الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله تعالى (وقالوا إن هي حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين)
انظر سورة الإسراء آية (49 و50) وتفسيرهما.
قوله تعالى (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون)
انظر سورة الأحقاف آية (34) .
قوله تعالى (حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة
…
)
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرأها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً. ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويناه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى فيه. ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها".
(الصحيح 11/360 ح 6506 - ك الرقاق، ب 40) ، وأخرجه مسلم من طريق ابن عيينه عن أبي الزناد به (الصحيح 4/2270ح
29
54 - ك الفتن وأشراط الساعة، ب قرب الساعة) .
قوله تعالى (
…
قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها)
قال الطبري: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، قال: حدثنا يزيد بن مهران قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:(يا حسرتنا)، قال:"يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون: يا حسرتنا".
(التفسير 11/326 ح 13186) ، وأخرجه أيضاً ابن أبي حاتم في تفسيره (سورة الأنعام ح 160) من طريق يزيد بن مهران، والخطيب في تاريخ بغداد (3/389) من طريق داود بن مهران الدباغ كلاهما عن أبي بكر بن عياش به، وصحح إسناده السيوطي (الدر المنثور 3/9) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: قوله (يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) أما (يا حسرتنا) ، فندامتنا، (على ما فرطنا فيها) ، فضيعنا من عمل الجنة.
قوله تعالى (ألا ساء ما يزرون)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (ألا ساء ما يزرون)، قال: ساء ما يعملون.
قوله تعالى (وللدار الآخرة خير)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن عباس (وللدار الآخرة خير) باقية.
قوله تعالى (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون) الآية
قال الشنقيطي: صرح تعالى في هذه الآية الكريمة، بأنه يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنه ما يقوله الكفار من تكذيبه صلى الله عليه وسلم، وقد نهاه عن هذا الحزن المفرط في مواضع أخر كقوله (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) الآية، وقوله (فلا تأس على القوم الكافرين) وقوله (فلعلك باخع نفسك على أثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً) وقوله (لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين) الباخع: هو المهلك نفسه.
قوله تعالى (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) قال: يعلمون أنك رسول الله ويجحدون.
قوله تعالى (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا) ، يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، ويخبره أن الرسل قد كذبت قبله، فصبروا على ما كذبوا، حتى حكم الله وهو خير الحاكمين.
قوله تعالى (وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً
في السماء) ، و (النفق) السرب، فتذهب فيه، (فتأتيهم بآية) ، أو تجعل لك سلما في السماء، فتصعد عليه، فتأتيهم بآية أفضل مما أتيناهم به، فافعل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتُهم على الهدى أجمعين.
قوله تعالى (إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله) الآية
قال الشنقيطي: قال جمهور علماء التفسير: المراد بالموتى في هذه الآية: الكفار، وتدل على ذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى (أومن كان ميتا فأحييناه) الآية، وقوله (وما يستوي الأحياء ولا الأموات) وقوله (وما أنت بمسمع من في القبور) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (إنما يستجيب الذين يسمعون) المؤمنون للذكر (والموتى) الكفار حين يبعثهم الله مع الموتى، أي مع الكفار.
قال ابن كثير: يقول تعالى مخبراً عن المشركين أنهم كانوا يقولون لولا نزل عليه آية من ربه أي خارق على مقتضى ما كانوا يريدون ومما يتعنتون كقولهم (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا) الآيات.
قوله تعالى (قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر في هذه الآية الكريمة: أنه قادر على تنزيل الآية التي اقترحها الكفار على رسوله، وأشار لحكمة عدم إنزالها بقوله (ولكن أكثرهم لا يعلمون) وبين في موضع آخر أن لحكمة عدم إنزالها أنها لو أنزلت ولم يؤمنوا بها لنزل بهم العذاب العاجل كما وقع بقوم صالح لما اقترحوا عليه إخراج ناقة عشراء، وبراء، جوفاء، من صخرة صماء، فأخرجها الله لهم منها بقدرته ومشيئته، فعقروها (وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا) فأهلكهم الله دفعة واحدة بعذاب استئصال، وذلك في قوله (وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون، وأتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا)
وبين في مواضع أخر أنه لا داعي إلى ما اقترحوا من الآيات، لأنه أنزل عليهم آية أعظم من جميع الآيات التي اقترحوها وغيرها، وتلك الآية هي هذا القرآن العظيم، وذلك في قوله (أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم) فإنكاره جل وعلا عليهم عدم الاكتفاء بهذا الكتاب عن الآيات المقترحة يدل على أنه أعظم وأفخم من كل آية.
قوله تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (أمم أمثالكم) أصناف مصنفة تعرف بأسمائها.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) يقول: الطير أمة، والإنس أمة، والجن أمة.
قوله تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (ما فرطنا في الكتاب من شىء) ما تركنا شيئا إلا قد كتبناه في أم الكتاب.
قال أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن واصل، عن يحيى ابن عقيل، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة".
(المسند 2/363)، وقال المنذري: رواته رواة الصحيح (الترغيب والترهيب 4/402)، وكذا قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 10/352) وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم (السلسله الصحيحة رقم 1967) وللحديث متابعات وشواهد ذكرها الألباني. وله شاهد من حديث أبي ذر في اقتصاص الشاة من الشاة يوم القيامة. أخرجه الإمام أحمد (المسند 5/172-173)، وقال عنه الشيخ محمود شاكر: إسناده حسن متصل (حاشية الطبري 11/348) .
قوله تعالى (والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (صم بكم) ، هذا مثل الكافر، أصم أبكم، لا يبصر هدى، ولا ينتفع به، صم عن الحق في الظلمات، لايستطيع منها خروجا، متسكع فيها.
وانظر سورة البقرة آية (18) .
قوله تعالى (ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) .
انظر حديث النواس بن سمعان المتقدم عند الآية (6) من سورة الفاتحة.
قوله تعالى (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن المشركين إذا أتاهم عذاب من الله، أو أتتهم الساعة أخلصوا الدعاء الذي هو مخ العبادة لله وحده، ونسوا ما كانوا يشركون به، لعلمهم أنه لا يكشف الكروب إلا الله وحده جل وعلا. ولم يبين هنا نوع العذاب الدنيوي الذي يحملهم على الإخلاص لله، ولم يبين هنا أيضاً إذا كشف عنهم العذاب هل يستمرون على إخلاصهم، أو يرجعون إلى كفرهم وشركهم، ولكنه بين كل ذلك في مواضع أخر فبين أن العذاب الدنيوي الذي يحملهم على الإخلاص، هو نزول الكروب التي يخاف من نزلت به الهلاك، كأن يهيج البحر عليهم وتلتطم أمواجه، ويغلب على ظنه أنهم سيغرقون فيه إن لم يخلصوا الدعاء بالله وحده، كقوله تعالى (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق) ، وقوله (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه) ، وقوله (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين) ، إلى غير ذلك من الآيات. وبين أنهم إذا كشف الله عنهم ذلك الكرب، رجعوا إلى ما كانوا عليه من الشرك في مواضع كثيرة كقوله (فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا) ، وقوله (فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) ، وقوله (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون) ، وقوله (فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق) إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى (بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء)
قال الترمذي: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم". فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال:"الله أكثر".
(السنن 5/566 ح 3573 - ك الدعوات، ب في انتظار الفرج وغير ذلك) . وأخرجه عبد الله ابن أحمد في زوائد المسند (المسند 5/329) عن إسحاق الكوسج عن محمد بن يوسف. قال الترمذى: حسن صحيح (صحيح الترمذي 2827) . وللحديث شواهد عدة، منها: عن جابر، أخرجه الترمذى (ح 3813) عن قتيبة، وابن أبي حاتم (التفسير - تفسير سورة الأنعام/40 - ح 210) من طريق ابن وهب، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً نحوه. قال السيوطي. حسن (فيض القدير مع الجامع الصغير 5/467) . وقال الألباني: حسن (صحيح الترمذي ح 2692) ومنها: عن أبي سعيد، أخرجه أحمد (المسند 3/18) ، والحاكم (1/493) كلاهما من طريق علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قوله تعالى (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعلمون)
انظر سورة البقرة آية (212) ، وسورة النحل آية (63) .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود في قوله:(البأساء) قال: البأساء: الفقر. (والضراء)، قال: الضراء: السقم.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي عن أبي مالك قوله: (لعلهم) يعني: كي.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم) قال: عاب الله عليهم القسوة عند ذلك فتضعضعوا لعقوبة الله.
قوله تعالى (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون)
قال أحمد: ثنا يحيى بن غيلان قال: ثنا رشدين يعني ابن سعد أبو الحجاج المهري، عن حرملة بن عمران التجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) .
(المسند 4/145) ، وأخرجه الطبري (التفسير 11/361 ح 13240) من طريق أبي الصلت.
وابن أبي حاتم (التفسير - سورة الأنعام/44 - ح 228) من طريق ابن وهب كلاهما عن حرملة به، وعند ابن أبي حاتم: عن حرملة وابن لهيعة. وقال العراقي في تخريج الإحياء: رواه أحمد والطبراني والبيهقي في الشعب بسند حسن. ورمز له السيوطي بالحسن (انظر فيض القدير 1/354)، وقال الألبانى في طريق حرملة: وهذا إسناد قوي
…
(السلسله الصحيحة رقم 413، 1/773-774) ، وحسن إسناده محقق تفسير ابن أبي حاتم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (فلما نسوا ما ذكروا به) يعنى: تركوا ما ذكروا به.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: (فتحنا عليهم أبواب كل شيء) قال: رخاء الدنيا ويسرها، على القرون الأولى.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (أخذناهم بغتة) قال: فجأة آمنين.
قوله تعالى (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فقطع دابر القوم الذين ظلموا)، يقول: قطع أصل الذين ظلموا.
وانظر سورة الفاتحة آية (1) .
قوله تعالى (وختم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي عن أبي مالك قوله (وختم) يعني: وطبع.
قوله تعالى (يصدفون)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (يصدفون) قال: يعرضون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (يصدفون)، قال: يعدلون.
قوله تعالى (جهرة)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد: (جهرة)، قال: وهم ينظرون.
قوله تعالى (وأصلح)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة (وأصلح) قال: أصلح ما بينه وبين الله.
قوله تعالى (قل هل يستوى الأعمى والبصير)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: (قل هل يستوى الأعمى والبصير)، قال: الضال والمهتدي.
قوله تعالى (وأنذر به الذين يخافون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله (وأنذر به الذين يخافون) هؤلاء المؤمنون.
قوله تعالى (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
…
) إلى قوله (سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة
…
)
قال الشيخ الشنقيطي: نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم عن طرد ضعفاء المسلمين وفقرائهم الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، وأمره في آية أخرى أن يصبر نفسه معهم، وأن لا تعدو عيناه معهم إلى أهل الجاه والمنزلة في الدنيا، ونهاه عن إطاعة الكفرة في ذلك وهي قوله (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) كما أمره هنا بالسلام عليهم، وبشارتهم برحمة ربهم جل وعلا قوله (وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة) الآية، وبين في آيات أخر أن طرد ضعفاء المسلمين الذي طلبه كفار العرب من نبينا صلى الله عليه وسلم فنهاه الله عنه، طلبه أيضاً قوم نوح من نوح، فأبى كقوله تعالى عنه (وما أنا بطارد الذين آمنوا) الآية، وقوله (يا قوم من ينصرنى من الله إن طردتهم) الآية، وقوله (وما أنا بطارد المؤمنين) ، وهذا من تشابه قلوب الكفار المذكور في قوله تعالى (تشابهت قلوبهم) الآية.
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد. قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر. فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترءون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع. فحدث نفسه. فأنزل الله عز وجل:(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه) .
(صحيح مسلم 4/1878 - ك فضائل الصحابة، ب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) يعني: يعبدون ربهم (بالغداة والعشى) يعني الصلاة المكتوبة.
قوله تعالى (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء مَن الله عليهم من بيننا)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (وكذلك فتنا بعضهم ببعض) يقول: ابتلينا بعضهم ببعض.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وكذلك فتنا بعضهم ببعض) ، يعني أنه جعل بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء، فقال الأغنياء للفقراء (أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا)، يعني: هداهم الله.
وإنما قالوا ذلك استهزاء وسخرياً.
قوله تعالى (سوءاً بجهالة)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله: (سوءاً بجهالة) من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.
وانظر سورة النساء آية (17) وتفسيرها.
قوله تعالى (وكذلك نفصل الآيات)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي في قوله: (وكذلك نفصل الآيات) أما نفصل: فنبين.
قوله تعالى (قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين)
انظر حديث البخاري عن هذيل بن شرحبيل السابق عند الآية (11) من سورة النساء.
قوله تعالى (ما عندي ما تستعجلون به) الآية
قال الشنقيطي: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يخبر الكفار، أن تعجيل العذاب عليهم الذي يطلبونه منه صلى الله عليه وسلم ليس عنده، وإنما هو عند الله إن شاء عجله، وإن شاء أخره عنهم، ثم أمره أن يخبرهم بأنه لو كان عنده لعجله بقوله:(قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم) الآية، وبين في مواضع أخر أنهم ما حملهم على استعجال العذاب إلا الكفر والتكذيب، وأنهم إن
عاينوا ذلك العذاب علموا أنه عظيم هائل لا يستعجل به إلا جاهل مثلهم، كقوله:(ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولون ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم، وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون) ، وقوله (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها) الآية، وقوله (يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) وقوله:(قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون) . وبين في مواضع أخر أنه لولا أن الله حدد لهم أجلا لا يأتيهم العذاب قبله لعجله عليهم، وهو قوله (ويستعجلونك بالعذاب، ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب) ، الآية.
قوله تعالى (يقص الحق وهو خير الفاصلين)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء: قرأ ابن عباس: (يقص الحق وهو خير الفاصلين) وقال: (نحن نقص عليك أحسن القصص) .
ورجاله ثقات وسنده صحيح.
قوله تعالى (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)
قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مفاتح الغيب خمس: (إن الله عنده علم الساعة، ويُنزّل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير) ".
(صحيح البخاري 8/141 ح 4627 -ك التفسير- سورة الأنعام، ب الآية) .
وانظر حديث ابن ماجة عن ابن مسعود الآتي عند الآية (34) من سورة لقمان: "إذا كان أجل أحدكم بأرض
…
".
قوله تعالى (وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار) الآية، ذكر في هذه الآية الكريمة أن النوم وفاة، وأشار في
موضع آخر إلى أنه وفاة صغرى وأن صاحبها لم يمت حقيقة، وأنه تعالى يرسل روحه إلى بدنه حتى ينقضي أجله، وأن وفاة الموت التى هي الكبرى قد مات صاحبها، ولذا يمسك روحه عنده، وذلك في قوله تعالى:(الله يتوفى الأنفس حين موتها، والتى لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار)، يعنى: ما اكتسبتم من الإثم، قوله تعالى (ثم يبعثكم فيه)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ثم يبعثكم فيه) في النهار، و (البعث) ، اليقظة.
قوله تعالى (إليه مرجعكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (إليه مرجعكم) قال: يرجعون إليه بعد الحياة.
قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ويرسل عليكم حفظة) الآية، لم يبين هنا ماذا يحفظون وبينه في مواضع أخر فذكر أن مما يحفظونه بدن الإنسان بقوله:(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) ، وذكر أن مما يحفظونه جميع أعماله من خير وشر، بقوله:(وإن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون)، وقوله:(إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) وقوله: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، بلى ورسلنا لديهم يكتبون) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) ،
يقول: حفظة، يا ابن آدم، يحفظون عليك عملك ورزقك وأجلك، إذا توفيت ذلك قبضت إلى ربك (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون)، يقول تعالى ذكره: إن ربكم يحفظكم برسل يعقب بينها، يرسلهم إليكم بحفظكم وبحفظ أعمالكم إلى أن يحضركم الموت، وينزل بكم أمر الله، فإذا جاء ذلك أحدكم، توفاه أملاكنا الموكلون بقبض الأرواح، ورسلنا المرسلون به (وهم لا يفرطون) في ذلك فيضيعونه.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، (توفته رسلنا)، قال: يلى قبضها الرسل، ثم ترفعها إليه، يقول إلى ملك الموت.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وهم لا يفرطون)، يقول: لا يضيعون.
انظر حديث أبي هريرة عند الآية (40) من سورة الأعراف. والأحاديث الآتية في سورة إبراهيم عند الآية (27) .
قوله تعالى (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر)، يقول: من كرب البر والبحر.
قوله تعالى (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض)
قال البخاري: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بوجهك" قال: (أو من تحت أرجلكم) قال: "أعوذ بوجهك". (أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا أهون أو هذا أيسر".
(الصحيح 8/141 ح 4628 - ك التفسير، ب (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً)) .
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه. حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) . حدثنا أبي. حدثنا عثمان بن حكيم. أخبرني عامر بن سعد عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين. وصلينا معه. ودعا ربه طويلا. ثم انصرف إلينا. فقال صلى الله عليه وسلم:"سألت ربي ثلاثاً. فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ".
(الصحيح 4/2216 ح 2890 - ك الفتن وأشراط الساعة، ب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض) .
وانظر حديث مسلم عن ثوبان الآتي عند الآية (33) من سورة التوبة وهو حديث: "إن الله زوى لي الأرض
…
".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (أو يلبسكم شيعا) ، يعني بالشيع، الأهواء المختلفة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ويذيق بعضكم بأس بعض) قال: يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي بن كعب: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم) إلى قوله: (ويذيق بعضكم بأس بعض) قال: فهن أربع خلال جاء منهم ثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة: ألبسوا شيعاً وأذيق بعضهم بأس بعض. وبقيت اثنتان هما لابد واقعتان: الرجم والخسف.
قوله تعالى (وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (وكذب به قومك) يقول: كذبت قريش بالقرآن وهو الحق. قوله: (قل لست عليكم بوكيل) أما (الوكيل) فالحفيظ.
قوله تعالى (لكل نبأ مستقر)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (لكل نبأ مستقر)، يقول: حقيقة.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد (لكل نبأ مستقر) ما كان في الدنيا فسوف ترونه، وما كان في الآخرة فسوف يبدو لكم.
قوله تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيرة) . نهى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة عن مجالسة الخائضين في آياته، ولم يبين كيفية خوضهم فيها التي هي سبب منع مجالستهم، ولم يذكر حكم مجالستهم هنا، وبين ذلك كله في موضع أخر فبين أن خوضهم فيها بالكفر والاستهزاء بقوله:(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم) الآية.
ويبين أن من مجالستهم في وقت خوضهم فيها مثلهم في الإثم بقوله: (إنكم إذاً مثلهم) ، وبين حكم من جالسهم ناسياً، ثم تذكر بقوله هنا (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) كما تقدم في سورة النساء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا) وقوله (الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) وقوله (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) وقوله (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله (في آياتنا) يعني بالقرآن. قوله: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) يقول: قصر عن مجالستهم ولا تسمع حديثهم حتى يخوضوا في حديث غيرة. قوله: (فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) يقول: لا تقعد بعد ما تذكر النهي مع القوم (الظالمين) المشركين.
قوله تعالى (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان: ثم ذكر المؤمنين في قولهم حين قالوا: إنا نخاف أن نحرج في سكوتنا عنهم فقال الله تعالى: (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء) ولا من ذنوبهم ولا من خوضهم (ولكن ذكرى لعلهم يتقون) يقولون: لو خضنا قاموا عنا، فإذا ذكروا ذلك لم يخوضوا فذلك قوله:(ولكن ذكرى لعلهم يتقون) .
قوله تعالى (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا) قال نسخها قوله (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .
قوله تعالى (وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: (أن تبسل)، قال: أن تسلم النفس.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت)، يقول: تفضح.
قوله تعالى (وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة: (وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها)، قال: لو جاءت بملء الأرض ذهبا لم يقبل منها.
انظر سورة البقرة آية رقم (48) لبيان عدل: أي فداء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (أولئك الذين أبسلوا)، قال: فضحوا.
قوله تعالى (حميم)
قال ابن أي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو نعيم عن سفيان عن منصور عن إبراهيم وأبي رزين: (حميم) قالا: ما يسيل من صديدهم.
وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدى تابعي، ورجاله ثقات وسنده صحيح.
قوله تعالى (عذاب أليم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله: (عذاب أليم) قال: الأليم الموجع.
قوله تعالى (قل أندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (قل أندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا) قال: هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها، وللدعاة الذين يدعون إلى الله، كمثل رجل ضل عن الطريق تائها ضالا، إذ ناداه مناد:(يا فلان بن فلان، هلم إلى الطريق)، وله أصحاب يدعونه:(يا فلان، هلم إلى الطريق) فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في الهلكة، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان. يقول: مثل من يعبد هؤلاء الآلهه من دون الله، فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة، وقوله (كالذي استهوته الشياطين في الأرض) وهم "الغيلان"، يدعونه باسمه واسم أبيه واسم جده، فيتبعها، فيرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في الهلكة، وربما أكلته أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا. فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (ما لا ينفعنا ولا يضرنا)، قال: الأوثان.
قوله تعالى (استهوته الشياطين)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (استهوته الشياطين) قال: أضلته الشياطين في الأرض حيران.
قوله تعالى (أقيموا الصلاة)
قال ابن أبي حاتم: حدثنى عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن قول الله: (أقيموا الصلاة) قال الزهري: إقامتها أن تصلى الصلوات الخمس لوقتها.
الوليد هو بن مسلم الدمشقي، ورجاله ثقات وسنده صحيح.
قوله تعالى (وله الملك يوم ينفخ في الصور)
قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا معتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الصور قرن ينفخ فيه".
(السنن 4/236 ح 4742 - ك السنة، ب في ذكر البعث والصور) ، وأخرجه الترمذي وحسنه في (سننه 4/620 ح 2430 - ك صفة القيامة، ب ما جاء في شأن الصور) من طريق: عبد الله بن المبارك، والنسائي في (التفسير 3/25 ح 332) من طريق: إسماعيل، والدارمي في (سننه 2/325 - ك الرقاق، ب في نفخ الصور) من طريق سفيان. وأخرجه ابن حبان (الإحسان 16/303 ح 7312) من طريق يزيد بن زريع، كلهم: عن سليمان التيمي، عن أسلم به، وأخرجه الحاكم في (المستدرك 2/436) من طريق: عبد الرزاق عن معمر عن سليمان به. وعند الجميع -ماعدا الحاكم- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصور؟
…
وصححه الحاكم وصححه الألباني أيضاً (صحيح الجامع ح 3757) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (عالم الغيب والشهادة) يعني: أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور.
قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين)
جاءت هذه الآية مفصلة في سورة مريم من الآية (41-48) .
قوله تعالى (نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض) أي: خلق السماوات والأرض.
قوله تعالى (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض) يعني به: الشمس والقمر والنجوم. (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي) فعبده حتى غاب، فلما غاب قال: لا أحب الآفلين (فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي) فعبده حتى غاب، فلما غاب قال: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر) فعبدها حتى غابت، فلما غابت قال:(يا قوم إني بريء مما تشركون) .
وانظر سورة البقرة آية (135) لبيان معنى: حنيفاً.
قوله تعالى (فأي الفريقين أحق بالأمن)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره، قال إبراهيم حين سألهم:(فأي الفريقين أحق بالأمن) ؟ قال: وهي حجة إبراهيم عليه السلام.
قوله تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)
قال البخاري: حدثنى محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال: لما نزلت (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قال أصحابه: وأينا لم يظلم؟ فنزلت (إن الشرك لظلم عظيم) .
(صحيح البخاري 8/144 ح 4629 - ك التفسير، سورة الأنعام) .