الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ف «حنيفا» حال من ابراهيم وهو مجرور باضافة الملة إليه وليست الملة بعضه ولكنها بمنزلة البعض أو الجزء. ونحو قولك: أعجبتني كتابة زيد موضّحا. صاحب الحال هو المضاف إليه «زيد» والمضاف «كتابة» ليس جزءا منه ولكن بمنزلة الجزء أو البعض.
ج- أن يكون المضاف عاملا في الحال.
كما في قوله تعالى: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً.
إليه: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الاعراب والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
مرجعكم: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني
على الضم في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور العقلاء حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
جميعا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
-
أحكام الحال:
للحال أربعة أحكام:
1 -
الانتقال: ونعني به أن لا يكون وصفا ثابتا لازما وذلك كقولك:
جاء زيد ضاحكا.
ألا ترى أنّ الضحك قد لا يلازم زيدا؟
وربما جاءت الحال دالة على وصف ثابت كقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا أي مبيّنا. ونحو قول العرب:
خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها.
يديها: بدل بعض من كل (من الزرافة) والبدل يتبع المبدل منه
منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى وهو مضاف والها ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
أطول: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
2 -
الاشتقاق: وهو أن يكون وصفا مأخوذا من مصدر كما تقدم في الأمثلة السابقة. وقد تأتي الحال جامدة، ولكنها مؤولة بمشتق وذلك في المواضع التالية:
أ- أن تكون في الأصل مشبّها به.
نحو: هجم زيد أسدا.
أسدا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الحال «أسدا» يمكن تأويلها بمشتق (مقداما- جريئا).
ب- أن تكون دالة على المفاعلة أي المشاركة.
نحو: سلمته الكتاب يدا بيد.
يدا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
بيد: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف صفة في محل نصب. الحال «يدا» مع صفتها يمكن تأويلها بمشتق: مقابضة أو ما في معناه.
ج- أن تكون دالّة على سعر:
نحو: اشتريت الدفاتر دزينة بخمس ليرات.
دزينة: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
د- أن تكون دالة على ترتيب:
نحو: دخلوا الصف أربعة أربعة.
أربعة: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
أربعة: معطوف بحرف محذوف هو الفاء أو ثم ويمكن اعرابها «توكيد لفظي» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الحال أربعة الأولى يمكن تأويلها بمشتق هو مرتبين.
هـ- أن تكون مصدرا صريحا:
نحو: هربت خوفا.
خوفا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الحال «خوفا» مصدر صريح يمكن تأويله بمشتق: خائفا.
3 -
أن تكون نكرة كما رأينا في الأمثلة السابقة وقد تأتي بلفظ المعرّف بالألف واللام.
نحو: أدخلوا الأول فالأول.
الأول: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
فالأول: الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. «الأول» معطوف على الأول منصوب.
التقدير: ادخلوا مرتبين الأول فالأول.
وقد تأتي الحال بلفظ المعرّف بالإضافة.
نحو: جئت وحدي.
وحدي: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
التقدير: جئت منفردا.
وقد تأتي بلفظ المعرّف بالعملية كقولهم:
جاءت الخيل بداد.
بداد: حال مبني على الكسر في محل نصب.
الحال «بداد» بمعنى متبددة وهي في الأصل علم على جنس التبدد كما أن «فجار» علم للفجرة.
4 -
ألا يكون صاحبها نكرة محضة كما رأينا في الأمثلة السابقة وقد تأتي الحال من نكرة بشرط أن تكون النكرة عامة ومفصولة عنها بفاصل أو مؤخّرة عن الحال.
- عامة:
نحو قوله تعالى: وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ.
ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
أهلكنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالنا والنا ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
قرية: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
إلا: حرف حصر مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
لها: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
منذرون: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة الإسمية من المبتدإ والخبر في محل نصب حال.
«قرية» نكرة محضة عامة لأنها في سياق النفي والجملة التي بعد «إلا» واقعة في موضع نصب حال وهي في الأصل في موضع النعت ل «قرية» ولكنها لما فصلت عنها ب «الا» أصبحت حالا لأن النعت لا يفصل عن منعوته إلا في مواضع محدّده سنأتي على ذكرها.
- النكرة مؤخرة عن الحال:
نحو: لله مفصلا كتاب.
لله: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب.
«الله» لفظ الجلالة اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
مفصلا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
كتاب: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«مفصلا» في الأصل نعت ل «كتاب» فلما تقدم عليه صار حالا لأن النعت لا يتقدم على منعوته في اللغة العربية.
الحال الجامدة التي لا تؤوّل بمشتقّ وهي:
أ- أن تكون فرعا من صاحبها:
يلبس الذهب خاتما.
يلبس: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
الذهب: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
خاتما: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الحال الجامدة «خاتما» فرع من صاحبها الذهب.
ب- أن يكون صاحبها فرعا منها:
يلبس الخاتم ذهبا.
ذهبا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الحال الجامدة «ذهبا» نوع وصاحبها «الخاتم» فرع منها.
ج- أن تكون في أسلوب تفضيل وصاحبها مفضل على نفسه تبعا لأحواله:
الفاكهة تفاحا أحسن منها بلحا.
الفاكهة: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
تفاحا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.