُ اللِّيقةُ، وَهِيَ لِيقةُ الدَّوَاة. التَّهْذِيبُ: اللِّيقة لِيقةُ الدَّوَاةِ وَهِيَ مَا اجْتَمَعَ فِي وَقْبَتها مِنْ سَوَادِهَا بِمَائِهَا. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: دَواة مَلُوقة أَيْ مَلِيقة إِذَا أَصْلَحْتَ مِدَادها، وَهَذَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْوَاوِ لأَنه إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ لُوقَتْ فِي لِيقَتْ، كَمَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ بُوعَتْ فِي بِيعَت، ثُمَّ يَقُولُونَ عَلَى هَذَا مَبُوعة فِي مَبِيعة. ولاقَ الشيءُ بِقَلْبِي لَيْقاً ولَياقاً ولَيقاناً والْتاق، كِلَاهُمَا: لَزِق. وَمَا لاقَ ذَلِكَ بصَفَري أَيْ لَمْ يُوَافِقْنِي. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَا يَليقُ ذَلِكَ بصَفري أَيْ مَا ثَبَتَ فِي جَوْفِي، وَمَا يَلِيقُ هَذَا الأَمر بِفُلَانٍ أَيْ لَيْسَ أَهْلًا أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والْتَاقَ قَلْبِي بِفُلَانٍ أَيْ لَصِق بِهِ وَأَحَبَّهُ. وَيُقَالُ: الْتاقَ بِهِ اسْتَغْنَى بِهِ؛ قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:

وَلَا أَنْ تكونَ النَّفْسُ عَنْهَا نَجِيحةً

بِشَيْءٍ، وَلَا مُلْتاقةً ببَدِيلِ

وَمَا لاقَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَا عاقَتْ أَيْ مَا حَظِيَتْ وَلَمْ تَلْصَقْ بِقَلْبِهِ؛ وَمِنْهُ: لاقَت الدواةُ تَلِيقُ أَي لَصِقَتْ، ولِقتُها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ الزَّجَّاجِيُّ لُقْتُ الدَّوَاةَ ألُوقُها. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمر لَا يَلْبَق بِكَ أَيْ لَا يَزْكو بِكَ، فَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُ لَا يَعْلَقُ قِيلَ لَا يَلِيقُ بِكَ. الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ هَذَا أَمْرٌ لَا يَلِيقُ بِكَ، مَعْنَاهُ لَا يَحْسُنُ بِكَ حَتَّى يَلْصقَ بِكَ؛ وَتَقُولُ لَا يَلْبَق بِكَ، مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ يُوَفِقُ لَكَ، وَمِنْهُ تَلْبِيقُ الثَّرِيدِ بِالسَّمْنِ إِذَا أَكْثَرَ أُدْمَهُ؛ وَقَوْلُ أَبِي الْعَيَّالِ:

خِضَمّ لَمْ يُلِقْ شَيْئًا،

كأَن حُسامَهُ اللَّهَبُ

أَي لَمْ يُلِقْ شَيْئًا إِلَّا قَطَعَهُ حُسَامه. يُقَالُ: مَا أَلاقَني أَيْ مَا حَبَسَنِي أَيْ لَا يَحْبِسُ شَيْئًا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَا يُلِيقُ شَيْئًا مِنْ سَخَائِهِ أَيْ مَا يُمْسِكُ. وألاقُوه بأَنفسهم أَيْ أَلْزَقُوهُ وَاسْتَلَاطُوهُ؛ قَالَ زُمَيْل بْنُ أُبَيْرٍ:

وَهَلْ كُنْت إِلَّا حَوْتكيّاً أَلاقَهُ

بَنُو عَمّه، حَتَّى بَغَى وَتَجَبَّرَا؟

وَيُقَالُ: هَذَا الْبَيْتُ لِخَارِجَةَ بْنِ ضِرارٍ المُرّي. واللَّيقُ: شَيْءٌ أَسْوَدُ يُجْعَلُ فِي دَوَاءِ الْكُحْلِ، وَاحِدَتُهُ لِيقَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ اللِّيقُ واللِّيقةُ مِنْ بَابِ الفُوق والفُوقةِ. وَمَا يَلِيقُ بِكَفِّهِ دِرْهَمٌ أَيْ مَا يَحْتَبِسُ، وَمَا يُلِيقُه هُوَ أَي مَا يَحْبِسُهُ وَلَا يَلْصَق بِهِ؛ قَالَ:

تَقُولُ، إِذَا اسْتَهْلَكْتُ مَالًا للذَّةٍ،

فُكَيْهةُ: هَلْ شَيْءٌ بكَفَّيْكَ لائقُ؟

وَقَالَ

كَفَّاك كَفٌّ مَا تُلِيقُ درهمَا

جُودًا، وأُخرى تُعْط بِالسَّيْفِ الدَّمَا «3»

. وَفُلَانٌ مَا يَلِيقُ بِبَلَدٍ أَي مَا يَمْتَسِكُ، وَمَا يُلِيقُه بَلَدٌ أَي مَا يُمْسِكُهُ. وَقَالَ الأَصمعي لِلرَّشِيدِ: مَا أَلاقَتْني أَرض حَتَّى أَتيتك يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ وَفِي التَّهْذِيبِ أَن الأَصمعي قَالَ: مَا أَلاقَتْني البَصْرةُ أَي مَا ثَبَتّ فِيهَا. وَيُقَالُ: مَا لِقْتُ بَعْدك بأَرض أَيْ مَا ثَبَتّ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَلِيق بِيَدِهِ مَالٌ وَلَا يُلِيقُ مَالًا ولا

(3). قوله: تعْط: كذا في الأَصل

ص: 334