الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب السادس: وصف مخطوطتي الكتاب:
بين يدي النسختين:
بعد مراجعات استغرقت مني وقتًا طويلًا لاختيار مخطوط مناسب عثرت على نسخة وحيدة في بداية الأمر، لكتاب "الدرر اللوامع".
ولم أكتف بذلك -رغم أني كدت أجزم بعدم وجود نسخة أخرى له- بل تابعت البحث، فتبين لي -بعد سؤال المعنيين بهذا الفن ومخطوطاته- أن له نسخة أخرى، أيضًا، فحمدت الله على توفيقه وتسهيله.
مكان وجودهما:
إحداهما: موجودة في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، ورقمها في المركز/ 185، مكروفيلم، وقد صورها المركز من مكتبة الأحمدية بحلب، وهي موجودة فيها برقم/ 134، ثم قمت بتصويرها من المركز السابق، وهي كذلك موجودة في الجامعة الإسلامية تحت رقم/ 4291.
والثانية: موجودة في مكتبة قرا جلبي زادة بتركيا تحت رقم/ 81.
ونظرًا لصعوبة تصوير المخطوطات من هناك، فيما لو ذهبت بنفسي، كما فعل غيري، ثم رجع بخُفَّي حُنين، فقد يسر الله وله الحمد أن صورتها بواسطة أحد الإخوة الأتراك جزاه الله خيرًا.
ولأني استقدمتها على حسابي الخاص، فقد ضم ذلك عن طريق التبادل بمخطوطات أخرى مع الجامعة الإسلامية، ومركز البحث العلمى بجامعة أم القرى، وعندما توفرت المخطوطتان لديَّ، بدا لي -بعد الاطلاع عليهما-
أن لا أتخذ إحداهما أصلًا، والأخرى فرعًا -كما هو الغالب في المقابلات بين النسخ عند التحقيق- بل جعلت النص المختار منهما، وقد يكون من غيرهما، هو المعتمد في المقابلة، وهذه، وإن كانت أقل من سابقتها في التداول إلا أنها طريق معتمد في التحقيق، بل قد تفضل لاعتبارات لدى بعض المحققين.
1 -
نسخة تركيا (مكتبة قرا جلبي زادة)، وقد رمزت لها بـ (أ).
وأوصافها كالآتي:
أ- امتازت بحسن الخط، وجودته، ووضوحه.
ب- كانت كاملة وسليمة من الطمس والخروم والتآكل والسقط (1).
ج- عندما تسقط من المتن كلمة أو أكثر، يقوم الناسخ بإثباتها -غالبًا- في هامشها، وقد ذكرت ذلك في هوامش الكتاب عند التحقيق.
د- بدأ الناسخ في تحريرها في حياة المؤلف، وانتهى منها في السنة التي توفي فيها المؤلف، فهى تعتبر أقدم من الأخرى التي سيأتي الكلام عليها.
(1) اللهم إلا ما وقع من الناسخ بطريق الخطأ من التقديم، وذلك: أنه في نهاية ق (11/ ب) منها بدأ بالكلام على القضاء، وفي بداية الورقة (12/ أ) منها، انتقل إلى الكلام على الواجب الموسع، والمضيق، واستمر حتى نهاية (12/ ب) منها، ثم في بداية الورقة (13/ أ) واصل الكلام على القضاء، وعندما تؤخذ الورقة (12/ أ - ب) يكون الكلام كاملًا، وصحيحًا، وسليمًا.
ثم جاء في ورقة (19/ ب)، وبدأ بالكلام على الواجب الموسع والمضيق وأسقط ورقة كاملة منه، هي تلك التي قدمها، خطأ إلى ورقة (21/ أ - ب) عند كلامه على القضاء، وبإرجاعها إلى مكانها المذكور يصبح الكلام كاملًا ومستقيمًا، وبذلك لا تكون زيادة في الورقة (12/ أ - ب) ولا سقط عند الورقة (19/ ب)، وقد بينت ذلك في محله من الهوامش. راجع: ص/279، 341 من هذا الكتاب.
هـ- صرح الناسخ أنه نسخها من نسخة المؤلف نفسه، حيث قال في آخر المخطوط: "علقه لنفسه، ولمن شاء الله من بعده -من نسخة مؤلفه، الشيخ شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني عفا الله عنه وعن والديه وعن مشايخه- أقل عباد الله، وأحوجهم إلى عفو ربِّه أحمد بن محمد بن عمر الشافعي: الشهير والده يحكم غفر الله له ولوالديه، ولمشايخه وأحبته، وجميع المسلمين، في مدة متفرقة آخرها نهار الأحد يوم العشرين من شوال سنة (893 هـ)
…
".
وقد بلغت أوراقها (158) ورقة بما يساوي (316) صفحة، مسطرتها (25) سطرًا، وكلمات السطر الواحد تتراوح ما بين (17 - 19) كلمة تقريبًا، ونوع الخط نسخ حسن، وكانت أوراقها من الحجم الكبير.
2 -
نسخة سوريا (مكتبة الأحمدية)، وقد رمزت لها بـ (ب).
وأوصافها كالآتي:
أ- قام الناسخ بتجزئتها إلى أجزاء كل جزء حوى تسع أوراق تقريبًا، وفي نهايته يصرح بهامشها بقوله:"بلغ مقابلة على خط مؤلفه"، كما أنه صرح بالأجزاء في بداية أوراقه على الهامش أيضًا.
ب- جاء على هوامشها بعض التحقيقات والتعليقات على المتن، وقد بينت ذلك في هوامش التحقيق.
ج- وقع فيها سقط، ففي باب التقليد بعد ورقة (123/ أ) سقط منها أربع صفحات = لوحتان، أو ورقتان، علمًا بأن ترقيم الأوراق متسلسل، وعند قراءة النص مع مقابلته بنسخة (أ) تبين السقط المذكور.
د- عند قيامي بتصوير النسخة المذكورة من مركز البحث العلمي، واطلاعي بعد ذلك على النسخة الموجودة في الجامعة الإسلامية تبينت أن ورقة (93/ ب، 94/ أ) ساقطة منها، فكلفت أحد الإخوة السوريين عند سفره بالقيام بتصويرها من مكتبة الأحمدية بحلب، فقام بذلك وصورها جزاه الله خيرًا.
هـ- في كثير من الورقات وجدت صعوبة في قراءة الخط؛ نظرًا لرصِّ سطورها، وإدخال بعضها في بعض، مع دقة الخط، ونمنمته، بحيث وصل في الصفحة إلى أربعين سطرًا كما سيأتي، ولولا تسهيل الله تعالى بتصوير نسخة تركيا، لكان لي ولهذه شأن آخر.
و- لم يذكر الناسخ في آخرها اسمه، ولا تاريخ انتهاء النسخ، غير أنه ذكر في آخرها ترجمة للشهاب الكوراني، ونص أنه لخصها من "الشقائق النعمانية"، فاستدللت بعبارته هذه أنه متأخر، لأن صاحب "الشقائق النعمانية" هو طاشكبري زاده (1)، وقد توفي سنة (968 هـ)، ففى الواقع هو يكون بعده غالبًا.
وعدد أوراق هذه النسخة (137) ورقة من الحجم الكبير بما يساوي (274) صفحة مسطرتها مختلفة ما بين (25، 35، 40) سطرًا، وكلمات السطر الواحد تتراوح من (20 - 22) كلمة تقريبًا، بخط النسخ.
(1) هو أحمد بن مصطفى بن خليل الرومي، الحنفي المعروف بطاشكبري زاده، عصام الدين أبو الخير، عالم مشارك في كثير من العلوم، ولد سنة (901 هـ)، من مؤلفاته: مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم، والشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية، والمعالم في علم الكلام، وشرح الفوائد الغياثية في المعاني والبيان، وتوفي سنة 968 هـ.
راجع: شذرات الذهب: 8/ 352، والبدر الطالع: 1/ 121، والشقائق النعمانية: ص/ 325 - 331، وكشف الظنون: 1/ 11، 37، 41، وإيضاح المكنون: 1/ 134، 359، ومعجم المؤلفين: 2/ 177.