المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الحجر 108 - قال اللَّه تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ - المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة - جـ ٢

[خالد المزيني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة هود

- ‌(5)

- ‌(114)

- ‌سورة الرعد

- ‌(13)

- ‌(43)

- ‌سورة إبراهيم

- ‌(27)

- ‌سورة الحجر

- ‌(24)

- ‌سورة النحل

- ‌(126)

- ‌سورة الإسراء

- ‌(56)

- ‌(57)

- ‌(59)

- ‌(80)

- ‌(85)

- ‌(110)

- ‌سورة الكهف

- ‌(28)

- ‌(109)

- ‌سورة مريم

- ‌(64)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌سورة الحج

- ‌11

- ‌(19)

- ‌(39)

- ‌سورة المؤمنون

- ‌(76)

- ‌سورة النور

- ‌3

- ‌(6)

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(22)

- ‌(33)

- ‌(58)

- ‌سورة الفرقان

- ‌(68)

- ‌(69)

- ‌(70)

- ‌سورة القصص

- ‌(56)

- ‌سورة العنكبوت

- ‌(8)

- ‌(51)

- ‌سورة الروم

- ‌1

- ‌3

- ‌(2)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌سورة لقمان

- ‌(6)

- ‌13

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌سورة الأحزاب

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(23)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(35)

- ‌(37)

- ‌(40)

- ‌(50)

- ‌(51)

- ‌(53)

- ‌(69)

- ‌سورة يس

- ‌(12)

- ‌سورة (ص)

- ‌1

- ‌سورة الزمر

- ‌(53)

- ‌(67)

- ‌سورة فصلت

- ‌(22)

- ‌(23)

- ‌(24)

- ‌سورة الشورى

- ‌(23)

- ‌سورة الزخرف

- ‌(57)

- ‌سورة الدخان

- ‌(10)

- ‌سورة الأحقاف

- ‌(10)

- ‌سورة الفتح

- ‌1

- ‌(18)

- ‌(24)

- ‌سورة الحجرات

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(4)

- ‌6

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(17)

- ‌سورة القمر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌سورة الواقعة

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(75)

- ‌(76)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌(81)

- ‌(82)

- ‌سورة الحديد

- ‌(16)

- ‌(27)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌سورة المجادلة

- ‌1

- ‌2

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(8)

- ‌(13)

- ‌17

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌سورة الحشر

- ‌(5)

- ‌(9)

- ‌سورة الممتحنة

- ‌1

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(11)

- ‌سورة الصف

- ‌1

- ‌2

- ‌(3)

- ‌(14)

- ‌سورة الجمعة

- ‌(11)

- ‌سورة المنافقون

- ‌1

- ‌سورة التغابن

- ‌(14)

- ‌سورة التحريم

- ‌1

- ‌(5)

- ‌سورة الجن

- ‌1

- ‌سورة المدثر

- ‌1

- ‌سورة القيامة

- ‌(16)

- ‌سورة النازعات

- ‌(42)

- ‌سورة عبس

- ‌1

- ‌(2)

- ‌سورة المطففين

- ‌1

- ‌سورة الضحى

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة العلق

- ‌6

- ‌سورة القدر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة الكوثر

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌سورة المسد

- ‌1

- ‌(2)

- ‌سورة الإخلاص

- ‌2

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌ ‌سورة الحجر 108 - قال اللَّه تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ

‌سورة الحجر

108 -

قال اللَّه تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ‌

(24)

* سَبَبُ النُّزُولِ:

أخرج أحمد والترمذي والنَّسَائِي وابن ماجه عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كانت امرأة حسناءُ تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تهحت إبطيه فأنزل الله في شأنها:(وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ).

ص: 647

* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:

هكذا جاء في سبب نزول الآية، وقد أورد الحديث جمهور أهل التفسير منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.

قال الطبري بعد سياق الأحاديث في ذلك: (وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصحة قول من قال معنى ذلك: ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حي ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعدُ لدلالة ما قبله من الكلام وهو قوله: (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ)، وما بعده وهو قوله:(وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) على أن ذلك كذلك إذ كان بين هذين الخبرين، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعدُ، وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء والمستأخرين فيه لذلك، ثم يكون الله عز وجل عم بالمعنى المراد منه جميع الخلق). اهـ.

وساق ابن العربي الحديث وذكر معه أربعة أقوال ثم قال: (وكل هذا معلوم لله سبحانه فإنه عالم بكل موجود ومعدوم، وبما كان وبما يكون وبما لا يكون أن لو كان كيف يكون) اهـ. ولم يتعقب الحديث بشيء.

وقال ابن عطية بعد سياق الأقوال ومنها هذا الحديث: (وما تقدم الآيةَ من قوله: (وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ) وما تأخر من قوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) يضعف

ص: 648

هذه التأويلات لأنها تذهب اتصال المعنى وقد ذكر ذلك محمد بن كعب القرظي لعون بن عبد اللَّه) اهـ.

وقال القرطبي بعد سياق الأقوال: (إلا أن القول الثامن هو سبب نزول الآية ثم ساق الحديث وقال بعده، وروي عن أبي الجوزاء ولم يذكر ابن عبَّاسٍ وهو أصح) اهـ.

وقال ابن كثير بعد سياق الحديث: (وهذا الحديث فيه نكارة شديدة

إلى أن قال: فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عبَّاسٍ ذكر) اهـ.

وقال ابن عاشور: (وقد تقدم في طالع تفسير هذه السورة الخبر الذي أخرجه الترمذي في جامعه من طريق نوح بن قيس ومن طريق جعفر بن سليمان في سبب نزول هذه الآية وهو خبر واهٍ لا يلاقي انتظام هذه الآيات، ولا يكون إلا من التفاسير الضعيفة) اهـ.

وبهذه النصوص المتقدمة يتبين لك أن العلماء حيال هذا السبب طائفتان: طائفة قد أنكرته وضعفته، وطائفة قد رأته ممكنًا، وهذا - واللَّه - لا يمكن أن يصح إذ كيف يُظن ببعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الظن السيء مع ما لهم من المنزلة والإحسان والرفعة والإيمان والسابقة التي لا يلحقهم بها أحد أن يفعلوا هذا الفعل وهم قائمون بين يدي اللَّه وراكعون وساجدون.

إن رجلاً من أهل هذا الزمان لو قيل لك: إنه يفعل ذلك في صلاته لاقشعر جلدك ولم تكد تصدق حتى ترى هذا منه بأم عينيك، فكيف يصدق مثله في أشرف صحب وأطهر قوم، والحجة فيه كلام عجيب منتهاه أبو الجوزاء.

وبناءً على ما تقدم فإني أقول: إن الحديث المذكور ليس سببًا لنزول الآية الكريمة لما يلي:

1 -

ضعف إسناده فمداره على عمرو بن مالك النكري، لم يوثقه أحد من ذوي الشأن باستثناء ابن حبان، ومع تساهله في التوثيق فقد قال عنه: يخطئ ويغرب.

2 -

سياق الآيات ليس بينه وبين الحديث صلة وقد أشار الطبري في بداية حديثه إلى المقصود بالآية ومثله ابن عطية وابن عاشور.

ص: 649

وقد قال السعدي: (فإنه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق، والمستأخرين منهم، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، وما تفرق من أجزائهم، وهو الذي قدرته لا يعجزها معجز فيعيد عباده خلقاً جديداً ويحشرهم إليه) اهـ.

فسياق الآيات قبلها في الإحياء والإماتة، وبعدها في الحشر إلى اللَّه، فأين صفوف المصلين من السياقين السابق واللاحق؟

وإذا أردت أن تعرف أن الآية تدور على هذا فانظر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها (قولي: السلام عدى أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم اللَّه المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون).

3 -

النيل من بعض الصحابة والقدح فيهم دليل الخطأ والزلل، فوقوع هذا الفعل من الصحابة. من أبعد البعيد، فكيف إذا كانوا يصلون؟

* النتيجة:

أن الحديث المذكور ليس سبباً للنزول، لضعف سنده، ومخالفته للسياق، وطعنه في بعض أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

* * * * *

ص: 650

سورة النحل

ص: 651