المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قوله تعالى (ولا الشهر الحرام) قال البخاري: حدثنا عبد الله بن - الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور - جـ ٢

[حكمت بشير ياسين]

الفصل: قوله تعالى (ولا الشهر الحرام) قال البخاري: حدثنا عبد الله بن

قوله تعالى (ولا الشهر الحرام)

قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا قرّة عن محمد بن سيرين قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة ورجل أفضل في نفسي من عبد الرحمن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: "أتدرون أي يومٍ هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم.

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: "أليس يوم النحر؟ ". قلنا.

بلى. قال: "أي شهر هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغر اسمه. فقال: "أليس ذوالحجة؟ " قلنا: بلى. قال: "أي بلد هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: "أليست بالبلدة الحرام؟ " قلنا: بلى. قال: "فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغتُ؟ قالوا: نعم. قال: "اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرُب مبلّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".

(صحيح البخاري 3/670 ح 1741- ك الحج، ب الخطبة أيام منى) .

وانظر حديث مسلم تحت الآية رقم ‌

‌(2

17) من سورة البقرة.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولا الشهر الحرام) يعني: لا تستحلوا قتالا فيه.

أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة: (لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام) قال منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج، تقلد من السمر، فلم يعرض له أحد. وإذا رجع تقلد قلادة شعر، لم يعرض له أحد وكان المشرك يومئذ لايصد عن البيت، فأمروا ألا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت، فنسخها قوله تعالى (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) التوبة.

ص: 146

قوله تعالى (ولا الهدي ولا القلائد)

قال البخاري: حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان قالا: خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذى الحليفة قلّد النبي صلى الله عليه وسلم الهدى وأشعر وأحرم بالعمرة.

(صحيح البخاري 3/634 ح 1694، 1695- ك الحج، ب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم

) .

وقال البخارى: حدثنا أبو نعيم حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: فَتَلتُ قلائد بُدنِ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي، ثم قلدها وأشعرها وأهداها، فما حرُم عليه شيء كان أحِلّ له.

(صحيح البخاري 3/634 ح 1696-ك الحج، ب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم

) .

قال مسلم: حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذبحوا إلا مُسنة. إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن".

(صحيح مسلم 3/1555 ح 1963- ك الأضاحي، ب سن الأضحية) .

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ولا القلائد) قال: (القلائد) اللحاء في رقاب الناس والبهائم، أمْن لهم.

قوله تعالى (يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا)

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا)

قال: يبتغون الأجر والتجارة.

قوله تعالى (وإذا حللتم فاصطادوا)

قال الشيخ الشنقيطي: يعني إن شئتم، فلا يدل هذا الأمر على إيجاب الاصطياد عند الإحلال، ويدل له الاستقراء في القرآن، فإن كل شىء كان جائزاً ثم حُرِّم لموجب، ثم أمر به بعد زوال ذلك الموجب، فإن ذلك الأمر كله في

ص: 147

القرآن للجواز نحو قوله هنا: (وإذا حللتم فاصطادوا) وقوله: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) وقوله: (فالآن باشروهن) الآية، وقوله:(فإذا تطهرن فأتوهن) الآية. وبهذا تعلم أن التحقيق الذي دل عليه الاستقراء التام في القرآن أن الأمر بالشيء بعد تحريمه يدل على رجوعه إلى ما كان عليه قبل التحريم من إباحة أو وجوب، فالصيد قبل الاحرام كان جائزا فمنع للإحرام، ثم أمر به بعد الإحلال بقوله:(وإذا حللتم فاصطادوا) .

قوله تعالى (ولا يجرمنكم شنئان قوم أن عدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا) الآية.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ولا يجرمنكم شنئان قوم) يقول: لا يحملنكم بغض قوم.

قال الشيخ الشنقيطي: لم يبين حكمة هذا الصد، ولم يذكر أنهم صدوا معهم الهدي معكوفا أن يبلغ محله، وذكر في سورة الفتح أنهم صدوا معهم الهدي، وأن الحكمة في ذلك المحافظة على المؤمنين والمؤمنات، الذين لم يتميزوا عن الكفار في ذلك الوقت، بقوله:(هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما) وفي هذه الآية دليل صريح على أن الإنسان عليه أن يعامل من عصى الله فيه، بأن يطيع الله فيه.

قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)

قال مسلم: حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا ابن مهدى، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم؟ فقال: "البر حسن الخلق، والإثم ماحاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".

(الصحيح 4/1980 ح 2553 - ك البر والصلة، في تفسير البر والإثم) .

ص: 148

قال أحمد: ثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال: ثنا عبد الله بن العلاء قال: سمعت مسلم بن مشكم قال: سمعت الخشني يقول: قلت: يارسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي؟ قال: فصعَّد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب فيَّ النظر فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: "البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والأثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون". وقال: "لا تقرب لحم الحمار الأهلي، ولا ذا ناب من السباع".

(المسند 4/194) ، وأخرجه الطبراني في (الكبير 22/218 ح 582) من طريقين عن عبد الله ابن العلاء به، وقال الهيثمى عنه: رجاله ثقات (مجمع الزوائد 1/175-176) ، وحسنه السيوطي (الجامع الصغير مع فيض القدير 3/218 ح 3198) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ح 2878) .

قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً". قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال:"تأخذ فوق يديه".

(الصحيح 5/118 ح 2444- ك المظالم، ب أعن أخاك ظالما أو مظلوما) .

قال الترمذى: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا ابن المبارك، عن أبي بكر النهشلى عن مرزوق أبي بكر التيْمي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ردّ عن عِرض أخيه ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة".

(السنن4/327 ح 1931 - ك البر والصلة، ب ما جاء في الذب عن عرض المسلم) ، وأخرجه أحمد (المسند 6/450) عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك به، قال الترمذي: حديث حسن. وصححه الألباني، ونقل عن المنذرى تحسينه (صحيح الجامع ح 6138) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وتعاونوا على البر والتقوى) ، (البر) ماأمرت به (والتقوى) ما نهيت عنه.

قوله تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم)

قال مسلم: حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر.

ح وحدثناه يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر. قال:

ص: 149