الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= "عليم"، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده، وغير ذلك من الأشياء، محيط به، فاتقوه وأطيعوا أمرَه وأمر رسوله. (1)
القول في تأويل قوله: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ
(18) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ذلكم) ، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا= (وأنّ الله موهن كيد الكافرين)، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف (2) = "كيد الكافرين"، يعنى: مكرهم، (3) حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. (4)
* * *
وفى فتح "أن" من الوجوه ما في قوله: (ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ)، [سورة الأنفال: 14] ، وقد بينته هنالك. (5)
* * *
وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله: (موهن) .
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: "مُوَهِّنُ" بالتشديد، من:"وهَّنت الشيء"، ضعَّفته.
* * *
(1) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .
(2)
انظر تفسير " الوهن " فيما سلف 7: 234، 269 \ 9:170.
(3)
انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص: 322، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(4)
في المخطوطة: " ويهلكوا "، وصواب السياق ما أثبت.
(5)
انظر ما سلف ص: 434.