الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ
(1)
وإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ الله عز وجل {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، وقَالَ {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .
[1352]
- (6918) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَقَالَوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلكَ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}» .
وَخَرَّجَهُ في: باب مَا جَاءِ في المتَأوِّلينَ (6937).
[1353]
- (6912) نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالْآخِرِ» .
باب حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ وَاسْتِتَابَتِهمَ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِىُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ.
وَقَالَ الله عز وجل {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} إلَى قَوْلِهِ {لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
(1) هذا الباب في هذه الرواية عند الأصيلي والقابسي ووافقهما المستملي هو كتاب عند سواهم، ولذلك ينقص عدد كتب الصحيح في هذه الروايات، والأمر في ذلك هين.
وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ}، وَقَالَ الله عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100)} وَقَالَ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} وقَالَ عز وجل {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وقوله عز وجل {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} إلَى قَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} وقَالَ عز وجل {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} الآية.
[1354]
- (4341) خ نَا مُوسَى بنُ إسْماعِيل، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ.
و (4344) نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
ح، (7149) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى.
و (6923) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ، وَكِلَاهُمَا.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ الله، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ.
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ:«لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ» ، زَادَ أَبُوأُسَامَةَ:«وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ» ، زَادَ حُمَيْدٌ:«وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ» .
ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، زَادَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ، قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ، ثُمَّ قَالَ:«يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا» .
زَادَ سَعِيدٌ: «وَتَطَاوَعَا» .
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ، أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.
زَادَ حُمَيْدٌ: قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، وأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِلْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ، قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا، وقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: يَا عَبْدَ الله، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ سعيدٌ: قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا،