المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة العلق 19‌ ‌6 - قال الله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى - المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة - جـ ٢

[خالد المزيني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة هود

- ‌(5)

- ‌(114)

- ‌سورة الرعد

- ‌(13)

- ‌(43)

- ‌سورة إبراهيم

- ‌(27)

- ‌سورة الحجر

- ‌(24)

- ‌سورة النحل

- ‌(126)

- ‌سورة الإسراء

- ‌(56)

- ‌(57)

- ‌(59)

- ‌(80)

- ‌(85)

- ‌(110)

- ‌سورة الكهف

- ‌(28)

- ‌(109)

- ‌سورة مريم

- ‌(64)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌سورة الحج

- ‌11

- ‌(19)

- ‌(39)

- ‌سورة المؤمنون

- ‌(76)

- ‌سورة النور

- ‌3

- ‌(6)

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(22)

- ‌(33)

- ‌(58)

- ‌سورة الفرقان

- ‌(68)

- ‌(69)

- ‌(70)

- ‌سورة القصص

- ‌(56)

- ‌سورة العنكبوت

- ‌(8)

- ‌(51)

- ‌سورة الروم

- ‌1

- ‌3

- ‌(2)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌سورة لقمان

- ‌(6)

- ‌13

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌سورة الأحزاب

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(23)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(35)

- ‌(37)

- ‌(40)

- ‌(50)

- ‌(51)

- ‌(53)

- ‌(69)

- ‌سورة يس

- ‌(12)

- ‌سورة (ص)

- ‌1

- ‌سورة الزمر

- ‌(53)

- ‌(67)

- ‌سورة فصلت

- ‌(22)

- ‌(23)

- ‌(24)

- ‌سورة الشورى

- ‌(23)

- ‌سورة الزخرف

- ‌(57)

- ‌سورة الدخان

- ‌(10)

- ‌سورة الأحقاف

- ‌(10)

- ‌سورة الفتح

- ‌1

- ‌(18)

- ‌(24)

- ‌سورة الحجرات

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(4)

- ‌6

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(17)

- ‌سورة القمر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌سورة الواقعة

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(75)

- ‌(76)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌(81)

- ‌(82)

- ‌سورة الحديد

- ‌(16)

- ‌(27)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌سورة المجادلة

- ‌1

- ‌2

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(8)

- ‌(13)

- ‌17

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌سورة الحشر

- ‌(5)

- ‌(9)

- ‌سورة الممتحنة

- ‌1

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(11)

- ‌سورة الصف

- ‌1

- ‌2

- ‌(3)

- ‌(14)

- ‌سورة الجمعة

- ‌(11)

- ‌سورة المنافقون

- ‌1

- ‌سورة التغابن

- ‌(14)

- ‌سورة التحريم

- ‌1

- ‌(5)

- ‌سورة الجن

- ‌1

- ‌سورة المدثر

- ‌1

- ‌سورة القيامة

- ‌(16)

- ‌سورة النازعات

- ‌(42)

- ‌سورة عبس

- ‌1

- ‌(2)

- ‌سورة المطففين

- ‌1

- ‌سورة الضحى

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة العلق

- ‌6

- ‌سورة القدر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة الكوثر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة المسد

- ‌1

- ‌(2)

- ‌سورة الإخلاص

- ‌2

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌ ‌سورة العلق 19‌ ‌6 - قال الله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى

‌سورة العلق

19‌

‌6

- قال الله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)

* سَبَبُ النُّزُولِ:

أخرج مسلم وأحمد والنَّسَائِي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفِّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب. قال: فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يصلي: زعم لِيطأ على رقبته قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه. قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً) قال: فأنزل اللَّه عز وجل: لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه:(كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ

ص: 1083

وَتَوَلَّى) (يعني أبا جهل)(أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ).

وأخرج أحمد والترمذي والنَّسَائِي نحوه عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

ص: 1084

* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:

هكذا جاء في سبب نزول هذه الآيات الكريمة. وقد ذكر جمهور المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.

قال الطبري: (ذُكر أن هذه الآية وما بعدها نزلت في أبي جهل بن هشام وذلك أنه قال فيما بلغنا: لئن رأيت محمداً يصلي لأطأن رقبته، وكان فيما ذُكر قد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يصلي، فقال اللَّه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أرأيت يا محمد أبا جهل الذي ينهاك أن تصلي عند المقام، وهو معرض عن الحق، مكذب به، يُعجِّب جلَّ ثناؤه نبيه والمؤمنين من جهل أبي جهل وجرأته على ربه في نهيه محمداً عن الصلاة لربه، وهو مع أياديه عنده مكذب به) اهـ.

وقال البغوي: (نزلت في أبي جهل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة) اهـ.

وقال ابن عطية: (وقوله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى) نزلت في شأن أبي جهل ابن هشام وذلك أنه طغى لغناه، ولكثرة من يغشى ناديه من الناس فناصب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العداوة، ونهاه عن الصلاة في المسجد.

فهذه السورة من قوله: (كلا) إلى آخرها نزلت في أبي جهل).

ثم صرح بذكر الناهي لمحمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (ولم يختلف أحد من المفسرين في أن الناهي أبو جهل، وأن العبد المصلي محمد صلى الله عليه وسلم) اهـ. بتصرف.

وقال ابن كثير: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى)، نزلت في أبي جهل - لعنه اللَّه - توعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة عند البيت فوعظه تعالى بالتي

ص: 1085

هي أحسن أولاً فقال: (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى) ثم ذكر كلامًا حتى قال: ثم قال تعالى متوعداً ومتهدداً: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) أي لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ). اهـ.

وقال السعدي بعد أن ذكر تفسيرها: (وهذا عام لكل ناهٍ عن الخير، ولكل منهي عنه وإن كانت نازلةً في شأن أبي جهل حين نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، وعذبه وآذاه) اهـ.

وقال ابن عاشور: (الذي ينهى اتفقوا على أنه أُريد به أبو جهل إذ قال قولاً يريد به نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في المسجد الحرام فقال في ناديه: لئن رأيت محمداً يصلي في الكعبة لأطأن على عنقه). اهـ.

هذه أقوال المفسرين قد أطبقت واجتمعت على أن المراد بهذه الآيات أبو جهل حيث لم يحتمل رؤية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ساجدا لربه، منكسراً بين يديه فحمله الحقد والغيظ على النيل من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأراد أن يطأ على العنق الكريم. فصان ربُّ العالمين رسولَه الأمين من كيد هذا الفاجر اللعين وأراه من القدرة الإلهية ما لم ير أو يعرفْ مثله عند أصنامه المنسية.

أما قول الراوي: فأنزل اللَّه عز وجل: لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه.

فإن هذا لا يقدح في السببية لأن نزول هذه الآيات بسبب تلك القصة أجلى وأبين من أن يحتاج إلى التصريح بالنزول، فإن كان التصريح بالنزول محفوظاً فهذا أكمل، وإن لم يكن كذلك فما بين سياق القرآن وسياق الحديث من الموافقة والانسجام يغني عن ذلك ويشفي واللَّه أعلم.

* النتيجة:

أن الحديث المذكور سبب نزول هذه الآيات الكريمة لصحة سنده، وموافقته سياق القرآن، وإجماع المفسرين عليه والله أعلم.

* * * * *

ص: 1086

سورة القدر

ص: 1087