المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم زيارة النساء للقبور - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز - جـ ١٣

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌صلاة العيد لا تقام في البوادي والسفر

- ‌إقامة صلاة العيد في الاستاد الرياضي

- ‌العدد المشترط لصلاة العيدولو صادف العيد يوم جمعة فما الحكم

- ‌ما يشرع لمن أتى مصلى العيد

- ‌حكم تحية المسجد قبل صلاة العيد

- ‌التكبير المطلق والمقيد

- ‌بيان وتوضيح حول حكمالتكبير الجماعي قبل صلاة العيد

- ‌التهنئة بالعيد

- ‌صلاة الكسوف مشروعةبالرؤية وليس بخبر أهل الحساب

- ‌صفة صلاة الكسوف

- ‌ينادى لصلاة الكسوفبقول: "الصلاة جامعة

- ‌حكم صلاة الكسوف في أوقات النهي

- ‌صلاة الكسوف لا تكررولو لم ينجل الكسوف

- ‌الخطبة بعد صلاة الكسوف سنة

- ‌حكم صلاة الكسوف عند الزلازل ونحوها

- ‌صلاة الاستسقاء

- ‌يشرع لأهل البلد إقامة صلاةالاستسقاء ولو كان القحط عند غيرهم

- ‌حكم صلاة الاستسقاء للمسافر

- ‌حكم قراءة التسمية في كل ركعةمن صلاة الاستسقاء وما يقال بين السجدتين

- ‌الحث على تقوى اللهوالتحذير من المعاصي والذنوب

- ‌نصيحة عامة بمناسبة يوم الاستغاثة

- ‌قلب الرداء يكون أثناءالخطبة عندما يحول الإمام رداءه

- ‌حكم تحويل المرأةرداءها في صلاة الاستسقاء

- ‌حكم إقامة صلاة الاستسقاءإذا لم يأمر والي البلد بإقامتها

- ‌ما يحسن بالمسلم قوله عند نزول المطر أو سماع الرعد

- ‌عزو سبب نزول المطر إلى كثرة البحار

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كيفية تلقين المحتضر

- ‌حكم قراءة سورة يس عند المحتضر

- ‌حكم تلقين الكافر

- ‌حكم وضع المصحف على بطن الميت

- ‌حكم قراءة القرآن على الأموات

- ‌حكم وضع الحناء في يد المرأة التي تحتضر

- ‌بعض البدع التي تقال عند المحتضر

- ‌ توجيه المحتضر للقبلة

- ‌كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة

- ‌حكم تقبيل الميت

- ‌غسل الميت

- ‌حكم سؤال المغسل عن حال الميت

- ‌من الأولى بتغسيل الميت

- ‌جواز غسل أحد الزوجين للآخر بعد الوفاة

- ‌حكم غسل الرجل لامرأته والبنت الصغيرة

- ‌العلاقة الزوجية لا تنتهي بالموت

- ‌المطلقة طلاقا رجعيا يغسلها زوجها

- ‌عدد من يتولى غسل الميت

- ‌الأشياء التي يغسل بها الميت

- ‌حكم استخدام السدر في الغسل

- ‌حكم الأخذ من شاربوإبط وأظفار وعانة الميت

- ‌حكم نزع أسنان الذهب من الميت

- ‌تطييب الميت وكفنه

- ‌حكم تسويك الميت

- ‌حكم الزيادة على سبع غسلات

- ‌حث النساء علىالمشاركة في غسل الميتات

- ‌حكم إقامة دورات لتعليم تغسيل الأموات

- ‌حكم تصويرغسل الميت للتذكير أو للتعليم

- ‌تغسيل المحرم إذا توفي

- ‌حكم تغسيل جريح المعركة إذا مات بعدها

- ‌المظلوم يغسل ويصلى عليه

- ‌حكم تغسيل المنتحر والصلاة عليه

- ‌كيفية تغسيل من ماتفي حادث وقد تشوه جسده

- ‌المغسل يخبر بعلامات الخير لا الشر

- ‌مدى صحة حديث:من غسل مسلما فستر عيوبه

- ‌الكفن

- ‌كيفية تكفين المحرمة

- ‌عدد العقد في الكفن

- ‌حكم جعل كيسبلاستيك على من به جروح

- ‌يغير الكفن أو يغسلإذا خرج دم بعد التكفين

- ‌مدى صحة حديث:ليس للنساء نصيب في الجنازة

- ‌له بكل جنازة قيراط

- ‌إمام المسجد أولىبالصلاة على الميت من وليه

- ‌حكم السفر لأجل الصلاة على الميت

- ‌أفضلية كثرة المصلين على الجنازة

- ‌حكم تكثير الصفوف ولو لم تتم

- ‌موقف الإمام في صلاة الجنازة

- ‌صفة الصلاة على الميت

- ‌حكم قراءةالفاتحة في صلاة الجنازة

- ‌حكم الجهر بالفاتحة أحيانا

- ‌حكم قراءة سورةبعد الفاتحة في صلاة الجنازة

- ‌حكم الصلاة على النبيصلى الله عليه وسلم في صلاة الجنازة

- ‌صفة الدعاء للميت في صلاة الجنازة

- ‌صفة الدعاء في الصلاةعلى الميت إذا كان مجهولا

- ‌الدعاء الذي يقال في الصلاة على الطفل

- ‌لم يثبت في القراءةبعد التكبيرة الرابعة شيء

- ‌حكم الزيادة على أربع تكبيرات

- ‌حكم رفع اليدينمع التكبيرات في صلاة الجنازة

- ‌السنة لمن فاتته بعضتكبيرات صلاة الجنازة أن يقضيها

- ‌من دخل مع الإمام وهو يصليصلاة الجنازة ظانا أنه يصلي الفريضة

- ‌تقدم صلاة الجنازةعلى الفرض في هذه الحال

- ‌كيف يفعل من حضر الجنازةفي مسجد وقد صلى الفرض في آخر

- ‌حكم الصلاة على الميت بعد دفنه

- ‌أقصى مدة يمكن الصلاةفيها على الميت بعد دفنه

- ‌حكم تكرار الصلاة على الميت

- ‌حكم الصلاة على القبر وقت النهي

- ‌حكم الصلاة على الميت في المغسلة

- ‌حكم الصلاة على الغائب

- ‌كيفية الصلاة على الغائب

- ‌حكم الصلاة على المنافق

- ‌الصلاة على أهل البدع

- ‌حكم الصلاة على المنتحر

- ‌الشهداء الذين ماتوا في المعركة لا تشرع الصلاة عليهم مطلقا

- ‌ترك الصلاة على من عليه دين منسوخ

- ‌حكم الصلاة على الجنين

- ‌الصلاة على الجنازةفي المصلى أفضل من المسجد

- ‌حكم وضع الميتفي غرفة حتى يصلى عليه

- ‌حكم دفن ما بتر من إنسان

- ‌كلمة عن اتباع الجنائز

- ‌تشييع الميت

- ‌السنة لمن تبع الجنازةألا يجلس حتى توضع على الأرض

- ‌معنى حديث أم عطية:نهينا عن اتباع الجنائز

- ‌حصول القيراطينلمن تبع جنازة ثم صلى عليها

- ‌يسن الإسراع بالجنازة

- ‌الجمع بين حديث النهي عن الصلاة والدفنفي ثلاث ساعات وحديث التعجيل بالجنازة

- ‌ما المراد بالإسراع بالجنازة

- ‌حكم تأخير الجنازةفي الثلاجة لعدة شهور

- ‌التحذير من بدع تفعل مع الجنائز

- ‌وضع كلمة التوحيد على الجنائز غير مشروع

- ‌حكم الدخول بالجنازةمن باب الرحمة في المسجد النبوي

- ‌القيام للجنازة سنة

- ‌حكم القيام لجنازة الكافر

- ‌عمق القبر

- ‌اللحد أفضل من الشق

- ‌كيفية وضع الميت في قبره

- ‌كيفية دفن الميت في الأرض الجبلية

- ‌استعمال الصخور أو الألواحأو الخشب إذا لم يوجد اللبن

- ‌حكم تغطية قبر المرأة عند دفنها

- ‌إنزال المرأة في القبر لا يشترط له محرم

- ‌حكم توجيه الميت في قبره إلى القبلة

- ‌حكم كشف وجهالميت إذا وضع في اللحد

- ‌حكم حل العقد في القبر

- ‌حكم الأذان والإقامةفي قبر الميت عند وضعه فيه

- ‌ما يقال عند دفن الميت

- ‌القراءة في تربة القبرثم حثوها على كفن الميت بدعة منكرة

- ‌حكم وضع الحصباءعلى القبر ورشه بالماء

- ‌حكم نقل نصيبةقبر قديم إلى قبر حديث

- ‌حكم وضع نصيبة واحدةعلى قبر المرأة واثنتين على قبر الرجل

- ‌حكم وضع علامة على القبر

- ‌حكم وضع أرقام على القبر

- ‌لا يشرع وضع سعفالنخيل والصبار الأخضر على القبر

- ‌من بدع الدفن

- ‌الشجرة النابتة على القبرليست دليلا على صلاح صاحب القبر

- ‌حكم الدعاء للميت بعد الدفن

- ‌الدعاء للميت بالتثبيتيكون بعد الفراغ من الدفن

- ‌التلقين بعد الدفن بدعة

- ‌شبهة في التلقين بعد الدفن والجواب عليها

- ‌حكم الصدقة عن الميت ساعة الدفن

- ‌الأفضل رفع القبر عن الأرض شبرا ونحوه

- ‌حكم الوعظ عند القبر

- ‌لا حرج في جلب الماء البارد للشرب عند القبر

- ‌يقدم الأفضل إلى القبلة

- ‌حكم دفن المرأة والرجل في قبر واحد

- ‌حكم تخصيص بعض أجزاء المقبرة للنساء

- ‌يجوز الدفن ليلا

- ‌الأوقات التي ينهى عن الدفن فيها

- ‌لا يختلف الدفن في مكة عن غيرها

- ‌السنة أن يدفن الميت في البلد الإسلامي الذي مات فيه

- ‌الكافر لا يدفن في الجزيرة العربية بل ينقل إلى غيرها

- ‌حكم تنفيذ وصية الميت بدفنه في بلد غير الذي مات فيه

- ‌حكم البناء على القبور

- ‌الكيفية الشرعية لترميم القبر إذا تهدم

- ‌لا يجوز دفن الميت في المسجد

- ‌دفن الموتى في المساجد إحدى وسائل الشرك

- ‌حكم بناء المساجد قريبا من القبور

- ‌حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور

- ‌لا يصلى في المساجد التي فيها قبور

- ‌الصلاة في مسجد فيه قبر كالصلاة في مسجد فيه قبران أو أكثر

- ‌لا يصلى في المسجد الذي فيه قبر ولو كان الوحيد في البلد

- ‌شبهة لمن أجاز الصلاة في المساجد التي فيها قبور والجواب عليها

- ‌حكم تحويل مصلى العيد إلى مقبرة

- ‌حكم الكتابة على القبر

- ‌حكم كتابة دعاءدخول المقبرة عند البوابة

- ‌حكم إضاءة المقابروالطرق التي بين القبور

- ‌الدليل على تخصيص انتفاع الميت ببعض الأعمال دون بعض

- ‌حكم الصدقة والحج عمن كان يذبح لغير الله

- ‌عشاء الوالدين

- ‌تحديد وقت معين للإطعام عن الميت من البدع المحدثة

- ‌من يذبح لأبيه وجده كل سنة

- ‌إهداء ثواب الطواف للغير لا يجوز

- ‌حكم الطواف وختم القرآن للأموات

- ‌الصلاة والقراءة لا تهدى لأحد

- ‌حكم الصلاة للوالدين المتوفيين

- ‌إهداء تلاوة القرآن الكريم للآخرين

- ‌حكم أخذ أجرة قراءة القرآن على الأموات

- ‌حكم إهداء أعمال البر للحي أو الميت

- ‌حكم قراءة القرآن للميت في داره

- ‌إحضار القراء المشاهير للقراءة للميت بدعة

- ‌حكم قراءة الفاتحة للميت وذبح المواشي له

- ‌ليس هناك دليل يدل على استحباب قراءة القرآن للموتى

- ‌حكم إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول

- ‌حكم قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء بعد الصلاة

- ‌حكم قضاء الصلاة عن الميت

- ‌المصحف ينتفع به الميت إذا جعله وقفا

- ‌حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور

- ‌لا يجوز التبرك بالأموات

- ‌الزيارة الشرعية للقبور

- ‌حديث: من زار أهل بيتي بعد وفاتي كتبت له سبعون حجة لا أصل له

- ‌حكم زيارة قبر سيدنا الحسين رضي الله عنه وموضعه

- ‌الدعاء عند القبور غير مشروع

- ‌عدم جواز الطلب إلى الميت

- ‌حكم الذبح عند الأضرحة ودعاء أهلها

- ‌فائدة فيما يتعلق بزيارة القبور والبناء عليها وتجصيصها

- ‌حكم الإقامة عند القبر بالمدح والأذكار ثلاثة أيام

- ‌من بدع زيارة القبور

- ‌حكم زيارة النساء للقبور

- ‌الجواب عن حديث تعليمالنبي صلى الله عليه وسلم لعائشة دعاء زيارة القبور

- ‌الجواب عن حديث «اتقي الله واصبري

- ‌المرأة لا تسلم على الموتىولو مرت بسور المقبرة أو فوقها

- ‌حكم زيارة النساء لقبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الأفضل لمن مر بجوار سور المقبرة أن يسلم

- ‌يكفي السلام على الموتىفي أول المقبرة مرة واحدة

- ‌ما جاء في أن الميت يعرف من زاره

- ‌علم الموتى بأعمال الأحياء

- ‌حكم تخصيص يوم الجمعة لزيارة المقابر

- ‌حكم تخصيص العيدين لزيارة القبور

- ‌حكم زيارة قبور الكفار

- ‌حكم رفع اليدين أثناءالدعاء للميت عند قبره

- ‌حكم استقبال القبر حال الدعاء للميت

- ‌لا بأس بالقيام أو الجلوسعند القبر من أجل الدعاء للميت

- ‌حكم الدعاء الجماعي عند القبور

- ‌حكم قراءة الفاتحة للميت عند قبره

- ‌حكم قراءة الفاتحة على قبور الأولياء

- ‌ما مدى صحة ما يذكرمن قصص عن أهوال القبور

- ‌حكم الاستشهاد بقصص أهوال القبور

- ‌حكم اصطحاب بعض الغافلين لزيارة القبور

- ‌من سمع ميتا يشكوفي قبره من حقوق عليه

- ‌لا يجوز أن يمشى بالنعال بين القبور

- ‌حكم السكن بين القبور

- ‌لا يجوز إيقاف السيارات على القبور

- ‌ينبش القبر إذا دعت الحاجة

- ‌نبش القبر لمصلحة

- ‌ينبش القبر الذي في المسجد إذا كان هو الأخير

- ‌حكم قطع الأشجار المؤذية من المقابر

- ‌حكم نقل عظام الميت إذا بليت

- ‌حكم كسر عظم الميت الكافر

- ‌كسر عظم الميت لا يوجب القصاص

- ‌حكم نقل الأعضاء بعد وفاة الميت دماغيا

- ‌لا يجوز تنفيذوصية المتوفى بالتبرع بأعضائه

- ‌حكم شراء الجثث لغرض التشريح

- ‌حكم تشريح جثة الميت للتعلم

- ‌لا يحكم بموت المتوفى دماغيا

- ‌حكم تشريح الجنازة المشكوك في قتلها

- ‌حكم الذهاب للعزاء إذا كان هناك بدع

- ‌لا بأس باستقبال المعزين

- ‌حكم جمع أهل الميتفي صف واحد حتى تتم تعزيتهم

- ‌حكم تقبيل ومعانقة المعزى

- ‌التعزية في أهل المعاصي

- ‌حكم السفر للتعزية

- ‌ليس للعزاء أيام محدودة

- ‌الكلمات المناسبة للتعزية

- ‌حكم إقامة مراسم العزاء

- ‌حكم جلوس أهل الميت ثلاثة أيام للتعزية

- ‌الاجتماع في بيت الميتللأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة

- ‌حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون

- ‌صنع الطعام لأهل الميت

- ‌أهل الميت لا يصنعون للناس طعاما

- ‌حكم دعوة أهل الميتمن يأكل معهم ما بعث لهم

- ‌حكم بعث الذبائح لأهل الميت والدعوة إليها

- ‌حكم دفع النقود لأهل الميت

- ‌حكم إقامة الولائم من تركة الميت

- ‌عادات الاحتفال بعد موت أحد من الناس

- ‌حكم البذخ والإسراف في العزاء

- ‌الأربعينات والسنوات لا أصل لها في الشرع

- ‌من بدع العزاء

- ‌الذكريات التي تقام للميت

- ‌الذكرى الأربعينية عادة فرعونية

- ‌تنبيه على مسائل في التعزية

- ‌حكم النعي في الجرائد

- ‌حكم قولهم "انتقل إلى مثواه الأخير

- ‌حكم قولهم: "يا أيتها النفس المطمئنة

- ‌حكم قول أهل الميت للناس: "حللوا أخاكم" أو "أبيحوه" ونحوهما

- ‌حكم توزيع أوراق يبين فيها مكان الصلاة أو العزاء

- ‌حكم القصائد التي فيها رثاء للميت

- ‌رسالة تعزية

- ‌حكم الصبر والشكر والرضا عند المصيبة

- ‌حكم النياحة على الميت

- ‌حكم من أوصى بعدم النياحة فناحوا عليه

- ‌دمع العين وحزن القلب لا بأس به

- ‌الميت يعذب بالنياحة

- ‌الجمع بين حديث: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» وقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

- ‌لا يجوز وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم

- ‌من بدع الجنائز

الفصل: ‌حكم زيارة النساء للقبور

ج: هذا بدعة لا أصل له في الشرع، فرمي الحبوب والطيب والملابس كله منكر لا أصل له، فالقبر لا يفتح إلا لحاجة كأن ينسى العمال أدواتهم كالمسحاة فيفتح لأجل ذلك، أو يسقط لأحدهم شيء له أهمية فيفتح القبر لذلك، أما أن يفتح للحبوب أو ملابسه أو نحو ذلك فلا يجوز، وليس للنساء زيارة القبر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، وروي ذلك عن أبي هريرة وابن عباس وحسان بن ثابت رضي الله عنهم، فلا يجوز لهن زيارتها، لكنها مشروعة للرجال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (1) » رواه مسلم في صحيحه. والحكمة- والله أعلم- في نهي النساء عن ذلك هي أنهن فتنة وقليلات الصبر.

(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) باقي مسند أبي هريرة برقم (9395) ، ومسلم في (الجنائز) باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه برقم (976) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (1569) واللفظ له

ص: 323

‌حكم زيارة النساء للقبور

س: توفي والد خالتي، وزارت قبره مرة، وتريد أن تزوره مرة أخرى، وسمعت حديثا معناه تحريم زيارة المرأة للقبور، فهل هذا الحديث صحيح؟ وإذا كان

ص: 323

صحيحا فهل عليها إثم يستوجب الكفارة؟ (1)

ج: الصحيح أن زيارة النساء للقبور لا تجوز؛ للحديث المذكور، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لعن زائرات القبور. فالواجب على النساء ترك زيارة القبور، والتي زارت القبر جهلا منها فلا حرج عليها، وعليها أن لا تعود، فإن فعلت؛ فعليها التوبة والاستغفار، والتوبة تجب ما قبلها، فالزيارة للرجال خاصة، قال صلى الله عليه وسلم:«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (2) » وكانت الزيارة في أول الأمر ممنوعة على الرجال والنساء؛ لأن المسلمين حدثاء عهد بعبادة الأموات والتعلق بالأموات، فمنعوا من زيارة القبور؛ سدا لذريعة الشر، وحسما لمادة الشرك، فلما استقر الإسلام وعرفوا الإسلام، شرع الله لهم زيارة القبور؛ لما فيها من العظة والذكرى، من ذكر الموت والآخرة والدعاء للموتى والترحم عليهم، ثم منع الله النساء من ذلك في أصح قولي العلماء؛ لأنهن يفتن الرجال وربما فتن في أنفسهن ولقلة صبرهن وكثرة جزعهن، فمن رحمة الله وإحسانه إليهن أن حرم عليهن زيارة القبور، وفي ذلك أيضا إحسان للرجال؛ لأن اجتماع الجميع عند القبور

(1) سبق نشره في (الجزء التاسع) ص282 من هذا المجموع.

(2)

رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) باقي مسند أبي هريرة برقم (9395) ، ومسلم في (الجنائز) باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه برقم (976) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (1569) واللفظ له

ص: 324

قد يسبب فتنة، فمن رحمة الله أن منعن من زيارة القبور.

أما الصلاة فلا بأس، فتصلي النساء على الميت، وإنما النهي عن زيارة القبور، فليس للمرأة زيارة القبور في أصح قولي العلماء؛ للأحاديث الدالة على منع ذلك، وليس عليها كفارة وإنما عليها التوبة فقط.

ص: 325

س: ما حكم زيارة المرأة للقبور؟ (1) .

ج: لا يجوز للنساء زيارة القبور؛ «لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور (2) » ، ولأنهن فتنة، وصبرهن قليل، فمن رحمة الله وإحسانه أن حرم عليهن زيارة القبور؛ حتى لا يفتن ولا يفتن. أصلح الله حال الجميع.

(1) نشرت في (كتاب الدعوة) الجزء الثاني ص141.

(2)

سنن الترمذي الصلاة (320) ، سنن النسائي الجنائز (2043) ، سنن أبو داود الجنائز (3236) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1575) ، مسند أحمد بن حنبل (1/337) .

ص: 325

س: هل تشرع زيارة القبور للنساء؟ (1) .

ج: «ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لعن زائرات القبور (2) » من حديث ابن عباس، ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنهم جميعا. وأخذ العلماء من ذلك أن الزيارة للنساء محرمة؛ لأن اللعن لا يكون إلا على محرم، بل يدل على أنه من الكبائر؛ لأن العلماء ذكروا أن المعصية التي يكون فيها اللعن أو فيها وعيد تعتبر من

(1) سبق نشره في (الجزء الخامس) ص332 من هذا المجموع.

(2)

سنن الترمذي الصلاة (320) ، سنن النسائي الجنائز (2043) ، سنن أبو داود الجنائز (3236) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1575) ، مسند أحمد بن حنبل (1/337) .

ص: 325

الكبائر.

فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط. والسبب في ذلك- والله أعلم- أنهن في الغالب قليلات الصبر، فقد يحصل منهن من النياحة ونحوها ما ينافي الصبر الواجب. وهن فتنة، فزيارتهن للقبور واتباعهن للجنائز قد يفتتن بهن الرجال وقد يفتتن بالرجال. والشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بسد الذرائع المفضية إلى الفساد والفتن، وذلك من رحمة الله بعباده.

وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (1) » متفق على صحته. فوجب بذلك سد الذرائع المفضية إلى الفتنة المذكورة. ومن ذلك ما جاءت به الشريعة المطهرة من تحريم تبرج النساء، وخضوعهن بالقول للرجال، وخلوة المرأة بالرجل غير المحرم، وسفرها بلا محرم. وكل ذلك من باب سد الذرائع المفضية إلى الفتنة بهن. وقول بعض الفقهاء: إنه استثني من ذلك قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما قول بلا دليل. والصواب أن المنع يعم الجميع، يعم جميع القبور، حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى قبر صاحبيه رضي الله عنهما.

وهذا هو

(1) رواه الإمام أحمد في (مسند الأنصار) برقم (21322) ، والبخاري في (النكاح) برقم (5096) ، ومسلم في (الذكر والدعاء والتوبة) برقم (2740، 2741) .

ص: 326

المعتمد من حيث الدليل. وأما الرجال فيستحب لهم زيارة القبور، وزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبيه، لكن بدون شد الرحل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (1) » رواه مسلم في صحيحه.

وأما شد الرحال لزيارة القبور فلا يجوز، وإنما يشرع لزيارة المساجد الثلاثة خاصة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى (2) » متفق على صحته.

وإذا زار المسلم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم دخل في ذلك على سبيل التبعية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه وقبور الشهداء وأهل البقيع وزيارة مسجد قباء من دون شد الرحل. فلا يسافر لأجل الزيارة، ولكن إذا كان في المدينة شرع له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه، وزيارة البقيع والشهداء ومسجد قباء.

أما شد الرحال من بعيد لأجل الزيارة فقط فهذا لا يجوز على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى (3) » أما إذا شد الرحل إلى المسجد

(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) باقي مسند أبي هريرة برقم (9395) ، ومسلم في (الجنائز) باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه برقم (976) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (1569) واللفظ له

(2)

روا هـ الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (23338) واللفظ له، والبخاري في (الجمعة) برقم (1189) .

(3)

صحيح البخاري الجمعة (1189) ، صحيح مسلم الحج (1397) ، سنن النسائي المساجد (700) ، سنن أبو داود المناسك (2033) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1409) ، مسند أحمد بن حنبل (2/234) ، سنن الدارمي الصلاة (1421) .

ص: 327

النبوي فإن الزيارة للقبر الشريف والقبور الأخرى تكون تبعا لذلك. فإذا وصل المسجد صلى فيه ما تيسر، ثم زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وزار قبر صاحبيه، وصلى وسلم عليه عليه الصلاة والسلام ودعا له، ثم سلم على الصديق رضي الله عنه ودعا له، ثم على الفاروق ودعا له، هكذا السنة. وهكذا القبور الأخرى، لو زار مثلا دمشق، أو القاهرة، أو الرياض، أو أي بلد، يستحب له زيارة القبور؛ لما فيها من العظة والذكرى والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم والترحم عليهم إذا كانوا مسلمين. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (1) » وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (2) » هذه هي السنة من دون شد الرحل، ولكن لا يزورهم لدعائهم من دون الله؛ لأن هذا شرك بالله عز وجل وعبادة لغيره، وقد حرم الله ذلك على عباده في قوله سبحانه:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (3) وقال سبحانه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} (4){إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (5)

(1) صحيح مسلم الجنائز (976) ، سنن النسائي الجنائز (2034) ، سنن أبو داود الجنائز (3234) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/441) .

(2)

رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم (975) ، وابن ماجه في كتاب (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر برقم (1547) .

(3)

سورة الجن الآية 18

(4)

سورة فاطر الآية 13

(5)

سورة فاطر الآية 14

ص: 328

فبين سبحانه أن دعاء العباد للموتى ونحوهم شرك به سبحانه وعبادة لغيره.

وهكذا قوله سبحانه: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (1) فسمى الدعاء لغير الله كفرا؛ فوجب على المسلم أن يحذر هذا، ووجب على العلماء أن يبينوا للناس هذه الأمور، حتى يحذروا الشرك بالله. فكثير من العامة إذا مر بقبور من يعظمهم استغاث بهم وقال: المدد المدد، يا فلان أغثني، انصرني، اشف مريضي، وهذا هو الشرك الأكبر والعياذ بالله، وهذه الأمور تطلب من الله عز وجل، لا من الموتى ولا من غيرهم من المخلوقين.

أما الحي فيطلب منه ما يقدر عليه، إذا كان حاضرا يسمع كلامك، أو من طريق الكتابة، أو من طريق الهاتف وما أشبه ذلك من الأمور الحسية، تطلب منه ما يقدر عليه. تبرق له أو تكتب له أو تكلمه في الهاتف، تقول ساعدني على عمارة بيتي، أو على إصلاح مزرعتي؛ لأن بينك وبينه شيئا من المعرفة أو التعاون. وهذا لا بأس به، كما

(1) سورة المؤمنون الآية 117

ص: 329

قال الله عز وجل في قصة موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} (1) أما أن تطلب من الميت، أو الغائب، أو الجماد كالأصنام، شفاء مريض، أو النصر على الأعداء، أو نحو ذلك، فهذا من الشرك الأكبر. وهكذا طلبك من الحي الحاضر ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى يعتبر شركا به سبحانه وتعالى؛ لأن دعاء الغائب بدون الآلات الحسية معناه اعتقاد أنه يعلم الغيب، أو أنه يسمع دعاءك وإن بعد، وهذا اعتقاد باطل يوجب كفر من اعتقده، يقول الله جل وعلا:{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (2) أو تعتقد أن له سرا يتصرف به في الكون، فيعطي من يشاء ويمنع من يشاء، كما يعتقده بعض الجهلة في بعض من يسمونهم بالأولياء، وهذا شرك في الربوبية أعظم من شرك عباد الأوثان.

فالزيارة الشرعية للموتى زيارة إحسان وترحم عليهم وذكر للآخرة والاستعداد لها، فتذكر أنك ميت مثلما ماتوا، فتستعد للآخرة وتدعو لإخوانك المسلمين الميتين وتترحم عليهم وتستغفر لهم. وهذه هي الحكمة في شرعية الزيارة للقبور. والله ولي التوفيق.

(1) سورة القصص الآية 15

(2)

سورة النمل الآية 65

ص: 330