الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثالث من الباب الرابع بين الماضي المبني للفاعل والمبني للمفعول
لقد تتبعت قراءات القرآن واقتبست منها الكلمات التي قرئت مرة على انها «فعل ماض» مبني للفاعل، واخرى على انها «فعل ماض» مبني للمفعول، وذلك في اسلوب واحد، وهي تتمثل في قراءات الكلمات الآتية:
«قاتل» من قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ (1).
قرأ «نافع، وابن كثير، وابو عمرو، ويعقوب» «قتل» بضم القاف، وحذف الالف، وكسر التاء، وذلك على البناء للمفعول، وهو من «القتل» و «ربيون» نائب فاعل.
وقرأ الباقون «قاتل» بفتح القاف، واثبات الالف، وفتح التاء، وذلك على البناء للفاعل، وهو من «القتال» و «ربيون» فاعل (2).
«نزل، انزل» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ (3).
قرأ «ابن كثير، وابو عمرو، وابن عامر» «نزل، وانزل» بضم النون، والهمزة، وكسر الزاي فيهما، وذلك على بنائهما للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «الكتاب» .
(1) سورة آل عمران الآية 146.
(2)
قال ابن الجزري: قاتل ضم اكسر بقصر أو جفا حقا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 14.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 137 وحجة القراءات لابن زنجلة ص 175.
(3)
سورة النساء الآية 136.
وقرأ الباقون «نزل، انزل» بفتح النون، والهمزة، والزاي، وذلك على بنائهما للفاعل، والفاعل ضمير يعود على «الله» المتقدم في قوله:«آمنوا بالله» (1).
«نزل» من قوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ (2) قرأ «عاصم، ويعقوب» «نزل» بفتح النون، والزاي، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود على الله تعالى، وان ما بعدها في محل نصب بنزل.
وقرأ الباقون «نزل» بضم النون، وكسر الزاي، على البناء للمفعول، وان وما بعدها في محل رفع نائب فاعل، والتقدير:
وقد نزل عليكم المنع من مجالسة المنافقين، والكافرين، عند سماع الكفر بآيات الله والاستهزاء بها (3).
«استحق، الاوليان» من قوله تعالى: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ (4) قرأ «حفص» «استحق» بفتح التاء، والحاء، مبنيا للفاعل، واذا ابتدأ كسر الهمزة.
وقرأ «الاوليان» باسكان الواو، وفتح اللام، وكسر النون، مثنى «اولى» اي الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما، وهو مرفوع على انه فاعل «استحق» .
وقرأ «شعبة، وحمزة، ويعقوب، وخلف العاشر» «استحق» بضم التاء، وكسر الحاء، مبنيا للمفعول، واذا ابتدءوا ضموا الهمزة، ونائب فاعل «استحق» «عليهم» اي الجار والمجرور.
وقرءوا «الاولين» بتشديد الواو وفتحها، وكسر اللام وبعدها ياء ساكنة، وفتح النون، لجمع «اول» المقابل لآخر، وهو مجرور صفة للذين، او بدل منه، او بدل من الضمير في عليهم.
وقرأ الباقون «استحق» بضم التاء، وكسر الحاء، مبنيا للمفعول، واذا ابتدءوا ضموا الهمزة.
وقرءوا «الاوليان» باسكان الواو، وفتح اللام، وكسر النون، مثنى
(1) قال ابن الجزري: نزل أنزل اضمم اكسر كم حلا دم انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 36 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 400.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 173.
(2)
سورة النساء الآية 140
(3)
قال ابن الجزري:
نزل أنزل اضمم اكسر كم حلا دم
…
واعكس الاخرى ظبى نل
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 37.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 400. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 173.
(4)
سورة المائدة الآية 107.
«اولى» وهو مرفوع على انه نائب فاعل «استحق» (1).
«فصل، حرم» من قوله تعالى: وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (2).
قرأ «ابن كثير، وابو عمرو، وابن عامر» «فصل» بضم الفاء، وكسر الصاد، و «حرم» بضم الحاء، وكسر الراء، وذلك على بناء الفعلين للمفعول، ونائب فاعل «فصل» «ما» ونائب فاعل «حرم» ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على «ما» .
وقرأ «نافع، وحفص، وابو جعفر، ويعقوب» «فصل» بفتح الفاء، والصاد، و «حرم» بفتح الحاء، والراء، وذلك على بناء الفعلين
(1) قال ابن الجزري:
ضم استحق افتح وكسره علا والاوليان الاولين ظللا صفو فتى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 45.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 419.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 197.
(2)
سورة الأنعام الآية 119.
للفاعل، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على «الله» المتقدم ذكره.
وقرأ «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فصل» بالبناء للفاعل، و «حرم» بالبناء للمفعول (1).
«اسس بنيانه» من قوله تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ (2).
قرأ «نافع، وابن عامر» «اسس» في الموضعين، بضم الهمزة، وكسر السين، وذلك على البناء للمفعول، و «بنيانه» بالرفع نائب فاعل.
وقد اجمع القراء على القراءة بالبناء للمفعول في قوله تعالى:
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى (3).
وقرأ الباقون «اسس» في الموضعين بفتح الهمزة، والسين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر يعود على «من» و «بنيانه» بالنصب مفعول به (4).
«تقطع» من قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ (5).
قرأ «نافع، وابن كثير، وابو عمرو، وشعبة، والكسائي، وخلف
(1) قال ابن الجزري:
فصل فتح الضم والكسر أوى
…
ثوى كفى وحرم اتل عن ثوى
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 61.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 448.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 223.
(2)
سورة التوبة الآية 109.
(3)
سورة التوبة الآية 108.
(4)
سورة التوبة الآية 110.
(5)
قال ابن الجزري:
بنيان ارتفع
…
مع اسس اضمم واكسر اعلم كم معا
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 101.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 507.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 285.
وحجة القراءات ص 323.
العاشر» «تقطع» بضم التاء، على البناء للمفعول، مضارع «قطع» مضعف العين، و «قلوبهم» نائب فاعل.
وقرأ الباقون «تقطع» بفتح التاء، على البناء للفاعل، مضارع «تقطع» ، والاصل «تتقطع» فحذفت احدى التاءين تخفيفا، و «قلوبهم» فاعل (1).
«لقضي اليهم اجلهم» من قوله تعالى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ (2).
قرأ «ابن عامر، ويعقوب» «لقضي» بفتح القاف، والضاد، وقلب الياء الفا، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر يعود على «الله تعالى» و «اجلهم» بالنصب مفعول به.
وقرأ الباقون «لقضي» بضم القاف، وكسر الضاد، وفتح الياء على البناء للمفعول، و «واجلهم» بالرفع نائب فاعل (3).
«فعميت» من قوله تعالى: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (4).
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فعميت» بضم العين، وتشديد الميم، على البناء للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر
(1) قال ابن الجزري: تقطعا ضم اتل صف حبرا روى النشر في القراءات العشر ج 3 ص 101.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 508.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 286.
وحجة القراءات ص 324.
(2)
سورة يونس الآية 11.
(3)
قال ابن الجزري: قضى سمى أجل في دفعه انصب كم ظبى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 103.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 292.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 515.
وحجة القراءات ص 328.
(4)
سورة هود الآية 28.
تقديره «هي» يعود على «رحمة» المتقدم في قوله تعالى:
وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ (1).
ومعنى «عميت» : اخفيت، كما يقال: عميت عليه الامر حتى لا يبصره وقرأ الباقون «فعميت» بفتح العين، وتخفيف الميم، على البناء للفاعل والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «رحمة» (2).
تنبيه: «فعميت» من قوله تعالى: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ (3).
اتفق القراء العشرة على قراءته بفتح العين، وتخفيف الميم على البناء
للفاعل، لانها في امر الآخرة، ففرقوا بينها وبين امر الدنيا، فان الشبهات تزول في الآخرة، والمعنى: ضلت عنهم حجتهم، وخفيت محجتهم.
«سعدوا» من قوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها (4).
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سعدوا» بضم السين، على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل، و «سعد» فعل لازم فلا يتعدى، تقول:«سعد زيد» ، واذا لم يتعد الى مفعول لم يرد الى ما لم يسم فاعله اذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل.
ولذلك قيل: انه حمل على لغة حكيت عن العرب خارجة عن القياس حكى: «سعده الله» بمعنى: «اسعده الله» وذلك قليل، وقولهم «مسعود» يدل على «سعده الله» .
(1) رقم الآية 28
(2)
قال ابن الجزري: عميت اضمم شد صحب انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 113.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 527.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 315.
وحجة القراءات ص 338.
(3)
سورة القصص الآية 66.
(4)
سورة هود الآية 108.
وقال «الكسائي» : «سعد، واسعد لغتان بمعنى» اهـ (1).
وقرأ الباقون «سعدوا» بفتح السين، على البناء للفاعل، والواو فاعل، وذلك لاجماعهم على فتح الشين في قوله تعالى قبل:
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ (2).
فكان رد ما اختلفوا فيه الى ما اجمعوا عليه اولى ولو كانت بضم السين كان الافصح ان يقال «اسعدوا» (3).
«وصدوا» من قوله تعالى: بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ (4).
«وصد» من قوله تعالى: وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ (5).
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «وصدوا» و «صد» بضم الصاد، على البناء للمفعول. ونائب الفاعل في موضع «الرعد» واو الجماعة العائدة على الذين كفروا.
ونائب الفاعل في موضع «غافر» ضمير مستتر تقديره «هو» عائد على «فرعون» عليه لعنة الله.
وقرأ الباقون الفعلين: «وصدوا، وصد» بفتح الصاد، على البناء للفاعل، والفاعل في موضع «الرعد» واو الجماعة.
وفي موضع «غافر» ضمير مستتر تقديره «هو» عائد على «فرعون» (6).
(1) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 536.
(2)
رقم الآية 106
(3)
قال ابن الجزري: وضم سعدوا شفا عدل انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 119.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 328.
وحجة القراءات ص 349.
(4)
سورة الرعد الآية 32
(5)
سورة غافر الآية 37
(6)
قال ابن الجزري:
واضمم صدوا وصد الطول كوفي الحضرمي انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 132 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 22 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 2 ص 35، ج 2 ص 198.
«فتنوا» من قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا (1).
قرأ «ابن عامر» «فتنوا» بفتح الفاء، والتاء، على البناء للفاعل، اي فتنوا المؤمنين باكراههم على الكفر، ثم آمنوا وهاجروا، فالله غفور لما فعلوه.
وقرأ الباقون «فتنوا» بضم الفاء، وكسر التاء، على البناء للمفعول، اي
فتنهم الكفار بالاكراه على التلفظ بالكفر، قلوبهم مطمئنة بالايمان «كعمار ابن ياسر» فالله غفور لهم، ودليله قول الله تعالى:
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (2)«أذن» من قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (3).
قرأ «نافع، وابو عمرو، وعاصم، وابو جعفر، ويعقوب، وادريس» بخلف عنه «اذن» بضم الهمزة، على انه فعل ماض مبني للمجهول حذف فاعله للعلم به، و «للذين» في محل رفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون بفتح الهمزة، على انه فعل ماض مبني للمعلوم، و «للذين» متعلق به، والفاعل ضمير يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (4).
(1) سورة النحل الآية 110
(2)
قال ابن الجزري: وضم فتنوا واكسر سوى شام- سورة النحل الآية 106 انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 147.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 41.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 376.
(3)
سورة الحج الآية 39
(4)
قال ابن الجزري:
وأذن الضم حما مدا نسك مع خلف ادريس انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 199.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 120.
والمهذب في القراءات العشر ج 3 ص 50 رقم 38.
«كما استخلف» من قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (1).
قرأ «شعبة» «استخلف» بضم التاء، وكسر اللام، على البناء للمفعول، و «الذين» نائب فاعل، ويبتدئ بهمزة الوصل في «استخلف» مضمومة لضم ثالث الفعل.
وقرأ الباقون «استخلف» بفتح التاء، واللام، على البناء للفاعل، و «الذين» مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله» في قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ ويبتدئون بهمزة الوصل في «استخلف» مكسورة (2).
«لخسف» من قوله تعالى: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا (3).
قرأ «حفص، ويعقوب» «اخسف» بفتح الخاء، والسين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى في قوله:
لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا.
وقرأ الباقون «لخسف» بضم الخاء، وكسر السين، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل الجار والمجرور وهو «بنا» (4).
قال «ابن مالك» :
وقابل من ظرف او من مصدر
…
او حرف جر بنيابة حرى
(1) سورة النور الآية 55
(2)
قال ابن الجزري: يذهب ضم واكسر ثنا كذا كما استخلف صم انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 214.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 78.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 142.
(3)
سورة القصص الآية 82
(4)
قال ابن الجزري: وخسف المجهول سم عن ظبا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 236.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 119.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 175.
«تبينت الجن» من قوله تعالى: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (1).
قرأ «رويس» «تبينت» بضم التاء الاولى، وضم الباء الموحدة بعدها وكسر الياء التحتية المشددة، على البناء للمفعول، نائب الفاعل «الجن» .
وقرأ الباقون «تبينت» بفتح الحروف الثلاثة، على البناء للفاعل، والفاعل «الجن» (2).
«اذن له» من قوله تعالى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (3).
قرأ «ابو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «اذن» بضم الهمزة، على البناء للمفعول، و «له» نائب فاعل.
قال ابن مالك:
وقابل من ظرف او من مصدره
…
او حرف جر بنيابة حرى
وقرأ الباقون «اذن» بفتح الهمزة، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربك» من قوله تعالى: وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (4).
والجار والمجرور متعلق «باذن» ونظير ذلك قوله تعالى: كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (5).
(1) سورة سبأ الآية 14
(2)
قال ابن الجزري: تبينت مع أن توليتم غلا ضمان مع كسر انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 255.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 152.
(3)
سورة سبأ الآية 23
(4)
رقم الآية 21
(5)
قال ابن الجزري: وأذن اضمم حز شفا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 257.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 153.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 207. سورة النجم الآية 26
«فزع» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ (1)
قرأ «ابن عامر، ويعقوب» «فزع» بفتح الفاء، والزاي مع تشديدها، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربك» في قوله تعالى: وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (2).
اي اذا ازال الله الفزع عن قلوب الشافعين، والمشفوع لهم، قال بعضهم لبعض استبشارا: ماذا قال ربكم في الشفاعة، قالوا: القول الحق، اي قد اذن فيها.
وقرأ الباقون «فزع» بضم الفاء، وكسر الزاي، على البناء للمفعول، والجار والمجرور وهو:«عن قلوبهم» نائب فاعل (3).
«قضى عليها الموت» من قوله تعالى: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ (4).
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «قضى» بضم القاف، وكسر الضاد، وفتح الباء، على البناء للمفعول، و «الموت» بالرفع، نائب فاعل.
وقرأ الباقون «قضى» بفتح القاف، والضاد، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والموت بالنصب مفعول به (5).
(1) سورة سبأ الآية 23
(2)
رقم الآية 21
(3)
قال ابن الجزري: وسم فزع كمال ظرفا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 257 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 154.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 205.
(4)
سورة الزمر الآية 42
(5)
قال ابن الجزري: قضى قضى الموت ارفعوا روى فضا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 281 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 190.
والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 2 ص 239.
«اشهدوا» من قوله تعالى: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ (1).
قرأ «نافع، وابو جعفر» «أأشهدوا» بهمزتين.
الاولى مفتوحة محققة، والثانية مضمومة مسهلة، مع اسكان الشين، واصله «اشهدوا» فعلا رباعيا مبنيا للمفعول، والواو نائب فاعل، دخلت على الفعل همزة الاستفهام التوبيخي، كانهم وبخوا حين ادعوا ما لم يشهدوا، والمعنى: هل احضروا خلق الله الملائكة اناثا، حتى ادعوا ذلك وقالوه؟.
وادخل الفاء بين الهمزتين «ابو جعفر، وقالون» بخلف عنه.
وقرأ الباقون «اشهدوا» بهمزة واحدة مفتوحة محققة مع فتح الشين، واصله «شهدوا» فعلا ثلاثيا مبنيا للمعلوم، والواو فاعل، دخلت على الفعل همزة الاستفهام التوبيخي ايضا (2).
«قتلوا» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (3).
قرأ «ابو عمرو، وحفص، ويعقوب» «قتلوا» بضم القاف وحذف الالف، وكسر التاء، مبنيا للمفعول، الواو نائب فاعل، من القتل.
وقرأ الباقون «قاتلوا» بفتح القاف، والف بعدها، وفتح التاء، مبنيا للفاعل، والواو فاعل، من «المقاتلة» (4).
(1) سورة الزخرف الآية 19
(2)
قال ابن الجزري: اشهدوا اقرأه أأشهدوا مدا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 293.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 217 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 257.
(3)
سورة محمد الآية 4
(4)
قال ابن الجزري: وقاتلوا ضم اكسر واقصر علا حما
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 305
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 238.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 276.
«ان توليتم» من قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (1).
قرأ «رويس» «توليتم» بضم التاء، والواو، وكسر اللام، على البناء للمفعول بمعنى: ان وليتم امور الناس، ان تفسدوا في الارض الخ.
وقال «الشوكاني» معناه: فهل عسيتم ان ولى عليكم ولاة جائرين ان تخرجوا عليهم في الفتنة وتحاربوهم، وتقطعوا ارحامكم بالبغي والظلم والقتل» اهـ (2).
وقرأ الباقون «توليتم» بفتح لتاء، والواو، وكسر اللام، على البناء للفاعل (3).
قال «الشوكاني» : «هذا خطاب للذين في قلوبهم مرض بطريق الالتفات، لمزيد من التوبيخ والتقريع.
قال «الكلبي» ، محمد بن السائب بن بشر ت 146 هـ:
«اي فهل عسيتم ان توليتم امر الامة ان تفسدوا في الارض بالظلم» اهـ وقال «قتادة بن دعامة السدوسي» ت 118 هـ:
«ان توليتم عن طاعة كتاب الله عز وجل، ان تفسدوا في الارض بسفك الدماء، وتقطعوا ارحامكم» اهـ (4).
«واملي لهم» من قوله تعالى: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ (5).
قرأ «ابو عمرو» «واملي» بضم الهمزة، وكسر اللام، وفتح الياء على البناء للمفعول، نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره «انا» والمراد به
(1) سورة محمد الآية 22
(2)
انظر: تفسير الفتح القدير ج 5 ص 38.
(3)
قال ابن الجزري: تبينت مع ان توليتم غلا ضمان مع كسر انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 306 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 239.
(4)
انظر: تفسير الفتح القدير ج 5 ص 38
(5)
سورة محمد الآية 25
«الله عز وجل» كما قال تعالى في آية اخرى: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (1).
ومعنى املاء الله لهم: انه تعالى لم يعالجهم بالعقوبة.
وحينئذ يحسن الوقف على «سول لهم» ويبتدأ بقوله تعالى:
وَأُمْلِي لَهُمْ ليفرق بين الفعل المنسوب الى الشيطان، وفعل الله عز وجل.
ويجوز ان يكون نائب الفاعل ضميرا تقديره «هو» يعود على الشيطان، ومعنى املاء الشيطان لهم: وسوس لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم، وحينئذ لا يجوز الوقف على «سول لهم» بل يجب وصل الكلام بعضه ببعض وقرأ «يعقوب» «واملي» مثل قراءة «ابي عمرو» الا انه سكن الياء، على البناء للفاعل، وعلى هذه القراءة يتعين ان يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره «انا» والمراد به الله سبحانه وتعالى.
وقرأ الباقون «واملي» بفتح الهمزة، واللام، على انه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان (2).
«اخذ ميثاقكم» من قوله تعالى: وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ (3).
قرأ «ابو عمرو» «أخذ» بضم الهمزة، وكسر الخاء، على البناء للمفعول، و «ميثاقكم» بالرفع، نائب فاعل.
وقرأ الباقون «اخذ» بفتح الهمزة، والخاء، على البناء للفاعل، و «ميثاقكم» بالنصب، مفعولا به، وفاعل «اخذ» ضمير مستتر تقديره
(1) سورة الاعراف الآية 183
(2)
قال ابن الجزري: أملى اضمم واكسر حما وحرك الياء حلا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 307.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 239 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 277.
(3)
سورة الحديد الآية 8
«هو» يعود على لفظ الجلالة «الله» المتقدم في صدر الآية في قوله تعالى: وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (1)
(1) قال ابن الجزري: اضمم اكسر أخذا ميثاق فارفع حزا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 326.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 272.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 307.