الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والطاعون ضرورةَ الإبقاء على حياة البشر، فما قولكم في ذلك؟ وما هو الحل الأفضل لهذه المشكلة؟ والله يجزيكم خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
الأصل في الموتى من المسلمين أن يغسلوا ويكفنوا ويصلى عليهم ثم يدفنوا في قبور، كل منهم في قبر مستقل به - سوى شهداء المعركة - سواء كانت الوفاة في حادث، أو كانت وفاة طبيعية، أو كانت في كارثة، وذلك كله في حدود الإمكان، فإذا تعذر ذلك لأسباب معينة، منها حالة الكوارث الكبيرة التي يُتوفّى فيها الآلاف ويصعب دفنهم بعد تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم بحسب ما تقدّم، ومنها الحالة (المستفتى عنها)؛ فلا بأس بأن يفعل بهم من ذلك ما يمكن، ويسقط ما لا يمكن، ولا إثم على أحد في ذلك ما دام الأمر خارجاً عن طبيعة الإمكان.
وعليه؛ فلا بأس في الحالات السابقة أن يدفن الموتى جميعاً في قبر جماعي يحفر بالآلات، من غير تغسيل أو تكفين أو صلاة عليهم، إذا تعذر كل ذلك، فإن أمْكَنَ التغسيل دون التكفين، أو أمكن التكفين دون التغسيل، أكتفي به، ولا بأس بالصلاة عليهم جماعياً على قبرهم بعد دفنهم إذا تعذرت الصلاة عليهم قبل الدفن، وإذا اضطر الأمر إلى حرق جثث الموتى بالنار وقاية من الأمراض المعدية، وتعيَّن ذلك له؛ فلا بأس به للضرورة، وعلى قدرها، والمرجع في تقرير ذلك إلى السلطات الطبية الموثوقة. والله أعلم.
[21/ 73 / 6602]
إعادة دفن ما ظهر من رفات الأموات
639 -
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من وكيل وزارة الإعلام المساعد السيد / حمد، ونصّه:
يرجى الإيعاز لمن يلزم بالإفادة حول موافاتنا بالفتوى للموضوعين التاليين:
1 -
يقوم المنقبون الآثاريون في الدول العربية وغيرها بالتنقيب للكشف عن الحضارات القديمة في مناطق أثرية تعود بفتراتها الزمنية إلى آلاف السنين. وقد تكون في بعض هذه التلال الأثرية آثار تعود إلى حضارات مختلفة، وقد استخدمت بعض هذه التلال مقابر لدفن بعض الموتى من المسلمين في الفترات العباسية وغيرها وحتى مطلع العصر الحديث (1800 ميلادية)، علماً أن هذه القبور والمدافن وبعض القبور تكون في حالة فردية وليست جماعية، وفي بعض الحالات تكون مجموعة لا تزيد عن أصابع اليد.
هذا؛ وقد اعتاد علماء الآثار والمنقبون في حالة اعتراضهم بالتنقيب الأثري لقبر إسلامي فإنهم يقومون بعملية رفع ما تبقى من عظامه ونقلها إلى مقابر المسلمين الحاليين ودفنها هناك، أو في بعض الحالات تُدفن في إحدى المناطق القريبة قرب المناطق الأثرية .. فيرجى إفادتنا حول هذا الموضوع من جميع جوانبه.
2 -
يقوم مقاولو شركات البناء والترميم بالحفر بواسطة آلات البلدوزر في المناطق القريبة من المدن، مثل بغداد القاهرة الإسكندرية الكويت البحرين وغيرها وأثناء عملهم في حفر الأرض تظهر لديهم عظام بشرية لمسلمين وغير مسلمين، وقد اعتاد هؤلاء المقاولون عدم الاكتراث بتلك العظام ونقلها مع التربة إلى محلات إلقاء الأتربة والردم، وفي بعض الأحيان تلقى في أماكن غير لائقة، وفي بعض الأحيان يقومون بتجميع هذه العظام أو أنصاف الهياكل العظمية ونقلها إلى مقابر المسلمين الحديثة حيث يعاد دفنها مرة أخرى.
للتفضل بالاطلاع والإفادة بفتوى في الموضوع المذكور.