الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب العارية
العارية: تمليك منفعة عين بلا عوض، وهي مندوبة من متصرف مالك منفعة مباحة لا انتفاعاً كثر وإن مستعيراً على الأصح. والعبد بإذن سيده (1) لأهل تبرعٍ عليه، لا كمسلم أو مصحف لذمي، أو سلاح لقتال محرم، أو آنية لاستعمال لا يحل، أو دابة لمعصية، أو أمة لاستمتاع، أو خدمة لمن يعتق عليه، وهي لها أو لغير محرم، وامرأة وصبي. وقيل: إلا المأمون المتأهل، فإن نزل بيعت لمن تجوز له، إلا أن يقصد ربها عين المستعير فله الرجوع، وجاز لذي أهل أمن وإلا فلا، إلا أن تكون متجالة لا أرب للرجال فيها، أو هو شيخاً فانياً، وإجارتها كذلك، والطعام قرض، وكذلك النقد، وقيل: تصح إعارته [ب/169] لصيرفي لا يذهب عينه، ولمديان ليراه غيره، والأظهر المنع، وتحصل بما يدل عليها، وأعنِّي بغلامك لأعينك بمثله إجارة تصح، وأجرة حملها على المستعير كردها على الأظهر. وقيل: على ربها. وفي علف الدابة قولان، ولا يفعل ما هو أضر مما أذن له، وحمل في المطلق على المعتاد، ولزم ما عين ولو لم يقبض على المشهور بعمل أو أجل لانتهائه، ولو لم يقبض على المشهور (2) وإلا فالمعتاد. وقيل: يخير ربها. وقيل: إن احتاج ورثة المستعير كهو، وإن قبل قبض كورثة معيرها إن قبضت وإلا بطلت، وإذا أخرجه بعد البناء ونحوه ففيها: له ما أنفق. وفيها: قيمته، وهل خلاف، أو قيمته إن بعد ولم يشتره، أو بغبن كثر؟ تأويلات.
وإن مضت مدة بناء أو غرس فنسبته (3) كما سبق، وضمن ما يغاب عليه. وقيل: إن شرط عليه وإلا فلا، وبرئ ببينة خلافاً لأشهب، ولو شرط نفي الضمان لم يفده على الأصح، وصدق فيما لا يغاب عليه كعبدٍ ودابة وحيوان وإن صغر؛ كطير إن لم يظهر كذبه
(1) قوله: (سيده) ساقط من (ح2).
(2)
من قوله: (ولو لم
…
) مثبت من (ق1).
(3)
في (ح1، ق2): (فسنة).
ولو شرط الضمان. وقيل: إلا أن يكون لأمر خافه فيقع، وعلى تصديقه فلا يضمن ما على (1) العبد، بخلاف سرج الدابة ولجامها. وروي: يضمن الحيوان. وقيل: إن صغر وحلف ما فرط فيما علم أنه بلا سببه؛ كسوس، وقرض فأر، وحرق نار (2)، واختير الضمان، وصدق في كسر كسيف إن (3) ثبت أنه كان معه في اللقاء. وقيل: إن ضرب به ضرباً يجوز له. وقيل: إن أشبه وصوب. وقيل: ببينة مطلقاً. وإن حفيت الرحى لم يضمن باتفاق، ولو رد الدابة مع عبده أو أجيره فهلكت أو ضلت لم يضمن، وإن لم يعلم إلا بقول الرسول، ولو زاد عليها ما (4) تعطب بمثله فعليه كراؤها أو قيمتها، وظاهرها وإن لم تعطب بمثله، فإن لم تعطب فكراؤه كما تعطب بمثله، وغرم كراء رديف (5) لم تعطب به أو بلا سببه، وإلا فالأكثر، وإن هلكت به فالقيمة، وأتبع به الرديف في عدم المستعير إن جهل الإعارة. وقيل: يخير المالك، وصدق بيمين في رد ما لا يضمن، وإن قبض ببينة لا فيما يضمن، وإن قبض بلا بينة على المنصوص، وصدق المالك بيمينه في الكراء إن ادعى ما يشبه منه ولم يأنف مثله عنه وادعى الآخر الإعارة. وقيل: له الأقل. وقيل (6): إن عرف بذلك وإلا حلف الآخر أنها عارية ولا شيء عليه، وإن اختلفا في زائد مسافة أو طريق صعبة؛ صدق المالك أيضاً بيمين إن لم يركب، وخير المستعير في ركوب الأدنى والأسهل أو الترك، ولا تسلم له إن خشي منه (7) العداء إلا بتوثق، فإن ركب الأقصى والأصعب؛
(1) في (ق1): (يضمن لباس).
(2)
قوله: (نار) ساقط من (ح1).
(3)
قوله: (إن) ساقط من (ح2).
(4)
بعدها في (ح2): (لا).
(5)
في (ق1): (زائد).
(6)
قوله: (وقيل) ساقط من (ق1).
(7)
قوله: (منه) ساقط من (ق1) ..
صدق المعار وإن هلكت. وقيل: في طرح الضمان لا (1) الكراء وإن برسول مخالف، وخرج تصديق المعير فيهما، وإن قال: بعثني فلان لتعيره؛ ضمن فلان ما تلف إن صدقه، وإلا حلف، ثم حلف الرسول إن كان حرًّا وبرئا، وإن اعترفا بالعداء ففي ذمة العبد إذا عتق كالحر، وإن قال: أوصلته لهم؛ حلف معهم. وقيل: إن اعترف العبد ففي رقبته، وإلا ففي مال سيده، واختير براءة الرسول بيمينه إن حسنت حاله، وإلا حلف الدافع إن حسنت حاله، وأغرمه إن كان من ناحيتهم وإلا فلا [أ/170]، وحيث ضمن المستعير المتاع، فإن رأته البينة عنده فلآخر رؤيته، وإلا فلربه الأكثر من قيمته يوم قبضه أو تلفه، ولو أتلفه قبل استعمال غرم؛ قُدِّر ما يبقى بعده وسقط عنه قدر استعماله في مدة الإعارة (2)، ولو باعه فشريك بقدره، ولو أتلفه المعير فهل يغرم قيمته ويستأجر للمستعير منها، أو يشتري مثله، أو يغرم قيمة تلك المنافع وهو الأحسن؟ أقوال.
وقال أشهب: إن أتلفه قبل قبضه فلا شيء عليه؛ كالواهب يبيع الثوب قبل قبضه، فإن أتلفه أجنبي اشتركا في القيمة بقدر الاستعمال وما بقي، فإن كان لا ينقص بالاستعمال كالعبد؛ فلا شيء للمستعير على المنصوص.
(1) بعدها في (ق1): (في).
(2)
قوله: (الإعارة) ساقط من (ح1).