الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنفذ وصيته؟
ج: تنفيذ الوصية هنا ليس بلازم، فإذا مات في بلد مسلم فيدفن فيه والحمد لله. .
س: الأخ ع. م. ع. من الرياض يقول في سؤاله: بعض الناس وخاصة من كبار السن يكون مقيما في الرياض إقامة دائمة، وقبل وفاته يوصي بدفنه في مسقط رأسه، وقد يبعد هذا المكان عن الرياض أكثر من مائة كيلو متر، وبعضهم يصلى عليه في الرياض وفي المكان الذي سيدفن فيه، فهل هذا موافق للشرع، وهل يلزم الورثة الوفاء بهذه الوصية؟ (1)
ج: المشروع دفنه في بلده التي مات فيها إذا كانت بلدا إسلامية، ولا يشرع نقله إلى غيرها، ولا يلزم الورثة تنفيذ وصية من أوصى بنقله؛ لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك يخالف ما درج عليه سلف الأمة، ولما في ذلك من الكلفة. والله ولي التوفيق.
(1) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية) .
حكم البناء على القبور
س: لاحظت عندنا على بعض القبور عمل صبة
بالأسمنت بقدر متر طولا في نصف متر عرضا مع كتابة اسم الميت عليها وتاريخ وفاته وبعض الجمل (اللهم ارحم فلان بن فلان. .) وهكذا، فما حكم مثل هذا العمل؟ .
ج: لا يجوز البناء على القبور لا بصبة ولا بغيرها، ولا تجوز الكتابة عليها؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن البناء عليها والكتابة عليها، فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه (1) » وخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح وزاد: «وأن يكتب عليه (2) » ولأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه؛ ولأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو وغيره من المحظورات الشرعية، وإنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر، هذه هي السنة في
(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (13736) ، ومسلم في (الجنائز) برقم (970) واللفظ له.
(2)
رواه الترمذي في (الجنائز) برقم (1052) ، والنسائي في الجنائز برقم (2000) ، ولأبو داود في (الجنائز) برقم (3225) .
القبور التي درج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (1) » متفق على صحته. ولما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول: «إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (2) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ونسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام، والثبات عليها، والحذر مما يخالفها، إنه سميع قريب.
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) مسند عبد الله بن عباس برقم (1887) ، والبخاري في (الجنائز) باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم برقم (1390) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب النهي عن بناء المساجد على القبور برقم (529) .
(2)
رواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب النهي عن بناء المساجد على القبور برقم (532) .