المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الخُشَشاء. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: الدِّيكُ عَظْمٌ خَلْفَ - لسان العرب - جـ ١٠

[ابن منظور]

الفصل: الخُشَشاء. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: الدِّيكُ عَظْمٌ خَلْفَ

الخُشَشاء. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: الدِّيكُ عَظْمٌ خَلْفَ الأُذن، وَلَمْ يُخَصِّصْهُ بِفَرَسٍ وَلَا غَيْرِهِ. الْمُؤَرِّجُ: الدِّيكُ فِي كَلَامِ أَهل الْيَمَنِ الرَّجُلُ المُشْفق الرؤوم، وَمِنْهُ سُمِّيَ الدِّيكُ دِيكاً، قَالَ: والدِّيكُ الرَّبِيعُ فِي كَلَامِهِمْ. وَالدِّيكُ: الأَثافي، الْوَاحِدُ والجمع سواء.

‌فصل الراء

ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس «3» : الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْسَ كالحَيْس، وَقَالَتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: هُوَ الدَّقِيقُ والأَقِطُ الْمَطْحُونُ ثُمَّ يُلْبَكُ بِالسَّمْنِ الْمُخْتَلِطِ بالرُّبّ، وَقِيلَ: هُوَ الرُّبُّ والأَقِطُ بِالسَّمْنِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ تَمْرًا وأَقِطاً، وَقِيلَ: هُوَ الرُّبُّ يُخْلَطُ بِدَقِيقٍ أَو سَوِيقٍ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ يُطْبَخُ مِنْ بُرّ وَتَمْرٍ، وَقِيلَ: هُوَ تَمْرٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ وأَقِطٍ فَيُؤْكَلُ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَرُبَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ فشُرِب شُرْبًا، والرَّبِيك لُغَةٌ فِيهِ؛ قَالَ أَبو الرُّهَيْمِ الْعَنْبَرِيُّ:

فَإِنْ تَجْزَعْ، فغيرُ مَلُومِ فِعْلٍ،

وَإِنْ تَصْبِرْ، فَمِنْ حُبُكِ الرَّبِيكِ

وَيُضَرَبُ مَثَلًا لِلْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ مِنْ كُلٍّ، يُقَالُ مِنْهُ: رَبَكْتُه أَرْبُكه رَبْكاً خَلَطْتُهُ فارْتَبَكَ أَي اخْتَلَطَ. وارْتَبَك الرجلُ فِي الأَمر أَي نشِب فِيهِ وَلَمْ يَكَدْ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ. ورَبَك الرَّبِيكةَ يَرْبُكُها رَبْكاً: عَمِلَهَا. والرَّبْكُ: إِصْلَاحُ الثَّرِيدِ. رَبَك الثَّرِيدَ يَرْبُكه رَبْكاً: أَصلحه وَخَلَطَهُ بِغَيْرِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: غَرثانُ فارْبُكُوا لَهُ؛ وأَصل هَذَا الْمَثَلِ أَن رَجُلًا قَدِمَ مَنْ سَفَرٍ وَهُوَ جَائِعٌ، وَقَدْ وَلَدَتِ امرأَته غُلَامًا فبُشِّرَ بِهِ فَقَالَ: مَا أَصنع بِهِ، آكُلُهُ أَم أَشربه؟ فَفَطَنَتْ لَهُ امرأَته فَقَالَتْ: غَرْثانُ فارْبُكوا لَهُ، فَلَمَّا شَبع قَالَ: كَيْفَ الطَّلا وأُمُّه؟ مَعْنَى الْمَثَلِ أَي أَنه غَرْثانُ جَائِعٌ فسَوّوا لَهُ طَعَامًا يَهْجَأْ غَرَثُه، ثُمَّ بَشَّروه بِالْمَوْلُودِ. والرَّبْك: أَنْ تُلْقِيَ إِنْسَانًا فِي وَحْلٍ فَيَرْتَبِكَ فِيهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ وَيَنْشَبُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رضي الله عنه: تَحَيَّرَ فِي الظُّلُمَاتِ وارْتَبكَ فِي الْهَلَكَاتِ

؛ ارْتَبَكَ فِي الأَمر إِذَا وَقَعَ فِيهِ وَنَشِبَ وَلَمْ يَتَخَلَّصْ؛ وَمِنْهُ ارْتَبَك الصيدُ فِي الحِبالة: اضْطَرَبَ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: ارْتَبَكَ واللهِ الشَّيْخُ

؛ وَقِيلَ: كُلُّ خَلْطٍ رَبْكٌ. وارْتَبَكَ الأَمرُ: اخْتَلَطَ والْتَبَكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَجُلٌ رُبَك ورَبِيك: مُخْتَلِطٌ فِي أَمره، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وارْتَبَك فِي كَلَامِهِ: تَتَعْتَعَ، وَرَمَاهُ برَبِيكةٍ أَي بأَمر ارْتَبَك عَلَيْهِ. ورَبَك الرجلُ وارْتَبَك إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهِ أَمره. وَرَجُلُ رَبِكٌ: ضَعِيفُ الْحِيلَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ

أَبي أُمامة فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: أَنهم يَرْكَبُونَ الميَاثر على النوق الرُّبْك عَلَيْهَا الحَشايا

؛ قَالَ شَمِرٌ: الرُّبْك والرُّمْك وَاحِدٌ، وَالْمِيمُ أَعْرَفُ. والأَرْمك والأَرْبك مِنَ الإِبل، أَسود وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُشْرَبٌ كُدْرةً، وَهُوَ شَدِيدُ سَوَادِ الأُذنين والدُّفُوف، وَمَا عَدَا أُذني الأَرْمَكِ ودُفوفه مُشْرَبٌ كدرةً.

رتك: الأَصمعي: الراتِكةُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَمْشِي وَكَأَنَّ بِرِجْلَيْهَا قَيْداً وَتَضْرِبُ بِيَدَيْهَا. ورَتَكانُ الْبَعِيرِ: مُقَارَبَةُ خَطْوِهِ فِي رَمَلانِهِ، لَا يُقَالُ إِلَّا لِلْبَعِيرِ. وَقَدْ رَتَك يَرْتُك رتْكاً ورَتَكاناً. ورَتَكَت الإِبل ترْتِك رَتْكاً ورَتَكاً ورَتَكاناً: وَهِيَ مِشْيَةٌ فِيهَا اهْتِزَازٌ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الإِبل، وَهِيَ فِي الإِبل أَكْثَرُ. ورَتَكَ البعيرُ وأَرْتَكْتُه أَنا إرْتاكاً إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ. وَفِي حَدِيثِ

قَيْلة: يُرْتِكان بَعِيرَيْهِمَا

أَيْ يَحْمِلَانِهِمَا عَلَى السير السريع. ويقال:

(3). قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.

ص: 431

أَرْتَكْتُ الضحِكَ وأَرْتَأْتُه إِذا ضحِكتَ ضَحِكاً فِي فُتور.

ردك: غُلَامٌ رَوْدَك: نَاعِمٌ. وَجَارِيَةٌ روْدَكةٌ ومُرَوْدَكة: حَسْنَاءُ، فِي عُنْفَوانِ شَبَابِهِمَا، وَشَبَابٌ رَوْدَك؛ قَالَ:

جَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَابًا رَوْدَكا،

لَمْ يَعْدُ ثَدْيا نحْرِها أَنْ فَلَّكا

وَقِيلَ: المُرَوْدَكة مِنَ النِّسَاءِ الْحَسَنَةُ الْخَلْقِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خُلُق مُرَوْدَكٌ وخَلْق مُرَوْدَك كِلَاهُمَا حَسَنٌ. وَرَجُلٌ مُرَوْدَك وامرأَة مُرَوْدَكة أَي حَسَنَةٌ. قَالَ الأَزهري: ومَرَوْدَك إِنْ جَعَلْتَ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً فَهُوَ فَعَوْلَل، وَإِنْ كَانَتِ الْمِيمُ غَيْرَ أَصلية فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ لَهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ نَظِيرًا، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ مَرْدَك فِي الأَسماء وَمَا أَراه عَرَبِيًّا صَحِيحًا. وعَوْد مُرَوْدِك: كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيلٌ، وَقِيلَ: مُرَوْدَك، بِفَتْحِ الدَّالِّ، وَقَالَ كُرَاعٌ وَابْنُ الأَعرابي: إِنَّمَا هُوَ مَرَوْدَك، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ جَمِيعًا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ رباعيّاً.

رشك: الرِّشك: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ عَالِمًا بِالْحِسَابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ يَزِيد الرِّشْك، وَكَانَ أَحسب أَهل زَمَانِهِ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ حِسَابِ فَرِيضَةٍ قَالَ: عَلَيْنَا بَيَانُ السِّهام، وَعَلَى يَزِيد الرِّشْك الْحِسَابُ، قَالَ الأَزهري: مَا أَدْرِي الرِّشْكَ عَرَبِيًّا وأَراه لَقَبًا، قَالَ: وَلَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ عَلِمته.

رضك: أَرْضَك عَيْنَيْهِ: غَمَّضهما وَفَتَحَهُمَا؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

كَمَا مِنْ دِراكٍ فاعلمنَّ لنادمٍ،

وأَرْضَكَ عَيْنَيْهِ الحمارُ وَصَفَّقا

ركك: الرَّكِيكُ والرُّكاكةُ والأَرَكّ مِنَ الرِّجَالِ: الفَسْل الضَّعِيفُ فِي عَقْلِهِ ورأْيه، وَقِيلَ: الرَّكِيكُ الضَّعِيفُ فَلَمْ يُقَيِّدْ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَغار وَلَا يَهابُه أهلُه، وَكُلُّهُ مِنَ الضَّعْفِ. وامرأَة رُكاكةً وركِيكة، وَجَمْعُهَا رِكَاكٌ، وَقَدْ رَكّ يَرِكّ رَكاكةً. واسْتَرَكَّه: اسْتَضْعَفَهُ. ورَكَّ عقلُه ورأيُه وارْتَكَّ: نَقَصَ وَضَعُفَ. والمُرْتَكّ: الَّذِي تَراه بَلِيغًا وَحْدَهُ، فَإِذَا وَقَعَ فِي خُصُومَةٍ عَيِيَ، وَقَدِ ارْتَكّ. وَسَكْرَانُ مُرْتَكّ إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ كَلَامَهُ. والرَّكْرَكةُ: الضَّعْفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. ورَكّ الشيءُ أَي رَقَّ وَضَعُفَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: اقطعْه مِنْ حَيْثُ رَكّ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ حَيْثُ رَقّ؛ وَثَوْبٌ رَكِيكُ النَّسْجِ. وَيُقَالُ: رَكّ الرَّجُلُ المرأَة يرُكّها وبَكّها بَكّاً ودَكّها دَكّاً إِذَا جَهَدَهَا فِي الْجِمَاعِ؛ قَالَتْ خِرْنِق بِنْتُ عَبْعَبَة تَهْجُو عَبْدَ عَمْرِو بْنَ بِشْرٍ:

أَلَا ثكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ عَمْرٍو،

أَبا الخزياتِ، آخَيْتَ المُلوكا

هُمُ رَكُّوكَ للورِكَيْنِ رَكّاً،

وَلَوْ سَأَلوك أَعطيتَ البُرُوكا

أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ رَكِيكٌ ورُكاكة إِذَا كَانَ النِّسَاءُ يستضعفنهُ فَلَا يَهَبْنَه وَلَا يَغار عَلَيْهِنَّ، واسْتَرْكَكْتُه إِذَا اسْتَضْعَفْتَهُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ أَحوال النَّاسِ:

تَرَاهم يَغْمِزُون مَنِ اسْتَرَكّوا،

ويَجْتَنبون مَنْ صَدَقَ المِصاعا

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه لَعَنَ الرُّكاكةَ

، وَهُوَ الدَّيّوث الَّذِي لَا يغَار عَلَى أَهله، سَمَّاهُ رُكاكةً عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ بالرَّكاكة وَهُوَ الضَّعْفُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ السُّلْطَانَ الرُّكاكةَ

أَي الضَّعِيفَ. وَوَرَدَ:

ص: 432

إِنَّهُ يُبْغِضُ الولاةَ الرَّكَكَة

؛ هُوَ جَمْعُ رَكِيكٍ مِثْلُ ضَعِيف وضَعَفة. والرِّكُّ والرَّكُّ: الْمَطَرُ الْقَلِيلُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَطَرٌ ضَعِيفٌ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ الرَّشِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَول الْمَطَرِ الرَّشّ ثُمَّ الطَّشّ ثُمَّ البَغْش ثُمَّ الرِّك، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ أَرْكاك ورِكاك؛ وَجَمَعَهُ الشَّاعِرُ رَكائك فَقَالَ:

توَضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزالةِ، بعد ما

تَرَشَّفْن ذَرَّاتِ الذِّهاب الرَّكائِكِ

والرَّكِيكةُ مِنَ الْمَطَرِ: كالرَّكّ. وَقَدْ أَرَكَّت السَّمَاءُ أَي جَاءَتْ بِالرَّكِّ؛ ورَكَّكَت السَّحَابَةُ، وأَرض مُرَكٌّ عَلَيْهَا ورَكيكة. ابْنُ الأَعرابي. قِيلَ لأَعرابي ما مَطَرَة أرضِك؟ فَقَالَ: مركِّكَةٌ فِيهَا ضُرُوسٌ وثَرْد يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّحُ، قَالَ: والثَّرْدُ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ. اللَّيْثُ: الرَّكاكةُ مَصْدَرُ الرَّكيكِ وَهُوَ الْقَلِيلُ. اللِّحْيَانِيُّ: أَرَكّت الأَرض تُرِكّ فَهِيَ مُرِكَّة وأُرِكَّتْ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَهِيَ مُرَكَّة إِذَا أَصابها الرِّكاكُ مِنَ الأَمطار. ابْنُ شُمَيْلٍ: الرِّكّ الْمَكَانُ المضْعُوف الَّذِي لَمْ يُمْطَرْ إِلَّا قَلِيلًا. يُقَالُ: أَرض رِكّ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ إِلَّا ضَعِيفٌ. وَمَطَرٌ رِكّ: قَلِيلٌ ضَعِيفٌ. وأَرض مُرَكَّكة ورَكِيكة: أَصابها رِكّ وَمَا بِهَا مَرْتَعٌ إِلَّا قَلِيلٌ. قَالَ شَمِرٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ قَلِيلٍ دَقِيقٍ مِنْ مَاءٍ وَنَبْتٍ وَعِلْمٍ، فَهُوَ رَكيك. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن الْمُسْلِمِينَ أَصابهم يَوْمَ حُنين رِكّ مِنْ مَطَرٍ

؛ هُوَ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، الْمَطَرُ الضَّعِيفُ. وَرَجُلٌ رَكيك الْعِلْمِ: قَلِيلُهُ. ورَكيك الْعَقْلِ: قَلِيلُهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الأَعرابي:

وَقَدْ جَعَل الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلني

إِليك، ويُشْريكَ القليلُ فتَغْلَقُ

مَعْنَاهُ: أَنه إِذَا أَتاك عَنِّي شَيْءٌ قَلِيلٌ غَضِبْتَ، وأَنا كَذَلِكَ، فَمَتَى نَتَّفِقُ؟ ورَكَّ الأَمرَ يَرُكُّه رَكّاً: رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. ورَكَكْتُ الشَّيْءِ بعضَه عَلَى بعضٍ إِذَا طَرَحْتَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

فنَجِّنا مِنْ حَبْس حاجاتٍ ورَكّ،

فالذُّخْرُ مِنْهَا عِنْدَنَا، والأَجْرُ لَكْ

والرَّكْراكةُ: المرأَة الْكَبِيرَةُ الْعَجُزِ وَالْفَخِذَيْنِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: شحمةُ الرُّكَّى، عَلَى فُعْلى، وَهُوَ الَّذِي يَذُوبُ سَرِيعًا، يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يُعِينُك فِي الْحَاجَاتِ. وَسِقَاءٌ مَرْكوك: قَدْ عُولِج وأُصْلِح. والرَّكَّاءُ: الصَّيْحَةُ الَّتِي تُجيبك مِنَ الْجَبَلِ كأَنها تَرُدُّ عَلَيْكَ صَوْتَكَ وَتُحَاكِي مَا بِهِ نطقتَ. والرَّكّ: إلزامُك الإِنسانَ الشَّيْءَ، تَقُولُ: رَكَكْتُ الْحَقَّ فِي عُنُقِهِ، ورَكَّ هَذَا الأَمرَ فِي عُنُقِهِ يَرُكُّه رَكّاً. ورَكَّ الأَغلالَ فِي أَعناقهم: أَلزمها إِيَّاهَا. ورَكَّت الأَغلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ. ورَكَكْت الغُلَّ فِي عُنُقِهِ أَرُكُّه رَكّاً إِذَا غَلَلْتَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ. ورَكَكْتُ الذَّنْب فِي عُنُقِهِ إذا أَلزمته إياها. ورَكّ الشيءَ بِيَدِهِ، فَهُوَ مَرْكوك ورَكِيكٌ: غَمَزَهُ لِيَعْرِفَ حَجْمَهُ. وَمَرَّ يَرْتَكُّ أَي يَرْتَجُّ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه بَدَلٌ. ابْنُ الأَعرابي: ائتَزَرَ فُلَانٌ إزْرَة عَكَّ وَكَّ، وَهُوَ أَن يُسْبِلَ طَرَفَيْ إِزَارِهِ؛ وأَنشد:

إِنْ زُرْتَه تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا

مِشْيَتُه فِي الدَّارِ هاكَ رَكّا

قَالَ: هاكَ رَكّ حِكَايَةٌ لِتَبَخْتُرِهِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ:

إزْرَته تَجِدْهُ عَكّ وَكّا

قَالَ: وَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَكَكَ؛ وَهَذَا الرَّجَزُ ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه:

إِنْ زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ بَكّا

ص: 433

وَرَوَى فِيهِ: إِنْ زُرْتَهُ أَيضاً، وَقَالَ: العَكُّ الصَّلْبُ والبَك دَقُّ الْعُنُقِ. ورَكَكٌ: مَاءٌ؛ وَزَعَمَ الأَصمعي أَنه رَكّ وأَن زُهَيْرًا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ الْقَافِيَةُ بِرَكٍ فَقَالَ رَكَك حِينَ قَالَ:

ثُمَّ اسْتَمرُّوا وَقَالُوا: إنَّ مَوْعِدَكُم

ماءٌ بشَرْقِيِّ سَلْمى، فَيْدُ أَو رَكَكُ

فأَظهر التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً. وَقَالَ مَرَّةً: سأَلت أَعرابيّاً عَنْ رَكَكٍ مِنْ قَوْلِهِ فَيْدُ أَو رَكَكُ فَقَالَ: بَلَى قَدْ كَانَ هُنَالِكَ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ رَكّ. ابْنُ الأَعرابي. كَرْكَرَ إِذَا انْهَزَمَ، ورَكْرَكَ إِذَا جَبُنَ، وَاللَّهُ أَعلم.

رمك: الرَّمَكَة: الْفَرَسُ والبِرْذَوْنةُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ، مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ رَمَكٌ، وأَرْماك جَمْعُ الْجَمْعِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّمَكة الأُنثى مِنَ الْبَرَاذِينِ، وَالْجَمْعُ رِماك ورَمَكات وأَرْماك، عَنِ الْفَرَّاءِ، مِثْلُ ثِمار وأَثمار، وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ:

لَا تَعْدِلِينِي بالرُّذالاتِ الحَمَكْ،

وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْد فَلِكْ،

يَرْبِض فِي الرَّوْثِ كبِرْذَوْن الرَّمَكْ

فإِن أَبا عَمْرٍو قَالَ: الرَّمَك فِي بَيْتِ رُؤْبَةَ أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ رَمَهْ، قَالَ: وَقَوْلُ النَّاسِ رَمَكَة خَطَأٌ. أَبو زَيْدٍ: رَمَكَ الرَّجُلُ إِذا أَوْطَنَ الْبَلَدَ فَلَمْ يَبْرَحْ، ورَمَكْتُ فِي الْمَكَانِ وأَرْمَكْتُ غَيْرِي. ابْنُ الأَعرابي: رَمَكَ ودَمَك بِالْمَكَانِ ومَكد إِذا أَقام فِيهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّامِكُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، الْمُقِيمُ فِي الْمَكَانِ لَا يَبْرَحُ، مَجْهُودًا كَانَ أَو غَيْرَ مَجْهُودٍ، وَخَصَّ بِهِ بَعْضُهُمُ الْمَجْهُودَ، رَمَك بِالْمَكَانِ يَرْمُك رُموكاً: أَقام بِهِ، وأَرْمكه غَيْرُهُ. ورَمَكَت الإِبل تَرْمُكُ رُموكاً: حُبِسَتْ عَلَى الْمَاءِ واخْتُلِيَ لَهَا فَعُلِفَتْ عَلَيْهِ، وأَرْمَكها رَاعِيهَا. ورَمَك فِي الطَّعَامِ يَرْمُكُ رُموكاً ورَجَن فِيهِ يَرْجُن رُجوناً إِذا لَمْ يَعَفْ مِنْهُ شَيْئًا. والرَّامِكُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ الرامَك وَهُوَ شَيْءٌ يَصِيرُ فِي الطِّيبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والرامِكُ والرامَكُ، وَالْكَسْرُ أَعلى، شَيْءٌ أَسود كَالْقَارِ يُخْلَطُ بِالْمِسْكِ فَيُجْعَلَ سُكًّا، قَالَ:

إِن لَكَ الفَضْلَ عَلَى صُحْبتي،

والمِسْك قَدْ يسْتَصْحبُ الرَّامِكا

غَيْرُهُ: الرامِكُ تَتَضيَّق بِهِ المرأَة. والرُّمْكة: لَوْنُ الرَّمَادِ وَهِيَ وُرْقة فِي سَوَادٍ، وَقِيلَ: الرُّمْكة دُونَ الوُرْقة، وَقِيلَ: الرُّمْكة فِي أَلوان الإِبل حُمْرَةٌ يخلِطها سَوَادٌ، عَنْ كُرَاعٍ. الأَصمعي: إِذا اشْتَدَّتْ كُمْتَةُ الْبَعِيرِ حَتَّى يَدْخُلَهَا سَوَادٌ فَتِلْكَ الرُّمْكة، وَكُلُّ لَوْنٍ يُخَالِطُ غُبرته سَوَادٌ، فَهُوَ أَرْمَك، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَالْخَيْلُ تَجْتابُ الغُبار الأَرْمَكا

وَقَدِ ارْمَكَّ البعيرُ ارْمِكاكاً وَهُوَ أَرْمَكُ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ للمرأَة. قَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لامرأَة أَيُّ النساءِ أَحب إِليك؟ قَالَتْ: بَيْضَاءُ وَسِيمة أَو رَمْكاء جَسِيمة، هَؤُلَاءِ أُمهات الرِّجَالِ. الْجَوْهَرِيُّ: والرُّمْكة مِنْ أَلوان الإِبل، يقال: جَمَلٌ أَرْمَكُ وَنَاقَةٌ رَمْكاءُ. وَفِي حَدِيثِ

جَابِرٍ: وأَنا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ

، هُوَ الَّذِي فِي لَوْنِهِ كُدُورةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

اسْمُ الأَرض الْعَلْيَاءِ الرَّمْكاءُ

، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ تأْنيث الأَرْمَكِ، قَالَ: وَمِنْهُ الرَّامِكُ وَهُوَ شَيْءٌ أَسود يُخْلَطُ بِالطِّيبِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَجُرُّ مِن عَفَائه حَبِيَّا،

جَرَّ الأَسِيفِ الرُّمُكَ المَرْعِيَّا

كَذَا رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا هُوَ إِلا أَن يَكُونَ جَرَّ الأَسيفِ الرَّمَك، فأَما

ص: 434