الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الأول طلبه للعلم وشيوخه
أما مرحلته الأولى، فقد اشتغل فيها على والده أولًا، فأخذ عنه العلوم المختلفة، ثم حضر وسمع من جماعة بمصر، وبعد ذلك قدم دمشق مع والده في سنة (739 هـ) وسمع بها من علمائها، وجدَّ واجتهد، وقد أجازه الكثير منهم، وإليك بعضًا من شيوخه:
1 -
الحافظ المزي:
يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف القضاعي، الكلبي، الحلبي، الدمشقي المزي، جمال الدين أبو الحجاج، محدث، حافظ، مشارك في الأصول، والفقه، والنحو، والتصريف، واللغة، ولد بحلب سنة (654 هـ) وسمع الكثير ورحل وحدث نحو خمسين سنة، فسمع منه الكبار والحفاظ، وولي دار الحديث الأشرفية مدة طويلة. ومن مؤلفاته:"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"، و "تهذيب الكمال في معرفة أسماء الرجال"، ومعجم لشيوخه، وتوفي بدمشق سنة (742 هـ)(1).
(1) راجع: طبقات السبكي: 6/ 251، وطبقات الأسنوي: 2/ 464، وتذكرة الحفاظ: 4/ 1498، الرد الوافر: ص/ 69 - 71، رالدرر الكامنة: 4/ 457 - 461، والنجوم الزاهرة: 10/ 76 - 77، والدارس: 1/ 35، وتاريخ ابن الوردي: 2/ 224، وشذرات الذهب: 6/ 136، والبدر الطالع: 2/ 353، وطبقات ابن قاضي شهبة: 3/ 99.
2 -
ابن النقيب:
محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان، شمس الدين، ولد سنة (662 هـ) تقريبًا، كان عالمًا، ورعًا، ديِّنًا، عفيفًا، وتولى التدريس بأماكن عديدة، وتولى القضاء بحمص، ثم طرابلس، ثم حلب، ومن آثاره:"مقدمة في التفسير"، وديوان شعر، وقد أجاز تاج الدين السبكي بالإفتاء، والتدريس، وهو في سن السادسة عشرة تقريبًا، وتوفي المترجم له سنة (745 هـ)(1).
3 -
الذهبي:
شمس الدين محمد بن أحمد الإمام، المتوفى سنة (748 هـ)، فقد كان تاج الدين السبكي ملازمًا له أكثر من غيره، لسبب ذكره التاج بقوله:"وكنت أنا كثير الملازمة للذهبي، أمضى إليه في كل يوم مرتين، بكرة وعشيًّا، وأما المزيّ، فما كنت أمضى إليه غير مرتين في الأسبوع، وكان سبب ذلك أن الذهبي كان كثير الملاطفة والمحبة لي، بحيث يعرف من علم حالي معه أنه لم يكن يحب أحدًا كمحبته لي، وكنت أنا شابًّا، فيقع ذلك مني موقعًا عظيمًا، وأما المزيّ فكان رجلًا عبوسًا مهيبًا"(2).
(1) راجع: طبقات السبكي: 6/ 44، وطبقات ابن قاضي شهبة: 3/ 64، 140، والدرر الكامنة: 3/ 398، ومفتاح السعادة: 1/ 223، وهدية العارفين: 2/ 152، وشذرات الذهب: 6/ 144، ومعجم المؤلفين: 9/ 104.
(2)
الطبقات الكبرى له: 6/ 253.
4 -
ابن حيان:
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي، أثير الدين، أبو حيان، ولد بغرناطة سنة (652 هـ) وقيل:(654 هـ)، وشرع في طلب العلم سنة (670 هـ) فجدَّ واجتهد، وثابر حتى صار شيخ النحاة في عصره، وإمام المفسرين في وقته، جمع العلوم المختلفة والفنون المتعددة، فكان أديبًا، نحويًّا، لغويًّا، مفسرًا، محدّثًا، مقرئًا، مؤرخًا، سالمًا في عقيدته من بدع الفلسفة والاعتزال والتجسيم، وسمع الحديث في الأندلس والحجاز ومصر، وأخذ العلوم الأخرى عن الجم الغفير، وتخرج عليه أئمة يقتدى بهم علمًا، وزهدًا، وورعًا، منهم تاج الدين السبكي، وله مؤلفات، منها:"البحر المحيط في التفسير"، و "تحفة الأديب بما في القرآن من الغريب"، و "عقد اللآلي في القراءات السبع العوالي"، و "الإعلام بأركان الإسلام"، و "شرح تسهيل الفوائد في النحو"، وتوفي سنة (754 هـ) بالقاهرة (1).
5 -
ابن رافع:
محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع السلامي، العميدي المصري، أبو المعالي، تقي الدين، ولد في مصر سنة (704 هـ) ونشأ بها،
(1) راجع: طبقات الأسنوي: 1/ 457، وطبقات السبكي: 6/ 31 - 44، وطبقات ابن قاضي شهبة: 3/ 88، ونكت الهميان: ص/ 280، والدرر الكامنة: 4/ 302، وفوات الوفيات: 2/ 282، وغاية النهاية: 2/ 285، والنجوم الزاهرة: 10/ 111، وطبقات المفسرين: 2/ 286، وتاريخ ابن الوردي: 2/ 339، وحسن المحاضرة: 1/ 307، ونفح الطيب: 9/ 331، وبغية الوعاة: ص/ 121، والبدر الطالع: 2/ 288 - 291.
ورحل به أبوه إلى الشام لسماع الحديث مرات عديدة، وسمع من الجم الغفير وانتفع به الكثير، منهم تاج الدين السبكي، وتخرج به، وكان حافظًا، محدّثًا، مؤرخًا، مقرئًا، مشاركًا في العلوم الأخرى، ومن مؤلفاته: معجم لنفسه في أربع مجلدات، و "ذيل على ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار، ووفيات ذيل بها على تاريخ البرزالي (1) إلى شيخه، وتوفي بدمشق سنة (774 هـ)(2)، كما أخذ عن غيرهم من علماء عصره (3).
(1) هو القاسم بن محمد، الدمشقي الشافعي، أبو محمد، ولد بدمشق سنة (665 هـ) وسمع الجم الغفير، وكتب بخطه ما لا يحصى كثرة، حتى صار إمامًا، حافظًا، متقنًا، محدثًا، مفيدًا، معلمًا، مؤرخًا، له مؤلفات عديدة منها: جمع لنفسه أربعين بلدانية، وبلغ ثبته بضعًا وعشرين مجلدًا، صنف ذيلًا على تاريخ أبي شامة في سبع مجلدات، وله المعجم الكبير، وتوفي محرمًا بين مكة والمدينة في ذي الحجة سنة (739 هـ).
راجع: مرآة الجنان 4/ 303، وطبقات السبكي: 10/ 38، وطبقات الأسنوي: 1/ 292، وتذكرة الحفاظ: 4/ 501، ودول الإسلام: 2/ 245، والوفيات لابن رافع: 1/ 289، وفوات الوفيات: 3/ 196، وطبقات ابن قاضي شهبة: 2/ 367، والنجوم الزاهرة: 9/ 319، والسلوك: 2/ ق/ 1/ 470، والدرر الكامنة: 3/ 321، وطبقات الحفاظ: ص/526.
(2)
راجع: طبقات القراء: 2/ 139 - 140، والدرر الكامنة: 3/ 439 - 440، والدارس 1/ 94 - 95، وكشف الظنون: 1/ 288، وشذرات الذهب: 6/ 234.
(3)
كزينب بنت الكمال، وابن تمام، والحجار، وابن أبي اليسر.
راجع: مقدمة الطبقات: 1/ 5.