المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والباقةُ مِنَ البَقْل: حُزمة مِنْهُ. والبُوقة: ضَرْب مِنَ الشَّجَرِ دَقِيق - لسان العرب - جـ ١٠

[ابن منظور]

الفصل: والباقةُ مِنَ البَقْل: حُزمة مِنْهُ. والبُوقة: ضَرْب مِنَ الشَّجَرِ دَقِيق

والباقةُ مِنَ البَقْل: حُزمة مِنْهُ. والبُوقة: ضَرْب مِنَ الشَّجَرِ دَقِيق شَدِيدُ الِالْتِوَاءِ. اللَّيْثُ: البُوقةُ شَجَرَةٌ مِنْ دِقّ الشَّجَرِ شَدِيدَةُ الِالْتِوَاءِ. والبُوقُ: الَّذِي يُنْفَخ فِيهِ ويُزْمَر؛ عَنْ كَرَاعٍ؛ وأَنشد الأَصمعي:

زَمْرَ النصارَى زَمَرَتْ فِي البُوقِ

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للعَرْجِيّ:

هَوَوْا لَنَا زُمَراً مِنْ كُلِّ ناحِيةٍ،

…

كأنَّما فَزِعُوا مِنْ نَفْخةِ البُوقِ

والبُوقُ: شِبه مِنْقافٍ مُلْتَوِي الخَرْق يَنْفخ فِيهِ الطَّحَّانُ فَيَعْلُو صَوْتُهُ فيُعلم المُراد بِهِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. وَيُقَالُ للإِنسان الَّذِي لَا يكتُم السِّر: إِنما هو بُوق.

بيق: البِيقِيَةُ: «1» . حُبٌّ أَكبر مِنَ الجُلْبان أَخضر يُؤْكَلُ مَخْبُوزًا وَمَطْبُوخًا وتُعْلَفُه البقَر وَهُوَ بِالشَّامِ كَثِيرٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الفُقهاء في القَطاني.

‌

‌فصل التاء

تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء. ابْنُ سِيدَهْ: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً، فَهُوَ تَئِقٌ: امْتَلأَ، وأَتْأَقَه هُوَ إتْآقاً. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه

؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ:

يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الوُفْرِ أتْأَقَها

…

شَدُّ الرُّواةِ بِمَاءٍ، غَيْرِ مَشْرُوبِ مَاءٍ غَيْرِ مَشْرُوبِ

يَعْنِي العرَق، أَراد ينضَحن بِمَاءٍ غَيْرِ مَشْرُوبٍ نضحَ المَزادِ الوُفْر. وَرَجُلٌ تَئِقٌ: مَلآن غَيْظاً أَوْ حُزْنًا أَوْ سُرُورًا، وَقِيلَ: هُوَ الضَّيِّقُ الخُلق، وَقِيلَ: تَئقَ إِذَا امتلأَ حُزْنًا وَكَادَ يَبْكِي. أَبو عَمْرٍو: التَّأَقةُ شِدَّةُ الغضَب والسُّرْعةُ إِلَى الشَّرِّ، والمَأَقُ شِدَّةُ الْبُكَاءِ. ومُهْر تَئِقٌ: سريعٌ. وأتأَقَ القوسَ: شدَّ نَزْعها وأَغرق فِيهَا السهمَ. وَفَرَسٌ تَئِقٌ: نشِيط مُمْتلئ جَرْياً؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

وأَرْيَحِيّاً عَضْباً وَذَا خُصَلٍ،

…

مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً تَئِقَا

أَريَحِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى أرْيَحَ أَرْضٍ بِالْيَمَنِ؛ إِيَّاهَا عَنَى الهُذلي بِقَوْلِهِ:

فلَوْتُ عَنْهُ سُيوفَ أَرْيَحَ، إذْ

…

بَاءَ بكَفِّي، فَلَمْ أَكَدْ أَجِدُ

وَقَدْ تَئقَ تأَقاً، وتَئق الصبيُّ وَغَيْرُهُ تأَقاً وتأَقةً؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، فَهُوَ تَئِقٌ إِذَا أَخذه شِبْهُ الفُواق عِنْدَ الْبُكَاءِ. وَمِنْ كَلَامِ أُم تأَبّط شَرًّا أَو غَيْرِهَا: وَلَا أبتُّه تَئِقاً. أَبُو عَمْرٍو: التأَقة، بِالتَّحْرِيكِ، شِدَّةُ الغضَب والسرعةُ إلى الشر، وَهُوَ يَتْأقُ وَبِهِ تأَقةٌ؛ وَفِي مَثَلٍ لِلْعَرَبِ: أَنتَ تَئقٌ وأَنا مَئقٌ فَكَيْفَ نَتَّفِق؟ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قِيلَ مَعْنَاهُ أَنت ضَيِّقٌ وأَنا خَفِيفٌ فَكَيْفَ نَتَّفِقُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنت سَرِيعُ الغَضَب وأَنا سَرِيعُ الْبُكَاءِ فَكَيْفَ نَتَّفِقُ، وَقَالَ أَعرابي مِنْ عَامِرٍ: أَنت غَضْبانُ وأَنا غَضْبَانُ فَكَيْفَ نَتَّفِقُ؟ الأَصمعي: فِي هَذَا الْمَثَلِ تَقُولُ الْعَرَبُ أَنا تَئِقٌ وأَخي مَئِقٌ فَكَيْفَ نَتَّفِقُ؛ يَقُولُ: أَنَا مُمْتَلِئٌ مِنَ الغيْظ وَالْحُزْنِ وأَخي سَرِيعُ الْبُكَاءِ فَلَا يَقَعُ بَيْنَنَا وِفاق. وَقَالَ الأَصمعي: التَّئق السَّرِيعُ إِلَى الشَّرِّ وَالْمَئِقُ السَّرِيعُ الْبُكَاءِ، وَيُقَالُ: الْمُمْتَلِئُ مِنَ الْغَضَبِ، وَقَالَ الأَصمعي: هو الحديدُ؛

(1). قوله [البيقية] كذا ضبط في الأَصل بياء مخففة، وعبارة القاموس: البيقة، بالكسر، حب إلى آخر ما هنا. وفيه البيقية بياء بعد القاف مضبوطة بالتشديد قال: البيقية، بالكسر، نبات أطول من العدس

ص: 31

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ كَلْبًا:

أَصْمَعُ الكَعْبَين مَهْضُوم الحَشا،

…

سَرْطَمُ اللَّحْيَيْن مَعَّاجٌ تَئِقْ

والمِتْأَقُ أَيضاً: الحادُّ؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مَسْعُودٍ الضَّبِّي يَصِفُ فَرَسًا:

ضَافِي السَّبِيب أسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِفٌ،

…

حَابِي الضُّلوعِ شَدِيدٌ أَسْرُه تَئِقُ

الأَصمعي: وتَئِقَ الرَّجُلُ إِذَا امتلأَ غضَباً وغَيْظاً، ومَئِقَ إِذَا أَخَذَهُ شِبه الفُواق عِنْدَ الْبُكَاءِ قَبْلَ أَنْ يَبْكِيَ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ:

كأنَّما عَوْلَتُها، مِنَ التَّأَقْ،

…

عَوْلةُ ثَكلى ولْوَلَتْ بَعْدَ المأَقْ

والمَأَقُ: نَشْيجُ الْبُكَاءِ أَيضاً، والتأَق: الامْتِلاء. والمَأَقُ: نَشِيجُ الْبُكَاءِ الَّذِي كأَنه نفَس يقْلَعه مِنْ صَدْرِهِ. وَقَالَ أَبو الْجَرَّاحِ: التَّئِق المَلآن شِبَعاً ورِيّاً، والمَئِقُ الْغَضْبَانُ؛ وَقِيلَ: التَّئِقُ هُنَا الْمُمْتَلِئُ حُزْنًا، وَقِيلَ: النشِيط، وقيل: السّيِء الْخُلُقِ. وَفِي حَدِيثِ السِّراط:

فيمُرّ الرجُل كَشَدِّ الْفَرَسِ التئِق الجَواد

أَي الْمُمْتَلِئِ نَشاطاً.

ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى:

ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها

…

ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا

دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْرة النحْر والعاتِق تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطَاةٍ:

قَرَتْ نُطْفةً بَيْنَ التَّراقي، كأنَّها

…

لدَى سَفَط بَيْنَ الجَوانِح مُقْفَلِ

وَهِيَ التَّرْقُوَةُ، فَعْلُوَةٌ، وَلَا تَقُلْ تُرقوة، بِالضَّمِّ، وَقِيلَ: هِيَ عَظْمٌ وَصَلَ بَيْنَ ثُغرة النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَجَمْعُهَا التَّرَاقِي؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ:

همُ أَوْرَدُوكَ الموتَ حينَ أَتيتَهم،

…

وجاشَتْ إليكَ النفْسُ بَيْنَ التَّرائقِ

إِنَّمَا أَراد بَيْنَ التَّرَاقِي فقَلَب. وتَرْقاهُ: أَصابَ تَرْقُوتَه، وتَرْقَيْتُه أَيضاً تَرْقاةً: أَصبْتُ تَرْقُوته. وَفِي حَدِيثِ الخوارج:

يقرأُون الْقُرْآنَ لَا يُجاوز حَناجِرهم وتَراقِيَهم

؛ وَالْمَعْنَى أَن قراءَتهم لَا يَرْفَعُهَا اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تُجاوز حُلوقهم، وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ. والتِّرياق، بِكَسْرِ التَّاءِ: مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، هُوَ دَواء السُّموم لُغَةٌ فِي الدِّرْياق، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَمْرَ تِرياقاً وتِرْياقة لأَنها تذهَب بالهَمّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى، وَقِيلَ الْبَيْتُ لِابْنِ مُقبل:

سَقَتْني بصَهْباءَ تِرْياقةٍ،

…

مَتَى مَا تُلَيِّنْ عِظامي تَلِنْ

وَفِي الْحَدِيثِ:

إنَّ فِي عَجْوةِ العاليةِ تِرْياقاً

؛ الترياقُ: مَا يُستعمل لدَفع السَّمّ مِنَ الأَدْوية والمَعاجِين، وَيُقَالُ دِرْياق، بِالدَّالِ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عُمر: مَا أُبالي مَا أَتيتُ إِنْ شَرِبْتُ تِرْيَاقًا

؛ إِنَّمَا كَرَّهَهُ مِنْ أَجل مَا يقَع فِيهِ مِنْ لُحوم الأَفاعي والخَمْر وَهِيَ حَرَامٌ نَجِسة، قَالَ: وَالتِّرْيَاقُ أَنواع فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بأْس بِهِ، وَقِيلَ: الْحَدِيثُ مُطْلَقٌ فالأَولى اجْتِنَابُهُ كلُّه.

ص: 32