المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= "عليم"، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ١٣

[ابن جرير الطبري]

الفصل: ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= "عليم"، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم

ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= "عليم"، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده، وغير ذلك من الأشياء، محيط به، فاتقوه وأطيعوا أمرَه وأمر رسوله. (1)

القول في تأويل قوله: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ‌

(18) }

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ذلكم) ، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا= (وأنّ الله موهن كيد الكافرين)، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف (2) = "كيد الكافرين"، يعنى: مكرهم، (3) حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. (4)

* * *

وفى فتح "أن" من الوجوه ما في قوله: (ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ)، [سورة الأنفال: 14] ، وقد بينته هنالك. (5)

* * *

وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله: (موهن) .

فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: "مُوَهِّنُ" بالتشديد، من:"وهَّنت الشيء"، ضعَّفته.

* * *

(1) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .

(2)

انظر تفسير " الوهن " فيما سلف 7: 234، 269 \ 9:170.

(3)

انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص: 322، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(4)

في المخطوطة: " ويهلكوا "، وصواب السياق ما أثبت.

(5)

انظر ما سلف ص: 434.

ص: 449