المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الثالث الالفاظ المعربة في القرآن - القراءات وأثرها في علوم العربية - جـ ١

[محمد سالم محيسن]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌منهج البحث

- ‌الباب الأول «القراءات»

- ‌الفصل الأول من الباب الأول «نشأة القراءات»

- ‌الفصل الثاني من الباب الأول صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة

- ‌الفصل الثالث من الباب الأول أهم المصادر التي اعتمد عليها «ابن الجزري» ت 833 هـ في نقل هذه القراءات

- ‌1 - كتاب المستنير في القراءات السبع:

- ‌2 - كتاب مفردة يعقوب:

- ‌4 - كتاب الشاطبية في القراءات السبع:

- ‌5 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌6 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌7 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌8 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌9 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌10 - كتاب شرح الشاطبية:

- ‌11 - كتاب العنوان:

- ‌12 - كتاب الهادي:

- ‌13 - كتاب الكافي:

- ‌14 - كتاب الهداية:

- ‌15 - كتاب التبصرة:

- ‌16 - كتاب القاصد:

- ‌17 - كتاب الروضة:

- ‌18 - المجتبى:

- ‌19 - كتاب تلخيص العبارات:

- ‌20 - كتاب التذكرة في القراءات الثماني:

- ‌21 - كتاب الروضة في القراءات الاحدى عشر:

- ‌22 - كتاب الجامع:

- ‌23 - كتاب التجريد:

- ‌24 - مفردة يعقوب:

- ‌25 - كتاب التلخيص في القراءات الثماني:

- ‌26 - كتاب الروضة:

- ‌27 - كتاب الاعلان:

- ‌29 - كتاب الوجيز:

- ‌30 - كتاب السبعة:

- ‌31 - كتاب المستنير في القراءات العشر:

- ‌32 - كتاب المبهج في القراءات الثماني:

- ‌33 - كتاب الايجاز. لسبط الخياط سالف الذكر

- ‌34 - كتاب إرادة الطالب:

- ‌35 - كتاب تبصرة المبتدي:

- ‌36 - كتاب المهذب، في القراءات العشر:

- ‌ كتاب الجامع «في القراءات العشر» وقراءة الأعمش:

- ‌38 - كتاب التذكار في القراءات العشر:

- ‌39 - كتاب المفيد في القراءات العشر:

- ‌40 - كتاب الكفاية في القراءات الست:

- ‌ كتاب الموضح، والمفتاح في القراءات العشر:

- ‌43 - كتاب الكفاية الكبرى:

- ‌44 - كتاب كفاية الاختصار:

- ‌45 - كتاب الاقناع في «القراءات السبع»:

- ‌46 - كتاب الغاية:

- ‌47 - كتاب المصباح «في القراءات العشر»:

- ‌48 - كتاب الكامل «في القراءات العشر»:

- ‌49 - كتاب المنتهى في «القراءات العشر»:

- ‌50 - كتاب الاشارة في «القراءات العشر»:

- ‌51 - كتاب المفيد «في القراءات الثمان»:

- ‌52 - كتاب الكنز «في القراءات العشر»:

- ‌53 - كتاب الشفعة «في القراءات السبع»:

- ‌54 - كتاب جمع الاصول «في مشهور المنقول»:

- ‌55 - كتاب عقد اللئالئ «في القراءات السبع العوالي»:

- ‌56 - كتاب الشرعية في القراءات العشر:

- ‌57 - كتاب البستان «في القراءات العشر»:

- ‌58 - كتاب مفردة يعقوب:

- ‌الفصل الرابع من الباب الاول تاريخ القراء العشرة، أو الائمة العشرة

- ‌الإمام الأول:

- ‌شيوخ نافع:

- ‌تلاميذ الامام نافع:

- ‌الامام الثاني:

- ‌شيوخ ابن كثير:

- ‌تلاميذ «ابن كثير»:

- ‌الامام الثالث:

- ‌شيوخ ابي عمرو:

- ‌تلاميذ ابي عمرو بن العلاء:

- ‌الامام الرابع:

- ‌شيوخ ابن عامر:

- ‌تلاميذ ابن عامر:

- ‌الامام الخامس:

- ‌شيوخ الامام عاصم:

- ‌تلاميذ الامام عاصم:

- ‌الامام السادس:

- ‌شيوخ الامام حمزة:

- ‌تلاميذ حمزة الكوفي:

- ‌الامام السابع:

- ‌شيوخ الامام الكسائي:

- ‌تلاميذ الامام الكسائي:

- ‌الامام الثامن:

- ‌شيوخ الامام ابي جعفر:

- ‌تلاميذ الامام ابي جعفر:

- ‌الامام التاسع:

- ‌شيوخ الامام يعقوب:

- ‌تلاميذ الامام يعقوب الحضرمي:

- ‌الامام العاشر:

- ‌شيوخ الامام خلف البزار:

- ‌تلاميذ الامام خلف البزار:

- ‌الباب الثاني أثر القراءات في اللهجات العربية القديمة

- ‌تمهيد

- ‌تعريف اللهجة:

- ‌حد اللغة:

- ‌الفصل الأول من الباب الثاني اللهجات التي يرجع الاختلاف فيها الى الجانب الصوتي

- ‌ ظاهرة‌‌ الاظهاروالادغام

- ‌ الاظهار

- ‌والادغام:

- ‌والتقارب:

- ‌والتجانس:

- ‌شروط الادغام:

- ‌موانع الادغام:

- ‌اقسام الادغام:

- ‌ظاهرة تخفيف الهمز

- ‌ظاهرة الفتح والامالة

- ‌ظاهرة الفتح والاسكان في ياءات الاضافة

- ‌الفصل الاول:

- ‌الفصل الثاني:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌الفصل الرابع:

- ‌الفصل الخامس:

- ‌الفصل السادس:

- ‌توجيه الاشمام وعدمه في لفظي: الصراط- وصراط

- ‌توجيه الاسكان والتحريك في لفظي: «هو- وهي»

- ‌توجيه الاشمام وعدمه في لفظ «قيل» واخواتها

- ‌الفصل الثاني من الباب الثاني اللهجات التي يرجع الاختلاف فيها الى اصل الاشتقاق

- ‌الفصل الثالث من الباب الثاني اللهجات التي يرجع الاختلاف فيها الى الجانب الصرفي

- ‌الباب الثالث الالفاظ المعربة في القرآن

- ‌الباب الرابع الجامد والمشتق

- ‌الفصل الاول من الباب الرابع الأسماء الجامدة

- ‌الفصل الثاني من الباب الرابع بين الماضي والامر

- ‌الفصل الثالث من الباب الرابع بين الماضي المبني للفاعل والمبني للمفعول

- ‌الفصل الرابع من الباب الرابع بين المضارع المبني للفاعل والمبني للمفعول

- ‌الفصل الخامس من الباب الرابع «الأفعال التي يرجع الاختلاف فيها الى أصل الاشتقاق»

- ‌الفصل السادس من الباب الرابع الافعال التي يرجع الاختلاف فيها الى نوع الاشتقاق

- ‌الفصل السابع من الباب الرابع بين اسم الفاعل وامثلة المبالغة

- ‌الفصل الثامن من الباب الرابع بين اسم الفاعل والصفة المشبهة

- ‌الفصل التاسع من الباب الرابع بين اسم الفاعل واسم المفعول

- ‌الفصل العاشر من الباب الرابع بين صيغ مختلفة

- ‌الفصل الحادي عشر من الباب الرابع الميزان الصرفي

الفصل: ‌الباب الثالث الالفاظ المعربة في القرآن

‌الباب الثالث الالفاظ المعربة في القرآن

(1)

وقبل الدخول في توجيه الكلمات التي تندرج تحت هذا الباب.

أجد من تمام المنفعة ان القي الضوء على اقوال العلماء، وآرائهم، عن وقوع «الالفاظ المعربة في «القرآن» فاقول وبالله التوفيق:

هذه القضية احدى القضايا اللغوية المتصلة بالقرآن الكريم، وقد اهتم بها العلماء منذ زمن طويل، مما جعل بعضهم يفرد مصنفا خاصا بها (2).

وقد اختلف العلماء في وقوع المعرب في القرآن:

1 -

فالاكثرون على عدم وقوعه فيه، وذلك ان «القرآن» انزله الله بلغة العرب، قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا (3) وقال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (4).

وممن ذهب الى ذلك كل من:

1 -

الامام محمد بن ادريس الشافعي ت 204 هـ 2 - ابي عبيدة معمر بن المثنى ت 210 هـ 3 - محمد بن جرير الطبري ت 310 هـ 4 - احمد بن فارس ت 395 هـ 5 - ابو بكر بن محمد بن الطيب الباقلاني ت 403 هـ 6 - ابو المعالي عزيزي بن عبد الملك ت 494 هـ 7 - ابن عطية: عبد الحق بن غالب ت 541 هـ

(1) المعرب: هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة في غير لغتها:

انظر: المزهر في اللغة للسيوطي ج 1 ص 68.

(2)

مثل كتاب «المهذب» فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي

(3)

سورة يوسف الآية 3.

(4)

سورة فصلت الآية 44.

ص: 261

واليك بعض النصوص الواردة عن هؤلاء ليتبين لك من خلالها صحة ما ذهبوا اليه:

قال «الامام الشافعي» ت 204 هـ:

«قد تكلم في العلم من لو امسك عن بعض ما تكلم فيه لكان الامساك اولى به، واقرب من السلامة له فقال قائل منهم: «ان في «القرآن» عربيا واعجميا» اهـ، والقرآن يدل على انه ليس في كتاب الله شيء الا بلسان العرب» اهـ (1).

وقال «السيوطي» ت 911 هـ:

«لقد شدد الشافعي النكير على القائل بذلك» اهـ (2).

وقال «ابو عبيدة» ت 210 هـ:

«انما انزل القرآن بلسان عربي متين، فمن زعم انه فيه غير العربية فقد اعظم القول، ومن زعم ان كذا بالنبطية فقد اكبر القول» اهـ (3) وقال «احمد بن فارس» ت 395 هـ:

«لو كان في القرآن من لغة غير العرب شيء لتوهم ان العرب انما عجزت عن الاتيان بمثله، لانه اتى بلغات لا يعرفونها» اهـ (4).

وقال «ابو المعالي عزيز بن عبد الملك» ت 494 هـ (5).

«انما وجدت هذا في كلام العرب لانها أوسع اللغات واكثرها الفاظا:

(1) انظر: الرسالة للشافعي ص 41.

والبرهان للزركشي ج 2 ص 287.

(2)

انظر: الاتفاق في علوم القرآن للسيوطي ج 2 ص 105.

(3)

انظر: البرهان ج 2 ص 287.

(4)

انظر البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 290.

والاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 105.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 171.

(5)

هو: أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة، أحد فقهاء الشافعية وصاحب كتاب:«البرهان في مشكلات القرآن» : انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ج 6 ص 281.

ص: 262

ويجوز ان يكون العرب قد سبقهم غيرهم الى هذه الالفاظ اهـ (1).

وقال «ابن عطية» ت 541 هـ: (2).

«بل كان العرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الالسن بتجارات، وبرحلتي قريش، وبسفر مسافرين

فعلقت العرب بهذا كله الفاظا اعجمية غيرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت في تخفيف ثقل

العجمة، واستعملتها في اشعارها، ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العربي الفصيح، ووقع فيها البيان.

وعلى هذا الحد نزل بها «القرآن» فان جهلها عربي، فكجهله الصريح بما في لغة غيره.

ثم قال: فحقيقة العبارة عن هذه الالفاظ انها في الاصل اعجمية، ولكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه» اهـ (3).

تعقيب وترجيح:

ارى ان هذا هو القول السديد الذي تطمئن اليه النفس لانه يعتبر متمشيا مع النصوص القرآنية الصريحة، ولا ينبغي العدول عنه، بل لا يلتفت الى ما سواه، والله اعلم.

ب- وذهب فريق الى القول بوجود الفاظ غير عربية في القرآن الكريم.

اذكر من هؤلاء كلا من:

1 -

سعيد بن جبير ت 95 هـ.

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 290.

والاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 171.

(2)

هو: عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عطية المحاربي، الغرناطي، المالكي، «أبو محمد» عالم في الفقه، والحديث والتفسير، والنحو، واللغة، والادب، ولي القضاء بمدينة «المرية» ورحل الى الشرق، وله عدة مصنفات منها: تفسير القرآن ت 541 هـ:

انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ج 5 ص 93.

(3)

انظر: البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 279.

ص: 263

2 -

الخويي، شمس الدين احمد بن الخليل ت 657 هـ (1) 3 - ابن النقيب، محمد بن سليمان ت 698 هـ (2).

4 -

جلال الدين السيوطي ت 911 هـ (3).

وهذه بعض النصوص الواردة عن هؤلاء لنتعرف على حجتهم، وسنرد على ما يستحق الرد منها:

قال «ابن النقيب» ت 698 هـ:

«من خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة انها نزلت بلغة القوم الذين انزلت عليهم، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم.

والقرآن احتوى على جميع لغات العرب، وانزل فيه بلغات غيرهم من:

«الروم، والفرس، والحبشة» اهـ (4).

(1) هو: أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي نسبة الى «خوى» من إقليم «أذربيجان» شمس الدين، عالم في الطب، والحكمة، والنحو، والأصول، والكلام، والفقه، ولي قضاء الشام، وله عدة مصنفات منها: ينابيع العلوم، كتاب في النحو، كتاب في العروض ت 637 هـ انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 1 ص 216. وفي مرآة الجنان 693.

(2)

هو: محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي الأصل، المعروف «بابن النقيب» عالم، مفسر، فقيه، مشارك في بعض العلوم، ولد بالقدس، ودخل القاهرة، وله عدة مصنفات منها:

تفسير القرآن جمع فيه خمسين مصنفا في 99 مجلدا.

وفي كشف الظنون من تصانيفه: التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير في خمسين مجلدا، توفي بالقدم عام 698 هـ الموافق 1299 م انظر: ترجمته في معجم المؤلفين ج 10 ص 49.

(3)

هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان «جلال الدين» المصري ولد بالقاهرة يتيما، وقرأ على جماعة من العلماء، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة

المقياس على النيل، فألف أكثر كتبه له عدة مصنفات منها: الدر المنثور في التفسير بالمأثور، والمزهر في اللغة، والجامع الصغير في الحديث، توفي بالقاهرة سنة 911 هـ الموافق 1005 م انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ج 5 ص 128.

(4)

انظر: الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 173

ص: 264

وقال «السيوطي» ت 119 هـ «وذهب آخرون الى وقوعه فيه، واجابوا عن قوله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا (1) بان الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا، بدليل ان القصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية.

كما اجابوا عن قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (2)

بان المعنى من السياق: «أكلام أعجمي ومخاطب عربي» ؟

كما استدلوا باتفاق النحاة على ان منع صرف نحو: «إبراهيم» للعلمية والعجمة» اهـ (3).

ورد هذا الاستدلال بان الاعلام ليست محل خلاف.

ثم يقول «السيوطي» ايضا:

«واقوى ما رايته للوقوع- وهو اختياري- قول «ميسرة» : «في القرآن من كل لسان» اهـ (4).

ورد بان هذا غير مطابق للواقع، لاننا لو تتبعنا «القرآن» فلن نجد فيه من كل لسان كما نقل «ميسرة» .

وقال «ابو عبيد القاسم بن سلام» ت 224 هـ: (5).

«والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا:

وذلك ان هذه الحروف اصولها اعجمية كما قال الفقهاء، الا انها سقطت

(1) سورة يوسف الآية 2.

(2)

سورة فصلت الآية 44.

(3)

انظر: الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 173.

(4)

انظر: الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106.

(5)

هو: أبو عبيد القاسم بن سلام، تلقى العلوم على مشاهير علماء عصره مثل «أبي زيد الانصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، وأبي محمد اليزيدي، وابن الأعرابي، وكان من مشاهير علماء عصره في اللغة، والأدب، والقراءات، والحديث، والفقه له عدة مصنفات منها: غريب المصنف، وغريب الحديث، والناسخ والمنسوخ، والقراءات، توفي بمكة سنة 224 هـ:

انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ج 8 ص 101

ص: 265

الى العرب فعربتها بألسنتها، وحولتها عن الفاظ العجم الى ألفاظها، فصارت عربية، ثم نزل «القرآن» وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب.

فمن قال: انها عربية فهو صادق، ومن قال: اعجمية فهو صادق ايضا.

ثم قال: وانما فسرها الفقهاء لئلا يقدم أحد عليهم فينسبهم الى الجهل، ويتوهم عليهم انهم اقدموا على كتاب الله بغير ما اراده الله عز وجل، فهم كانوا أعلم بالتأويل، وأشد تعظيما للقرآن» اهـ (1).

وقال «ابن فارس» ت 395 هـ (2):

«فالقول اذن ما قاله «ابو عبيد» وان كان قوم من الاوائل قد ذهبوا الى غيره» اهـ (3).

رأي وتعقيب:

بعد عرض آراء العلماء في هذه القضية الهامة يمكنني القول: بان اسماء جميع الانبياء الذين ورد ذكرهم في «القرآن الكريم» معتد بعجميتها في منع الصرف، الا ما استثنى منها نحو:«هود، وصالح» .

اما القول بفتح الباب على مصراعيه، والقول بورود الكثير من الالفاظ الاعجمية في القرآن، فهو قول مردود، ومرفوض، لانه يتعارض تعارضا تاما مع النصوص الصريحة التي تدل على ان «القرآن» عربي.

كما انه يفتح مجالا للطعن، ويهيّئ مناخا للتشكيك في اعجاز «القرآن» علما بانه ثبت بما لا يدع مجالا للشك بان «القرآن» معجز بألفاظه، وتراكيبه العربية الخالصة.

- والله اعلم-

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 290.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 174.

(2)

هو: أحمد بن فارس بن زكريا، من كبار أئمة اللغة، وحذاقها، له عدة مؤلفات، توفي سنة 395 هـ:

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان ج 1 ص 36.

(3)

انظر: الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106.

وفي رحاب القرآن ج 2 ص 174.

ص: 266

الالفاظ المعربة لقد تتبعت قراءات القرآن، واستخلصت منها الالفاظ المعربة التي ورد فيها اكثر من قراءة، وهي فيما يلي حسب ترتيب «القرآن» «جبريل» من قوله تعالى: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ (1) ومن قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ (2) ومن قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ (3) قرأ «ابن كثير» «جبريل» بفتح الجيم، وكسر الراء، وحذف الهمزة، واثبات الياء.

وقرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وشعبة بخلف عنه» «جبرئيل» بفتح الجيم، والراء، وهمزة مكسورة، وياء ساكنة مدية.

والوجه الثاني «لشعبة» مثل هذه القراءة الا انه بحذف الياء فيصير اللفظ «جبرئل» .

وقرأ الباقون «جبريل» بكسر الجيم، والراء، وحذف الهمزة، واثبات الياء (4)«وجبريل» اسم اعجمي، وكلها لغات، غير ان من قرأ «جبريل» بكسر الجيم، والراء، وحذف الهمزة، واثبات الهمزة، واثبات الياء، فقد جاء على وزن ابنية العرب، فهو مثل:«قنديل، ومنديل» .

ومن قرأ بغير ذلك فقد جاء على غير ابنية العرب ليعلم انه اعجمي.

«وميكال» من قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ (5) قرأ «ابو عمرو، وحفص، ويعقوب» «ميكال» على وزن «مثقال»

(1) سورة البقرة الآية 97.

(2)

سورة البقرة الآية 98.

(3)

سورة التحريم الآية 4.

(4)

قال ابن الجزري: جبريل فتح الجيم دم وهي ورا فافتح وزد همزا بكسر صحبة كلا.

وحذف الياء خلف شعبة.

انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 41.

واتحاف فضلاء البشر ص 144.

(5)

سورة البقرة الآية 98.

ص: 267

بحذف الهمزة من غير ياء بعدها، وهي لغة «الحجازيين» .

وقرأ «نافع، وابو جعفر، وقنبل بخلف عنه» «ميكائل» بهمزة بعد الالف من غير ياء، وهي لغة بعض العرب.

وقرأ الباقون «ميكائيل» بالهمزة، واثبات ياء بعدها، وهو الوجه الثاني «لقنبل» وهي لغة ايضا (1).

وميكال: اسم اعجمي، غير ان من قرأه «ميكال» على وزن «مفعال» فقد جاء على وزن أبنية العرب.

ومن قرأ بغير ذلك فقد جاء على غير أبنية العرب ليعلم انه أعجمي، خارج عن ابنية العرب.

«إبراهيم» في ثلاثة وثلاثين موضعا: من ذلك خمسة عشر موضعا في سورة البقرة نحو قوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (2) والثلاثة الاخيرة في سورة النساء وهن:

1 -

قوله تعالى: وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (3)

2 -

قوله تعالى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (4)

3 -

قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ (5)

والموضع الأخير من سورة الأنعام، وهو قوله تعالى: دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (6)

والموضعان الأخيران من سورة التوبة وهما:

(1) قال ابن الجزري:

ميكال عن حما وميكائيل لا

يا بعد همز زن بخلف ثق ألا انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 413.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 255.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 67.

واتحاف فضلاء البشر ص 144.

(2)

سورة البقرة الآية 124.

(3)

سورة النساء الآية 125.

(4)

سورة النساء الآية 125.

(5)

سورة النساء الآية 163.

(6)

سورة الأنعام الآية 161.

ص: 268

1 -

قوله تعالى: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ (1)

2 -

قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (2)

وموضع في سورة إبراهيم وهو قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً (3)

وموضعان في سورة النحل وهما:

1 -

قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً (4)

2 -

قوله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (5)

وثلاثة مواضع بمريم وهن:

1 -

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ (6)

2 -

قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ (7)

3 -

وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ (8)

والموضع الاخير من سورة العنكبوت وهو قوله تعالى:

.. وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى (9) وموضع في الشورى وهو قوله تعالى: وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى (10) وموضع في الذاريات وهو قوله تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (11) وموضع في النجم وهو قوله تعالى: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (12) وموضع في الحديد وهو قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ (13)

(1) سورة التوبة الآية 114.

(2)

سورة التوبة الآية 114.

(3)

سورة إبراهيم الآية 35.

(4)

سورة النحل الآية 120.

(5)

سورة النحل الآية 123.

(6)

سورة مريم الآية 41.

(7)

سورة مريم الآية 46.

(8)

سورة مريم الآية 58.

(9)

سورة العنكبوت الآية 31.

(10)

سورة الشورى الآية 13.

(11)

سورة الذاريات الآية 24.

(12)

سورة النجم الآية 37.

(13)

سورة الحديد الآية 26.

ص: 269

والموضع الاول من سورة الممتحنة، وهو قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ (1) قرأ «ابن عامر» بخلف عن «ابن ذكوان» جميع هذه الالفاظ المتقدمة في الثلاثة وثلاثين موضعا «ابراهام» بفتح الهاء، والف بعدها.

وقرأ الباقون «إبراهيم» بكسر الهاء، وياء بعدها، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» وهما لغتان بمعنى واحد (2).

ووجه خصوصية هذه المواضع دون غيرها انها كتبت في المصحف الشامي بحذف الياء.

تنبيه: اتفق القراء العشرة على قراءة لفظ «إبراهيم» في غير هذه المواضع السابقة بالياء، لاتفاق جميع المصاحف على رسمها بالياء.

«زكريا» حيثما جاءت في القرآن الكريم، وقد وقعت في سبعة مواضع نحو قوله تعالى: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا (3) قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «زكريا» بالقصر من غير همز في جميع القرآن».

وقرأ الباقون «زكريا» بالهمز والمد (4).

(1) سورة الممتحنة الآية 4.

(2)

قال ابن الجزري:

ويقرأ إبراهيم ذي مع سورته

مع مريم النحل أخيرا توبته

آخر الانعام وعنكبوت مع

أواخر النسا ثلاثة تبع

والذرو والشورى امتحان أولا

والنجم والحديد مازا لخلف لا

انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 416. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 72 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 263. واتحاف فضلاء البشر ص 147.

(3)

سورة آل عمران الآية 37.

(4)

قال ابن الجزري: كفلها الثقل كفى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 6.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 342.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 120.

ص: 270

والقصر، والمد لغتان مشهورتان.

تنبيه: اعلم ان «شعبة» نصب لفظ «زكريا» هنا على انه مفعول كان «لكفلها» ورفعه الباقون ممن قرأ «وكفلها» بالتخفيف.

«زبورا» المنكر من قوله تعالى: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (1) ومن قوله تعالى: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (2)«الزبور» المعرف من قوله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ (3)

قرأ «حمزة، وخلف العاشر» «زبورا» في الموضعين و «الزبور» بضم الزاي.

وقرأ الباقون بفتح الزاي، والضم والفتح لغتان في اسم الكتاب المنزل على نبي الله «داود» عليه السلام (4).

«آزر» من قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ (5) قرأ «يعقوب» «آزر» بضم الراء، على انه منادى حذف منه حرف النداء.

وقرأ الباقون «آزر» بفتح الراء على انه بدل من «ابيه» وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لانه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. (6).

(1) سورة النساء الآية 163.

(2)

سورة الاسراء الآية 55.

(3)

سورة الأنبياء الآية 105.

(4)

قال ابن الجزري:

ويا سيؤتيهم فتى وعنهما

زاي زبورا كيف حاء فاضمما انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 29 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 402.

(5)

سورة الأنعام الآية 74.

(6)

قال ابن الجزري: وآزرا ارفعوا ظلما انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 54.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 214.

ص: 271

«واليسع» من قوله تعالى: وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً (1) ومن قوله تعالى: وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ (2) قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «واليسع» في السورتين بلام مشددة مفتوحة، وبعدها ياء ساكنة، وذلك على ان اصله «ليسع» على وزن ضيغم، وهو اسم اعجمي علم على نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو معرفة بدون اللام، فقدر تنكيره ثم دخلت عليه «ال» اي الالف واللام للتعريف ثم أدغمت اللام في اللام، وقلنا بتقدير تنكيره لان الاعلام لا يصح دخول الالف واللام عليها، اذ لا يتعرف الاسم من وجهين.

وقيل: ان الالف واللام زائدتان وليستا للتعريف (3).

وقرأ الباقون «واليسع» بلام ساكنة خفيفة، وبعدها ياء مفتوحة، على ان اصله «يسع» على وزن «يضع» ثم دخلت عليه الالف واللام كما دخلت على «يزيد» كما في قول «ابن ميادة» وهو: الرماح بن ابرد بن ثوبان يمدح «الوليد بن يزيد» .

رأيت الوليد بن اليزيد مباركا

شديدا بأعباء الخلافة كاهله قال النحويون: دخول الالف واللام على «يزيد» يحتمل امرين:

الاول: ان تكون للتعريف ويكون ذلك على تقدير ان الشاعر قبل ان يدخل «آل» قدر في «يزيد» التنكير فصار شائعا شيوع «رجل» ونحوه من النكرات.

والثاني: ان تكون «ال» زيدت فيه للضرورة (4).

(1) سورة الأنعام الآية 86.

(2)

سورة ص الآية 48.

(3)

قال ابن الجزري: والليسعا شدد وحرك سكنن معا شفا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 560.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 438.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 216، ج 2 ص 182.

(4)

انظر: شرح قطر الندى ص 53 وما بعدها.

ص: 272

«عزير» من قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ (1) قرأ «عاصم والكسائي، ويعقوب» «عزير» بالتنوين، وكسره حال الوصل، على الاصل في التخلص من التقاء الساكنين، ولا يجوز ضمه «للكسائي» على مذهبه، حيث يقرأ بضم اول الساكنين، لان ضمة نون «ابن» ضمة اعراب، فهي غير لازمة.

و «عزير» وان كان اسما اعجميا الا انه صرف لخفته «كنوح ولوط» .

وقيل: صرف لانه جاء على صورة الاسماء العربية المصغرة، مثل:

«نصيرا، وبكيرا» ، فلما اشبهها نون وصرف وان كان في الاصل اعجميا.

وعلى هذه القراءة يعرب «عزير» مبتدأ، و «ابن» خبر ولفظ الجلالة مضاف اليه.

وقرأ الباقون «عزير» بضم الراء، وحذف التنوين على انه اسم اعجمي ممنوع من الصرف، و «عزير» مبتدأ و «ابن» صفة، لفظ الجلالة مضاف اليه، وخبر المبتدأ محذوف، والتقدير:«معبودنا» .

وقيل: حذف التنوين في «عزير» لكثرة الاستعمال، ولان الصفة والموصوف كاسم أحد، واثبات التنوين مع كون «ابن» صفة لا يحسن، لانه مرفوض غير مستعمل (2).

«ثمود» من قوله تعالى: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ (3)

(1) سورة التوبة الآية 30.

(2)

قال ابن الجزري: عزير نونوا دم نل طبا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 95.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 501.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 375. وحجة القراءات ص 316.

(3)

سورة هود الآية 68.

ص: 273

ومن قوله تعالى: وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ (1) ومن قوله تعالى: وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ (2) ومن قوله تعالى: وَثَمُودَ فَما أَبْقى (3) قرأ «حفص، وحمزة، ويعقوب» «ثمود» في السور الاربع بغير تنوين، على انه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، على إرادة القبيلة، ويقفون على الدال بلا الف.

وقرأ «شعبة» «ثمود» في سورة النجم فقط بدون تنوين.

وسبق توجيهه.

وقرأ في السور الثلاث الباقية بالتنوين، مصروفا على إرادة الحي. ويقف على «ثمود» بالالف.

وقرأ الباقون «ثمود» في السور الاربع بالتنوين مصروفا.

«لثمود» من قوله تعالى: أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (4) قرأ «الكسائي» «لثمود» بكسر الدال مع التنوين مصروفا.

وقرأ الباقون بفتح الدال من غير تنوين ممنوعا من الصرف (5).

«الياس» من قوله تعالى: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (6)

(1) سورة الفرقان الآية 38.

(2)

سورة العنكبوت الآية 38.

(3)

سورة النجم الآية 51.

(4)

سورة هود الآية 68.

(5)

قال ابن الجزري:

نون كفا فزع واعكسوا ثمود هاهنا

والعنكبا الفرقان عج ظبا فنا والنجم نل في ظنه اكسر نون

زد لثمود انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 117.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 533.

وشرح طيبة النشر ص 316.

(6)

سورة والصافات الآية 123

ص: 274

قرأ ابن عامر بخلف عنه «الياس» بهمزة وصل، فصير اللفظ بلام ساكنة بعد «ان» فاذا وقف على «ان» ابتدأ بهمزة مفتوحة، لا اصلها «ياس» دخلت عليها «ال» .

وقرأ الباقون «الياس» بهمزة قطع مكسورة في الحالين، وهو الوجه الثاني «لابن عامر» (1).

(1) قال ابن الجزري: الياس وصل الهمز خلف لفظ من انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 271.

والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 176.

ص: 275