الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والتذكرة للمسلمين هناك. يرجى التكرم بتزويدنا بالفتوى الشرعية لهذا المشروع ليتسنى لنا الرد على الخطاب على ضوئها. مع شكرنا وتقديرنا لتعاونكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من إقامة اللوحات التعليميّة على النّحو الوارد في الاستفتاء مع مراعاة التّالي:
1 -
الالتزام بصيانة الآيات والأحاديث وتنزيهها عن الامتهان والقاذورات، وأن يكون ما يكتب فيها موافقاً لما نصَّ عليه الفقهاء.
2 -
وأن يُتأكَّدَ من صحة الأحاديث المكتوبة والمتعلقة بالموضوع.
3 -
وأن يقرّ ذلك جماعة من العلماء، أو هيئات الفتوى، والله أعلم.
[14/ 135 / 4372]
زيارة النساء المقبرة وآدابها
651 -
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
لوحظ أن هناك نساء متبرجات يقمن بزيارة المقابر مما يسبب الفتنة وإلغاء التفكُّر في الموت والآخرة لكثير من الزوار الشباب المتواجدين في المقبرة.
والسؤال: هل يجوز أو من الأفضل منع النساء المتبرجات من الزيارة للمقبرة من قبل القائمين على تنظيم الزيارة؟
أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
تجوز زيارة النساء للقبور إذا أمنت الفتنة وروعيت آداب زيارة القبور؛
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كيف أقول يا رسول الله إذا زرت القبور؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، يرحم الله المتقدمين منا والمتأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» رواه مسلم
(1)
، ولحديث أنس رضي الله عنه قال:«مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال: اتقي الله واصبري، فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تجد عنده بوابين، فقالت لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» متفق عليه
(2)
.
قال القرطبي ما مفاده: زيارة القبور متفق عند العلماء على مشروعيتها للرجال، مختلف فيها للنساء، فالمرأة الشابة حرام عليها الخروج لذلك، وأما القواعد من النساء فمباح لهن ذلك، على أنه يجوز ذلك لجمعيهن إذا انفردت بالخروج عن الرجال، ولا خلاف في هذا إن شاء الله تعالى، وعلى هذا يكون قوله عليه الصلاة والسلام:«زوروا القبور»
(3)
عامّاً، ويستثنى من المشروعية كل موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة باجتماع الرجال والنساء، فلا يجوز ولا يحلّ، وقوله فيما رواه أحمد في مسنده:«لعن الله زوَّارات القبور»
(4)
محمول على المكثرات من الزيارة؛ لما تقتضيه الصيغة من المبالغة، ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك، وإذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهنّ؛ لأنّ تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء. (التذكرة ص 26).
واللجنة ترى تنظيم زيارة النساء للقبور باشتراط مراعاة ما يلي:
(1)
رقم (670) بلفظ: «المستقدمين منا والمستأخرين» .
(2)
البخاري (رقم 1283)، ومسلم (رقم 926)، اللفظ للبخاري.
(3)
ابن ماجه (رقم 1569).
(4)
رقم (8449) بلفظ: لعن رسول الله.