المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

القول في تأويل قوله: {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ‌ ‌(125) - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ١٣

[ابن جرير الطبري]

الفصل: القول في تأويل قوله: {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ‌ ‌(125)

القول في تأويل قوله: {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ‌

(125)

وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال السحرة مجيبة لفرعون، إذ توعَّدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، والصلب:"إنا إلى ربّنا منقلبون" يعني بالانقلاب إلى الله، الرجوع إليه والمصير (1) = وقوله:"وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا"، يقول: ما تنكر منا، يا فرعون، وما تجد علينا، إلا من أجل أن آمنا، أي = صدقنا (2)"بآيات ربنا"، يقول: بحجج ربّنا وأعلامه وأدلته التي لا يقدر على مثلها أنت ولا أحد، سوى الله، الذي له ملك السموات والأرض. (3) . ثم فزعوا إلى الله بمسألته الصبرَ على عذاب فرعون، وقبض أرواحهم على الإسلام فقالوا:(ربنا أفرغ علينا صبرًا)، يعنون بقولهم:"أفرغ"، أنزل علينا حَبْسًا يحبسنا عن الكفر بك، (4) عند تعذيب فرعون إيانا= (وتوفنا مسلمين)، يقول: واقبضنا إليك على الإسلام دين خليلك إبراهيم صلى الله عليه وسلم، لا على الشرك بك (5) .

14957 -

فحدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:(لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف) ، فقتلهم

(1) انظر تفسير ((الانقلاب)) فيما سلف ص: 32، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2)

انظر تفسير ((نقم)) فيما سلف 10: 433.

(3)

انظر تفسير ((الآية فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .

(4)

انظر تفسير ((أفرغ علينا صبرًا)) فيما سلف 5: 354. وتفسير = ((الصبر)) فيما سلف 12: 561، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(5)

انظر تفسير ((توفاه)) فيما سلف 12: 415، تعليق 1، والمراجع هناك.

ص: 35