المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فضل العلم والتعلم - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٨

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌فَضْلُ الْمُصَافَحَة

- ‌فَضْلُ طَاعَةِ الزَّوْج

- ‌فَضْلُ الْإنْفَاقِ عَلَى الْأَهْل

- ‌فَضْلُ صِلَةِ الرَّحِم

- ‌فَضْلُ كَفَالَةِ الْيَتِيم

- ‌فَضْلُ الْعِتْق

- ‌فَضْلُ السَّلَام

- ‌فَضْلُ الدِّفَاعِ عَنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِين

- ‌فَضْلُ إِصْلَاحُ ذَاتِ بَيْنِ الْمُسْلِمِين

- ‌فَضْلُ قَضَاءِ حَوَائِجِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِين

- ‌فَضْلُ إقْرَاضِ الْمُسْلِم

- ‌فَضْلُ إنْظَارِ الْمُعْسِر

- ‌فَضْلُ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌فَضْلُ إقَالَةِ النَّادِمِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌فَضْلُ زِرَاعَةِ الْأَرْض

- ‌فَضْلُ إمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيق

- ‌الِاقْتِصَادُ فِي الْعَمَلِ وَتَرْكُ التَّكَلُّفِ وَالتَّشَدُّد

- ‌تَكْفِيرُ الْأَمْرَاضِ وَالْمَصَائِبِ لِلذُّنُوب

- ‌تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ بِالْحَسَنَات

- ‌مُضَاعَفَةُ الْحَسَنَات

- ‌الْأَلْفَاظُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا (الْمَنَاهِي اللَّفْظِيَّة)

- ‌التَّوَسُّلُ فِي الدُّعَاء

- ‌أَفْضَلِيَّةُ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّة

- ‌ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة}

- ‌ الْعِلْم

- ‌فَضْلُ الْعِلْمِ والتَّعَلُّم

- ‌فَضْلُ مَجَالِسِ الْعِلْم

- ‌فَضْلُ التَّعْلِيم

- ‌النَّهْيُ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْم

- ‌أَهَمِّيَّةُ الْفَهْمِ فِي الْعِلْمِ

- ‌الْعَمَلُ بِالْعِلْم

- ‌وُجُوبُ عَدَمِ التَّقْصِيرِ فِي طَلَبِ الْعِلْم

- ‌حُكْمُ اِتِّخَاذُ الْعِلْمِ مَطِيَّةً لِمَنَاصِبِ الدُّنْيَا

- ‌ذَمُّ عُلَمَاءِ السُّوء

- ‌أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْم

- ‌أَقْسَامُ الْعِلْم

- ‌الْعِلْم الْمَحْمُود

- ‌الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض عَيْن

- ‌الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض كِفَايَةٍ

- ‌الْعِلْمُ الْمَذْمُوم

- ‌آدَابُ الْمُتَعَلِّم

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ اِحْتِرَامُ الْمُعَلِّمِ وَالتَّوَاضُعُ لَهُ

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ قِلَّةُ الْأَسْئِلَةِ وَعَدَمُ الْإِحْرَاج

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ عَدَمُ تَخْطِئَةِ الْمُعَلِّمِ وَتَصْوِيبِ رَأيِ غَيْره

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ ذَا هِمَّةٍ عَالِيَةٍ ، لَا يَشْبَعُ عِلْمًا

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ الْبِدْءُ بِأَهَمِّ الْعُلُوم

- ‌مِنْ آدَابَ الْمُتَعَلِّمِ كِتَابَةُ الْعِلْم

- ‌آدَابُ الْمُعَلِّم

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُعَلِّمِ الشَّفَقَةُ وَالرَّحْمَةُ بِالْمُتَعَلِّمِين

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُعَلِّمِ النُّصْحُ لِلْمُتَعَلِّمِ وَتَوْضِيحُ الْأُمُورِ لَه

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُعَلِّمِ كَوْنُهُ قُدْوَةً حَسَنَةً لِلْمُتَعَلِّمِين

- ‌مِنْ آدَابِ الْمُعَلِّمِ عِزَّةُ النَّفْسِ وَاحْتِرَامُهَا

- ‌آدَابُ الْمُعَلِّمِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَرْسِهِ وَتَعْلِيمِهِ لِلْعِلْم

- ‌{الْأَخْلَاق}

- ‌الْأَخْلَاق الذَّمِيمَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْغَضَب

- ‌حَقِيقَةُ الْغَضَب

- ‌ذَمُّ الْغَضَب

- ‌عِلَاجُ الْغَضَب

- ‌عِلَاجُ الْغَضَبِ بِالْجُلُوسِ أَوْ الِاضْطِجَاع

- ‌عِلَاجُ الْغَضَبِ بِالِاسْتِعَاذَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْكِبْر

- ‌أَنْوَاعُ الْكِبْر

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ الِاخْتِيَالُ فِي الْمِشْيَة

- ‌حُكْمُ اَلْفَخْرِ واَلْخُيَلَاءِ فِي الْجِهَاد

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ التَّكَبُّرُ بِالنَّسَبِ

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ التَّكَبُّرُ بِالمَالِ

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ اَلْإِسْبَالُ لِلرَّجُلِ

- ‌اَلْإِسْبَالُ لِلرَّجُلِ لِلْخُيَلَاء

- ‌اَلْإِسْبَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاء

الفصل: ‌فضل العلم والتعلم

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

{كِتَابُ‌

‌ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة}

وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُول:‌

‌ الْعِلْم

، الْأَخْلَاق ، آدَابُ الْمُعَامَلَة ، الْعَادَات.

الْفَصْلُ الْأَوَّل: {الْعِلْم}

أَحْكَامُ الْعِلْم

‌فَضْلُ الْعِلْمِ والتَّعَلُّم

قَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (1)} (2)

وَقَالَ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (3)} (4)

وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (5)

وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (6)

وَقَالَ تَعَالَى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ، قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (7)} (8)

(1) قِيلَ فِي تَفْسِيرهَا: يَرْفَعِ اللهُ الْمُؤْمِنَ الْعَالِمَ عَلَى الْمُؤْمِنِ غَيْر الْعَالِمِ ، وَرِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ تَدُلُّ عَلَى الْفَضْلِ، إِذْ الْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الثَّوَابِ، وَبِهَا تَرْتَفِع الدَّرَجَاتُ، وَرِفْعَتُهَا تَشْمَل الْمَعْنَوِيَّة فِي الدُّنْيَا ، بِعُلُوِّ الْمَنْزِلَة ، وَحُسْنِ الصِّيت، وَالْحِسِّيَّة فِي الْآخِرَة ، بِعُلُوِّ الْمَنْزِلَة فِي الْجَنَّة.

وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ نَافِع بْن عَبْد الْحَارِث الْخُزَاعِيّ - وَكَانَ عَامِل عُمَر عَلَى مَكَّة - أَنَّهُ لَقِيَهُ بِعُسْفَانَ ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ اِسْتَخْلَفْت؟ ، فَقَالَ: اِسْتَخْلَفْتُ اِبْن أَبْزَى مَوْلًى لَنَا ، فَقَالَ عُمَر: اِسْتَخْلَفْتَ مَوْلًى؟ ، قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ ، فَقَالَ عُمَر: أَمَا إِنَّ نَبِيّكُمْ قَدْ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَع بِهِ آخَرِينَ ". (فتح - ج1ص207)

(2)

[المجادلة/11]

(3)

قَوْله عز وجل: (رَبّ زِدْنِي عِلْمًا) وَاضِح الدِّلَالَةِ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَأمُرْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِطَلَبِ الِازْدِيَادِ مِنْ شَيْءٍ ، إِلَّا مِنْ الْعِلْم.

وَالْمُرَاد بِالْعِلْمِ: الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي يُفِيدُ مَعْرِفَةَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ أَمْرِ عِبَادَاتِه وَمُعَامَلَاتِه، وَالْعِلْمُ بِاللهِ وَصِفَاتِه، وَمَا يَجِب لَهُ مِنْ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِ، وَتَنْزِيُههُ عَنْ النَّقَائِصِ، وَمَدَارُ ذَلِكَ عَلَى التَّفْسِير ، وَالْحَدِيث ، وَالْفِقْه. فتح (ج1ص208)

(4)

[طه: 114]

(5)

[الزمر: 9]

(6)

[فاطر: 28]

(7)

فيه فضيلة ظاهرة للخضر عليه السلام إذ قد اختصه الله بعلم لم يُؤْتَهُ موسى عليه السلام ، وهو كليم الله ، وصَفِيُّهُ من خَلْقِه ، فاحتاج موسى رغم عُلُوِّ منزلته إلى الخضر ، بسبب ما وهبه الله إياه من العلم والرحمة. ع

(8)

[الكهف/65، 66]

ص: 262

(حم)، وَعَنْ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} (1) قَالَ: بِالْعِلْمِ ، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ ، قَالَ: زَعَمَ ذَاكَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (2). (3)

(1)[يوسف/76]

(2)

قلت: وتصديقه قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]

(3)

(حم) 449 ، وقال شعيب الأرنؤوط: ليس هذا بحديث ، إنما هو أثر عن زيد بن أسلم التابعي.

ص: 263

(خم)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ:{وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} (1) قَالَ: حُلَمَاءَ، فُقَهَاءَ. (2)

(1)[آل عمران/79]

(2)

(خ) ج1ص24 ، وصححه الألباني في مختصر صحيح البخاري تحت حديث: 52

ص: 264

(جة)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "(1)

(1)(جة) 224 ، (يع) 2903 ، (طس) 2462 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3913 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 72

ص: 265

(خ م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا ، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ (1) "(2)

(1)(يُفَقِّهْهُ) أَيْ: يُفَهِّمْهُ، يُقَال: فَقُهَ ، إِذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً،

وَفَقَهَ بِالْفَتْحِ: إِذَا سَبَقَ غَيْرَهُ إِلَى الْفَهْمِ، وَفَقِهَ بِالْكَسْرِ: إِذَا فَهِمَ.

وَمَفْهُوم الْحَدِيث أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ - أَيْ: يَتَعَلَّمُ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ الْفُرُوعِ - فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْر. فتح الباري لابن حجر - (ح71)

(2)

(خ) 3971 ، (م) 98 - (1037) ، (ت) 2645 ، (جة) 221 ، (حم) 16885

ص: 266

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" النَّاسُ مَعَادِنٌ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (1)) (2)(كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، إِذَا فَقِهُوا (3) ") (4)

(1) أَيْ: أُصُولٌ مُخْتَلِفَة، وَالْمَعَادِنُ: جَمْعُ مَعْدِن ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُسْتَقِرُّ فِي الْأَرْضِ، فَتَارَةً يَكُونُ نَفِيسًا ، وَتَارَةً يَكُونُ خَسِيسًا، وَكَذَلِكَ النَّاسُ. فتح (10/ 295)

(2)

(حم) 10301 ، (خ) 3394 ، (م) 160 - (2638)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(3)

وَجْهُ التَّشْبِيهِ: أَنَّ الْمَعْدِنَ لَمَّا كَانَ إِذَا اُسْتُخْرِجَ ظَهَرَ مَا اِخْتَفَى مِنْهُ ، وَلَا تَتَغَيَّرُ صِفَتُهُ ، فَكَذَلِكَ صِفَةُ الشَّرَفِ ، لَا تَتَغَيَّرُ فِي ذَاتِهَا ، بَلْ مَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ رَأسٌ ، فَإِنْ أَسْلَمَ اِسْتَمَرَّ شَرَفُهُ ، وَكَانَ أَشْرَفَ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ الْمَشْرُوفِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ (إِذَا فَقُهُوا) فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّرَفَ الْإِسْلَامِيَّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ فِي الدِّين.

وَالْمُرَاد بِالْخِيَارِ وَالشَّرَفِ وَغَيْر ذَلِكَ: مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِمَحَاسِن الْأَخْلَاقِ، كَالْكَرَمِ وَالْعِفَّةِ وَالْحِلْمِ وَغَيْرهَا، مُتَوَقِّيًا لِمَسَاوِئِهَا ، كَالْبُخْلِ ، وَالْفُجُور ، وَالظُّلْم ، وَغَيْرهَا وقَوْله:(إِذَا فَقِهُوا) بِضَمِّ الْقَاف ، وَيَجُوز كَسْرهَا. فتح الباري (ج 10 / ص 295)

(4)

(م) 160 - (2638) ، (حم) 10969 ، (خ) 3175

ص: 267

(طب)، وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ (1) الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] (2) زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ "(3)

(1) أي: قليل من أهل زمانكم من يسأل الناس المال.

(2)

هذه من رواية موقوفة على ابن مسعود في صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 609 ، وقال الحافظ في " الفتح " (10/ 510): وسنده صحيح ، ومثله لَا يُقال من قبل الرأي.

(3)

(طب) 3111 ، انظر الصَّحِيحَة: 3189

ص: 268

(ت)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ ، وَالْآخَرُ عَالِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ ، كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ ، وَمَلَائِكَتَهُ ، وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ ، وَالْأَرَضِينَ ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا ، وَحَتَّى الْحُوتَ ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ (1) "(2)

(1) قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْت أَبَا عَمَّارٍ الْحُسَيْنَ بْنَ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: عَالِمٌ، عَامِلٌ، مُعَلِّمٌ ، يُدْعَى كَبِيرًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ.

(2)

(ت) 2685 ، (مي) 289 ، (طب) 7911 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1838 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:81

ص: 269

(هب)، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَضْلٌ فِي عِلْمٍ ، خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ "(1)

(1)(هب) 5751 ، ابن حبان فى الضعفاء (2/ 269، ترجمة 955 محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الأنصاري)، وابن عدى (6/ 160 ترجمة 1649)، صَحِيح الْجَامِع: 1727 ، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 68، والمشكاة: 255

ص: 270

(ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ (1) مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ، إِلَّا ذِكْرُ اللهِ، وَمَا وَالَاهُ (2) وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ "(3)

(1) أَيْ: مَبْغُوضَةٌ مِنْ اللهِ لِكَوْنِهَا مُبْعِدَةً عَنْ اللهِ. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 107)

(2)

أَيْ: مَا أَحَبَّهُ اللهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَأَفْعَالِ الْقُرْبِ، أَوْ مَعْنَاهُ: مَا وَالَى ذِكْرَ اللهِ ، أَيْ: قَارَبَهُ ، مِنْ ذِكْرِ خَيْرٍ ، أَوْ تَابَعَهُ مِنْ اِتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، لِأَنَّ ذِكْرَهُ يُوجِبُ ذَلِكَ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 107)

(3)

(ت) 2322 ، (جة) 4112 ، صحيح الجامع: 1609 ، والصحيحة: 2797

ص: 271

(م ت د هب)، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ:(كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم (1)(فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ ، قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ ، قَالَ: لَا ، مَا جِئْتُ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا)(2)(يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا)(3)(سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا)(4)(مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا)(5)(لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ (6)) (7)(وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ (8) وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ (9) إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ (10) ") (11)

(1)(د) 3641 ، (جة) 223

(2)

(ت) 2682 ، (جة) 223

(3)

(د) 3641 ، (حب) 84

(4)

(م) 38 - (2699)

(5)

(د) 3641 ، (ت) 2682 ، (م) 38 - (2699)

(6)

مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَتَوَاضَع لِطَالِبِهِ تَوْقِيرًا لِعِلْمِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ} أَيْ: تَوَاضَعْ لَهُمَا، أَوْ الْمُرَاد الْكَفّ عَنْ الطَّيَرَان وَالنُّزُول لِلذِّكْرِ ، أَوْ مَعْنَاهُ الْمَعُونَةُ وَتَيْسِيرُ الْمُؤْنَةِ بِالسَّعْيِ فِي طَلَبِه ، أَوْ الْمُرَادُ تَلْيِينُ الْجَانِبِ وَالِانْقِيَادِ ، وَالْفَيْءِ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالِانْعِطَاف، أَوْ الْمُرَادُ حَقِيقَتُهُ وَإِنْ لَمْ تُشَاهَدْ ، وَهِيَ فَرْشُ الْجَنَاحِ وَبَسْطُهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا وَتُبَلِّغهُ مَقْعَدَهُ مِنْ الْبِلَاد. عون المعبود - (ج 8 / ص 137)

(7)

(هب) 1696 ، (ت) 3536 ، (س) 158 ، (د) 3641 ، (حب) 1319 انظر صحيح الجامع: 6297 ، وصحيح الترغيب والترهيب: 70

(8)

خُصَّ لِدَفْعِ إِيهَامِ أَنَّ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا يَشْمَلُ مَنْ فِي الْبَحْرِ. تحفة (6/ 481)

(9)

قَالَ الْقَاضِي: شَبَّهَ الْعَالِمَ بِالْقَمَرِ ، وَالْعَابِدَ بِالْكَوَاكِبِ، لِأَنَّ كَمَالَ الْعِبَادَةِ وَنُورَهَا لَا يَتَعَدَّى مِنْ الْعَابِدِ ، وَنُورُ الْعَالِمِ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ. تحفة الأحوذي (6/ 481)

(10)

أَيْ: أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ مِنْ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 481)

(11)

(ت) 2682 ، (د) 3641 ، (جة) 223

ص: 272

(طب)، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ "، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ:" مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ "(1)

(1)(طب)(8/ 54، رقم 7347) ، الضياء (8/ 45، رقم35)، الصَّحِيحَة: 3397 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:71

ص: 273

(طس)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيِّ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ ، مَا أَعْجَزَكُمْ! ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ، قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقْسَمُ ، وَأَنْتُمْ هَاهُنَا لَا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ ، قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ ، قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ ، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا ، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ ، قَالَ: أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالُوا: بَلَى ، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. (1)

(1)(طس) 1429 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 83

ص: 274

(خ م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ)(1)(كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا ، فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ (2) طَيِّبَةٌ ، قَبِلَتْ الْمَاءَ ، فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ (3) الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ (4) أَمْسَكَتْ الْمَاءَ ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ ، فَشَرِبُوا مِنْهَا ، وَسَقَوْا) (5)(وَزَرَعُوا ، وَأَصَابَ (6) مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى ، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ (7) لَا تُمْسِكُ مَاءً ، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ (8) فِي دِينِ اللهِ ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأسًا ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ") (9)

(1)(خ) 79 ، (م) 15 - (2282)

(2)

الْمُرَاد بِالطَّائِفَةِ: الْقِطْعَة. فتح الباري لابن حجر - (ح79)

(3)

(الْعُشْب) هُوَ مِنْ ذِكْر الْخَاصّ بَعْد الْعَامّ؛ لِأَنَّ الْكَلَأ يُطْلَق عَلَى النَّبْت الرَّطْب وَالْيَابِس مَعًا، وَالْعُشْب لِلرَّطْبِ فَقَطْ. فتح الباري (ح79)

(4)

(أَجَادِب) جَمْع جَدَب ، وَهِيَ الْأَرْض الصُّلْبَة الَّتِي لَا يَنْضُب مِنْهَا الْمَاء. فتح الباري (ح79)

(5)

(م) 15 - (2282) ، (خ) 79

(6)

أَيْ: الْمَاء.

(7)

(قِيعَان) جَمْع قَاع ، وَهُوَ الْأَرْض الْمُسْتَوِيَة الْمَلْسَاء الَّتِي لَا تُنْبِت. فتح (ح79)

(8)

(فَقُهَ) أَيْ: صَارَ فَقِيهًا. فتح الباري (ح79)

قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره: ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الدِّين مَثَلًا بِالْغَيْثِ الْعَامِّ الَّذِي يَأتِي فِي حَالِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَبَّهَ السَّامِعِينَ لَهُ بِالْأَرْضِ الْمُخْتَلِفَة الَّتِي يَنْزِلُ بِهَا الْغَيْثُ، فَمِنْهُمْ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْمُعَلِّمُ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ ، شَرِبَتْ فَانْتَفَعَتْ فِي نَفْسهَا ، وَأَنْبَتَتْ فَنَفَعَتْ غَيْرهَا.

وَمِنْهُمْ الْجَامِعُ لِلْعِلْمِ ، الْمُسْتَغْرِق لِزَمَانِهِ فِيهِ ، غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِنَوَافِلِهِ ، أَوْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِيمَا جَمَعَ ، لَكِنَّهُ أَدَّاهُ لِغَيْرِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْض الَّتِي يَسْتَقِرُّ فِيهَا الْمَاءُ ، فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ، وَهُوَ الْمُشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:" نَضَّرَ اللهُ اِمْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا ".

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْمَعُ الْعِلْمَ ، فَلَا يَحْفَظُهُ ، وَلَا يَعْمَل بِهِ ، وَلَا يَنْقُلُهُ لِغَيْرِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْض السَّبْخَة أَوْ الْمَلْسَاء ، الَّتِي لَا تَقْبَلُ الْمَاءَ ، أَوْ تُفْسِدُهُ عَلَى غَيْرِهَا. فتح الباري (ح79)

(9)

(خ) 79 ، (م) 15 - (2282) ، (حم) 19588

ص: 275

(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ (1) رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا ، فَسَلَّطَهُ (2) عَلَى هَلَكَتِهِ (3) فِي الْحَقِّ (4) وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ (5) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "(6)

(1) أُطْلِقَ الْحَسَدُ عَلَى الْغِبْطَةِ مَجَازًا،، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيث: لَا غِبْطَةَ أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ الْغِبْطَةِ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. فتح الباري (ج 1 / ص 119)

(2)

عَبَّرَ بِالتَّسْلِيطِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قَهْرِ النَّفْسِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى الشُّحّ. (فتح الباري ح73)

(3)

أَيْ: إِهْلَاكِهِ، وَعَبَّرَ بِذَلِكَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. (فتح الباري ح73)

(4)

أَيْ: فِي الطَّاعَاتِ ، لِيُزِيلَ عَنْهُ إِيهَامَ الْإِسْرَافِ الْمَذْمُومِ. (فتح الباري ح73)

(5)

الْمُرَادُ بِهَا الْقُرْآن.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنْ الْجَهْل ، وَزَجَرَ عَنْ الْقَبِيح.

(فَائِدَة): زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَسَدِ الْمَذْكُور هُنَا الْغِبْطَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَفْظه:" فَقَالَ رَجُل: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْل مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْت مِثْل مَا يَعْمَل " أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن. (فتح الباري ح73)

(6)

(خ) 73 ، (م) 268 - (816)

ص: 276

(ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (1) وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ (2) فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (3) فَقَالَ: " لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ "(4)

(1) أَيْ: لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 130)

(2)

أَيْ: يَكْتَسِبُ أَسْبَابَ الْمَعِيشَةِ ، فَكَأَنَّهُمَا كَانَا يَأكُلَانِ مَعًا. تحفة (6/ 130)

(3)

أَيْ: فِي عَدَمِ مُسَاعَدَةِ أَخِيهِ إِيَّاهُ فِي حِرْفَتِهِ ، وَفِي كَسْبٍ آخَرَ لِمَعِيشَتِهِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 130)

(4)

(ت) 2345 ، (ك) 320 ، صَحِيح الْجَامِع: 5084، والصَّحِيحَة: 2769، وهداية الرواة: 5238

ص: 277

(ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ "(1)

(1)(ت) 2647 ، (طص) 380 ، وقد كان الألباني ضعف الحديث في (ت) ، والمشكاة (220)، والضعيفة (2037)، وضعيف الجامع (5570)، ثم تراجع عن تضعيفه في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 88

ص: 278

(ك طس)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْهُومَانِ (1) لَا يَشْبَعَانِ) (2)(مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، لَا تَنْقَضِي نُهْمَتُهُ وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، لَا تَنْقَضِي نُهْمَتُهُ ")(3)

(1) النُّهْمة: بلوغ الهِمَّة في الشيء، والشَّرَهُ والرغبة الشديدة.

(2)

(ك) 312 ، (مي) 334 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 6624، المشكاة: 260

(3)

(طس) 5670 ، (أبو خيثمة في العلم) ج1ص33 ح141 ، انظر كتاب العلم بتخريج الألباني ص56

ص: 279

(ك)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ عز وجل:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (1) قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ. (2)

(1)[التحريم: 6]

(2)

(ك) 3826 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 119

ص: 280

(خ ت)، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ:(لَقَدْ نَفَعَنِيَ اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيَّامَ الْجَمَلِ ، بَعْدَمَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ)(1)(لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ اسْتَخْلَفُوا؟ " ، قَالُوا: ابْنَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً " ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها الْبَصْرَةَ ، ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ)(2).

(1)(خ) 4163

(2)

(ت) 2262 ، (خ) 6686 ، (س) 5388 ، (حم) 20536 ،انظر الإرواء: 2456

ص: 281

(طب)، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا، فَقَالُ لَهُ سَالِمٌ: أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ قَتْلِهِ؟ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ، فَهو فِي جِوَارِ اللهِ يَوْمَهُ " ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا قَدْ أَجَارَهُ اللهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَعَمْ. (1)

(1)(طب) 13211 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 462

وتَفَكَّرْ في قيمة العلم في هذه القصة. ع

ص: 282

(جة)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: " سَتَكُونُ فِتَنٌ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، إِلَّا مَنْ أَحْيَاهُ اللهُ بِالْعِلْمِ "(1)(ضعيف)

(1)(جة) 3954 ، (مي) 338 ، انظر الضعيفة: 3696

ص: 283

(خم)، وَعَنْ عُمَر رضي الله عنه قَالَ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا (1). (2)

(1) قَال الْبُخَارِيُّ: «وَبَعْدَ أَنْ تُسَوَّدُوا ، وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ»

قال الحافظ في الفتح (ح73): وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ سَبَبًا لِلْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الرَّئِيسَ قَدْ يَمْنَعُهُ الْكِبْرُ وَالِاحْتِشَامُ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِسَ الْمُتَعَلِّمِينَ، وَلِهَذَا قَالَ مَالِك عَنْ عَيْبِ الْقَضَاءِ: إِنَّ الْقَاضِي إِذَا عُزِلَ ، لَا يَرْجِعُ إِلَى مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ يَتَعَلَّمُ فِيهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذَا تَصَدَّرَ الْحَدَثُ ، فَاتَهُ عِلْم كَثِيرٌ.

وَقَدْ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْد فِي كِتَابه " غَرِيب الْحَدِيث " فَقَالَ: مَعْنَاهُ: تَفَقَّهُوا وَأَنْتُمْ صِغَار قَبْل أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً ، فَتَمْنَعَكُمْ الْأَنَفَةُ عَنْ الْأَخْذِ عَمَّنْ هُوَ دُونكُمْ، فَتَبْقُوا جُهَّالًا.

وَقِيلَ: أَرَادَ عُمَرُ الْكَفَّ عَنْ طَلَبِ الرِّئاسَةِ ، لِأَنَّ الَّذِي يَتَفَقَّهُ ، يَعْرِفُ مَا فِيهَا مِنْ الْغَوَائِل ، فَيَجْتَنِبُهَا.

(2)

(خم) ج1ص39 ، (ش) 26640 ، وصححه الألباني في مختصر صحيح البخاري تحت حديث: 55

ص: 284

(مي)، وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَجْمَعُ بَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا ، فَإِنْ تَكُونُوا صِغَارَ قَوْمٍ ، فَعَسَى أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ آخَرِينَ ، وَمَا أَقْبَحَ عَلَى شَيْخٍ يُسْأَلُ ، لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ. (1)

(1)(مي) 552 ، إسناده صحيح.

ص: 285

(مي)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ ، هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ ، فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَى؟ ، فَتَرَكَ ذَلِكَ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ ، فَأَقُولُ: لَا ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ ، فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (1)

(1)(مي) 570 ، إسناده صحيح.

ص: 286

(خد)، وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ (1) قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَكَانَ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ. (2)

(1) هو: أَبُو جَمْرَةَ ، نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ، البَصْرِيُّ ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ ، حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، وَعَائِذِ بنِ عَمْرٍو المُزَنِيِّ، وَطَائِفَةٍ ، حَدَّثَ عَنْهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالحمَّادَانِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

اسْتَصْحَبَهُ مَعَهُ الأَمِيْرُ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى البَصْرَةِ. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (5/ 243)

(2)

(خد) 1161 ، (خ) 53 ، (بغ) 20 ، (هق) 8648 ، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 888

ص: 287

(مي)، وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى هَذَا الْعِلْمِ فِي دِينِهِمْ ، كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي دُنْيَاهُمْ. (1)

(1)(مي) 326 ، إسناده صحيح.

ص: 288

(مي)، وَعَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمُغِيرَةُ ، إِذَا صَلَّوْا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، جَلَسُوا فِي الْفِقْهِ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ. (1)

(1)(مي) 611 ، إسناده صحيح.

ص: 289

(حل)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ ، فَلْيَنْظَرْ مَا للهِ عِنْدَهُ "(1)

(1)(حل)(6/ 176) ، (8/ 216)، انظر صَحِيح الْجَامِع:6006 ، الصَّحِيحَة: 2310

ص: 290

(طس)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ "(1)

(1)(طس) 2663 ، أبو خيثمة في العلم ج 1ص28 ح114 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 2328 ، الصَّحِيحَة: 342

ص: 291